تحيتى مصراته .... قصيدة كتبتها منذ بدء الثورة الليبية
او بالأصح الحرب الليبية التى لا يعلم نهايتها الا الله
او بالأصح الحرب الليبية التى لا يعلم نهايتها الا الله
تحيتى مصراته
تحيتى مصراتنا
تلك التى تحت القنابل لم تقع
سروالنا الذى وقع
مصراننا قد انقطع
ورغم ذاك الجرح مازلنا نقربع فى الشراب وفى المتع
ما زالت الأفواه تلتهم البقايا والقطع
ما زالت الأمعاء تهضم كل وجبات الهلع
مازال سوء الهضم يتعبنا فنأخذ حبتين من المسكّن و المهضّم و المعين على الشبع
مازال سوء الفهم يقلقنا فنهرع لاستشارة من طمع ... ومن خدع
فتحيّتى ... فتحيتى الى العرب
تحيتى الى العرب والى العجم
الى اليهود والزنوج والعلوج والزلم
الى التيجان والطّواقى و الكا بات و العمم
تحيّتى ... يا عصبة الأمم
تحيّتى الى الرمال والشجر ... الى البيوت والحجر
كانوا شهودا يوم جاء الحشد من ذاك الممر
لكنهم قتلوا كى يشهد التاريخ بعيون البشر
فتحيتى .. تحيتى الى البشر
تحيّتى الى الغجر ... الى الديوك والبقر
الى الرجال جاءوا بالسلاح من مضر ومن هجر
ليقتلوا مضر ويفتحوا هجر
تحيتى الى البسوس ... الى المجوس والهكسوس
الى الذين خططوا ودبروا بخسة النفوس
الى الذين ناضلوا و قاتلوا لنصرة الفلوس
تحيتى الى القنابل والقبائل والكتائب فوق هاماتٍ تدوس
تحيتى الى الزعيم ذى القرنين و التاج المرصّعِ بالفصوص
تحيتى الى الكرسىّ ملَّ من طول الجلوس
تحيتى الى اللصوص
الى الذين نافقوا وهلّلوا وصّفقوا لقاتل مهووس
الى الذين حاصروا أو حوصروا أو شيّدوا أو هدّموا أو قدموا الفؤوس
تحيتى لكم ... جميعكم ...أحسنتمو ... أحسنتمُ العمل وقبضتمُ الثمن
هدَّمتمُ الأصنام أو مجَّدتمُ الصنم
لا فرق فى الحالين فُضَّ العرس ودفنَّا العروس
ودخلتمُ التاريخ من أبوابهِ الستين منكوسى الرؤوس
و بقيتِ أنتِ هناك خلف الأفق ذى الوجه العبوس
تتساءلين عن البطولة والمروءة و المحبة فى النفوس
فتحيّتى
فتحيتَّى مصراته
وتساءلى مصراته ... هل يأكل الانسان ذاته ؟
-------------------------------------------------
شعر : د. حسن فتحى القماش - الاسكندرية – مصر