العجوز والبحر وأرنست همنجواى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرؤوف النويهى
    أديب وكاتب
    • 12-10-2007
    • 2218

    العجوز والبحر وأرنست همنجواى

    بعض أقوال أرنست همنجواى ..


    طنطا - ميت حبيش البحرية فى 26/10/2014م


    (1)



    يحتاج الإنسان إلى سنتين ليتعلم الكلام وخمسين ليتعلم الصمت.
    *****
    أندر ما أعرفه هو السعادة عند الأذكياء.
    ****
    إن أحب اثنان بعضهما فلن يكون لذلك نهاية سعيدة.

    *****
    أنظر إلى الكلمات طوال حياتي وكأني أراها للمرة الأولى.

    ******
    الخوف من الموت يزيد بنسبة مساوية لزيادة الثروة.
    ******
    ما أعرفه هو أن الفعل الأخلاقي هو الذي تحس بعده بالراحة وغير الأخلاقي هو ما تحس بعده بعدم الراحة.


  • عبدالرؤوف النويهى
    أديب وكاتب
    • 12-10-2007
    • 2218

    #2
    (2)



    لم تنته ،بعد ،حكايتى البديعة عن أنتونى كوين ..فبعد مشاهدتى لفيلمه "زوربا اليونانى " أقع أسيراً فى محبة أفلامه وأرحل وراءه منقباً وباحثاً عن كل ما أبدعه هذا الرائع .

    العجوز والبحر ...
    قصة همنجواى التى كما قالت "لجنة نوبل"لأستاذيته في فن الرواية الحديثة ولقوة أسلوبه كما يظهر ذلك بوضوح في قصته الأخيرة العجوز والبحر"
    ونحن لانملك أن نطعن فى تقرير لجنة نوبل فقد أعطت همنجواى جائزتها، الرفيعة الشأن فى العالم أجمع ،سنة 1954م.

    وفى سبعينيات القرن الماضى ،إذا لم تخنى ذاكرتى الخؤون ، صدرت عن دار الهلال المصرية ترجمة للعجوز والبحر ،بلغة عربية فصيحة ،للشاعر صالح جودت، أحد شعراء مجلة أبولو فى ثلاثينيات القرن الماضى .
    كانت وللحق ولاشىء سوى الحق ،فخامة اللغة والبديع الناصع والبيان الساحر ..

    وقرأتها مرةً بعد مرة وأبكى لحال سنتياغو البطل العجوز وألعن أسماك القرش التى أكلت صيده الثمين وأبقت له هيكلاً عظمياً لاقيمة له سوى فى إيداعه فى المتاحف كى يتأمله العابرون وهم يقزفزون اللب ويتداولون أحاديثهم مع ذويهم فى لحظة قضاء الوقت الممل .
    فقيمة المتاحف عندنا أنها بلا قيمة .

    وأنا فى التعليم الإبتدائى فى ستينيات القرن الماضى ..قامت المدرسة برحلة تثقيفية لمشاهدة والتعرف على بعض أثار مصر الفرعونية ..
    أتذكر جيداً أنهم تركونا ندور فى أنحاء المتحف ،وكأننا قطيع أغنام يبحث عن الأعشاب ليلتهمها من فرط جوعه!!
    كنا ننظر إلى القطع الأثرية بعيون مفتوحة وعقول غائبة ودهشة الساذج التى بهرته أضواء المدينة!!

    وعدنا ولم نعرف لماذا ذهبنا ؟؟
    فلم يقم أحد من المدرسين أو المدرسات بالشرح ،وإنما كنا التائهين فى أرجاء المتحف .


    تعليق

    • عبدالرؤوف النويهى
      أديب وكاتب
      • 12-10-2007
      • 2218

      #3
      (3)


