شيء من الصميم ,,

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شعلاني سارة
    عضو الملتقى
    • 27-03-2014
    • 38

    شيء من الصميم ,,

    ,
    السلام عليكم و رحمة الله تعلى و بركاته
    رمضان كريم و كل عام و انتم بألف خير ,, لي الرجاء أن تكونوا في تمام الصحة والعافية :}

    ما يلي أقصوصتان كُتبتا بمناسبة مسابقة قلمية ,, لي الرجاء أن تكونا في المستوى ,,

    شيء آخر أحببت أن أقوله ،، أنا كاتبة مبتدئة دخلت مؤخرًا في عالم الادب الرحب و نشرت أول أعمالي و هو عبارة عن نصوص نثرية ,,


    سأكون سعيدة جدًا باطلاعكم عليه و تشجيع هته الشبه كاتبة التي تحاول تثبيت رجلها على سطح كوكب الكتابة ,, ألا بوركتم
    من يريد الكتاب يراسلني و أبعثه له





    لوخ البر :


    إيقاع متردد تصدره آلة الحياة في برود، أوتارها الغير مشدودة مرهقة لا تصدر النوتات المناسبة، مترهلة رخوة أشبه بإسفنجة بحرية عفنة ...
    يتماطل الزمن كطفل مشاكس يتعهد لشيطانه المماحكة طول العمر، يكسر أضلعًا سئمت التماسك دون جدوى
    لا يبالي لشظية استقرت في الزاوية من انفجار نوية في رحم تالف،
    يتصاعد منحنى الميعاد ضمن مدرج الجزع، لا شيء البتة سوى صوت الآتي يختنق بين سحايا الكوخ.

    كان ضمن الممكن التوقف لوهلة والفرار إلى آخر بقعة من العالم والالتصاق بالركن حد الفزع،
    التوار بعيدًا عن لطخة سوداء تتعقب ضحيتها في نهم مريع لتلتهمها بتلذذ أهول ...

    القلب يدق بدل الثواني يعبر ما تبقى للساعة الصفر،
    تطل بربع عين من خلف ستار النافذة على منظرِ الخالي من كل مرئي مترع بكل ما هو كامن ومضمر،

    تتقلص حدقة عينها أكثر وأكثر لتقارب الاختفاء كأنها تبصر ما لا يبصر، تنكمش معها أشياء أخرى تضيق بالقفص الصدري، لكن لا مجال لصراخ من الأعماق يبدد أسراب الكوابيس...
    تروح ذهابًا ومجيئًا تنحت الأرضية الخشبية البالية بنقوش الهم،
    تنهش الذاكرة وأجساد أمواتٍ أسكنهم الزمن التراب ووارى معهم روائحهم،
    تتحسس حفيف أوراق الشجر لعلها تدلها على أحد يقترب، تجس من حين لآخر بطنها تستشعر روحًا تداعب أحشاءها في مزيج لزج أحمر ...

    تتلفت بعد عناء مشدوهة للشظية الزاوية المثبتة بصرها في اللاشيء،

    تلمس برودة النظرات في رعاش ثم تمضي لموقع آخر من بين آلاف المواقع في هذا الكوخ الضيق تلهي عقلها بجلي أوانٍ لم تستعمل البتة منذ أيام
    و لا يتسلى عقلها إلا بحادثة الآتي والحاضر و الشريط المتروك لذاكرة اللقاء الأول، الأحلام، المشاريع، الخاتم و الفستان الأبيض الذي جبل بالأحمر، بسمة ثغر الشظية الأولى و بعض الحطام بعد هذا ..

    لم يكن متوقعًا أن الستار يحجب عجينًا من الجنون وروائح العته، لم تشك يومًا أن شذى العنبر القوي عمده تغطية دلائل خلله واختلاله كل ما كان قائمًا تحقيق حلمٍ سخيف مردوده أسخف ...
    تُبَرِد قدر المستطاع نظراتها تريح ملامحها من التواءات الفزع تتقمص دور شظيةِ القنبلةِ المنفصلةِ عنها بجدارة الشكل لا المضمون، تراقب القابع في الزاوية تتنفس في بطء وتقرر، لا معدم آخر لا جرائم أخرى لا فرصة لتغدو مطلوبة دوليًا لأنها تحمل زولديك آخر ...

