هوى قلبى وما فَطِنَ المُصابا ... قِفا نرجو منِ اللهِ الصوابا
حياةُ العِشقِ تنهلُ مِن دمانا ... وقدْ نرضى ولو قطفتْ رِقابا
وكان القلبُ مِنْ قبلٍ براءا ً ... فصار الحزنُ والقلبُ الصِحابا
يسامرُ في اللياليَّ كلّ طيفٍ ... ويسلو في هواجسه ِ اغترابا
وما تركَ الحنين ُ القلبَ حتى ... تجرّعَ كأسه ُ سُهدا ً وصابا
وهلْ لزمامِ قلبٍ مِنْ قدير ٍ ... يردُّ الفتكَ أو يُجلي العَذابا
وفي يومِ اللقاءِ أطيرُ وجدا ً ... ومرّت بهجتي فيها حَبَابا
وتجلسُ ثمَّ ترنو ثمَّ ويحي ... أكنتُ مِن الجموعِ هوىً سرابا
كأنّي حينَ ترمقني جذوب ٌ ... تصدُّ خلافه ُ بابا ً فبابا
كأنّي عبدُ سَوء ٍ إذ تراه ُ ... تصيحُ هتكتَ يا هذا الحجابا
وما يا عبْل ُ نلفيكمْ ضِعافا ً ... ولكنْ عينُكمْ رُمْحٌ أصابا
ومَنْ للقلبِ مِنْ هذي وهذا ... يدقُّ بحُبّكمْ أمْراً غِصابا
يقابِلكمْ وقدْ أدماهُ عِشق ٌ ... ويحملُ إثْركمْ مِنكم عِتابا
تقولي خانني جُرما ً وإثما ً ... تلومي أنني صَبٌّ أجابا
وحينَ ندائكمْ لبّيتُ قهرا ً ... وإي والله ِ يا عبلُ اغتِصابا
فمهلا ً أخْتَ مَكْرُمَة ٍ وعفو ٍ ... أرى مِن مُهجتي عَجبا ً عُجابا
أرى قلبي وقد أبلاهُ فِكرٌ ... يُعانقُ راضيا ً أرضا ً يبابا
مِنَ الأوهامِ والأحلامِ ويلي ... يسِفُّ معَ المعكْرةِ التُرابا
وماذا يا عُبيلة ُ مِنْ خيال ٍ ... ومِن قلب ٍ إلى الأطياف ِ آبا
يلازمني ويأمرني وينهى ... بِما أخزى مُخيّلتي وعابا
نُمنّي النفْسَ بالأحبابِ وصلا ً ... وهذا رَحْلهمْ أثنى وغابا
وكان الخيلُ يجري في سباقٍ ... وقلبُ الصبِّ يخترقُ الشِعابا
وما سبقَ الركابُ القلبَ يوما ً ... وكان حنينهُ فيها الركابا
ولكنْ قدْ تضعدعَ مِن قريب ٍ ... فعينُ الريمِ ردّتهُ فذابا
ينادي العقلُ يا قلبُ اتبعني ... نجوبُ الأرضَ بحثا ً وانتِقابا
فجابا يسألانِ البيدَ عنكمْ ... وما وجدا مِن القفرِ الجوابا
وهاما يطلبانِ الرُشدْ فضلا ً ... مِن الرحمانِ وافترشا الهِضابا
وما زالتْ تراكِ الروحُ روحا ً ... وما زالتْ تُمنّيكِ المآبا
أفقْ يا قلبُ منْ أهجاسِ عبلٍ ... وثابرْ جاهدا ً فيها احتسابا
وما يُنجيك مِنْ وجدٍ عتيقٍ ... سوى دينِ الإلهِ ولا يُرابا
وقمْ ندعو لعلّ اللهَ يهدي ... سويداءَ الفؤادِ وما أنابا
لأجلِ اللهِ نهوى لا لنفسٍ ... ومِنْ هذا يُهاديكَ الطِيابا
أراد مليكها أمرا ً لأمر ٍ ... وكان فراقها حقا ً صِعابا
إذا ما الحبُّ في الأنثى تلظـّى ... فبادرْ للعزيزِ وصُغْ مّتابا
فدنيا الناسِ وهمٌ ليس مِنها ... سوى غدرٍ وسارقةِ الشبابا
وما دامتْ لعبدٍ مِنْ كرام ٍ ... وما دامت لمغبونٍ تغابى
