هرما قد أجيئكِ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    هرما قد أجيئكِ

    هرما قد أجيئكِ


    لم يختر الوقت
    لم يختر المكان
    ولم يختر الطريقة
    مُدبِّر الكون تكفَّل بالأمر
    ما على الروح إلاّ أن تغادر
    وما على المسافر إلاّ دفع الثمن
    كانت تحويشة العمر
    دفعها بطيب خاطر
    ثم جلس مع المنتظرين .. ينتظر


    أكره وجهك أيها الموت
    وجهك .. الذي لا يُقهر
    لم يمهلني .. استقبله بما يليق
    هل أقول : انتظرني
    كي أُحكم ربطة عنقي
    وأعِدُّ إفطارا سريعا لعصفوري ؟
    لا .. لن أنتظره يأتِ
    فلأهزمه بموتي


    سوف أصحو باكرا من منام يشاكسني
    أقرأ ما تيسّر من سورة النار
    أقطف وردة من نبيذٍ تشهّى ثغري
    ومن لهاث العابرين
    أسلك دروبي


    لقياك يا موت عيد
    وغيابك عيد
    سأنتهزها فرصةً
    وأشرب نخبك مع جلاّدي
    أخبيء خوفي في كأس
    أترنح راقصا
    مثل روح بثياب العرس
    روح بلا اسم
    تعانق دما بلا اسم
    ويسيران معا في الشارع المؤدي إلى الجلجلة


    أعرف أنك أمسيت لحنا
    تشدو به قبرات المقابر
    أعرف أني ... أعيش سنينا عجافا !
    أعرف أن شراعي
    خطفته العواصف
    ويعرف ملاك الموت
    أنني الوحيد في هذه البلاد
    الذي يشتهي القفز للأمام
    كي لا أودّع أرواحا
    ما زال بجعبتها الكثير من الحبِّ
    لم تبوح به بعد


    لا تُلبسوني ثوبا كأنه الشفق
    دعوني أموت هادئا
    كأنما على رأسي الطير
    فانتظريني يا أيتها الصباحات المعانقة أنجمي
    هرِما قد أجيئُكِ
    أحدّق في الفضاء الرحب
    أرتل الوجع المُعّلَّق على الصليب
    والسكين في رقبتي تمشي
    منتظرا نبوءة سنابل القمح


    غرّدي يا قطرات المطر
    وارقصي على همسات الناي المسحور
    ما أجملني
    على ظهر حصان أبيض
    أسمع نقيق الضفادع
    فأخاله الرعد


    لم تكملوا رسمي ... لماذا ؟
    أنيق أنا في موتي
    أرسموني طاووسا
    أتقدم نحو الفجيعة
    محتفيا ببطولاتي
    منتصب القامة .. أحمر العرف


    يا أيها الوطن المعذَّب في سمائي
    ها كلّ شيء بانتظارك
    الزعتر والزيتون والزيت
    كوفيّة جَدي
    ومفتاحُ داري .

  • رجب عيسى
    مشرف
    • 02-10-2011
    • 1904

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
    هرما قد أجيئكِ


    لم يختر الوقت
    لم يختر المكان
    ولم يختر الطريقة
    مُدبِّر الكون تكفَّل بالأمر
    ما على الروح إلاّ أن تغادر
    وما على المسافر إلاّ دفع الثمن
    كانت تحويشة العمر
    دفعها بطيب خاطر
    ثم جلس مع المنتظرين .. ينتظر


    أكره وجهك أيها الموت
    وجهك .. الذي لا يُقهر
    لم يمهلني .. استقبله بما يليق
    هل أقول : انتظرني
    كي أُحكم ربطة عنقي
    وأعِدُّ إفطارا سريعا لعصفوري ؟
    لا .. لن أنتظره يأتِ
    فلأهزمه بموتي


    سوف أصحو باكرا من منام يشاكسني
    أقرأ ما تيسّر من سورة النار
    أقطف وردة من نبيذٍ تشهّى ثغري
    ومن لهاث العابرين
    أسلك دروبي


    لقياك يا موت عيد
    وغيابك عيد
    سأنتهزها فرصةً
    وأشرب نخبك مع جلاّدي
    أخبيء خوفي في كأس
    أترنح راقصا
    مثل روح بثياب العرس
    روح بلا اسم
    تعانق دما بلا اسم
    ويسيران معا في الشارع المؤدي إلى الجلجلة


