هرما قد أجيئكِ
لم يختر الوقت
لم يختر المكان
ولم يختر الطريقة
مُدبِّر الكون تكفَّل بالأمر
ما على الروح إلاّ أن تغادر
وما على المسافر إلاّ دفع الثمن
كانت تحويشة العمر
دفعها بطيب خاطر
ثم جلس مع المنتظرين .. ينتظر
أكره وجهك أيها الموت
وجهك .. الذي لا يُقهر
لم يمهلني .. استقبله بما يليق
هل أقول : انتظرني
كي أُحكم ربطة عنقي
وأعِدُّ إفطارا سريعا لعصفوري ؟
لا .. لن أنتظره يأتِ
فلأهزمه بموتي
سوف أصحو باكرا من منام يشاكسني
أقرأ ما تيسّر من سورة النار
أقطف وردة من نبيذٍ تشهّى ثغري
ومن لهاث العابرين
أسلك دروبي
لقياك يا موت عيد
وغيابك عيد
سأنتهزها فرصةً
وأشرب نخبك مع جلاّدي
أخبيء خوفي في كأس
أترنح راقصا
مثل روح بثياب العرس
روح بلا اسم
تعانق دما بلا اسم
ويسيران معا في الشارع المؤدي إلى الجلجلة
أعرف أنك أمسيت لحنا
تشدو به قبرات المقابر
أعرف أني ... أعيش سنينا عجافا !
أعرف أن شراعي
خطفته العواصف
ويعرف ملاك الموت
أنني الوحيد في هذه البلاد
الذي يشتهي القفز للأمام
كي لا أودّع أرواحا
ما زال بجعبتها الكثير من الحبِّ
لم تبوح به بعد
لا تُلبسوني ثوبا كأنه الشفق
دعوني أموت هادئا
كأنما على رأسي الطير
فانتظريني يا أيتها الصباحات المعانقة أنجمي
هرِما قد أجيئُكِ
أحدّق في الفضاء الرحب
أرتل الوجع المُعّلَّق على الصليب
والسكين في رقبتي تمشي
منتظرا نبوءة سنابل القمح
غرّدي يا قطرات المطر
وارقصي على همسات الناي المسحور
ما أجملني
على ظهر حصان أبيض
أسمع نقيق الضفادع
فأخاله الرعد
لم تكملوا رسمي ... لماذا ؟
أنيق أنا في موتي
أرسموني طاووسا
أتقدم نحو الفجيعة
محتفيا ببطولاتي
منتصب القامة .. أحمر العرف
يا أيها الوطن المعذَّب في سمائي
ها كلّ شيء بانتظارك
الزعتر والزيتون والزيت
كوفيّة جَدي
ومفتاحُ داري .
لم يختر الوقت
لم يختر المكان
ولم يختر الطريقة
مُدبِّر الكون تكفَّل بالأمر
ما على الروح إلاّ أن تغادر
وما على المسافر إلاّ دفع الثمن
كانت تحويشة العمر
دفعها بطيب خاطر
ثم جلس مع المنتظرين .. ينتظر
أكره وجهك أيها الموت
وجهك .. الذي لا يُقهر
لم يمهلني .. استقبله بما يليق
هل أقول : انتظرني
كي أُحكم ربطة عنقي
وأعِدُّ إفطارا سريعا لعصفوري ؟
لا .. لن أنتظره يأتِ
فلأهزمه بموتي
سوف أصحو باكرا من منام يشاكسني
أقرأ ما تيسّر من سورة النار
أقطف وردة من نبيذٍ تشهّى ثغري
ومن لهاث العابرين
أسلك دروبي
لقياك يا موت عيد
وغيابك عيد
سأنتهزها فرصةً
وأشرب نخبك مع جلاّدي
أخبيء خوفي في كأس
أترنح راقصا
مثل روح بثياب العرس
روح بلا اسم
تعانق دما بلا اسم
ويسيران معا في الشارع المؤدي إلى الجلجلة
أعرف أنك أمسيت لحنا
تشدو به قبرات المقابر
أعرف أني ... أعيش سنينا عجافا !
أعرف أن شراعي
خطفته العواصف
ويعرف ملاك الموت
أنني الوحيد في هذه البلاد
الذي يشتهي القفز للأمام
كي لا أودّع أرواحا
ما زال بجعبتها الكثير من الحبِّ
لم تبوح به بعد
لا تُلبسوني ثوبا كأنه الشفق
دعوني أموت هادئا
كأنما على رأسي الطير
فانتظريني يا أيتها الصباحات المعانقة أنجمي
هرِما قد أجيئُكِ
أحدّق في الفضاء الرحب
أرتل الوجع المُعّلَّق على الصليب
والسكين في رقبتي تمشي
منتظرا نبوءة سنابل القمح
غرّدي يا قطرات المطر
وارقصي على همسات الناي المسحور
ما أجملني
على ظهر حصان أبيض
أسمع نقيق الضفادع
فأخاله الرعد
لم تكملوا رسمي ... لماذا ؟
أنيق أنا في موتي
أرسموني طاووسا
أتقدم نحو الفجيعة
محتفيا ببطولاتي
منتصب القامة .. أحمر العرف
يا أيها الوطن المعذَّب في سمائي
ها كلّ شيء بانتظارك
الزعتر والزيتون والزيت
كوفيّة جَدي
ومفتاحُ داري .
تعليق