بِتشفيفِ روحٍ وقَلبٍ دَلِهْ 

تَسَرَّبَ دمعُ المُحبِّ الوَلِهْ 

وما الحبُّ إلا دمُوعُ الجوى 

وأنَّاتُ روحٍ تذيبُ القُوى 

طُلولٌ كعظمٍ رميمٍ تطلّْ 

دموعي دمُ الثأرِ رخصاً يطلّْ 

ينشِّفُ ريقي ارتواءُ الجَفا 

ويقبضُ صدري احتواءُ الوَفا 

أعينيَّ جودا ولا تَبخلا 

بتَسكابِ دمعي لماضٍ خَلا 

إذِ البينُ قد دَبَّ مِن بينهمْ 

فأقفرَتِ الأرضُ مِن بَينهمْ 

فلا الزرعُ باهٍ بيَخضورهِ 

ولا الزهرُ زاهٍ بشُحرورهِ 

كأنَّ ربيع النوى إذ خرَفْ 

قلائدُ صخرٍ بجيدِ القَرَفْ 

بهِ ماتَ كلُّ جمالِ الهوى 

سوى دمع صبٍّ يَباباً رَوى 

تهجَّمَ زلزالُ حزنِ الجَدا 

على ما بُنيْ من خيوطِ الندى 

فيُنزَفُ حزني مِن الأفئدةْ 

صقورُ النوى تنهشُ الأَوردةْ 

ألا لستُ أولَ مَن يَنحني 

لتصريفِ دَهري وسطوِ الدَّني 

طباعُ الليالي إذا حَرْفشَتْ 

يُشتُّ القريبُ ويُدني الأشَتّْ 

على جبهتَيها اختيانُ الصَّفا 

مِن المُسعدينَ بلُقيا الوَفا 

تعليق