إلى الأخ ( ....... ) ..
ها أنا أكتب كلمة ( أخ ) أمام أسمك لأول مرة منذ معرفتي بك ..
انزلقت الكلمة منسابة دون تردد .. أو تأنيب ضمير
لم يرتجف قلمي بين أصابعي ..
لم يطرف لي جفن ..
و أنا التي أتَْخَمْـتُـك من قبل بكل الأسماء الواردة في قاموس العشق ..
و غلَّـفْتُ سيرتك بسلوفان المحبة .. وناديت أسمك حرفاً حرفاً حتى الثمالة.
كتبتها هذه الكلمة مع سبق الإصرار .. و لكن دون ترصد ..
إصرار على نبْذ ألقابي التي ألبسْتك إياها .
ودون ترصد لأنني لم أكن سبباً في أيٍ من الأسباب أو النتائج ..
فأنت .. و أنت وحدك من أوصلني إلى هذه النقطة ... و إلى هذه القناعة ...
دعني أعود بك إلى البدايات ... فقط لإنعاش ذاكرتك المترعة بكل شيء إلا غيرة المحب.
أتذكر ؟
لا بد أنك تذكر تماماً بأن عقلي اختارك قبل أن تنسرب برفق إلى قلبي وتتربع فيه ..
تتربع ؟
لا لم تتربع ... فالتربع على سُدَّة الأماكن يتطلب مؤهلات لا تملكها .. وأسباب بقاء لا تجيدها.
بل حاولتَ أن تنسج من أوهامك سياجاً حديدياً يكتم أنفاسي ويخمدها فقط لتكون أنت ومخيلتك أوكسجين تنفُّسي و نبض خافقي الذي أختارك طواعية .. تمسك بخيوط تحركني بها كيفما شئت...
اختنقتُ بمحاولتك فرض وصايتك علي..
أن تحب إنسانة ما .. معناه أن تتبادل معها الأماكن ..
تتناوب معها الأدوار بأن تجعل نفسك مكانها إن رأيت خللاً في التصرف أو شيئاً أصابك بالحيرة والدهشة.
أن تجد لها الأعذار ..
أن تختلق التبريرات .. لتجعلها كلها تصب في صالح براءتها وطهرها ونقاء سريرتها..
هذا إن كان الحب بالفعل صادقاً ومنزهاً من كل الشوائب... و إن كانت الثقة تخالط الهواء الذي حولك.
و لكن :
أن تأخذ ( هاتفي الجوال ) بحجة الإطلاع عليه فقط ثم تقوم بنسخ كل الأرقام التي به .. ثم تقوم بالاتصال بكل الأرقام لتعرف من هذا و من هذه أو ذاك وتلك .. فهذا أمر ابتلعته أنا رغم وقوفه في حلقي كالغصة .. ابتلعته مذهولة مترنحة من هول الصدمة.
و أن تتبعني بعد أن مكثت معك أكثر من ساعتين في مكان عام .. لتعرف إن كنت سأذهب إلى بيتنا أم لا ... فقد أفقدني هذا التصرف المجنون توازني لأيام عديدة .. لولا أن هدَّأتْ صديقتي من روعي بأن هذا التصرف مجرد غيرة .. واقتنعت على مضض محاوِلةً خداع إحساسي الذي لا يخيب أبداً.
ثم أن تسأل صديقاتي عني و عن علاقاتي و عن الكثير من التفاصيل التي تدخل في نطاق خصوصياتي... فذاك كان أمراً جعلني أقف على شفا جرْفٍ يطل على نهاية الدرب أحدق في النهاية التي كنت أعرف تماماً أنها تقترب مني مهما حاولت الهروب ..
عشرات السهام كنت تطلقها نحوي من قوس أوهامك .. و كلها كانت تصيبني في مقتل .. لكنني كنت أظن أنني قادرة على إفراغ كنانتك من سهامها السامة .. الواحدة تلو الأخرى ، و أنني سأستطيع كبح جماح خيول ظنونك .. و لكنني كنت واهمة..
ثم .. و ما أقسى هذه الــ ثم
أن تجدني أبتسم في وجه زميل .. فيكفهر وجهك وتزجرني أمامه وتأمرني بأن ( أنضبط ) .. فذاك أمر لا يغتفر... لا يغتفر أبداً.