    أعرف أنك أمسيت لحنا
    تشدو به قبرات المقابر
    أعرف أني ... أعيش سنينا عجافا !
    أعرف أن شراعي
    خطفته العواصف
    ويعرف ملاك الموت
    أنني الوحيد في هذه البلاد
    الذي يشتهي القفز للأمام
    كي لا أودّع أرواحا
    ما زال بجعبتها الكثير من الحبِّ
    لم تبوح به بعد


    لا تُلبسوني ثوبا كأنه الشفق
    دعوني أموت هادئا
    كأنما على رأسي الطير
    فانتظريني يا أيتها الصباحات المعانقة أنجمي
    هرِما قد أجيئُكِ
    أحدّق في الفضاء الرحب
    أرتل الوجع المُعّلَّق على الصليب
    والسكين في رقبتي تمشي
    منتظرا نبوءة سنابل القمح


    غرّدي يا قطرات المطر
    وارقصي على همسات الناي المسحور
    ما أجملني
    على ظهر حصان أبيض
    أسمع نقيق الضفادع
    فأخاله الرعد


    لم تكملوا رسمي ... لماذا ؟
    أنيق أنا في موتي
    أرسموني طاووسا
    أتقدم نحو الفجيعة
    محتفيا ببطولاتي
    منتصب القامة .. أحمر العرف


    يا أيها الوطن المعذَّب في سمائي
    ها كلّ شيء بانتظارك
    الزعتر والزيتون والزيت
    كوفيّة جَدي
    ومفتاحُ داري .

    https://www.youtube.com/watch?v=VeU1...ature=youtu.be
    وهذا الورد منثور في الحروف..........يضيء أسراب الغمام. من هو الذي يقول للريح اهربي .من ريش الحمام....إلا يا ..........بيترو.فأنت تدرك كيف يكون المقام.................. تثبيت

    تعليق

    • آمال محمد
      رئيس ملتقى قصيدة النثر
      • 19-08-2011
      • 4507

      #3
      .
      .

      كالسَّكِينَة في حرفك الأزرق " آتت معانيك مواربة كأنما سكرت من النبع
      وعادت لتأخذ حصتها من الموت وفي ميثاقها هدوء الواثق وبحة المستمع المستمتع من ترانيم شدو القبرات


      وقد هامت في طرقات الجلجلة وعلى جناحيها لوعة تعب من عرس الحياة
      ومن يعب من تلك السكرة لا يهرم ولا يذوق الموت أبدا




      قصيدتك مميزة د فوزي
      وفي بحتها لوعة الشعر وسكراته




      تقديري
      أتمنى مراجعة النص نحويا

      تعليق

      • جوتيار تمر
        شاعر وناقد
        • 24-06-2007
        • 1374

        #4
        تقنية التقطيع بالاضافة الى التقنية الدلالية خلقت شعرية حداثية على المستويين الفني و التقني مع الاجادة في اللعب على مفاجأة الداخل لعوالم النص بتعديد التناول داخل رؤيةتقاطعية تمليها ضرورة الالتزام بما يرضي توزيع الفكرة ا"الموت"الى مقاطع تصعد الحالةو توضحها في آن واحد.
        باذخ نصك
        محبتي وتقديري
        جوتيار

        تعليق

        • فوزي سليم بيترو
          مستشار أدبي
          • 03-06-2009
          • 10949

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة رجب عيسى مشاهدة المشاركة
          وهذا الورد منثور في الحروف..........يضيء أسراب الغمام. من هو الذي يقول للريح اهربي .من ريش الحمام....إلا يا ..........بيترو.فأنت تدرك كيف يكون المقام.................. تثبيت
          لقد طال الزمان والإنتظار بات مملا
          هرما قد أجيء .. بعد فوات الأوان
          تحياتي لك أخي رجب عيسى
          فوزي بيترو

          تعليق

          • فوزي سليم بيترو
            مستشار أدبي
            • 03-06-2009
            • 10949

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
            .
            .