      وفى خلال سبعينيات القرن الماضى ..صدرت ،شهرياً ،مجلة "الجديد" ثم كتاب الجديد " التى رأس تحريرها الدكتور رشاد رشدى أستاذ الأدب الإنجليزى فى آداب القاهرة ..وقت أن كنتُ طالباً بحقوق القاهرة .
      كانت المجلة تُباع بخمسة قروش أى خمسون مليماً،أستقطعها من مصروفى .
      كانت مجلة من أوراق الجرائد ،وإخراجها كان مميزاً وغلافها جذاب ومدهش ومواضعيها رائعة ،هذا من وجهة نظرى آنذاك،
      لكن الدكتور رشاد رشدى "صاحب ديدمونة " أخذ على عاتقه أن تحظى هذه المجلة الحكومية بالحماية الكاملة منه ، فالمقال الإفتتاحى ومايقارب من نصف صفحات المجلة لإبداعاته المتنوعة ،مسرح ،رواية ،مقالات ..وباقى الصفحات كتابات متنوعة .
      ومايهمنى اللحظة ..أن أكثر من 5صفحات من المجلة ،رسائل القراء الذين يذوبون عشقاً وهياماً فى كتابات فلتة العصر وأديب الزمان الدكتور رشاد رشدى .
      وأوضح مابدر منى فى السطور الأولى "صاحب ديدمونة " .
      عطيل إحدى مسرحيات شكسبير وديدمونة حبيبة عطيل وياجو و...باقى أشخاص المسرحية .
      وكأن الله لم يخلق فى الأرض إلا ديدمونة ..ويكتب الدكتور رشاد رشدى ولايمل عن الكتابة ويزيد ويعيد ويعيد ويزيد ويكرر ويكتب ويكتب ويكتب عن ديدمونة ومأساة ديدمونة والله يرحمها وشكسبير أفندى لم يكتب سواها !!!
      وتصدر دار المعارف، آنذاك ،مسرحية عطيل ترجمة الشاعر مطران خليل مطران ، وأهتم بها وأبتاعها من حر مالى وأقرأها وأتوه فيها فقد قام شاعرنا المغوار بكتابة جديدةلمسرحية عطيل ،وطظ فى شكسبير ومن يتعرض له !!!!!!!!!!!!!!!
      ويصدر كتاب الجديد بترجمة "الشمس تشرق أيضاً "لهمنجواى باسم آ خر وكأنى بالمترجم وقد شعر بالحرج أن "الشمس تشرق أيضاً "عنوانٌ مرفوض، فأتى بعنوان من لدنه ولم يشر من قريب أو بعيد إلى عنوان المؤلف ..
      وتصور أنك تقرأ كتاب 300صفحةويزيد من حجم روايات الجيب والكلمات صغيرة وصفحات تلو الصفحات ،ولاتوضيح للفصول وإنما سردٌمتصل وترجمة أبعدتنى عن همنجواى طويلاً حتى عثرتُ بالصدفة البحتة على تراجم لأعماله بطباعة أنيقة وورق مصقول وفيلم العجوز والبحر للعبقرى أنتونى كوين..الذى أعادلى بعض بعض يقينى فى كتابات همنجواى والتى هبطت فى أعماقى إلى مكان سحيق.

      تعليق

      • عبدالرؤوف النويهى
        أديب وكاتب
        • 12-10-2007
        • 2218

        #4
        (4)




        وقامت حرب أكتوبر 1973م وعبر الجيش المصرى قناة السويس وحطم خط بارليف واستعاد الكرامة المفقودة طيلة سنوات الهزيمة الفادحة .
        وهاجت الدنيا وماجت وحمل الدكتور رشاد رشدى قلمه وصارت المجلة لسان حال الرئيس السادات بطل العبور .
        وتم تجييش الصفحات للحط من شأن عبدالناصر صاحب هزيمة يونيو1967م وانتقاد التجربة الثورية التى أوصلت الوطن إلى هزيمة منكرة .
        وأزعم أن الدكتور رشاد رشدى نال الحظوة وكوفىء على هذه الحملة المسعورة ضد عبدالناصر وتم تعيينه مستشاراً لرئيس الجمهورية فى شؤون الأدب والفكر والفن وهو صاحب موضة الدكتوراهات الفخرية للفنانين والتى نالها موسيقار الأجيال، اللواء الدكتور محمد عبدالوهاب .

