أهلا بوزير المواصلات
وزارة المواصلات تُعد من أهم الوزارات في الدولة فلها ريادتها في جمهورية مصر العربية، حيث أنهـا لم يكن أعمالهـــا روتينيا، ولا عملهـــا إداريا فقط ، بل هى وزارة خدمية تعمل بجهد في إستراتيجية مشكلة المواصلات التى تعانى منها القاهرة.
وبعد هذا الإنجاز الضخم، خفف عبء أزمة المواصلات المختلفة في الطرق الداخلية والرئيسية المؤدية إلى المحافظات، ولأنها استطاعت أن تدخـل منظومة الحضارة من أوسع أبوابها، لأن مشروع المترو يُعد من أضــخم وأعظم المشــاريع التى اقيـمت في القاهرة،ولكن ليس مشروع المترو فقط هوالحل لهذه الأزمة الضارية،وليست القاهرة وحدها التى تدعمها الوزارة بالمواصلات المختلفة بدءا من متروالأنفاق حتى اسطول الأتوبيسات التابعة لهيئة النقل العام لحل أزمتها، ولكن لا ننسى المحافظات الأخـــرى التى بها كثافة عالية من السيارات مثل محافظات الأسكندرية والإسماعلية وبور سعيد والغربية والشرقية ومحافظات شمــال وجنــوب الصعيد، وغـيرها وغــيرها كل ذلك تحتاج إلى حــل لأزمة المواصلات الداخلية فيها، كقطارات السكك الحديدية المتهالكة والتى لا تنفع للإستعمال الأدمى، والمستمرة في حوادثهـا، ولم تتطــور منذ ســنوات، وكأنهم يبقوا عليها مثل معابد الفراعنة،فهى كما هى، العربات سيئة للغاية والقطارات جميعها ســيئة، وكلك المسيطر الوحــيد في هـــذه المحافظات هى ســـيارات الأجــرة والميكروباص أخطبوط جيوب الشعب، فهما المهيمنان في الشارع المصري بما فيهـا القاهرة، إلا أن هذه الميكروباصات هى الأفة الكبرى في معاناة المواطن، لأن أولا لا تحترم آدمية البشر، ســـواء في السير، أو الأجــرة المتزايدة يوما بعد يوم، وإذا بحثنـا في المحافظات لا نجد سـوى أعداد ضئيلة من الأتوبيسات التابعة لوزارة المواصلات وهى سيارات هالكة، ماركة كله ينزل يزُق.
لا بد لوزارة المواصلات أن تجـد في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، عليها أن تدفع بأسطول من الأتوبيسات صديقة البيئة لنقل الأعداد الهائلة النازحة من المحافظات إلى القاهـــرة أو
العكس، بدلا من جشع الميكروباصات التى تتحكم في خلــق الله،لا بد أيضا أن تدرس المناطق النائية التى لا تصل إليهـا المواصلات العـــامة حتى تزودهـــا بمجموعة من الأتوبيسات التى ستحل مشـــاكل كثيرة متفاقمة يعانى منها أهل هذه المناطق.
إن دور وزارة المواصلات هام للغاية لأن البشــــر في جميع المحافظات لا يستـغنون عنها كالماء والهواء.
* *
تعليق