عقوق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمود عودة
    أديب وكاتب
    • 04-12-2013
    • 398

    عقوق

    عقوق
    لم يسيطر على أعصابه دارت به الدنيا ، نهض يقز على رجله الوحيدة يدور كالمجنون ، لأول مرة رأى جسدها ينهار وتسقط أرضا ، صرخ بأعلى صوته ولا مجيب , فتح باب شقته وقف يترنح مستنداً بالباب ، ويصرخ مستنجداً ، هرع الجيران حملوها داخل سيارة الأسعاف صوتها يزمجر في رأسه ، إفتقد أولاده ، ينظر إليها وهي مغيبة وكمامة الأكسيجين على وجهها ، لا حياة له بعدها فهي سنده في مرضه المزمن الذي أودى بساقه ويزحف إلى االساق الأخرى ، منذ تمكن منه المرض المزمن ، منع من أكل الحلويات والسكاكروهو يعشقها ويتحين الفرصة ليختلس قضمات بعيداً عن حارسه الأمين زوجته ورفيقة عمره وأم أولاده الذين ابتعدوا بحجج واهية ، فلا يزورنهما إلا في المناسبات ، شعر بانهيار سنده المتين قبل العكاز ، لم ينصع لرغبة الأطباء ترك غرفتها في العناية المركزة ، ألصق جسده المهلهل إلى جوارها وهو يتمتم بالدعاء ويتمنى إلا يفقدها أو تأخذه معها .. اجتمع أولاده الثلاثة حول جسديهما المتلاصقين بلا حراك على سرير أبيض .
  • كريمة جمال
    عضو الملتقى
    • 28-07-2015
    • 30

    #2
    جميل ما كتبت دام نبض قلمك
    الشاعرة كريمة محمدابراهيم

    تعليق

    • محمود عودة
      أديب وكاتب
      • 04-12-2013
      • 398

      #3
      الأستاذة الأديبة المبدعة كريمةجمال الجمال كله هو حضوك البهي
      خالص مودتي وتحياتي

      تعليق

      • بسباس عبدالرزاق
        أديب وكاتب
        • 01-09-2012
        • 2008

        #4
        عقوق

        نص تحدث عما يعانيه رجل كل ما تبقى له هو زوجة تحميه من الغد
        صدقني أستاذي و أنت أعلم مني بذلك: أنني عندما في وجه زوجتي أدرك أنها وحدها من يمكنها تحملي
        بكل غضبي و حماقاتي و كل ما أحمل سوء

        اللحظة الجميلة في النص هناك:
        منع من أكل الحلويات والسكاكر و هو يعشقها ويتحين الفرصة ليختلس قضمات بعيداً عن حارسه الأمين زوجته ورفيقة عمره وأم أولاده..

        نعم هي الحارس الأمين
        كذب من قال: وراء كل رجل عظيم امرأة شرسة، بل كل رجل عظيم هو صناعة امرأة

        أما الأولاد فقد أصبح الوالد و الوالدة يمثلان لهما حملا وجب التخفف منه
        الأولياء يحملون أولادهم ليرونهم رجالا و بعثهم نحو الحياة
        و الأولاد حتى عند وفائهم فهم يفعلون ذلك في انتظار خلاصهم و إرسالهم نحو باطن الأرض
        و شتان بين الحملين

        تقديري استاذي محمود عودة
        --------------
        هذه العودة و الإستجابة لابد و تلد في القسم أمرا
        أنتظر معك
        لحين ذلك سأحاول مسح الصفريات التي توسعت دائرتها
        السؤال مصباح عنيد
        لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

        تعليق

        • محمود عودة
          أديب وكاتب
          • 04-12-2013
          • 398

          #5
          صديقي العزيز الأستاذ الأديب المبدع بسباس عبد الرزاق كل الشكر والامتنان لقامة حضرتك العالية بحضور نصي المتواضع وأنا معك لنمحو الأصفار ولو لاحظت أنا في تعليقاتي ابحث عن الأصفار وما بعدها بقليل
          تقبل خالص مودتي وتحياتي

          تعليق

          • أحمدخيرى
            الكوستر
            • 24-05-2012
            • 794

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمود عودة مشاهدة المشاركة
            عقوق
            لم يسيطر على أعصابه دارت به الدنيا ، نهض يقز على رجله الوحيدة يدور كالمجنون ، لأول مرة رأى جسدها ينهار وتسقط أرضا ، صرخ بأعلى صوته ولا مجيب , فتح باب شقته وقف يترنح مستنداً بالباب ، ويصرخ مستنجداً ، هرع الجيران حملوها داخل سيارة الأسعاف صوتها يزمجر في رأسه ، إفتقد أولاده ، ينظر إليها وهي مغيبة وكمامة الأكسيجين على وجهها ، لا حياة له بعدها فهي سنده في مرضه المزمن الذي أودى بساقه ويزحف إلى االساق الأخرى ، منذ تمكن منه المرض المزمن ، منع من أكل الحلويات والسكاكروهو يعشقها ويتحين الفرصة ليختلس قضمات بعيداً عن حارسه الأمين زوجته ورفيقة عمره وأم أولاده الذين ابتعدوا بحجج واهية ، فلا يزورنهما إلا في المناسبات ، شعر بانهيار سنده المتين قبل العكاز ، لم ينصع لرغبة الأطباء ترك غرفتها في العناية المركزة ، ألصق جسده المهلهل إلى جوارها وهو يتمتم بالدعاء ويتمنى إلا يفقدها أو تأخذه معها .. اجتمع أولاده الثلاثة حول جسديهما المتلاصقين بلا حراك على سرير أبيض .

            الاديب والناقد الجميل " محمود عودة "

            اشتقت هذا الحرف النبيل ، والراقي ، والذي يعزف القصة .. قبل أن يكتبها "
            ادخل اعمالك فقط من اجل المتعة
            فكن بخير ايها العزيز .
            https://www.facebook.com/TheCoster

            تعليق

            • mmogy
              كاتب
              • 16-05-2007
              • 11284

              #7
              قصة تجمع ما بين الوفاء بين الزوجين .. زوجة هي السند في الأزمات والظروف الصعبة
              وزوج لايتحمل وفاة زوجته فيموت بجانبها ..
              في زمن صار الوفاء بين الزوجين من المبادىء البالية
              وبين عقوق الأولاد الذين لايدركون قيمة الوالدين الا بعد فوت الأوان
              تحياتي لقلم حضرتك المبدع
              إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
              يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
              عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
              وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
              وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

              تعليق

              يعمل...
              X