    القرار سهل، التقمص سهل، الإقدام سهل، التنفيذ أسهل ... لكن التنفيذ الفعلي أصعب ..


    وإنما؛ فرض قاطع أن هذا الشبل من ذاك الوحش ...

    ولكن؛ كان ضمن الممكن أن تعيش الحياة التي لا طالما حلمت بها وداعبتها، لو تزوجت رجلا أقل تكلفة، غير سادي محكوم عليه بالإعدام ترك جزءًا غير يسير منه في عمر الحضانة الأولى لذلك الاضطراب الدموي الهوسي وعلقة تحمل نفس الطفرة في طور التشكل ... كان بإمكانها أن تنتظر الرجل المناسب بدل اللهو مع لوخ البر.

    وكان ضمن الواقع أن تهذي وتقتنع أنها فعلا قد تزوجت لوخ لتنجب طفلين يحملان نفس طفرته وتمعن في تبلد بلمحات فاترة مصوبة نحو حائط المصحة ... قد قتلت فعلا أطفالًا لم تنجبهم.


    ::: :::

    فوضى الحواس

    "أتخيل في الفجر أنى أسمع دمدمة واهنة من حشود، ولعمثاتتتخافت، فهي كل شيء أحبني وسلاني"


    الدم مستعر من الوريد إلى الوريد،
    قوس الوتين ينقل أجسامًا صغيرة عديدة أستشعر نفاذيتها وسريانها عبر الشرايين والشعيرات،
    اكتساح عجيب لكيمياءات الجزع والاكتئاب وفزع ترقب صافرة الإنذار...

    ما عادا الزمان آمنًا كما كان... كل شيء داعٍ للريبة، حتى القرع المتتالي برتابة مملة لطبول القاع...

    كل شيء مسموع في هذا الموقع من الوادي، مهما سحق المكان أستطيع سماع التيارات العديدة المتتابعة على قشرة مخي وفرقعات الرسائل المتسابقة مع الشرارات الكهربائية عبر مضمار يلتف حولي ومن خلالي،

    المحاولات الصارخة للمائع اللزج في الثبات مع ترنحي العنيف، اللجج التي ترتطم بقسوة بجدراني اللحمية الداخلية،
    والسوائل التي تعتصر في وجع لتُفْرَزَ خارج رحمها، حتى تشقق الحويصلات يصل صداه،

    الصدأ الزاحف أسمع هفيفه في مفاصلي، يصر على البحة في صوته أثناء سيري،
    صرير صمام بطيني وأذيني مزعج حد الجحود يتسبب في حالات صرع فجائية تطحن كل ما ترمم من آخر خراب ...

    تتسابق كل هذه المخلوقات إلى مترعٍ واحد؛
    مؤخرتي رأسي، فيكتظ المكان وسط هلوسات الحواس وصدى الأعضاء...


    أنصت في خشوع لصخب شخصي من بئر قصية يلفح ندى ماضيها وجهي كحمضٍ يذيب نسيجه،
    يخضل الهواء المندفع منها ما تبقى جافًا من هيكل منخورٍ خالٍ لبه من بياض اللمف...


    أدرك فحوى رموز ضجيج جاروش الأجهزة الهاضمة عبر تموجات الأثير
    وصوت تحطم السلاسل البيبتيدية المقهورة داخلها الآيلة دومًا للا شيء،


    ليس هذا سوى استهلاك للطاقة في انتظارٍ لغدِ الشطون والنأي إلى أقصى الدمار.

    الاصطدام بواقع أني مكتظ لهذه الدرجة من الداخل ينحت على برونز وجهي بلاهة صدمة،
    لا أتحمل ضغط الحمولات وتكاليف الإحساس بها...

    من السخيف أن تشعر بحركة كل خلية من جسمك أثناء قيامها بمهمتها،
    أمرٌ في ذؤابة سخف وخيفة حقًا... كل هذا الكبح والإرعاب حد التبول اللاإرادي مضنٍ جدًا.