        لما اشتدت الحملة على التجربة الناصرية واضطرام وطيس الحرب بين المؤيدين والمعارضين وزادت حدة القذائف المتبادلة وأن عبدالناصر أحنى الرؤوس وجاء السادات ورفع الرؤوس .
        مهاترات وسخائف من المؤيدين والمعارضين ،وبحماس الشباب وغروره وطوفان المشاعر الغاضبة وبلغة حادة ،وضعت عمامة الوعظ على رأسى وأعتليت منبر العقل والحكمة وأمسكتُ بالقلم وكتبتُ رسالة للسيد الأستاذ الكبير الدكتور رشاد رشدى ..طالبته فيها بالكف عن هذه الحملة المسعورة والعودة إلى الموضوعية وترك الأمر للتاريخ فهو الوحيد الذى سيصدر نتائجه ..... واسترسلت فى إسداء النصائح وكأنى حكيم الزمان المنتظر .
        ولم تنشر هذه الرسالة البغيضة المملؤة بالحكمة والعقل والتعقل ،وأحسبنى تعلمت درساً عظيماً ،أن الكتابة فى الصحف والمجلات هى ملء الصفحات بما يوافق سلطة رئيس التحرير ،فإذا خرجت عن القطيع ،كان الرقيب بالمرصاد فى إلقاء ماتكتبه سلة المهملات.
        لكن كيف فاتنى الحديث عن العجوز والبحر والتى بها حصل همنجواى على جائزة نوبل ؟؟
        وظنى أن الجائزة لهمنجواى لم تكن لأستاذيته المبالغ فيها ،وإنما لعبت فيها السياسة الملعونة دورها الحاسم وعلو صوت أمريكا فى العالم كله ،بعدإبادة هيروشيما وناجازاكى ومشروع مارشال الذى أعاد الحياة لدول أوربا.
        وتأييداً لزعمى هذا ،فمنذ نشأة جائزة نوبل 1901م لم تحصل أمريكا على جائزة إلا فى عام 1930م "سنكلير لويس ".
        ومنذ هذا التاريخ حصدت جوائز نوبل عشرمرات حتى 1993م "تونى موريسون"أى بمعدل كل ست سنوات جائزة ،ومن 1993م م لم تحصل عليها حتى 2014م.

        تعليق

        • عبدالرؤوف النويهى
          أديب وكاتب
          • 12-10-2007
          • 2218

          #5
          (5)


          شخصية سنتياجو ..هذا البحار العجوز ومعه صبيه الصغير وفى أول الفيلم يقتعدان الكراسى فى مقهى .
          تبدو صورة أنتونى كوين وهى تملأ الكادر ،بشعره المهووش وملابسه البسيطة والسن الذى بدا يصبغ جلده والرأس الذى اشتعل شيباً.
          ومن خلف أنتونى البحر العريض يملأ الأفق .

          هل الاخفاق فى الحصول على الأسماك مبررٌ للقعود عن مواصلة الكفاح ؟
          يأبى سنتياجو هذا المنطق العاجز وتمور بنفسه شتى الأحاسيس الرافضة ويتحول الاخفاق إلى قوة دافعة غامرة فيعاود الكرة من جديد للحصول على صيده الوفير .

          ويعاود الكرة مرةً بعد مرةٍ وتجتاحه القوة وصار وجوده مرتبطاً بصيده فلا شيخوخة الجسد بقادرة على زعزعته من تحقيق هدفه ولاالفشل بالرادع له ،وإنما الرغبة العارمة فى الحصول على أسماكه الوفيرة .

          هذا الصراع الإنسانى الموار بالنفس البشرية الذى يهدر كل السلبيات التى تعوق تحقيق الهدف .
          أزعم أن سنتياجو /أنتونى كوين وهو يحمل شراع مركبه على ظهره ويسير نحو البحر ،وكأنى بى إله البحر الذى يمتلك أسراره ومفاتيح مغاليقه .
          وأتأمل بقوة هذا العجوز وهذا البحر العظيم مقارناً بينهما ..

          هذا الخالد منذ ملايين السنين وهذا الآدمى محدود العمر .
          هذا الشاسع شسوع الكون وهذا الجرم الصغير الذى لايكاد يبين إذا إنطلق قاربه فى هذاالبحر الفسيح .

          وأتابع الكفاح الإنسانى فى أعظم صوره وأعنف تجلياته، الصيد العظيم الذى فاز به سنتياجو،والهجوم الشرس من أسماك القرش للفتك بهذالصيد الثمين واللحم الوفير .
          ورغم الحرب الشرسة التى تدور رحاها إلا أن سنتياجو يعقد العزم على الإحتفاظ بصيده الثمين .

          إن نمو الإحساس بعظمة النفس الإنسانية واستيقاظ الكبرياء الآدمى وبأنه الخليفة فى الأرض المسيطر والمهيمن والباسط يديه وعقله وروحه على كل الموجودات لجديرٌ بحفظ الروح الإنسانى الرفيع القدر والعظيم القيمة من خطر الاغتيال الذى يترصده وتهديده من قوى أخرى لاترحم ولاتلين .