تلك هي التي قصمتْ ظهر البعير .. و لم تكن قشة .. بل كانت حِمْلاً تنوء به ظهور القوافل مجتمعة .. بعيرها وركْبها وحاديها ..
أتذكر هذه المقولة :
تسعد المرأة بغيرة الرجل الذي تحبه
وتختنق بغيرة الرجل الذي يحبها ولا تحبه ... ؟
أظنك تذكر .. فقد ردّدْتها معي مراراً و في أكثر من مناسبة ..
و لكنك تعديت خطوط الغيرة بكثير وتوغلتَ كثيراً ..
خضتَ في بحر الشك الذي طالما لمَّحْتُ لك بأنك تطرق أبوابه بحجة الغيرة ..
كنتَ تطلي شكوكك بطبقة ( رقيقة ) من الغيرة .. سرعان ما تذوب تحت فيح ظنونك فتفضحك تصرفاتك وانفعالاتك ..
الغيرة المفرطة أولى الدرجات المؤدية إلى شرفات الشك المميت.... ضع مقولتي هذه نصْب عينيك .. ربما تفيدك في قادم أيامك.
الخيط الرفيع الذي يفصل بين الغيرة والشك ... قطعته أنت فكان هذا الدوى الصاخب الذي أصاب علاقتنا في مقتل فتناثرتْ شظاياها لتقذفني بعيداً عنك وتحرقك.
وكانت هذه الفوضى العارمة في بركة العلاقة..
أنت سبب هذا العكر في صفاءٍ كان طمْـيُه يرقد قريباً من السطح..
لا تعتقد أنني أكتب لك لتحاورني أو لتأتيني لتبرر تصرفك الممزوج بالشك والمعطون بالريبة لأصفح عنك ذاك الصفح الذي كنت أبديه على مضض بينما أنا كمن تُنْتَزع عنها أظافرها من أصابعها.
دعني أسألك :
كم مرة رأيتك تتجاذب أطراف الحديث مبتسماً ضاحكاً مع صديقاتي أو زميلاتك ؟
هل سألتك يوماً لِم تفعل ذلك ؟
بالطبع لا ..
أتدري لماذا ؟
ليس حرصاً على إرضائك أو خوفاً منك .. أو تملقاً لك ..
و لكن لأنني كنت أثق بك ثقة مصدرها حبي لك ..
لأنني كنت أثق بك ثقة منبعها معرفتي التامة بأنك مني و إليَّ .. و أنني منك و إليك ..
لو أمسكتُ بك تخونني مع إحداهن لكان الأمر أهون .. أتصدق ذلك ؟؟؟ كان أهون ...
فالخيانة تُحْدِث جرحاً قد يندمل أو لا يندمل .. كنت قد أسامحك عليها أو تبقى كالدمامل يعالجها الحب ببلسمه وترياقه .. أو نترك جرحها للزمن يتكفل به كيفما شاء ..
و لكن أن يصيبك الشك وترتاب بي.. فهذا يجعلني كطائر يكتشف أن ما سيلتقطه ليقتات به ما إلا ( فخ) للإمساك به و من ثَم هلاكه .. فينطلق بعيداً غير آسف على تركه أسباب مقتله ..
فيا من كنت يوماً أحد أسباب تعلقي بالحياة ...
لقد أسديتني خدمة دون أن تقصد ... و هذه حسنة تُحْسب لك ..
في أي علاقة قادمة، سأبحث عن الثقة قبل كل شيء ..
سأتشبث بالثقة المتبادلة شرطاً جوهرياً قبل أن تنطلق دعوات قلبي أو إشارات عقلي ... وسأعرف كيف ألجمهما تماماً ..
فإن شيدتُ جسور الثقة .. وتأكدتُ من أن دعائمها متينة وجدرانها صماء.. عندها فقط يمكن أن تعْبُر أسراب عواطفي دون خوف أو وجل .. يمكنها أت تتهادى حتى و هي مغمضة العينين ... فللثقة بوصلة لا تخيب .. بل تملك عينين بصيرتين حتى في أحلك الليالي ظلاماً ..
لا أحقد عليك ...
وداعاً وأتمنى لك حظاً سعيداً...
( المتنفسة الصعداء ) ......
