
" الجــــــــريمة وفلســــــــــفة الأحــــــــــداث "
نحن نعيش في أحداث كثيرة ونتناقش فيما يحدث حولنا من جرائم وأحداث جنائية ولا نتذكر لماذا حدث هذا ؟ ونري كيف يتحول الإنسان إلي مجرم ثم إلي قاتل ثم إلي مارد أو شيطان وعلماء النفس يسألون ماذا يحدث ؟ ماذا تري ؟ كيف حدث هذا ؟
عندما يري الإنسان في منامه أحلام جميلة فإنه يستيقظ في الصباح معنوياته مرتفعة وسعيد ومرتاح نفسيا ومتفائل ولديه طموح لكل ما يطرأ عليه ومستبشر بالأجواء المحيطة به ويكون في أحسن حال . والعكس يحدث عندما يري الإنسان في منامه كوابيس مزعجة ماذا يحدث له في الصباح ؟ يشعر بالخوف ولا يريد مغادرة المنزل ولا يريد القيام من فراشه ويخاف ممن يزوره ويخاف أن يري إنسان هنا لنا وقفة لتفسير ما حدث قبل النوم ماذا شاهدت في التلفاز ؟ هل قمت باللعب في الكمبيوتر ؟ ماذا قرأت علي مواقع التواصل الاجتماعي ؟ هل هنا القوي يضغط علي الضعيف من تفكير شاذ قد رآه في التلفاز أو رآه في العاب الكمبيوتر وعندما أري هذه الألعاب فإنها تمثل خطر علي الإنسانية
وعلي الشعور بالذنب والخوف الذي زرعه الخالق العظيم في قلوبنا كبشر لكي نستطيع التعايش مع بعضنا البعض في سلام وأمان .
كيف أنام وأنا أري هذا الكم من القتل والتخريب والدمار وكم من العاب الكترونية ترتفع بها دقات القلب ويرتفع بها ضغط الدم هذه هي الجريمة التي تحدث في الدول المتقدمة أصبح الموت قريب جدا من الشباب من كثرة العنف وأعلنت وسائل الإعلام الأوروبية إن كثير من الشباب لا يستيقظ من النوم في الصباح ويصاب بساكتات دماغية وتوقف القلب لان نسبة ( الكرتوزون والأدرينالين ) مرتفعة في الدم ويحدث هذا أيضا أثناء قيادة السيارات وفي العمل .
ونرجع سويا إلي الزمن البعيد كيف كانت حياتنا وكيف كان تواصلنا الاجتماعي مع بعضنا البعض ؟ هل كانت
الجريمة بالصورة البشعة التي نراها اليوم ؟ وإذا تحدثنا عن ( الموت ) فإن الموت شيء طبيعي كلنا سوف نموت وتذهب أرواحنا إلي الخالق العظيم في جنة الفردوس ولكن كيف ؟ نحن نعيش الآن في عالم الجريمة والأحداث التي تمر
بنا تشعوذ أفكارنا ولن تهدينا إلي الطريق الصحيح وعلينا جميعا أن نستيقظ ونعلم إن هذا الطريق هو طريق الجريمة والقتل والإباحة بشعور الآخرين وننتظر دقيقة واحدة وننظر من حولنا في جميع أنحاء العالم ما هو الغضب الذي نعيش فيه والجحيم الذي يمتلك أعصابنا ؟ أين العقلانية ؟ أين الهدوء ؟ أين الرحمة ؟ لماذا يحدث كل هذا ؟ والأطفال لم يكونوا سعداء وأهلهم يعيشوا في عالم التعساء و الحياة ليست كذلك ولكن الخالق العظيم خلقنا لنكون أخ وحبيب وزوج وأم وأخت وأب ولكن في الحقيقة كل إنسان لا يستطيع أن يكون كذلك إلا بالتدريب وليس بالعنف .
يجب علينا أن ندرب أنفسنا ونقف أمام المرآة ونتذكر ما فعلناه وماذا نريد من المستقبل ؟ لأننا لا نستطيع المضي في هذا الطريق . إن الخالق العظيم رحيم بنا وسوف يغفر لنا ووعدنا بالحياة الأبدية في جنات الخلود وترك النار لمن عصي ويعتبر الموت في بعض الأحيان سبيلا للكفر والانتهاك الإنساني ويعتبر أيضا في بعض الأحيان رحمة والخالق العظيم هو وحده يمتلك كل هذا .
أصبحت الجريمة الآن من الصباح حتى المساء
وصدي الأحداث يدوي في آذاننا ولا نستطيع سماع أنفسنا والخالق العظيم وعدنا ليوم الحساب هل نسينا هذا اليوم ؟
" أطلب من الله المغفرة والرحمة وأن يمنح عقولنا هبة الاحترام والإنسانية والأخلاق وأن نكون جميعا أخوة في جميع الأوقات "
مع تحياتي
دكتور / سمير المليجي