طائر القفص ..طائر الفضاء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    طائر القفص ..طائر الفضاء

    طائر القفص ..طائر الفضاء


    لذتَ بالقفص
    وقد أحطته ببعض المشاتل الذابلة
    و الدخان الذي تواريت فيه
    حين خذلتك المرآة
    فلم تر سوى شروخ متقافزة
    ووجه يغيب خلف قفاك
    كأنه لم يكن لك
    لم تكن مواقيت الهجرة آنذاك
    و لم تكن نبوءة لعراف
    انقطع به الطريق في أحراش الملح
    برّيّا كنت ..
    و السماء تطّلّ من عينيك
    كالبحر تزحف في زرقة الوقت القديم
    ترسم ظلها على أفرع النار في وادي الشجون
    ألواحا مزركشة النصال
    دامية المطر

    1
    قال الطائر للسماء التي لا يراها :
    " لم أنت بعيدة
    و أنت بيميني
    أراك كما أراني
    هِي أقرب ..و أنت خلف سواد العين عرجون "
    ضجت السماء التي لا يراها بالرعد و البرق
    ثم همست حتى كأن أنفاسها في أذنيه :
    " و لك الجناح ؟
    في غيابك
    توحش الأبيض
    فالتهم حراس عينيك
    لا منجى لك أيها الأعمى
    إلا أن تبرح البرّيّة عشاء
    مبللا بالخجل
    و الرغبة أنشوطة في نحرك "

    2
    هلك الأبيض على تخوم مدينة منسية
    كلما أوغل فيها
    تسربت من بين جناحيه كحمامة
    وكلما تندت عيناه
    سكنت في قلبه
    ..................
    .............
    ...........
    .........
    وتدلت من رغبته السماء التي لم يكن يراها
    كأنها فراشة صبية
    قالت : " المدائن دخان يتلوه دخان
    والأنشوطة حبلى
    لعل القرى تصل ما انقطع منك
    لعلك واصل إليك ! "

    3
    تعافت الألوان فيما بين عينيه
    في رحيل القمح إلي سنابله
    اكتواء عباد الشمس بالعشق
    اكتمال نضارة النوار في اللوز
    النبتة كما الطائر
    زاحف وقائم
    باسم و قابض
    مشرق ومعتم
    مقبل ومدبر
    الطائر جرمزه الخوف غير بعيد
    اللون لا كاذب و لا حانث
    والرجفة الرعناء بئر مثلومة
    تجزّر اللون الواحد كما الريح وقطع السحاب
    تريق حروف الأسماء كحبات التراب
    تشرق الشمس من المغرب
    و الأقمار من آنية العجين
    قال : " ما كان للأبيض من سبيل
    و أنا رحال
    قطفة عنقود في كف لم يكن لأفعوان ضاق عليه الصخر
    آيتي جدائل الصفصاف
    نهر يعشق التراتيل
    وعلى صدره تتناسل القرى "
    قالت السماء التي لم يكن يراها :
    " الآن تراني
    عيناك على سلسبيل الري
    لن ترتوي حتى تكتوي
    الظمأ آيتك
    الظمأ محنة .. مذ رأيت بصيصا في آخر النفق "
    البحار مغرقة
    و المدائن على صدرك تشيخ كما الرغبة
    ما بين القاع و الشرنقة أراجيح مفخخة !

    4
    الجفاف غفوة بعد أرق مضن
    مخاض عسير لطفل الوقت
    و العاشق لا يضنيه طول السهر
    في أشواقه ولادات
    و في حنينه يذوب الوجع كحبات السكر
    في البارحة كان عاريا بين الضفاف
    وفي البارحة أيضا كان يبكي حنين التراب
    و الموسم المتهيئ كعريس في جلوة
    للحظة الزفاف
    و طرق الذهاب هي طرق الإياب
    لها ذات الرائحة
    و نكهة الاختناق
    الاستثناء ضلالة
    و لكل ضلالة شجرة مرصودة
    و النار مثوى الأبرياء
    قال : " لي لغتي
    وطيني
    وسفني الغارقة
    ذرني على هدى أنفاسي
    لأجدني .. و تجدني
    يا جدي .. ما بينك و بينه
    كما بين النور و العتمة
    دعني أرى ما دونهما "
    قال عاشق الورق الأصفر :
    "لا حيلة لك
    هي دابة بأنشوطة كداء
    ليس لك فيها إلا ما فرط .. و ما أبلى "
    الدمعة سكينة و رفيق
    و الصرخة بلا شفاه
    و السماء التي يراها كما السماء التي تحتضن حزنه !

