((..بدرٌ تَجلَّى..))
غنَّيــتُ كــمْ غنَّيــتُ يا اللهُ
لكنَّ شـَـدْوَ اليومِ ما أحــلاهُ
هذا الحبيبُ وإنْ شَرعْتُ بوصفهِ
سيفوحُ منْ بينَ السطورِ شَذاهُ
هو بضْعةٌ مني وكُلِّي مِلكُــهُ
ما كانَ فجْــرِي باسماً لـولاهُ
كالْماسِ في عِقدِ الحياةِ بهاؤهُ
سبحانَ مَنْ بالحسنِ قدْ سـوَّاهُ
بَدرٌ تكامَلَ بالبشائرِ وجهُـــهُ
وشَغافُ قلبي أرضُـهُ وسماهُ
عُمَرُ الْبَهِيُّ وعُمْرُ كلّ سعادتي
مذْ أشْـرقتْ في عالمــي عيناهُ
يا راسماً وهـَجَ الطفولةِ ها هنا
نَظراتُ طفلـــي ترجمتْ معناهُ
جُمِعتْ على وجهِ الزمانِ محاسنٌ
حتى تفيــضَ بأرضــــهِ ورُبــاهُ
بَسَماتهُ لــونُ الصفــاءِ يزينها
وتزيـــنُ أنغامُ البــراءةِ فــاهُ
كلُّ الصغارِ جميلـــةٌ قَسَماتُهمْ
أمَّا الجمالُ فَقِسْمُـــهُ ومَداهُ
يأتي فأحتضنُ الوجـــودَ بضمهِ
وأذوبُ حيــنَ تضمنـــي كفَّاهُ
وتُزغْــردُ الأنفاسُ إنْ ناديتــهُ
وأطيــرُ شوقاً إنْ شَـــدا أُمَّاهُ
يَلْهو كعصفورٍ ورُوحي روضةٌ
والقلبُ غصــنٌ راقَصَتـْـهُ خطاهُ
ما أجملَ الأيامَ حيــنَ أذوقــها
كفراشــةٍ تَهْوى رحيـــقَ هواهُ
كلّ الحروفِ أَبثــُها في عشقـهِ
فعسى يكونُ الشعــرُ قدْ وفَّاهُ
أمٌ تَصبُ الحــبَّ منْ شريانِها
كيـفَ البحـــورُ تضمـها،أواهُ
ألْبستُ طفلي كلَّ تِيجانِ الرضا
ونثرتُ زهــْرَ الودِّ مِـــلء ثَراهُ
ياربِّ فاحفظـهُ وباركْ عُمْــرَهُ
وأَدِمْ على دُجــَنِ الحياةِ سَنـاهُ
هبة الفقي
25-9-2015
تعليق