تمرُّ على الفؤادِ مرورَ خُبثٍ ... وتَلفي مِن مفاتنِها خَرابا
وويلُ المرءِ إنْ أصغى لصوتٍ ... ويدري كونهُ دعوى كِذابا
وإن زانت بنينا ً أو نساءا ً... فهذي فتنة ٌ فاحذرْ عِقابا
تداعتْ مِن بهارجها جبالٌ ... وكمْ مِنْ نابتٍ بالهولِ شابا
وبالإسلامِ نورٌ أيُ نورٍ ... يناولكَ المخبئة َ الكَعابا
ويُهديك الجنانَ بما تُمنّي ... نفوس ٌ قد توسدت السحابا
فلا تغترَّ مِن قولِ بن جهل ٍ ... ونادم عِلمَها أوبا ً ذِهَابا
وكنْ بالدينِ مُأتمرا ً وعبدا ً ... فهذا الدينُ يُصْلِيكَ العِذابا
أفاعيها تدورُ بكلِ قلب ٍ ... ولمْ تتركْ وديعا ً أو ذئابا
وشيطانٌ بعرقٍ كان يسري ... ويخطبنا فنلتزمُ الخِطِابا
وينهانا عنْ الأخلاقِ دوما ً ... وبلوانا قضيناها لِعابا
وهذا حالُ أمّتنا ضياع ٌ ... وقد أسدى لهم ربّي الكتابا
وتطعمُ ويلها جهلا ً وخِزيا ً ... ودمُّ خيارها كان الشرابا
تَسابقْنا على الشهواتِ طُرا ً ... ترانا ضُيَّعا ً فيها غِيابا
حفظنا المالَ في صندوقِ بُخلٍ ... وفرقناهُ في لهوٍ فخابا
ونبغي عزة ً بالسوطِ سَفْها ً ... فحاكمُ دولتي شيخٌ تصابى
لزِمنا رأيَ حُكامٍ أضاعوا ... عروبتنا خَبالا ً واضطرابا
وكانوا يأمرون بكلِ شرٍ ... وحاشية ٌ لهمْ كانوا كِلابا
أحلوا عُهرها زعما ً حِرارٌ ... وعابوا مِنْ غباوتهم نِقابا
فإنْ تُلقي السلامَ فلا سلامٌ ... وقد برزوا لأضعفها نِيَابا
وأعداءٌ لنا أمنوا فقاموا ... يسبّوا ديننا فالأسُّ حابى
وتنصحهم فصُمّا ً مِنْ نعاجٍ ... لعلّ قلوبَهم تهوى السِبابا
حرامٌ أنْ يصيرُ الحُرُّ عبدا ً ... وعبدٌ في سلاسلهِ يُهابا
هي الأحوالُ منْ نحسٍ وضيمٍ ... هي الأهوالُ تترُكنا كِئابا
أدِرْ قلبي نُفتّشُ عَنْ سبيل ٍ ... إلى ذكرِ الحبيبِ وما أطابا
ونمدحُ سيَدا ً فردا ً كريماً ... لعلّ بمدْحهِ نَفُز اقترابا
لعلّ اللهَ يرحمنا بذكرٍ ... لِمَنْ رسَمَ الهِداية َ والصوابا
ولِدتَ مُحمّدا ً بدراً يتيما ً ... وكان اليتمُ في شرفٍ ثوابا
وعَلّمتَ الجميعَ دروبَ مجدٍ ... وتدعوهم دعاءاً مُسْتطابا
وما كانت لكَ الحمراءُ ديناً ... فسيفكُ طاهرٌ وزنَ النِصابا
أردت حياتها والكفرُ موتٌ ... وعِلمُكَ مِنْ عُلا كان اللُبابا
إلهٌ واحدٌ واللهُ ربي ... دِعاة ُ النورِ صدقاً لا اختطابا
نبيٌ مُرسلٌ يدعو لخيرٍ ... وربَّ مُغيّبٍ لبّى فثابا
وعالمُ بالوغى وإمامُ حربٍ ... ويتركُ أُسْدَها عَجْزى هِرابا
متى نادتْك هيجاءٌ فسيفٌ ... تكرُّ عليهم ُ خيلا ً عِرابا
وعلّمهُ قويٌ مِنْ كرامٍ ... وكمْ مِن كافرٍ بالعلمِ تابا
وضعت أساسها حِلما ً وعِلما ً ... بِهدْيِكَ إنْسُها تطأ ُ القِبابا