          تعليق

          • عبدالرؤوف النويهى
            أديب وكاتب
            • 12-10-2007
            • 2218

            #6

            (6)
            [align=justify]الانتحار ظاهرة مرضية ،مرفوضة ولاتعترف بها الأديان ،بل تضعها فى مرتبة الكفر .
            ويروى والدى رحمة الله عليه ،أن أحد أبناء العائلة ومنذ سنوات بعيدة شنق نفسه ،وأستيقظ الأهل والجيران فوجدوه مشنوقاً وقد خرجت روحه إلى بارئها .
            كان حدثاً مروّعاً وفريداً من نوعه ..تحاكت به الألسن سنوات طويلة .
            البيت قلعة حصينة ،على مساحة كبيرة جداً مكون من طابقين ،كل طابق إرتفاعه ستة أمتار ..شبابيك عملاقة ..مبانى ضخمة..أبواب خشبية عالية ومتسعة .
            أراه من الخارج وأتأمل البرج"الشخشيخة " الذى يعلوه على هيئة قبة مئذنة .
            صغيراً أسير مع والدى ..يتوقف ويشير إليها بيده ثم يغمغم بالكلام ويقول :
            "شنق نفسه وهو فى ريعان الصبا وترك من خلفه أولادأً وبناتٍ صغاراً ،لم يعلم أحدٌ سر انتحاره ودُفن وسره معه. "
            لكنى أعارض والدى وأرفض هذا المنطق المعوّج ..لابد من سبب ،ولابد أن يكون فى خبايا أحد رجال العائلة ،الحقيقة كاملةً.
            وبالتأكيد فهى حالة فريدة وغريبة على تقاليد وقيم وسلوكيات العائلة ..لم تكن مسبوقة ولم تحدث بعد ذلك.
            وتتوالد بروحى الأسئلة وتتكاثر تكاثر البعوض فى المياه الراكدة ،فتقرصنى سنين عدداً وتحتل من عقلى مساحات شاسعة ..
            لماذا أقدم قريبى هذا على الانتحار؟
            ومازال التساؤل حياً بأعماقى كلما مررت على هذا البيت ورؤيتى للبرج أو المئذنة التى تعلوه.
            لكن همنجواى ..الأمريكى المولود فى 21 يوليو 1899 م ب "أوك بارك، إلينوي "
            والمنتحر في2 يوليو 1961 م ب" كيتشم، أيداهو" بقتل نفسه ببندقيته .منهياً حياته .
            هذا ال همنجواى وقد كان ملء العين والبصر ((وأمريكا تتولى قيادة العالم مشاركةً مع الإتحاد السوفيتى بعد الانتصار التاريخى فى الحرب العالمية الثانية ودحر ألمانيا وشقها نصفين واحتلال اليابان وجعلها أرضاً منزوعة السلاح ،تحرسها الجيوش الأمريكية ))وحصوله على جائزة نوبل فى الآداب وحياته الرغدة المرفهة وشهرته التى طبقت الآفاق والميديا الأمريكية التى صنعت منه قامة شامخة وهالة مضيئة وشمساً لاتغيب .
            لماذا أقدم على الانتحار؟؟
            تتعدد الأسياب والنتيجة واحدة ..أن همنجواى قتل نفسه أياً كانت الأسباب.وأظن أن عقلى يحثنى على الخوض فى موضوع إنتحار همنجواى ،بصورة أشمل وأعم ،وأن سلة الإجابات الجاهزة لم تعد تشبع جوعه ونهمه ولاترضيه ،والسعى نحو الحقيقة هو الأجدى والأهم.[/align]

            تعليق

            • عبدالرؤوف النويهى
              أديب وكاتب
              • 12-10-2007
              • 2218