    sigpic
  • جوتيار تمر
    شاعر وناقد
    • 24-06-2007
    • 1374

    #2
    نص بلغة حوارية متنامية على الرغم من تبنيه البناء المقطعي، الذي غالباً ما يتعب الشاعر لكونه بناء يحتاج الى دقة وتوفيق للابقاء على صيرورة الحدث النصي متماسكة سواء على المستوى اللغوي او التشكيلي المتنامي لونياً وايحائياً..

    تقديري ومحبتي
    جوتيار

    تعليق

    • فوزي سليم بيترو
      مستشار أدبي
      • 03-06-2009
      • 10949

      #3
      ما بين طائر القفص وطائر الفضاء
      حنين يذيبه الوجع ملحا وسكر
      والسماء التي تضج بالرعد والبرق
      هي خلف السواد عرجون
      يحتضن حزنه


      يسرد تاريخ أخي ربيع بلغة فائقة الدقة بانحناءاتها التي قد ترهق المتلقي العجول
      تحياتي
      فوزي بيترو

      تعليق

      • بسباس عبدالرزاق
        أديب وكاتب
        • 01-09-2012
        • 2008

        #4
        كم يلزمني لأصل إليك
        جناح
        بل أجنحة من الشعر
        و حبات قمح تنمو في كفي


        كم كنت رائعا استاذي
        يلزمني الكثير من القراءات لأكون قريبا منك
        و لست عن قلبك ببعيد

        إنه الشعر استاذي يورق بين يديك
        كما يتفجر الماء من قلب واحة
        لترسم أملا للتائه

        محبتي و كثير احترام و تقدير
        السؤال مصباح عنيد
        لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

        تعليق

        • آمال محمد
          رئيس ملتقى قصيدة النثر
          • 19-08-2011
          • 4507

          #5
          .
          .
          " و لك الجناح...

          وبساط الأبيض اللماح.. وعين الماء وحورية المعنى تطل بحكايا
          النفس وأسباب الحياة , ومن بعد قدح " ثمل من حبر النور ورزايا قفص الجسد
          وكسور الزجاج وغضب الأبواب ..

          أسعدني الوقوف بباب محرابك
          وقرع ثماره التي تدلت ودانت


          تقديري
          تثبت

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            ما بين الحارة و الغيطان
            ضربة شمس
            عشق مغلول
            و صحوة تتآكل .. في بحر الحكايات البريئة
            من المقهى البوص
            ترتوي الشغاف بفرح ما
            يقوى الأنس بالضجيج
            الفوضى التي تكسر مدى الصمت الصاخب
            وتكشف عن ساق التلاقي
            بين الماء و عطش الضفاف
            و قد لا تكون .. سوى عالم مسحور
            تأتي به جنيات الليل
            حين يكتفي النهار
            و تقفز الشمس في البحر كغزالة مارقة

            أسعدني مرورك ورؤيتك حول النص
            تحياتي أستاذي الشاعر

            sigpic

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
              ما بين طائر القفص وطائر الفضاء
              حنين يذيبه الوجع ملحا وسكر
              والسماء التي تضج بالرعد والبرق
              هي خلف السواد عرجون
              يحتضن حزنه


              يسرد تاريخ أخي ربيع بلغة فائقة الدقة بانحناءاتها التي قد ترهق المتلقي العجول
              تحياتي
              فوزي بيترو

              الخوف رغبة مجهولة
              أرجوحة ساخرة
              وسور مثقوب
              يغذي الهاجس في طفح القسوة
              وهجير الخنوع
              حكايات الحارة رسائل بلا عنوان
              لها رحيلها
              و لنا حزن الأيامى و اليتامى
              و نشيج الجنازات
              يقول عاشق الورق الأصفر :
              " الاختلاف ائتلاف
              الائتلاف مزحة وراثية الجينات
              رغبة طفل يخشى ما خلف الذّنَب
              يحطم العصا في غيبة الأب
              و على فضيحة نائمة تطارده الكوابيس ! "
              sigpic

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                كم يلزمني لأصل إليك
                جناح
                بل أجنحة من الشعر
                و حبات قمح تنمو في كفي


