أَمْسِكْ بِتَنُّورَةِ اَلْحَرْفِ،اَلْخُطَى اِنْكَشَفَتْ
وَ أَنْتَ فِي بُرْجِكَ اَلْعَاجِيِّ تَلْتَحِفُ
أَمْسِكْ بِهَا، فَعُيُونُ اَللَّيْلِ نَاظِرَةٌ
إِلَيْكَ،وَ اَلْمُشْتَهَى مُرْخَى لَهُ اَلسُّجُفُ
نَادِ اَلْحُرُوفَ،فَفِي صَوْلاَتِهَا فَرَجٌ
عَذْبُ اَلْوِصَالِ،وَ فِي جَوْلاَتِهَا شَغَفُ
وَ أَنْتَ،يَا شَاعِرَ اَلْأَحْلاَمِ،يَا فَرَحاً
مِنْ كَأْسِهِ كُلُّ نَجْمٍ بَاتَ يَرْتَشِفُ
ظَمْآنُ أَنْتَ،وَ نَهْرُ اَلتِّيهِ فَاضَ مُنىً
فَكَيْفَ عَنْكَ،وَ عَنْ رَيَّاكَ يَنْصَرِفُ
ظَمْآنُ أَنْتَ،وَ لاَ كَأْسٌ تَطُوفُ بِهِ
تَسْقِيهِ لِلَّيْلِ،عَلَّ اَللَّيْلَ يَعْتَرْفُ
بِأَنَّ كَأْسَكَ مَنْبُوذٌ لِآخِرِهِ
وَ أَنَّكَ اَلْخَرِفُ اَلْمُسْتَهْجَنُ اَلصَّلِفُ
قَصِيدَةٌ لاَ تَنَامُ اَللَّيْلَ،تَرْمُقُنِي
عَلَى اَلرَّصِيفِ ـ غَرِيباً شَارِداً ـ أَقِفُ
نَادَتْ عَلَيَّ،فَأَسْرَابُ اَلْحَمَامِ مَشَى
إِلَيَّ،وَ اَلطِّينُ،وَ اَلْجُدْرَانُ،وَ اَلْخَزَفُ
نَادَتْ،فَقَامَ ضَبَابُ اَللَّيْلِ يُسْمِعُنِي
نِدَائَهَا،وَ يُمَنِّينِي بِمَا تَصِفُ
قَالَ:انْتَهَى عَبَثُ اَلذِّكْرَى،فَسَوْفَ تَرَى
أَنْهَارَ حُبِّكَ بِاَلْآلاَمِ تَنْجَرِفُ
سَيَكْبُرُ اَلْحُزْنُ فِي عَيْنَيْكَ مُمْتَطِياً
خَيْلاً يَصُولُ عَلَى ضَبْحَاتِهَا اَلدَّنَفُ
سَتَنْتَهِي بِكَ آهَاتٌ مُسَوَّمَةٌ
وَ تَفْتَحُ اَلْمُدُنَ اَلْكُبْرَى،وَ تَكْتَشِفُ.
مَاذَا أَرَى غَيْرَ أَشْبَاحٍ مُؤَرَّقَةٍ
عَلَى شَفَا جُرُفٍ تَهْوِي بِهِ جُرُفُ
مَاذَا أَرَى،وَ ظِلاَلُ اَلصَّمْتِ وَاجِفَةٌ
خَجْلَى،تُرَاقِصُ أَحْلاَمِي،وَ تَرْتَجِفُ
مَنْ أَطْلَقَ اَلنَّايَ مِنْ قَاعِ اَلْحَنِينِ؟وَ مَنْ
أَبْقَاكِ ـ يَا كَأْسُ ـ لاَ خَمْرٌ وَ لاَ شَرَفُ
وَ اَلْعَادِيَاتُ ضُمُورٌ فِي اَلْفَلاَةِ.دُجىً
يَنْأَى،تُرَتِّلُهُ عِنْدَ اَلْهَوَى اَلْغُرَفُ
سَأُعْلِنُ اَلْآنَ أَنِّي شَارِدٌ بِدَمِي
وَ أَنَّنِي لِأُمُورِ اَلْعِشْقِ أَقْتَرِفُ
وَ أَنَّنِي لِحُرُوفِ اَلتِّيهِ مُنْتَصِبٌ
وَ أَنَّنِي فِي رِحَابِ اَلشِّعْرِ أَعْتَكِفُ
حَتَّى إِذَا قَامَتِ اَلْحَرْبُ اَلضَّرُوسُ رَمَى
أَقْلاَمَهُ عَبَثِي،وَ اهْتَزَّتِ اَلصُّحُفُ...