              #7
              (7)
              من مطالعاتى العديدة ،أقبض على عقلى متلبساً بجريمة جسيمة وخطيرة إلا وهى "إعادة قراءة التاريخ " وعدم الركون إلى ماقيل ولو من مؤرخين ثقاة ونقاد أفذاذ ..
              فزعمى أن قراءة حوادث ووقائع الماضى ،من جديد،قد تكشف عن المسكوت عنه والمطموس والمحذوف والمستور ،إذا أعملنا العقل والشفافية والنزاهة الفكرية والموضوعية ،فلايكفى تقديس ماكتبه الأوائل وتدريسه ،وإنما استظهار دلائله وحججه وبراهينه وصحيحه وضعيفه وتخاذله و تماسكه وصموده و إنهياره ،وعما إذا كانوا قد سلكوا السبيل القويم أو تنكبوا السير فيه .
              هل فعلاً وكما تقول زوجة همنجواى (مارى)للصحفيين ،أن طلقة قد خرجت بطريق الخطأ بينما كان همنجواى ينظف البندقية فقتلته على الفور ؟؟!!!!!!!!!
              وأؤكد أنها كاذبة وملفقة .
              أم ماكتبه صديق همنجواى "هوتشنز" فى كتابه "بابا همنجواى "أن محاولات همنجواى والتى بذلها عدة مرات للإنتحار قد نجحت أخيراًوقضى على نفسه بنهاية كان يسعى إليها؟
              أم ما تصوره همنجواى من أن السلطات تطارده بتهمة إغوء القصر وأن البوليس الفيدرالى يتتبعه ليثبت عليه التهمة ؟
              أم مانشر حديثاً من أن همنجواى كان مراقباً من قبل المخابرات المركزية وأن جميع تحركاته كانت مرصودة لحظة بلحظة ؟
              أم أن الحقبة المكارثية البغيضة فى تاريخ أمريكا ،قد فعلت فعلها المدمر فى حياة همنجواى ؟
              أم أن تاريخ الانتحار فى أسرة همنجواى يتوارث جيلٌ بعد جيل ،وأن سبب الانتحار هو زيادة الحديد فى الدم وهو العامل الرئيسى فى الكآبة والإكتئاب الذى يودى بحامله إلى الانتحاروقد انتحر أبوه من قبله وشقيقتيه؟!!!!!!!!!!!!!
              وأزعم أنه حتى آخر لحظة من حياته ،كان يكتب ،بقوة وتماسك ،ولم تعتر كتاباته أى تناقض أوإختلال أو خلل نفسى أو عقلى .
              وفى سنتيه الأخيرتين 1959م وسنة 1960م طاف همنجواى بأسبانيا وشاهد مواسم مصارعة الثيران والمباريات المميتة بين المتصارعين والثيران ،ونشرت مجلة لايف هذه التحقيقات الصحفية تحت عنوان "الصيف الخطير."
              وأزعم أن همنجواى قد تم التخلص منه ،من قبل المخابرات المركزية فربما كان يحمل من الأسرار مايضر بالسياسة الأمريكية ،فقد كان أحد الزعماء البارزين فى مقاومة الانقلاب العسكرى فى أسبانيا "فرانكو" وتضامنه مع الشيوعيين الذين يؤيدون الجمهوريين فى أسبانيا وطوافه عبر المدن الأمريكية لجمع التبرعات لمساعداتهم وإمدادهم بالسلاح والذخيرة .
              فهل كل ماكان يفعله همنجواى بعيداً عن رقابة السى أى إيه ،وربما كان عميلاً متميزاُ يتمتع بالحماية والثقة وتنفيذ التعليمات ؟؟؟
              وقد لاحظت أن معظم أعماله تم إخراجها سينمائياً وشهرته وعبقريته ونبوغه وصيته قد طافوا بأرجاء المعمورة قبل حصوله على نوبل؟؟؟؟؟


              تعليق

              • عبدالرؤوف النويهى
                أديب وكاتب
                • 12-10-2007
                • 2218

                #8
                (8)

                القيامة الآن ...إحدى الدرر السينمائية للمخرج فرانسيس فورد كوبولا صاحب ثلاثية الأب الروحى .
                منذ فترة شاهدت هذا الفيلم وفى نهاية الفيلم وفى المشهد الأخير ،الذى يؤرقنى كلما تذكرت هذا الفيلم، "يخرج النقيب ويلارد ملطخ الوجه بالطين وبيده سيفه الملطخ بدماء الكولونيل المنشق تشارلى كورتيز ،على المجموعة التابعة للكولونيل فينظرون إليه فى تبجيل وتقدير ويركعون له على اعتبار أن من قتل قائدهم وإلههم يستحق أن يرث القداسة والتقديس التى منحهما لنفسه هذا الكولونيل حال حياته ،وسايروه هم فى تعظيمه وتقديسه ."