مدينةُ ُ فاضلٍ في بضعِ دهرٍ ... بنيت قوامها خُلقا ً رِغابا
فدانت رومة ُ القعساءُ قهراً ... وكِسْرى لمْ يقادرها غِلابا
حكمتمْ حُكمَ تِحنانٍ ونُبلٍ ... بأيدٍ لا تُرى أبدا ً نِهابا
فذاكَ الدينُ ما يعلوهُ نقصٌ ... وكيفَ وأحمد ٌ أولى ارتبابا
حياتُكُ شِرعة ٌ مَنْ رامَ عِزّا ً ... فعندَ مُحمد ٍ يجدُ المُهابا
لنا رجلٌ تصعّدَ في علاءٍ ... إلى ربِّ السماءِ فقامَ قابا
وناداك الرحيمُ فقلتَ ربي ... لقاءك بُغية ٌ أكرمْ إيابا
وعالجتَ الشئونَ بكلِّ صبرٍ ... فما برحتْ دعاءاً مُستجابا
مُحمدُ يا رسولَ الخلقِ هَبْ لي ... مِنْ الإحسانِ تكرمة ً ثيابا
شفاعة َ يومَ لا يحنو قريبٌ ... ولمْ يشرعْ سوى اللهِ الحِسابا
وحسبي يا رسولَ اللهِ أنّي ... مَدحتُ مُحمدا ً أرْمُ انتسابا
يراعة ُ راجيا ً وضعتْ مَديحا ً ... فهلْ يقبلهُ سيّدُنا كِتابا
فِداكمْ يا رسولَ اللهِ روحي ... بكلِّ عزيزة ٍ نفدي طِرابا
أبا الزهراءِ قد نزلت صروفٌ ... ولا نقوى فقد نزلت عِقابا
وأمّتُنا أضاعتْ كلَّ عِز ٍ ... وكلُّ جماعة ٍ تهوى حِزابا
تأوّه إنْ أردت الدهرَ فيها ... رثاءَ شريفة ٍ قلما ً حِرابا
وعاقبة ُ الذنوبِ هوانُ قلب ٍ ... فهلْ يا ربُّ ترزُقنا المَثابا
حرائرُ أمّتي صمتوا حيارى ... ورُضّعُ أرضنا صاروا شِيابا
حياةُ العِشقِ تنهلُ مِن دمانا ... وقدْ نرضى ولو قطفتْ رِقابا
وكان القلبُ مِنْ قبلٍ براءا ً ... فصار الحزنُ والقلبُ الصِحابا
يسامرُ في اللياليَّ كلّ طيفٍ ... ويسلو في هواجسه ِ اغترابا
وما تركَ الحنين ُ القلبَ حتى ... تجرّعَ كأسه ُ سُهدا ً وصابا
وهلْ لزمامِ قلبٍ مِنْ قدير ٍ ... يردُّ الفتكَ أو يُجلي العَذابا
وفي يومِ اللقاءِ أطيرُ وجدا ً ... ومرّت بهجتي فيها حَبَابا
وتجلسُ ثمَّ ترنو ثمَّ ويحي ... أكنتُ مِن الجموعِ هوىً سرابا
كأنّي حينَ ترمقني جذوب ٌ ... تصدُّ خلافه ُ بابا ً فبابا
كأنّي عبدُ سَوء ٍ إذ تراه ُ ... تصيحُ هتكتَ يا هذا الحجابا
وما يا عبْل ُ نلفيكمْ ضِعافا ً ... ولكنْ عينُكمْ رُمْحٌ أصابا
ومَنْ للقلبِ مِنْ هذي وهذا ... يدقُّ بحُبّكمْ أمْراً غِصابا
يقابِلكمْ وقدْ أدماهُ عِشق ٌ ... ويحملُ إثْركمْ مِنكم عِتابا
تقولي خانني جُرما ً وإثما ً ... تلومي أنني صَبٌّ أجابا
وحينَ ندائكمْ لبّيتُ قهرا ً ... وإي والله ِ يا عبلُ اغتِصابا
فمهلا ً أخْتَ مَكْرُمَة ٍ وعفو ٍ ... أرى مِن مُهجتي عَجبا ً عُجابا
أرى قلبي وقد أبلاهُ فِكرٌ ... يُعانقُ راضيا ً أرضا ً يبابا
مِنَ الأوهامِ والأحلامِ ويلي ... يسِفُّ معَ المعكْرةِ التُرابا
