الأيام
بقلم (أحمد توفيق أبو جندي)
اذكروا لي الأيامَ الخوالِــــــــــــــــــي
و اذكروا زماناً مضى بزهرةِ الأيامِ
فكنتُ الكـــــــــــريمَ فِـــي قومــــــــي
وكنتُ أظنُّ أنَّ الكـريمَ من الأيامِ لا يضامِ
و أنا الذي إذا نـــــــزلتُ بقـــــــــــومٍ
كنــْــــتُ فيـــــــهم عليُّ المقــــــامِ
وأنا الــــذي إذا أَجـــــدبتْ ديــــــارُنا
كان لهم من مالي ميمٌ و ألفٌ ولامِ
و إذا الهيـــــجاءُ اشــــــتدَّ بأســــُـــها
ما لقــــــــــــــومِي إلَّا حُســـــامي
و إذا الضـــــــــيفُ أحلَّ برحــــــالِنا
أحــــــــلَّ على قومٍ كِـــــــــــــرامِ
وعن قومي إذا غـــاب النجومُ بليـــلٍ
بالليــــــلِ كـــــنتُ لهم بدرَ التمامِ
ما لهـــذه الأيــــــامِ قدْ غــابَ نورُها
كأنـَّــها الشمسَ أحاط بها الغمــــامِ
و الديــــــــــــارُ خَـــــــــلا جليسُـها
فكـــــــنْتُ وحيـــــــــــــدَ الظــلامِ
أين ذا قُــــــــــــربي و صـَــــــحْبي
تركُــــــــــــوني حبيــــــسَ الخيامِ
و كل حميـــــــــمٍ كان لنــــا وصَّال
مرَّ بنـــــــــــــا و حـــــدَّ بالخصامِ
و فراشٍ كــــــــــــنتُ علَــــــــــوْتُه
بــــــأشواكٍ نســـــجتْهُ ليَ الأسـقامِ
و الهمــــــــومُ أرخـــــتْ ســدولَها
فاشــــــــــــــتاقَ لعيني المنـــــــامِ
و النفسُ قد ضـــاقتْ بها الضلوعُ
من ظلـــــــــــــمٍ شـُــــــــيِد بإحكامِ
و كلُّ مذمومِ النفسِ ذمَّنِـــــــــــي
خــــــــــسَّ الكليـــــــمُ و الكـــــلامِ
و من عـــــــــارِهِ عَيَّـــــــــــرَنِي
أَحــرقَ قلبي بنارِ عينٍ خرجتْ كالسهامِ
والأقـــــــــــــدارُ قـــدْ أعجزتْني
أمضغتْني لـــكـــلِّ أفـــــــاكٍ و لوامِ
و مصــــــفدٌ بعيـــــبٍ بريئاً منه
لا إســـــــــــراجٍ منه و لا إلجــــــامِ
فيا عجـــباً من زمانٍ انْتَعَلْنـــاه
داس على كلَّ آمـــــــــــالٍ و أحــــــــلامِ
فإنْ كان حظي من دنيايَ ظلمي
فإلى اللهِ مآلي ,خصمٌ لكلِ باغٍ و ظلًّامِ
بقلم (أحمد توفيق أبو جندي)
اذكروا لي الأيامَ الخوالِــــــــــــــــــي
و اذكروا زماناً مضى بزهرةِ الأيامِ
فكنتُ الكـــــــــــريمَ فِـــي قومــــــــي
وكنتُ أظنُّ أنَّ الكـريمَ من الأيامِ لا يضامِ
و أنا الذي إذا نـــــــزلتُ بقـــــــــــومٍ
كنــْــــتُ فيـــــــهم عليُّ المقــــــامِ
وأنا الــــذي إذا أَجـــــدبتْ ديــــــارُنا
كان لهم من مالي ميمٌ و ألفٌ ولامِ
و إذا الهيـــــجاءُ اشــــــتدَّ بأســــُـــها
ما لقــــــــــــــومِي إلَّا حُســـــامي
و إذا الضـــــــــيفُ أحلَّ برحــــــالِنا
أحــــــــلَّ على قومٍ كِـــــــــــــرامِ
وعن قومي إذا غـــاب النجومُ بليـــلٍ
بالليــــــلِ كـــــنتُ لهم بدرَ التمامِ
ما لهـــذه الأيــــــامِ قدْ غــابَ نورُها
كأنـَّــها الشمسَ أحاط بها الغمــــامِ
و الديــــــــــــارُ خَـــــــــلا جليسُـها
فكـــــــنْتُ وحيـــــــــــــدَ الظــلامِ
أين ذا قُــــــــــــربي و صـَــــــحْبي
تركُــــــــــــوني حبيــــــسَ الخيامِ
و كل حميـــــــــمٍ كان لنــــا وصَّال
مرَّ بنـــــــــــــا و حـــــدَّ بالخصامِ
و فراشٍ كــــــــــــنتُ علَــــــــــوْتُه
بــــــأشواكٍ نســـــجتْهُ ليَ الأسـقامِ
و الهمــــــــومُ أرخـــــتْ ســدولَها
فاشــــــــــــــتاقَ لعيني المنـــــــامِ
و النفسُ قد ضـــاقتْ بها الضلوعُ
من ظلـــــــــــــمٍ شـُــــــــيِد بإحكامِ
و كلُّ مذمومِ النفسِ ذمَّنِـــــــــــي
خــــــــــسَّ الكليـــــــمُ و الكـــــلامِ
و من عـــــــــارِهِ عَيَّـــــــــــرَنِي
أَحــرقَ قلبي بنارِ عينٍ خرجتْ كالسهامِ
والأقـــــــــــــدارُ قـــدْ أعجزتْني
أمضغتْني لـــكـــلِّ أفـــــــاكٍ و لوامِ
و مصــــــفدٌ بعيـــــبٍ بريئاً منه
لا إســـــــــــراجٍ منه و لا إلجــــــامِ
فيا عجـــباً من زمانٍ انْتَعَلْنـــاه
داس على كلَّ آمـــــــــــالٍ و أحــــــــلامِ
فإنْ كان حظي من دنيايَ ظلمي
فإلى اللهِ مآلي ,خصمٌ لكلِ باغٍ و ظلًّامِ