                هذا الرعب الذى ساد العالم عندما أبيدت هيروشيما وناجازاكى بالقنبلتين فى نهاية الحرب العالمية الثانية ،وركعت اليابان وأعلنت الاستسلام وتجرد أمبراطورها من القداسة والتقديس والألوهية المسبوغة عليه وأصبح بشراً من البشر العاديين ،وصعدت أمريكا وأشرق نجمها وعلا صوتها وأخذت تنشر رعبها فى أنحاء الكرة الأرضية فى كوريا والهند الصينية ثم مستنقع فيتنام الدامى والمفزع فى ضمير الشعب الأمريكى.

                أرنست همنجواى ابن هذه الأمريكا المتوحشة التى قال عنها جورج برنارد شو "هذه البلد الذى انتقل من الهمجية إلى الحضارة دون أن تمر بمرحلة التطور ".

                أمريكا ..الرعب العالمى الذى يؤرق الشعوب ،زارعة الفساد ،سيدة الجريمة ،أم الشر .

                عايش همنجواى فترة الكساد الأمريكى وفترة الصعود المدوّى وكتب قصصه ورواياته بمنأى عن أى نقد للسياسة الأمريكيةومنظومة الواقع الأمريكى ، وكأنى به قد إشتم رائحة الغدر فراح يسبح بعيداً عن الحياة الأمريكية ،مغرداً بروايات وقصص لشعوب أخرى .

                أين هنمجواى من المسرحى العبقرى يوجين أونيل، صاحب "القرد كثيف الشعر" ،"الإله الكبير براون " ؟
                إن أونيل يكتب من تجاربه المريرة وحياته العسيرة وقاع المجتمع ،ومن ثم نال الحظوة العالمية والمكانة الأدبية الرفيعة .

                تعليق

                • عبدالرؤوف النويهى
                  أديب وكاتب
                  • 12-10-2007
                  • 2218

                  #9
                  (9)

                  فى زمن مضى ..قالت عنى أستاذة جامعية من لبنان "
                  النويهى يدأب على تعكير اليقين فى داخلنا" أو كما قالت.

                  وهمنجواى ..ابن حضارة متوحشة همجية تقودها أمريكا لا تأبه بالضعفاء وتسعى للسيطرة على الكرة الأرضية وتدعو بقوة إلى القرن الأمريكى الذى يهيمن على الكرة الأرضية .
                  وخير مثال وكما تعودتُ مطالعة الخريطة ،أخذًا بنصيحة شارل دى جول ،الرئيس الفرنسى الأسبق ،فكل يوم أتأمل الخريطة الكبيرة الحجم ، دول العالم ،على الحائط المقابل لمكتبى فى حجرة المكتبة ،لكى أرى تحركات الجغرافية السياسية وما يثور على الأقل فى عالمنا العربى!!

                  همنجواى ..المفتاح للولوج داخل الضمير الأمريكى .

                  فلنر معاً ما ماكتبته ،ولنقرأ ولانكتفى بالقراءة ،فأعظم مايتمناه الكاتب أن يجد من لايكتفى بالقراءة ،وإنما إدارة حوار جاد حول مايطرحه، سواء أكان متفقاً أو مختلفاًمعه أو بالإضافة والتعميق للفكرة التى يدعو إليها..
                  فالفكر البناء والجدل الموضوعى إثراء للعقل والفكر .

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25791

                    #10
                    وجبة دسمة تسد جوع السنين
                    و تملأ فراغات و ثقوب أحدثتها المعرفة الهشة عبر الوقت
                    هنا كان عبد الرؤوف النويهي و همنجواى و العجوزو البحر
                    و أشياء أخرى كانت في الجديد و السادات و رشاد رشدي
                    و الكثير من الاشتباهات و أيضا لعنة كبرى لم تزل تومض و لا تختفي
                    أعدتني إلي نقطة الصفر
                    إلي ذاك الوقت الجائع إلي المعرفة و رؤية الأعلام و كبار المبدعين
                    كان على رأسهم ربما همنجواى و جون شتاينبك و ما ياكوفسكي
                    وبوشكين وفوكنر وشهدي عطية و فكري الخولي .. الكثير و الكثير
                    و في لحظة الانهيار تسرب كل هذا .. تسرب و إن ظل محمود دياب و نجيب سرور
                    و ميخانيل رومان شاهدين على عصر ضاق بنا و ضقنا به حد الانتحار !

                    لي عودة فهنا حضن دافئ و صدق ينفث أنفاسه في صمت و بلاغة !
                    sigpic

                    تعليق

                    يعمل...
                    X