وماذا يا عُبيلة ُ مِنْ خيال ٍ ... ومِن قلب ٍ إلى الأطياف ِ آبا
يلازمني ويأمرني وينهى ... بِما أخزى مُخيّلتي وعابا
نُمنّي النفْسَ بالأحبابِ وصلا ً ... وهذا رَحْلهمْ أثنى وغابا
وكان الخيلُ يجري في سباقٍ ... وقلبُ الصبِّ يخترقُ الشِعابا
وما سبقَ الركابُ القلبَ يوما ً ... وكان حنينهُ فيها الركابا
ولكنْ قدْ تضعدعَ مِن قريب ٍ ... فعينُ الريمِ ردّتهُ فذابا
ينادي العقلُ يا قلبُ اتبعني ... نجوبُ الأرضَ بحثا ً وانتِقابا
فجابا يسألانِ البيدَ عنكمْ ... وما وجدا مِن القفرِ الجوابا
وهاما يطلبانِ الرُشدْ فضلا ً ... مِن الرحمانِ وافترشا الهِضابا
وما زالتْ تراكِ الروحُ روحا ً ... وما زالتْ تُمنّيكِ المآبا
أفقْ يا قلبُ منْ أهجاسِ عبلٍ ... وثابرْ جاهدا ً فيها احتسابا
وما يُنجيك مِنْ وجدٍ عتيقٍ ... سوى دينِ الإلهِ ولا يُرابا
وقمْ ندعو لعلّ اللهَ يهدي ... سويداءَ الفؤادِ وما أنابا
لأجلِ اللهِ نهوى لا لنفسٍ ... ومِنْ هذا يُهاديكَ الطِيابا
أراد مليكها أمرا ً لأمر ٍ ... وكان فراقها حقا ً صِعابا
إذا ما الحبُّ في الأنثى تلظـّى ... فبادرْ للعزيزِ وصُغْ مّتابا
فدنيا الناسِ وهمٌ ليس مِنها ... سوى غدرٍ وسارقةِ الشبابا
وما دامتْ لعبدٍ مِنْ كرام ٍ ... وما دامت لمغبونٍ تغابى
تمرُّ على الفؤادِ مرورَ خُبثٍ ... وتَلفي مِن مفاتنِها خَرابا
وويلُ المرءِ إنْ أصغى لصوتٍ ... ويدري كونهُ دعوى كِذابا
وإن زانت بنينا ً أو نساءا ً... فهذي فتنة ٌ فاحذرْ عِقابا
تداعتْ مِن بهارجها جبالٌ ... وكمْ مِنْ نابتٍ بالهولِ شابا
وبالإسلامِ نورٌ أيُ نورٍ ... يناولكَ المخبئة َ الكَعابا
ويُهديك الجنانَ بما تُمنّي ... نفوس ٌ قد توسدت السحابا
فلا تغترَّ مِن قولِ بن جهل ٍ ... ونادم عِلمَها أوبا ً ذِهَابا
وكنْ بالدينِ مُأتمرا ً وعبدا ً ... فهذا الدينُ يُصْلِيكَ العِذابا
أفاعيها تدورُ بكلِ قلب ٍ ... ولمْ تتركْ وديعا ً أو ذئابا
وشيطانٌ بعرقٍ كان يسري ... ويخطبنا فنلتزمُ الخِطِابا
وينهانا عنْ الأخلاقِ دوما ً ... وبلوانا قضيناها لِعابا
وهذا حالُ أمّتنا ضياع ٌ ... وقد أسدى لهم ربّي الكتابا
وتطعمُ ويلها جهلا ً وخِزيا ً ... ودمُّ خيارها كان الشرابا
تَسابقْنا على الشهواتِ طُرا ً ... ترانا ضُيَّعا ً فيها غِيابا
حفظنا المالَ في صندوقِ بُخلٍ ... وفرقناهُ في لهوٍ فخابا
ونبغي عزة ً بالسوطِ سَفْها ً ... فحاكمُ دولتي شيخٌ تصابى
لزِمنا رأيَ حُكامٍ أضاعوا ... عروبتنا خَبالا ً واضطرابا
وكانوا يأمرون بكلِ شرٍ ... وحاشية ٌ لهمْ كانوا كِلابا
أحلوا عُهرها زعما ً حِرارٌ ... وعابوا مِنْ غباوتهم نِقابا
