اليوم تم توظيف أحدهم من كوكب السودان الشقيق اسمه ضياء الدين و هو انسان لطيف العجيب أنني سأكون الرئيس المباشر له .. و هذه هي المرة الأولى التي أكون فيها في هذا المنصب يبدو أنني سأجرب نفسي في الأوامر و التحكم كان مدير المشاريع يجعلني أطوي الكرة الأرضية مرتين في اليوم و يسمعني جميل الألقاب .. أقلها أنني أحمل معظم صفات حيوان مشهور ... يبدو أنني سأضحك كثيراً على هذا الرجل الذي يصغرني بحوالي ثلاثة عشر عاماً ... ترى كم أحتاج لأرضى عنه ... سأقوم بتلقينه ثلاثة عشر درساً على الأقل أول الدروس سأتفاخر بأنني محترف في مهنة شئون الموظفين ... و أن الدراسة لا تكفي لمضاهاة ما أقوم به .. تعلم أيها الفتى كيف أصنع المعجزات ... و أخيراً جاء اليوم الذي أتحدث فيسمعني أحدهم بعد ان كان الحس التدريسي لدي قد صدأ ... لا أخفيكم سراً فقد كنت أحتاجه كثيراً حتى يصبح القسم الذي أديره أفضل أقسام المؤسسة و قبل أن يعمل معي هذا الضياء كنت بارعاً جداً خاصة أن ما أقوم به يكفي تماماً لأحصل على لقب ( فنان ) ...
مرت الأيام و تعلم هذا الرجل كيف يصادقني و ما هي الطريقة التي تمتص غضبي حتى صرت خاتماً في اصبعه هو ... العجيب أنني لم أجرب معه أياً من الطرق التي أودت أن أعامله بها العجيب أنه صار يعلمني أساليب من شأنها أننا نموت و العمل لا يموت و أننا في بداية الصباح ... أصبحت مثله شيئاً فشيئاً و أصبح العمل ثقيلاً و بعد أن كنت أقوم بإبهارهم صرت أبذل مجهوداً خرافياً أبرر أخطاء القسم الذي يديره صديقي السوداني و ما جعلني أكتب هذا اليوم هو حكمة أشار بها ضياء و هي عندما قام المدير العام بتأنيبينا على خطأ ما في العمل و كنت أرتجف غيظاً و كنت أهاجمه حتى لا يتمادى في النقد فهذا اذا تركت له مجالاً سيكون الصباح كله إهانات ... اقتربت من صديقي السوداني و أخبرته أنه هو السبب و أنه المخطئ فأجابني إجابة حكيمة جداً ( لماذا خلق الله لك أذنان ؟ ) فلم أجب .... أجاب هو كي تسمع من هنا و يخرج الكلام من الجهة الأخرى ... رغم أني بلغت الأربعين لم أستوعب تلك المقولة الرائعة .. إلا اليوم .... و الآن نبحث انا و صديقي ضياء عن عمل .... و قمنا بنشر هذا الاعلان ( رجلان أحدهما سوداني - يبحثان عن عمل – يشترط أن يكون بهدوء – وقت الانجاز غير محدود – على الطريقة السودانية ) 12 / 09 / 2015 م
مرت الأيام و تعلم هذا الرجل كيف يصادقني و ما هي الطريقة التي تمتص غضبي حتى صرت خاتماً في اصبعه هو ... العجيب أنني لم أجرب معه أياً من الطرق التي أودت أن أعامله بها العجيب أنه صار يعلمني أساليب من شأنها أننا نموت و العمل لا يموت و أننا في بداية الصباح ... أصبحت مثله شيئاً فشيئاً و أصبح العمل ثقيلاً و بعد أن كنت أقوم بإبهارهم صرت أبذل مجهوداً خرافياً أبرر أخطاء القسم الذي يديره صديقي السوداني و ما جعلني أكتب هذا اليوم هو حكمة أشار بها ضياء و هي عندما قام المدير العام بتأنيبينا على خطأ ما في العمل و كنت أرتجف غيظاً و كنت أهاجمه حتى لا يتمادى في النقد فهذا اذا تركت له مجالاً سيكون الصباح كله إهانات ... اقتربت من صديقي السوداني و أخبرته أنه هو السبب و أنه المخطئ فأجابني إجابة حكيمة جداً ( لماذا خلق الله لك أذنان ؟ ) فلم أجب .... أجاب هو كي تسمع من هنا و يخرج الكلام من الجهة الأخرى ... رغم أني بلغت الأربعين لم أستوعب تلك المقولة الرائعة .. إلا اليوم .... و الآن نبحث انا و صديقي ضياء عن عمل .... و قمنا بنشر هذا الاعلان ( رجلان أحدهما سوداني - يبحثان عن عمل – يشترط أن يكون بهدوء – وقت الانجاز غير محدود – على الطريقة السودانية ) 12 / 09 / 2015 م

تعليق