ها أنا أكتب كلمة ( أخ ) أمام أسمك لأول مرة منذ معرفتي بك ..
انزلقت الكلمة منسابة دون تردد .. أو تأنيب ضمير
لم يرتجف قلمي بين أصابعي ..
لم يطرف لي جفن ..
و أنا التي أتَْخَمْـتُـك من قبل بكل الأسماء الواردة في قاموس العشق ..
و غلَّـفْتُ سيرتك بسلوفان المحبة .. وناديت أسمك حرفاً حرفاً حتى الثمالة.
كتبتها هذه الكلمة مع سبق الإصرار .. و لكن دون ترصد ..
إصرار على نبْذ ألقابي التي ألبسْتك إياها .
ودون ترصد لأنني لم أكن سبباً في أيٍ من الأسباب أو النتائج ..
فأنت .. و أنت وحدك من أوصلني إلى هذه النقطة ... و إلى هذه القناعة ...
دعني أعود بك إلى البدايات ... فقط لإنعاش ذاكرتك المترعة بكل شيء إلا غيرة المحب.
أتذكر ؟
لا بد أنك تذكر تماماً بأن عقلي اختارك قبل أن تنسرب برفق إلى قلبي وتتربع فيه ..
تتربع ؟
لا لم تتربع ... فالتربع على سُدَّة الأماكن يتطلب مؤهلات لا تملكها .. وأسباب بقاء لا تجيدها.
بل حاولتَ أن تنسج من أوهامك سياجاً حديدياً يكتم أنفاسي ويخمدها فقط لتكون أنت ومخيلتك أوكسجين تنفُّسي و نبض خافقي الذي أختارك طواعية .. تمسك بخيوط تحركني بها كيفما شئت...
اختنقتُ بمحاولتك فرض وصايتك علي..
أن تحب إنسانة ما .. معناه أن تتبادل معها الأماكن ..
تتناوب معها الأدوار بأن تجعل نفسك مكانها إن رأيت خللاً في التصرف أو شيئاً أصابك بالحيرة والدهشة.
أن تجد لها الأعذار ..
أن تختلق التبريرات .. لتجعلها كلها تصب في صالح براءتها وطهرها ونقاء سريرتها..
هذا إن كان الحب بالفعل صادقاً ومنزهاً من كل الشوائب... و إن كانت الثقة تخالط الهواء الذي حولك.
و لكن :
أن تأخذ ( هاتفي الجوال ) بحجة الإطلاع عليه فقط ثم تقوم بنسخ كل الأرقام التي به .. ثم تقوم بالاتصال بكل الأرقام لتعرف من هذا و من هذه أو ذاك وتلك .. فهذا أمر ابتلعته أنا رغم وقوفه في حلقي كالغصة .. ابتلعته مذهولة مترنحة من هول الصدمة.
و أن تتبعني بعد أن مكثت معك أكثر من ساعتين في مكان عام .. لتعرف إن كنت سأذهب إلى بيتنا أم لا ... فقد أفقدني هذا التصرف المجنون توازني لأيام عديدة .. لولا أن هدَّأتْ صديقتي من روعي بأن هذا التصرف مجرد غيرة .. واقتنعت على مضض محاوِلةً خداع إحساسي الذي لا يخيب أبداً.
ثم أن تسأل صديقاتي عني و عن علاقاتي و عن الكثير من التفاصيل التي تدخل في نطاق خصوصياتي... فذاك كان أمراً جعلني أقف على شفا جرْفٍ يطل على نهاية الدرب أحدق في النهاية التي كنت أعرف تماماً أنها تقترب مني مهما حاولت الهروب ..
عشرات السهام كنت تطلقها نحوي من قوس أوهامك .. و كلها كانت تصيبني في مقتل .. لكنني كنت أظن أنني قادرة على إفراغ كنانتك من سهامها السامة .. الواحدة تلو الأخرى ، و أنني سأستطيع كبح جماح خيول ظنونك .. و لكنني كنت واهمة..
ثم .. و ما أقسى هذه الــ ثم
أن تجدني أبتسم في وجه زميل .. فيكفهر وجهك وتزجرني أمامه وتأمرني بأن ( أنضبط ) .. فذاك أمر لا يغتفر... لا يغتفر أبداً.