            كالسَّكِينَة في حرفك الأزرق " آتت معانيك مواربة كأنما سكرت من النبع
            وعادت لتأخذ حصتها من الموت وفي ميثاقها هدوء الواثق وبحة المستمع المستمتع من ترانيم شدو القبرات


            وقد هامت في طرقات الجلجلة وعلى جناحيها لوعة تعب من عرس الحياة
            ومن يعب من تلك السكرة لا يهرم ولا يذوق الموت أبدا




            قصيدتك مميزة د فوزي
            وفي بحتها لوعة الشعر وسكراته




            تقديري
            أتمنى مراجعة النص نحويا
            هل فرض درب الآلام أن نسلك الطريق إلى الجلجلة ؟
            في عرس الجليل خُيِّرنا بين دون النبيذ وجيّده
            ننتظر العرس والعريس !
            أشكرك أستاذة آمال بخصوص " هرما قد أجيئك "
            سوف أعمل على التصويب وطلب العون لمراجعة النص لغويا .
            تحياتي
            فوزي بيترو

            تعليق

            • فوزي سليم بيترو
              مستشار أدبي
              • 03-06-2009
              • 10949

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة جوتيار تمر مشاهدة المشاركة
              تقنية التقطيع بالاضافة الى التقنية الدلالية خلقت شعرية حداثية على المستويين الفني و التقني مع الاجادة في اللعب على مفاجأة الداخل لعوالم النص بتعديد التناول داخل رؤيةتقاطعية تمليها ضرورة الالتزام بما يرضي توزيع الفكرة ا"الموت"الى مقاطع تصعد الحالةو توضحها في آن واحد.
              باذخ نصك
              محبتي وتقديري
              جوتيار
              الجميل في هذا التعليق الحس النقدي في الرد
              وقد كانت رؤيتكم للنص باقة ورد ازدهرت من خلالكم
              تحياتي لك أخي جوتيار
              فوزي بيترو

              تعليق

              • م.سليمان
                مستشار في الترجمة
                • 18-12-2010
                • 2080

                #8
                ***
                نص سوريالي أو سريالي بامتياز
                تلقائيته ورمزيته لا تمل
                نفس ملاحظة الناقدة والشاعرة آمال محمد أعلاه بمراجعة بعض السهو الإملائي.
                مع احترامي وتقديري وتحيتي لك، أخي الدكتور فوزي سليم بيترو
                ***
                sigpic

                تعليق

                • مالكة حبرشيد
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 28-03-2011
                  • 4544

                  #9
                  ليمهلني هذا الغروب ..
                  المسكون بالفجيعة
                  لأقرأ ملامح المشيعين
                  : كم تبرق الخيبة..
                  في عيون القبيلة
                  هي تعرف مسبقا
                  لا تين ولا زيتون
                  في حفل تأبيني
                  والجوع كافر
                  العطش سيتفجر ..
                  عند وتد الخيمة
                  هناك أودعت سرة أسراري ..
                  المنقوعة في بيعة الصمت
                  حفنة رماد ..
                  مهربة من متاع الاحتراق
                  كل ما تبقى
                  ذكرى فارس همام
                  شق الخوف بعصاه ..
                  لتمرق الجبال ..
                  من ضجيج الهزيمة

                  امنحوا جسدي اليوم ..
                  للتراب اللامع..
                  في عيون الخراب
                  احذروا كلماتي..
                  قد تعبر مارقة من أسارير الرميم
                  خضرة في ضجة الحزن العتيق

                  رغم الحزن المتربص من كل الجهات
                  الوجع الذي اكتسح الروح والجسد
                  مازال في الحلم بقية



                  تعليق

                  • فوزي سليم بيترو
                    مستشار أدبي
                    • 03-06-2009
                    • 10949

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة سليمان ميهوبي مشاهدة المشاركة
                    ***
                    نص سوريالي أو سريالي بامتياز
                    تلقائيته ورمزيته لا تمل
                    نفس ملاحظة الناقدة والشاعرة آمال محمد أعلاه بمراجعة بعض السهو الإملائي.
                    مع احترامي وتقديري وتحيتي لك، أخي الدكتور فوزي سليم بيترو
                    ***

                    صرّح شامير بخبث بعد أن ضغط عليه جيمس بيكر وزير خارجية أمريكا آنَذاك :
                    حسنا سوف نقبل الإنضمام للمؤتمر وسوف يتم التفاوض لمدة 20 سنة
                    إلى أن يهرم المفاوض الفلسطيني أو يموت .
                    وقد حصل ما توعّد به .
                    عندها صار العلم الفلسطيني كفنا للحالمين بالعودة !


                    تحياتي لك أخي سليمان ميهوبي
                    فوزي بيترو

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      شدتني تلكم الهدأة
                      و هذه التنهيدات التي رسمت معانيها في جلال اللحظة
                      و منحتها جناحين لتسمو أعلى قمم الجبال
                      لم تر ما في السفح من سقطات
                      من تعثرات
                      من وجع مشهود .. وكأنها في انتظار موكب جليل يذهب بها و معها
                      لكنني توقفت هنا :
                      أيها الوطن المعذَّب في سمائي
                      ها كلّ شيء بانتظارك
                      الزعتروالزيتونوالزيت
                      كوفيّةجَدي
                      ومفتاحُ داري.

