بيـــانكا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رشيد شرشاف
    أديب وكاتب
    • 24-06-2015
    • 246

    بيـــانكا

    بيـــانكا/رشيد شرشاف
    طفلة فضائية من أب مغربي وأم بلجيكية تأتي برفقتهما
    لقضاء عطلة الصيف بحينا الشعبي.
    رائحتها مسك و عنبر . جسمها بضّ غضّ نظيف.ملابسها
    من سلالة قوس قزح.عيناها سماويتان تدعوك للغرق في
    بحرهما،تشعان ذكاء و نورا.شفتاها كقلب طير صغير
    ترفرفان بنعومة حين تتحدث.
    تطل علينا بفضول من شرفة البيت ، فتصيبنا بسهامها
    واحدا تلو الآخر . عاصفة من الحُسن تفتك بنا نحن
    أطفال الحي ، و تذهب بعقولنا و تنقلنا ما بين لحظة
    و أخرى من أشباه المتشردين إلى أبطال القصص
    المصورة و أفلام الأكشن.
    ننطلق في لمح البصر إلى بيوتنا ، نغسل وجوهنا
    وأدرعتنا و سيقاننا من الأتربة العالقة بها ، و نستبدل
    ملابسنا المهترئة بأخرى نظيفة يغلب عليها اللون البني
    و الأسود و الرمادي الكئيب .نمشط شعورنا و ندهنها
    بالزبدة كي تصبح لامعة و بما تبقى من قارورة شامبوان
    العائلة كي تصبح عطرة .نقبل أمهاتنا بأدب ثم ننتشر
    كالجراد أمام بيت ست الحسن.
    ننتظر خروجها بفارغ الصبر .عيوننا متربصة و عضلاتنا
    و شفاهنا كلها متربصة.
    تنزل بيانكا كالملكة تحيينا:
    ـ بونجور..
    نرد السلام :
    بانجور..هه.هه
    ثم تبدأ أطوار المنافسة ، و الجائزة نظرة إعجاب من عيني
    بيانكا.
    نتسابق حولها كالإلكترونات كل في فلكه يسبح. منا من يتشقلب
    على رأسه ، ومنا من يهز الكرة بقدمه ، ومنا من يشدو بالغناء
    و يا ليته ما غنى، لكن النظرات تظل متشابكة و متوجسة .سعادة
    لا توصف و قلوب تنبض بالفرحة و السرور فعيني بيانكا تحتضننا
    بحب كبير...
    التعديل الأخير تم بواسطة رشيد شرشاف; الساعة 26-07-2015, 09:27.
    كن ابن من شئت واكتسب أدباً يُغْنِيكَ مَحْمُودُهُ عَنِ النَّسَبِ فليس يغني الحسيب نسبته بلا لسانٍ له ولا أدب إن الفتى من يقول ها أنا ذا ليسَ الفَتَى مَنْ يقولُ كان أبي
  • سميرة رعبوب
    أديب وكاتب
    • 08-08-2012
    • 2749

    #2
    الأستاذ رشيد شرشاف؛
    يقال: الذكر يحب بعينيه، والنظر هو الحاسة الأكثر نشاطًا لديه.
    لذا كثيرٌ من الذكور يعشقون الإناث الجميلات.فالذكر أمام الأنثى الجميلة
    يبذل جهدًا أكبر للفت إنتباهها، وكسب إعجابها.وإثبات قدراته ومهاراته
    ولو دفعه ذلك لتقليدها ومحاولة التغيير من أجل إرضائها!
    فهل الحضارة الممزوجة من تراثنا العربيّ الأصيل والثقافة الغربية الباذخة
    لها أثرٌ في أعماقنا إلى درجة الإنبهار بها ومحاولة التعايش معها على نمطٍ
    خالٍ من العفوية يلفه التوجس والتكلف والعمل لإثبات الذات كي نحصل ولو على أقل القليل
    نظرة حب ورضى ؟!
    عفوًا إنْ ابتعدتْ عن الهدف العام للنص.
    تحية وتقدير.
    رَّبِّ
    ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا




