طنطا - ميت حبيش البحرية فى 6/2/2015م
(1)
القاهرة الجديدة ونجيب محفوظ
____________
(1)
القاهرة الجديدة ونجيب محفوظ
____________
بالأمس وقمر الحزن يملأ السماء والبرد يتسلل إلى عظامى ..يأبى إلا أن يسكن فيها ..ومصرنا الحبيبة تسير فوق الشوك والخناجر والجراح والألغام والآلام ..وروحى حزينة حتى الموت ،قمت من بين أكداس الكتب التى تحيط بالجدران الأربعة بحجرة مكتبى وفتحت التليفزيون بشاشته العريضة جداً فالعين تعبت وكلت.
شاهدت حمدى أحمد فى دور محجوب عبدالدايم صاحب المقولة الشهيرة "طظ" فى رواية نجيب محفوظ .
هذه الرواية الحارقة المدمرة الصاعقة التى أتعبتنى حين قرأتها فى سنوات التكوين والعمر الأخضر وما شدنى إليها حتى السطر الأخير منها :
"وابتسم الرفاق ،الأصدقاء الأعداء وتبادلوا نظرة ذات معنى ،وكأنهم يتساءلون معاً:
" ماذا تخبىء لنا أيها الغد؟!".
هذه الرواية التى نشرها نجيب محفوظ سنة 1945م بعد نشره كفاح طيبة فى نفس السنة .
المهم ..سرحت مع الفيلم وسعاد حسنى وأحمد مظهر وتوفيق الدقن ،ودار بعقلى أفكار كثيرة.
ما هذا العفن الذى تعيش فيه مصر فى تلك الحقبة ؟
لكن الثورى على طه أنقذنى من أفكارى ..
وقلت لنفسى :من الذى يقبل أن يكون قواداً وبهذا الشكل المهين ؟
إنه محجوب عبدالدايم ..هذا الشخصية "الطظية " الذى لايعرف قيمًا ولاخلقاً ،ضحية الفقر الدكر فى مجتمع بشع غاية البشاعة .
وقلت لنفسى :
ربما تكون هذه الشخصية من بين أفكار نجيب محفوظ ولا وجود لها فى الواقع!
وشدنى شيطانى من أذنى وهتف بى :ألم تقرأ الجريمة والعقاب لدستوفيسكى ؟
ألم تجد بعض الظلال ؟؟!!
إلا أننى تذكرت أن نجيب محفوظ قد أكد على واقعية هذه الشخصية وليست من الخيال .
وتعود بى ذاكرتى التى تأبى النسيان إلى ما قرأته فى دراسة فارقة ،صدرت فى سلسلة نجيب محفوظ التى تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب ،تحت عنوان "قفص الحريم "باميلا ألجريتو دييوليو،ترجمة محمد الجندى ،مراجعة د.محمد عنانى .سنة 2011م الكتاب رقم 11
وبص31"تذكر فاطمة موسى محمود أن "نجيب محفوظ مر بأكبر اختبار عندما عرضت عليه عند تخرجه توظيفة حكومية ولكن بشرط الزواج من عشيقة وكيل وزارة فى إحدى الوزرات التى كان محفوظ قد تقدم إليها"فخضع لهذا العرض ولم يعلن زواجه لأسرته مما أدى أيضاً لعزلته عن أصحابه نتيجة لهذا التصرف الغريب .وتذكر فاطمة موسى أن "نجيب محفوظ كان عليه أن يغمض عينيه ويغادر المنزل عندما كان وكيل الوزارة يزور بيته".
شاهدت حمدى أحمد فى دور محجوب عبدالدايم صاحب المقولة الشهيرة "طظ" فى رواية نجيب محفوظ .
هذه الرواية الحارقة المدمرة الصاعقة التى أتعبتنى حين قرأتها فى سنوات التكوين والعمر الأخضر وما شدنى إليها حتى السطر الأخير منها :
"وابتسم الرفاق ،الأصدقاء الأعداء وتبادلوا نظرة ذات معنى ،وكأنهم يتساءلون معاً:
" ماذا تخبىء لنا أيها الغد؟!".
هذه الرواية التى نشرها نجيب محفوظ سنة 1945م بعد نشره كفاح طيبة فى نفس السنة .
المهم ..سرحت مع الفيلم وسعاد حسنى وأحمد مظهر وتوفيق الدقن ،ودار بعقلى أفكار كثيرة.
ما هذا العفن الذى تعيش فيه مصر فى تلك الحقبة ؟
لكن الثورى على طه أنقذنى من أفكارى ..
وقلت لنفسى :من الذى يقبل أن يكون قواداً وبهذا الشكل المهين ؟
إنه محجوب عبدالدايم ..هذا الشخصية "الطظية " الذى لايعرف قيمًا ولاخلقاً ،ضحية الفقر الدكر فى مجتمع بشع غاية البشاعة .
وقلت لنفسى :
ربما تكون هذه الشخصية من بين أفكار نجيب محفوظ ولا وجود لها فى الواقع!
وشدنى شيطانى من أذنى وهتف بى :ألم تقرأ الجريمة والعقاب لدستوفيسكى ؟
ألم تجد بعض الظلال ؟؟!!
إلا أننى تذكرت أن نجيب محفوظ قد أكد على واقعية هذه الشخصية وليست من الخيال .
وتعود بى ذاكرتى التى تأبى النسيان إلى ما قرأته فى دراسة فارقة ،صدرت فى سلسلة نجيب محفوظ التى تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب ،تحت عنوان "قفص الحريم "باميلا ألجريتو دييوليو،ترجمة محمد الجندى ،مراجعة د.محمد عنانى .سنة 2011م الكتاب رقم 11
وبص31"تذكر فاطمة موسى محمود أن "نجيب محفوظ مر بأكبر اختبار عندما عرضت عليه عند تخرجه توظيفة حكومية ولكن بشرط الزواج من عشيقة وكيل وزارة فى إحدى الوزرات التى كان محفوظ قد تقدم إليها"فخضع لهذا العرض ولم يعلن زواجه لأسرته مما أدى أيضاً لعزلته عن أصحابه نتيجة لهذا التصرف الغريب .وتذكر فاطمة موسى أن "نجيب محفوظ كان عليه أن يغمض عينيه ويغادر المنزل عندما كان وكيل الوزارة يزور بيته".
تعليق