                كم كنت رائعا استاذي
                يلزمني الكثير من القراءات لأكون قريبا منك
                و لست عن قلبك ببعيد

                إنه الشعر استاذي يورق بين يديك
                كما يتفجر الماء من قلب واحة
                لترسم أملا للتائه

                محبتي و كثير احترام و تقدير
                في الحارة
                الألوان تحكي عن نفسها
                في جسارة
                تطوي الوجوه كما يطوى الحق
                تحت أعتاب القصور
                و البيوت الفارهة
                يسجى النفيس في قاعات القز
                بين خيوط الفقر
                بلا شهادة
                بلا صلاة
                حتى يزرع البحر
                و يأتي بالهواء حزما على كتفيه

                يلزمك أكثر النور الذي ملأ روحك
                فمده و امدد له الصراط
                و لا تبخل عليه بالقراءة و المثابرة و الحب
                محبتي صديقي الحبيب
                sigpic

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
                  .
                  .
                  " و لك الجناح...

                  وبساط الأبيض اللماح.. وعين الماء وحورية المعنى تطل بحكايا
                  النفس وأسباب الحياة , ومن بعد قدح " ثمل من حبر النور ورزايا قفص الجسد
                  وكسور الزجاج وغضب الأبواب ..

                  أسعدني الوقوف بباب محرابك
                  وقرع ثماره التي تدلت ودانت


                  تقديري
                  تثبت
                  القواد و اللوطي
                  بائعة الهوى
                  و تاجر العقول و الوطن
                  في المقهى
                  و على نواصي الحارات
                  في المساجد
                  على المنابر يعظ المترنحين بضربة شمس
                  و ضربة جوع بالبخاري و مسلم

                  على تخوم الحارة ملح يقتات اصطباره في كل وجبة
                  قطعة قطعة
                  يوما يوما
                  من وقت تخلصوا منه
                  رجما بحجارة النسيان
                  بعد ما جردوه من الحلم
                  كصهاينة عتاة
                  طحلبا يموت و الغجر
                  على عشب المدينة الزائدة عن الحاجة
                  مدينتك التي كنت لا تراها
                  إلا بثرثراتهم المفضوحة
                  و عجزهم اللئيم
                  وحين رأيتها بحراس عينيك و أنشوطتك
                  بصقت على ما بقى منك
                  و عدت لا تدري .. أتحبها مثلما أحببتها
                  كرهت أبيض العمى
                  أم كرهت تاريخك الغبي ؟


                  اتئد قليلا و لا تقلق الموتى
                  مازال في الوقت لحظة ماثلة للندم
                  و البراء من الصالحين في "جنيس "
                  قبل الطوفان !
                  تقديري و احترامي

                  sigpic

                  تعليق

                  • مالكة حبرشيد
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 28-03-2011
                    • 4544

                    #10
                    في البارحة كان عاريا بين الضفاف
                    وفي البارحة أيضا كان يبكي حنين التراب
                    و الموسم المتهيئ كعريس في جلوة
                    للحظة الزفاف
                    و طرق الذهاب هي طرق الإياب
                    لها ذات الرائحة
                    و نكهة الاختناق
                    الاستثناء ضلالة
                    و لكل ضلالة شجرة مرصودة
                    و النار مثوى الأبرياء





                    عليك ان تمارس صلاة الاشراق
                    تقرأ طقوس الانبعاث
                    لتمنح الامك انينا حقيقيا
                    يتحدى فصول النزيف....خيوط اللهيب
                    حين تتسلق جيدك وانت ترسم بالكلمات
                    وعدك المحموم
                    لا تسمح للريح ان تخضعك لاختبار الصمود
                    امام عواصف مجهولة
                    كي تهييء نفسك لمهرجان مقبل
                    وتكون قاسي الكلمة
                    الكآبة تعتلي وجه الفجر
                    العنكبوت يلف خيوطه حول عنق الظهيرة
                    فمن يلقي عصاه اليوم
                    ليزهر الغروب ....تنفتح الاسارير
                    على صخر زمن أينع فيه الحريق


                    كثير هذا الحزن المتربع على هامة الحرف
                    وطويلة ....طويلة ازمنة العبث
                    فمن ينتشل الابجدية من وحل التاريخ؟


                    دمت بهذه الروعة استاذ ربيع

                    تعليق

                    يعمل...
                    X