الدار البيضاء في م27/10/2015
وَ أَنْتَ فِي بُرْجِكَ اَلْعَاجِيِّ تَلْتَحِفُ
أَمْسِكْ بِهَا، فَعُيُونُ اَللَّيْلِ نَاظِرَةٌ
إِلَيْكَ،وَ اَلْمُشْتَهَى مُرْخَى لَهُ اَلسُّجُفُ
نَادِ اَلْحُرُوفَ،فَفِي صَوْلاَتِهَا فَرَجٌ
عَذْبُ اَلْوِصَالِ،وَ فِي جَوْلاَتِهَا شَغَفُ
وَ أَنْتَ،يَا شَاعِرَ اَلْأَحْلاَمِ،يَا فَرَحاً
مِنْ كَأْسِهِ كُلُّ نَجْمٍ بَاتَ يَرْتَشِفُ
ظَمْآنُ أَنْتَ،وَ نَهْرُ اَلتِّيهِ فَاضَ مُنىً
فَكَيْفَ عَنْكَ،وَ عَنْ رَيَّاكَ يَنْصَرِفُ
ظَمْآنُ أَنْتَ،وَ لاَ كَأْسٌ تَطُوفُ بِهِ
تَسْقِيهِ لِلَّيْلِ،عَلَّ اَللَّيْلَ يَعْتَرْفُ
بِأَنَّ كَأْسَكَ مَنْبُوذٌ لِآخِرِهِ
وَ أَنَّكَ اَلْخَرِفُ اَلْمُسْتَهْجَنُ اَلصَّلِفُ
قَصِيدَةٌ لاَ تَنَامُ اَللَّيْلَ،تَرْمُقُنِي
عَلَى اَلرَّصِيفِ ـ غَرِيباً شَارِداً ـ أَقِفُ
نَادَتْ عَلَيَّ،فَأَسْرَابُ اَلْحَمَامِ مَشَى
إِلَيَّ،وَ اَلطِّينُ،وَ اَلْجُدْرَانُ،وَ اَلْخَزَفُ
نَادَتْ،فَقَامَ ضَبَابُ اَللَّيْلِ يُسْمِعُنِي
نِدَائَهَا،وَ يُمَنِّينِي بِمَا تَصِفُ
قَالَ:انْتَهَى عَبَثُ اَلذِّكْرَى،فَسَوْفَ تَرَى
أَنْهَارَ حُبِّكَ بِاَلْآلاَمِ تَنْجَرِفُ
سَيَكْبُرُ اَلْحُزْنُ فِي عَيْنَيْكَ مُمْتَطِياً
خَيْلاً يَصُولُ عَلَى ضَبْحَاتِهَا اَلدَّنَفُ
سَتَنْتَهِي بِكَ آهَاتٌ مُسَوَّمَةٌ
وَ تَفْتَحُ اَلْمُدُنَ اَلْكُبْرَى،وَ تَكْتَشِفُ.
مَاذَا أَرَى غَيْرَ أَشْبَاحٍ مُؤَرَّقَةٍ
عَلَى شَفَا جُرُفٍ تَهْوِي بِهِ جُرُفُ
مَاذَا أَرَى،وَ ظِلاَلُ اَلصَّمْتِ وَاجِفَةٌ
خَجْلَى،تُرَاقِصُ أَحْلاَمِي،وَ تَرْتَجِفُ
مَنْ أَطْلَقَ اَلنَّايَ مِنْ قَاعِ اَلْحَنِينِ؟وَ مَنْ
أَبْقَاكِ ـ يَا كَأْسُ ـ لاَ خَمْرٌ وَ لاَ شَرَفُ
وَ اَلْعَادِيَاتُ ضُمُورٌ فِي اَلْفَلاَةِ.دُجىً
يَنْأَى،تُرَتِّلُهُ عِنْدَ اَلْهَوَى اَلْغُرَفُ
سَأُعْلِنُ اَلْآنَ أَنِّي شَارِدٌ بِدَمِي
وَ أَنَّنِي لِأُمُورِ اَلْعِشْقِ أَقْتَرِفُ
وَ أَنَّنِي لِحُرُوفِ اَلتِّيهِ مُنْتَصِبٌ
وَ أَنَّنِي فِي رِحَابِ اَلشِّعْرِ أَعْتَكِفُ
حَتَّى إِذَا قَامَتِ اَلْحَرْبُ اَلضَّرُوسُ رَمَى
أَقْلاَمَهُ عَبَثِي،وَ اهْتَزَّتِ اَلصُّحُفُ...
الدار البيضاء في م27/10/2015
تعليق