فإنْ تُلقي السلامَ فلا سلامٌ ... وقد برزوا لأضعفها نِيَابا
وأعداءٌ لنا أمنوا فقاموا ... يسبّوا ديننا فالأسُّ حابى
وتنصحهم فصُمّا ً مِنْ نعاجٍ ... لعلّ قلوبَهم تهوى السِبابا
حرامٌ أنْ يصيرُ الحُرُّ عبدا ً ... وعبدٌ في سلاسلهِ يُهابا
هي الأحوالُ منْ نحسٍ وضيمٍ ... هي الأهوالُ تترُكنا كِئابا
أدِرْ قلبي نُفتّشُ عَنْ سبيل ٍ ... إلى ذكرِ الحبيبِ وما أطابا
ونمدحُ سيَدا ً فردا ً كريماً ... لعلّ بمدْحهِ نَفُز اقترابا
لعلّ اللهَ يرحمنا بذكرٍ ... لِمَنْ رسَمَ الهِداية َ والصوابا
ولِدتَ مُحمّدا ً بدراً يتيما ً ... وكان اليتمُ في شرفٍ ثوابا
وعَلّمتَ الجميعَ دروبَ مجدٍ ... وتدعوهم دعاءاً مُسْتطابا
وما كانت لكَ الحمراءُ ديناً ... فسيفكُ طاهرٌ وزنَ النِصابا
أردت حياتها والكفرُ موتٌ ... وعِلمُكَ مِنْ عُلا كان اللُبابا
إلهٌ واحدٌ واللهُ ربي ... دِعاة ُ النورِ صدقاً لا اختطابا
نبيٌ مُرسلٌ يدعو لخيرٍ ... وربَّ مُغيّبٍ لبّى فثابا
وعالمُ بالوغى وإمامُ حربٍ ... ويتركُ أُسْدَها عَجْزى هِرابا
متى نادتْك هيجاءٌ فسيفٌ ... تكرُّ عليهم ُ خيلا ً عِرابا
وعلّمهُ قويٌ مِنْ كرامٍ ... وكمْ مِن كافرٍ بالعلمِ تابا
وضعت أساسها حِلما ً وعِلما ً ... بِهدْيِكَ إنْسُها تطأ ُ القِبابا
مدينةُ ُ فاضلٍ في بضعِ دهرٍ ... بنيت قوامها خُلقا ً رِغابا
فدانت رومة ُ القعساءُ قهراً ... وكِسْرى لمْ يقادرها غِلابا
حكمتمْ حُكمَ تِحنانٍ ونُبلٍ ... بأيدٍ لا تُرى أبدا ً نِهابا
فذاكَ الدينُ ما يعلوهُ نقصٌ ... وكيفَ وأحمد ٌ أولى ارتبابا
حياتُكُ شِرعة ٌ مَنْ رامَ عِزّا ً ... فعندَ مُحمد ٍ يجدُ المُهابا
لنا رجلٌ تصعّدَ في علاءٍ ... إلى ربِّ السماءِ فقامَ قابا
وناداك الرحيمُ فقلتَ ربي ... لقاءك بُغية ٌ أكرمْ إيابا
وعالجتَ الشئونَ بكلِّ صبرٍ ... فما برحتْ دعاءاً مُستجابا
مُحمدُ يا رسولَ الخلقِ هَبْ لي ... مِنْ الإحسانِ تكرمة ً ثيابا
شفاعة َ يومَ لا يحنو قريبٌ ... ولمْ يشرعْ سوى اللهِ الحِسابا
وحسبي يا رسولَ اللهِ أنّي ... مَدحتُ مُحمدا ً أرْمُ انتسابا
يراعة ُ راجيا ً وضعتْ مَديحا ً ... فهلْ يقبلهُ سيّدُنا كِتابا
فِداكمْ يا رسولَ اللهِ روحي ... بكلِّ عزيزة ٍ نفدي طِرابا
أبا الزهراءِ قد نزلت صروفٌ ... ولا نقوى فقد نزلت عِقابا
وأمّتُنا أضاعتْ كلَّ عِز ٍ ... وكلُّ جماعة ٍ تهوى حِزابا
تأوّه إنْ أردت الدهرَ فيها ... رثاءَ شريفة ٍ قلما ً حِرابا
وعاقبة ُ الذنوبِ هوانُ قلب ٍ ... فهلْ يا ربُّ ترزُقنا المَثابا
حرائرُ أمّتي صمتوا حيارى ... ورُضّعُ أرضنا صاروا شِيابا