    تعليق

    • رشيد شرشاف
      أديب وكاتب
      • 24-06-2015
      • 246

      #3
      أختي المحترمة سميرة رعبوب
      أكرمتني بحضورك الكريم و تعقيبك الجميل
      بخصوص ما أسلفت فإن الإنبهار الحاصل
      لأطفال الحي بقدوم الطفلة الجميلة بيانكا
      وتهافتهم لنيل نظرة رضى منها
      ما هو إلا تبسيط مصغر لما يحدث
      لشبابنا وحكامنا وأولي الأمر منا من إنبهار
      بالحضارة الغربية و إرتمائهم تحت أقدامها مستسلمين
      شكرا أختي على ذكاءك النافذ
      بارك الله فيك ورعاك
      تحياتي و تقديري
      كن ابن من شئت واكتسب أدباً يُغْنِيكَ مَحْمُودُهُ عَنِ النَّسَبِ فليس يغني الحسيب نسبته بلا لسانٍ له ولا أدب إن الفتى من يقول ها أنا ذا ليسَ الفَتَى مَنْ يقولُ كان أبي

      تعليق

      • منار يوسف
        مستشار الساخر
        همس الأمواج
        • 03-12-2010
        • 4240

        #4
        جميل تشبيهك بيانكا بالكائن الفضائي
        و كأن هذه الأوصاف لا يمكن أن تكون لكائنا بشريا من الأرض
        حتى أن فتيان الحي يتسابقون لإثارة إعجابها من شدة تفردها و تميزها
        حقيقة استمتع بأسلوب الأدبي الجميل في القص
        دمت مبدعا
        و بالتوفيق دائما
        تقديري الكبير

        تعليق

        • رشيد شرشاف
          أديب وكاتب
          • 24-06-2015
          • 246

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة منار يوسف مشاهدة المشاركة
          جميل تشبيهك بيانكا بالكائن الفضائي
          و كأن هذه الأوصاف لا يمكن أن تكون لكائنا بشريا من الأرض
          حتى أن فتيان الحي يتسابقون لإثارة إعجابها من شدة تفردها و تميزها
          حقيقة استمتع بأسلوب الأدبي الجميل في القص
          دمت مبدعا
          و بالتوفيق دائما
          تقديري الكبير

          ذاك من حسن ذوقك و صفاء سريرتك أستاذتي الكريمة
          منار يوسف
          مشكورة لرقيق العبارات و الأحاسيس،
          و لك يا أختي في القلب متكأ وثير،
          و وارف المحبة
          كن ابن من شئت واكتسب أدباً يُغْنِيكَ مَحْمُودُهُ عَنِ النَّسَبِ فليس يغني الحسيب نسبته بلا لسانٍ له ولا أدب إن الفتى من يقول ها أنا ذا ليسَ الفَتَى مَنْ يقولُ كان أبي

          تعليق

          • كمال حمام
            محظور
            • 14-12-2011
            • 885

            #6
            أشكرك على النص الساخر الجميل أخي رشيد
            لكني لو كنت ألعب معهم لما أُعجبت بها
            لأنه في نظري تبقى البنت العربية
            ذات جمال ساحر
            البنت الغربية بيضاء كالشمع لا غير
            ههههههههههههههههه
            تحيتي و تقديري
            التعديل الأخير تم بواسطة كمال حمام; الساعة 29-07-2015, 09:38.

            تعليق

            • رشيد شرشاف
              أديب وكاتب
              • 24-06-2015
              • 246

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة كمال حمام مشاهدة المشاركة
              أشكرك على النص الساخر الجميل أخي رشيد
              لكني لو كنت ألعب معهم لما أُعجبت بها
              لأنه في نظري تبقى البنت العربية
              ذات جمال ساحر
              البنت الغربية بيضاء كالشمع لا غير
              ههههههههههههههههه
              تحيتي و تقديري
              شكرا أستاذ كمال حمام على مرورك العطر
              أنت تضعني في موقف محرج هه هه
              الحديث عن المرأة العربية و نظيرتها الغربية يتطلب صفحات و صفحات فكلاهما يتحلين بصفات متميزة
              لكن نعود إلى القصة فنقول أن الفرق بين بيانكا و أطفال الحي يكمن في رخائها وذكائها وحبها للحياة و هذا ما لا يوجد في حينا الفقير
              محبتي و تقديري
              كن ابن من شئت واكتسب أدباً يُغْنِيكَ مَحْمُودُهُ عَنِ النَّسَبِ فليس يغني الحسيب نسبته بلا لسانٍ له ولا أدب إن الفتى من يقول ها أنا ذا ليسَ الفَتَى مَنْ يقولُ كان أبي

              تعليق

              يعمل...
              X