تلك هي التي قصمتْ ظهر البعير .. و لم تكن قشة .. بل كانت حِمْلاً تنوء به ظهور القوافل مجتمعة .. بعيرها وركْبها وحاديها ..
أتذكر هذه المقولة :
تسعد المرأة بغيرة الرجل الذي تحبه
وتختنق بغيرة الرجل الذي يحبها ولا تحبه ... ؟
أظنك تذكر .. فقد ردّدْتها معي مراراً و في أكثر من مناسبة ..
و لكنك تعديت خطوط الغيرة بكثير وتوغلتَ كثيراً ..
خضتَ في بحر الشك الذي طالما لمَّحْتُ لك بأنك تطرق أبوابه بحجة الغيرة ..
كنتَ تطلي شكوكك بطبقة ( رقيقة ) من الغيرة .. سرعان ما تذوب تحت فيح ظنونك فتفضحك تصرفاتك وانفعالاتك ..
الغيرة المفرطة أولى الدرجات المؤدية إلى شرفات الشك المميت.... ضع مقولتي هذه نصْب عينيك .. ربما تفيدك في قادم أيامك.
الخيط الرفيع الذي يفصل بين الغيرة والشك ... قطعته أنت فكان هذا الدوى الصاخب الذي أصاب علاقتنا في مقتل فتناثرتْ شظاياها لتقذفني بعيداً عنك وتحرقك.
وكانت هذه الفوضى العارمة في بركة العلاقة..
أنت سبب هذا العكر في صفاءٍ كان طمْـيُه يرقد قريباً من السطح..
لا تعتقد أنني أكتب لك لتحاورني أو لتأتيني لتبرر تصرفك الممزوج بالشك والمعطون بالريبة لأصفح عنك ذاك الصفح الذي كنت أبديه على مضض بينما أنا كمن تُنْتَزع عنها أظافرها من أصابعها.
دعني أسألك :
كم مرة رأيتك تتجاذب أطراف الحديث مبتسماً ضاحكاً مع صديقاتي أو زميلاتك ؟
هل سألتك يوماً لِم تفعل ذلك ؟
بالطبع لا ..
أتدري لماذا ؟
ليس حرصاً على إرضائك أو خوفاً منك .. أو تملقاً لك ..
و لكن لأنني كنت أثق بك ثقة مصدرها حبي لك ..
لأنني كنت أثق بك ثقة منبعها معرفتي التامة بأنك مني و إليَّ .. و أنني منك و إليك ..
لو أمسكتُ بك تخونني مع إحداهن لكان الأمر أهون .. أتصدق ذلك ؟؟؟ كان أهون ...
فالخيانة تُحْدِث جرحاً قد يندمل أو لا يندمل .. كنت قد أسامحك عليها أو تبقى كالدمامل يعالجها الحب ببلسمه وترياقه .. أو نترك جرحها للزمن يتكفل به كيفما شاء ..
و لكن أن يصيبك الشك وترتاب بي.. فهذا يجعلني كطائر يكتشف أن ما سيلتقطه ليقتات به ما إلا ( فخ) للإمساك به و من ثَم هلاكه .. فينطلق بعيداً غير آسف على تركه أسباب مقتله ..
فيا من كنت يوماً أحد أسباب تعلقي بالحياة ...
لقد أسديتني خدمة دون أن تقصد ... و هذه حسنة تُحْسب لك ..
في أي علاقة قادمة، سأبحث عن الثقة قبل كل شيء ..
سأتشبث بالثقة المتبادلة شرطاً جوهرياً قبل أن تنطلق دعوات قلبي أو إشارات عقلي ... وسأعرف كيف ألجمهما تماماً ..
فإن شيدتُ جسور الثقة .. وتأكدتُ من أن دعائمها متينة وجدرانها صماء.. عندها فقط يمكن أن تعْبُر أسراب عواطفي دون خوف أو وجل .. يمكنها أت تتهادى حتى و هي مغمضة العينين ... فللثقة بوصلة لا تخيب .. بل تملك عينين بصيرتين حتى في أحلك الليالي ظلاماً ..
لا أحقد عليك ...
وداعاً وأتمنى لك حظاً سعيداً...
( المتنفسة الصعداء ) ......
تعليق