سوريانا
شعر : خليل عوير
سوريانا سورِيانا موطنُ الشمسِ الرحيبِ .. سورِيانا قلعةُ المجدِ الأبيّهْ
سورِيانا حبُّها عِشقُ الحبيبِ .. سورِيانا مهدُ حرفِ الأبجديّهْ
مولدُ الأزمانِ كانت سورِيانا
*****
ملأَتْ من سومرَ الدنيا حروفاً ... خطَّها السوريُّ في صدرِ الحجارهْ
وازدهتْ شمرا بأرقامِ الحسابِ ... تُعلنُ التاريخَ ميلادَ الحضارهْ
ذكِّروا الأجيالَ ماضي سورِيانا
*****
ذكِّروا الأجيالَ أسماءً كِبارا ... بحمورابي الذي سنَّ الشريعهْ
وأليسارَ التي جابتْ بحارا ... وبَنتْ قرطاجةَ العُظمى المنيعهْ
ذكِّروهم كيفَ كانت سورِيانا
*****
ذكِّروا الأجيالَ أسماءً عظيمهْ ... يوسفَ العظمةِ روّى ميسلونا
وسعيدَ العاصِ في القدسِ الحميمهْ ... ذكِّروا الأجيالَ ذكرى اسكندرونا
علّموهم أن يُحبوا سورِيانا
*****
علّموا الأجيالَ أنّا للفدا ... ودمُ الأحرارِ يأبى أن يُهانا
أمتي لا ترتضي طولَ المدى ... أن يُلبى وقفةَ العزِّ سِوانا
فانهضوا للحقِّ نُحيي سورِيانا
*****
نهضةُ التاريخِ في آذارَ هلّتْ ... تبعثُ الإصرارَ من تحتِ الجمودِ
وتنادي في الكَياناتِ استقلَّتْ ... وحِّدوا الراياتِ في حربِ الوجودِ
وحِّدوها كي نُلبّي سورِيانا
****
رفقائي وقفةَ العزِّ قِفوها ... لترى في مذبحِ النصرِ ازدِحاما
إن فيكمْ قوةٌ لو تُعلمِوها ... غيَّرَ التاريخُ وجهاً واستقاما
قوةٌ للحقِّ تبقى سورِيانا
*****
رسَمتْ زوبعةَ النصرِ دمائي ... فوقَ صدري .. وصليباً وهِلالا
سورِيانا.. جنةُ اللهِ ورائي ... دونَها الفردوسُ حُسناً وجَمالا
وإلهُ الكونِ يهوى سورِيانا
*****
يا بلادي نحنُ جندٌ للمعالي ... في دمانا عنفوانُ الكبرياءِ
وشبابٌ يبتغي خوضَ النضالِ ... كي تكوني فوقَ أنوارِ السماءِ
لكِ أحيا أنتِ حُبي سورِيانا
*****
إنني أهواكِ عِشقاً يا بلادي ... يا عروسَ النصرِ يا رمزاً تسامى
وابتعادي عنكِ كم أشجى فؤادي ... من حنيني أزهرَ الشوقُ خُزامى
قدَرُ اللهِ علينا سورِيانا
*****
كتبَ اللهُ بقلبي حُكمَهُ ... حبُّها في القلبِ أقدارٌ تطيبُ
ما توَلّى أو تلوَّى غيرةً ... من هوى أو عِشْقِ سوريّا الحبيبُ
فجميعاً قد عشِقنا سورِيانا
*****
دمشق – باب شرقي تشرين الثاني 1990
تعليق