                      في هنا .. قلت لنفسي
                      هنا كانت رقعة قادرة على حبك النص و سمك المتن
                      هنا .. رأيتك تعلق الكوفية على رقبة أكبر الأبناء
                      و مفتاح الدار الذي ظل لعمر ينتظر الوصول إلي بوابته على كتف بل أكتاف كل الأبناء

                      ربما البداية صرفتني إلا قليلا
                      و حين عاودت القراءة .. كانت الدمعة تهتز دون أن تتساقط
                      sigpic

                      تعليق

                      • فوزي سليم بيترو
                        مستشار أدبي
                        • 03-06-2009
                        • 10949

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة مالكة حبرشيد مشاهدة المشاركة
                        ليمهلني هذا الغروب ..
                        المسكون بالفجيعة
                        لأقرأ ملامح المشيعين
                        : كم تبرق الخيبة..
                        في عيون القبيلة
                        هي تعرف مسبقا
                        لا تين ولا زيتون
                        في حفل تأبيني
                        والجوع كافر
                        العطش سيتفجر ..
                        عند وتد الخيمة
                        هناك أودعت سرة أسراري ..
                        المنقوعة في بيعة الصمت
                        حفنة رماد ..
                        مهربة من متاع الاحتراق
                        كل ما تبقى
                        ذكرى فارس همام
                        شق الخوف بعصاه ..
                        لتمرق الجبال ..
                        من ضجيج الهزيمة

                        امنحوا جسدي اليوم ..
                        للتراب اللامع..
                        في عيون الخراب
                        احذروا كلماتي..
                        قد تعبر مارقة من أسارير الرميم
                        خضرة في ضجة الحزن العتيق

                        رغم الحزن المتربص من كل الجهات
                        الوجع الذي اكتسح الروح والجسد
                        مازال في الحلم بقية



                        لا تين ولا زيتون
                        في حفل رفع العلم
                        طنب الخيمة
                        أحزمة ناسفة حول البطون
                        والجوع كافر
                        هناك أودعت البقجة
                        حافظة أسراري
                        رغم العمر المتبقي من نور الشموع
                        ما زال لي بقيّة من حلم


                        أختنا مالكة حبرشيد أضائت المسكوت عنه والمُعتم من ما يُسمى " فلسطين "
                        تحياتي
                        فوزي بيترو

                        تعليق

                        • فوزي سليم بيترو
                          مستشار أدبي
                          • 03-06-2009
                          • 10949

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                          شدتني تلكم الهدأة
                          و هذه التنهيدات التي رسمت معانيها في جلال اللحظة
                          و منحتها جناحين لتسمو أعلى قمم الجبال
                          لم تر ما في السفح من سقطات
                          من تعثرات
                          من وجع مشهود .. وكأنها في انتظار موكب جليل يذهب بها و معها
                          لكنني توقفت هنا :
                          أيها الوطن المعذَّب في سمائي
                          ها كلّ شيء بانتظارك
                          الزعتروالزيتونوالزيت
                          كوفيّةجَدي
                          ومفتاحُ داري.

                          في هنا .. قلت لنفسي
                          هنا كانت رقعة قادرة على حبك النص و سمك المتن
                          هنا .. رأيتك تعلق الكوفية على رقبة أكبر الأبناء
                          و مفتاح الدار الذي ظل لعمر ينتظر الوصول إلي بوابته على كتف بل أكتاف كل الأبناء

                          ربما البداية صرفتني إلا قليلا
                          و حين عاودت القراءة .. كانت الدمعة تهتز دون أن تتساقط
                          هنا .. رأيتك تعلق الكوفية على رقبة أكبر الأبناء


                          تعليق الكوفية ليس قدرا على رقبة أكبر الأبناء وإلاّ سنتوارثها قهرا جيلا بعد جيل
                          رفع العلم يحتاج إلى قدرة لا إلى توارث جينات
                          البقجة التي حملها الأجداد فوق أكتافهم والمفتاح المعلّق فوق صدور الجدّات
                          هو قدر أيضا يتحمّل وزره الأعداء .


                          أحسنت في تحليلك للنص أخي ربيع
                          فوزي بيترو

                          تعليق

                          يعمل...
                          X