عقوق
لم يسيطر على أعصابه دارت به الدنيا ، نهض يقز على رجله الوحيدة يدور كالمجنون ، لأول مرة رأى جسدها ينهار وتسقط أرضا ، صرخ بأعلى صوته ولا مجيب , فتح باب شقته وقف يترنح مستنداً بالباب ، ويصرخ مستنجداً ، هرع الجيران حملوها داخل سيارة الأسعاف صوتها يزمجر في رأسه ، إفتقد أولاده ، ينظر إليها وهي مغيبة وكمامة الأكسيجين على وجهها ، لا حياة له بعدها فهي سنده في مرضه المزمن الذي أودى بساقه ويزحف إلى االساق الأخرى ، منذ تمكن منه المرض المزمن ، منع من أكل الحلويات والسكاكروهو يعشقها ويتحين الفرصة ليختلس قضمات بعيداً عن حارسه الأمين زوجته ورفيقة عمره وأم أولاده الذين ابتعدوا بحجج واهية ، فلا يزورنهما إلا في المناسبات ، شعر بانهيار سنده المتين قبل العكاز ، لم ينصع لرغبة الأطباء ترك غرفتها في العناية المركزة ، ألصق جسده المهلهل إلى جوارها وهو يتمتم بالدعاء ويتمنى إلا يفقدها أو تأخذه معها .. اجتمع أولاده الثلاثة حول جسديهما المتلاصقين بلا حراك على سرير أبيض .
لم يسيطر على أعصابه دارت به الدنيا ، نهض يقز على رجله الوحيدة يدور كالمجنون ، لأول مرة رأى جسدها ينهار وتسقط أرضا ، صرخ بأعلى صوته ولا مجيب , فتح باب شقته وقف يترنح مستنداً بالباب ، ويصرخ مستنجداً ، هرع الجيران حملوها داخل سيارة الأسعاف صوتها يزمجر في رأسه ، إفتقد أولاده ، ينظر إليها وهي مغيبة وكمامة الأكسيجين على وجهها ، لا حياة له بعدها فهي سنده في مرضه المزمن الذي أودى بساقه ويزحف إلى االساق الأخرى ، منذ تمكن منه المرض المزمن ، منع من أكل الحلويات والسكاكروهو يعشقها ويتحين الفرصة ليختلس قضمات بعيداً عن حارسه الأمين زوجته ورفيقة عمره وأم أولاده الذين ابتعدوا بحجج واهية ، فلا يزورنهما إلا في المناسبات ، شعر بانهيار سنده المتين قبل العكاز ، لم ينصع لرغبة الأطباء ترك غرفتها في العناية المركزة ، ألصق جسده المهلهل إلى جوارها وهو يتمتم بالدعاء ويتمنى إلا يفقدها أو تأخذه معها .. اجتمع أولاده الثلاثة حول جسديهما المتلاصقين بلا حراك على سرير أبيض .
تعليق