    ها أنا الآن أصل للنقطة التي تسمح لي أن أشعر بدنوي من منزلي،
    حتمًا هذه هي الطريق المملوءة بالأعين القانية إليه
    وهذا هو سقفه القرميدي البادي من بعيد كشيء هرمي عملاق مخضب بالدم مملوءٍ بشعر كثيف،


    أصبح كل شيء في نظري ملونًا بخضاب بقايا فواكه البحر الممزقة تحت خضم فكي قرش أو حوت قاتل هائج...

    فعليًا؛ ما عاد الزمان آمنًا كما كان...


    جزمًا هذه هي السبيل العلوية الصحيحة المعلقة بين الأرض والسماء التي انتهجها دومًا إلى بيتي حسب ما أذكر،
    لا يوجد زحام الأشباح المكتنزة في الثقوب المظلمة على غرار حشد الأنوية الضوضائية في داخلي كما هو معتاد
    على ما أذكر،


    هذه هي الشجرة الوقور التي ومضت أوراقها شيبًا قد ثبتت نفسها بإحكام منذ زمن بعيد هنا؛
    ساعد جلدها الخشن على منع قطعها وإنما لم يحل دون خدشها لهذا ملامحها كئيبة دومًا...


    هذا هو اشتعال البيت الذي يحوي أحد بقاياي، وقوقعة هرمة تنتظرني يوميًا لأدخل على ما يرام،

    لا يفارق التكرارَ مشهدُ الاحتراقِ،
    لأبقى أجتر وأراجع صدمتي أمام سوط اللهب وأصوات صياح جموع التفت حول الحطام تبددُ رمادًا تقيأته النيران...

    هذه هي الرؤى التي تتعقبني أبدًا تتسامر في رأسي وتملي عليً ما أفعل...

    قطعا؛ هذا من تأثير الأفيون، سأقلع عن تعاطيه فلم يعد الأمر ممتعًا البتة ولم يعد مُنسيًا...


    فقط؛ حين أستفيق.


    ،،

    انتهى بحمد الله،،
    دُمتم في أمانه و حفظه تعالى ,,
    [CENTER][SIZE=4][URL="http://up.top4top.net/downloadf-top4top_41c3114bcb1-pdf.html"][COLOR=#ee82ee]هدايا الشهاب تحميل [/COLOR][/URL]
    [/SIZE][SIGPIC][/SIGPIC]
    [/CENTER]
  • ناظم العربي
    أديب وكاتب
    • 06-10-2012
    • 300

    #2
    جميل أن أقرأ لك
    أرى ملامح احتراف
    ولغة متقنة واحكام سردي
    لك كل الود والتقدير

    تعليق

    • شعلاني سارة
      عضو الملتقى
      • 27-03-2014
      • 38

      #3
      جزيل الشكر و العرفان لمرورك الطيب
      [CENTER][SIZE=4][URL="http://up.top4top.net/downloadf-top4top_41c3114bcb1-pdf.html"][COLOR=#ee82ee]هدايا الشهاب تحميل [/COLOR][/URL]
      [/SIZE][SIGPIC][/SIGPIC]
      [/CENTER]

      تعليق

      • رشيد شرشاف
        أديب وكاتب
        • 24-06-2015
        • 246

        #4
        أستاذة شعلاني سارة
        أتمنى لك مسيرة أدبية موفقة
        تحياتي و تقديري الكبير
        كن ابن من شئت واكتسب أدباً يُغْنِيكَ مَحْمُودُهُ عَنِ النَّسَبِ فليس يغني الحسيب نسبته بلا لسانٍ له ولا أدب إن الفتى من يقول ها أنا ذا ليسَ الفَتَى مَنْ يقولُ كان أبي

        تعليق

        • شعلاني سارة
          عضو الملتقى
          • 27-03-2014
          • 38

          #5
          جزيل الشكر و العرفان لمرورك و دعمك
          [CENTER][SIZE=4][URL="http://up.top4top.net/downloadf-top4top_41c3114bcb1-pdf.html"][COLOR=#ee82ee]هدايا الشهاب تحميل [/COLOR][/URL]
          [/SIZE][SIGPIC][/SIGPIC]
          [/CENTER]

          تعليق

          يعمل...
          X