ليديا بارود
تعلّمت فنونالرّسم على ذاتها لتشكّل جمال طبيعة وطنها لبنان
بقلم: حسينأحمد سليم
ليديا بارود،إبنة بلدة جعيتا من قضاء كسروان في جبل لبنان، المولودة في الأوّل من شهر تشرينالثّاني من العام 1963 للميلاد، تسكن بلدة غدير جونية... شُغفت بالرّسم و التّصويرو هي طفلة صغيرة، و ولدت موهبتها الأولى و هي على مقاعد الدّاراسة في صفوف المرحلةالإبتدائيّة، و تنامت معها موهبة الرّسم و هي في مدرسة العازاريّة للرّاهبات، وحملتها في ذاتيّتها و هي تستكمل دراستها الثّانويّة في معهد اللويزة بذوق مصبح، لتكبرمعها و هي تستكمل دراستها العليا حضورا في رحاب معهد الفنون في الجامعةاللبنانيّة...
منذ البدءكانت تنتهز كلّ الفرص المواتية لها لتستفيد منها في ترجمة مشاعرها الفنّيّة، بمغامراتتبلورت بظهور بداياتها في البعض منها، بحيث كانت طاولتها المدرسيّة شاهد علىرسوماتها الأولى و هي على مقاعد الدّراسة في مرحلتها الأولى، و ما زالت تحتفظبالعديد من صور لوحاتها على القصاصات الورقيّة المختلفة...
كثّفتدراستها الفرديّة على ذاتها، معتمدة على قدرتها الإستيعابيّة، من خلال إطّلاعهاعلى ما تيسّر لها من كتب فنّيّة لتعليم أصول و أساسيات الرّسم و التّصوير، بحيثإشتغلت على تجاربها الفنّيّة و تقنيّاتها مدة مديدة من السّنوات تجاوزت الثّلاثينسنة، لتتوّج مسيرتها الفنّيّة ببعض تجارب فنّيّة إنطباعيّة عديدة، و خوضها بعضالأساليب منها، و صولا لرسوّ سفينتها الفنّيّة عند الشّواطيء اللبنانيّة، لترودالواقعيّة بالأسلوب الكلاسّيكي في تشكيل اللوحة الفنّيّة، متنقّلة بموضوعاتتشكيلاتها في رحاب طبيعة لبنان الرّائعة و المشهديّات الجماليّة السّاحرة، بحيثإلهامها ترجم شعورها و كيانها و رؤاها...
وزّعت ليدياإميل بارود مواضيع لوحاتها الزّاهية الألوان على بعض الأمكنة اللبنانيّة، لتتجلّىو ارفة في وفائها و إخلاصها للأرض التي ترعرعت فوق ترابها و لعبت بين أشجارها وعلى روابيها في نواحي جغرافيّة عديدة من وطنها لبنان... فكانت لوحة تراثيّة تجسّدجماليّة بيت قرميدي حجري قديم في بلدة دوما، و لوحة في مشهديّة جميلة لبيت قديم فيبلدة تنّورين، و لوحة تبرز المعالم الجماليّة لبيت في بلدة بعقلين، و جسّدتمشهديّة من مشهديات نهر الكلب بلوحة لافتة، لتنتقل إلى جمال طبيعة بلدة بعبداتترسمها في لوحة لبيت تراثي قديم، و هكذا ولجت معالم الطّبيعة الخلاّبة في إهدن فكانتلوحة لافتة، و لم تغفل عن طبيعة بلدة ميروبا فرسمت بيتا تراثيّا قديما من بيوتها،و هو ما طبّقته في بلدة بسكنتا بمشهديّة على نفس الطّراز، و حملت كينونتهاالفنّيّة لتزدان بجماليات و مشهديات البقاع الغربي، و تنتقل لتجسيد جسر في البترونبلوحة جميلة، هذا عدا عن مشهدياتها اوروديّة، و اللقطات من جهات و أمكنة لبنانيّةلافتة في فصول متعدّدة، لبلدة جونية و المرفأ من الجبال، و محميّة الأرز، و نوافذو أبواب تراثيّة قديمة، إلى تجسيد بعض الفلكلوريات اللبنانيّة و إبراز العادات والتّقاليد و اللقاءات و السّهرات القرويّة...
إستخدمتليديا إميل بارود الألوان الزّيتيّة في رسوماتها الأخيرة عاكسة من خلالها جمالياتمشهديات لبنان... عارضة لوحاتها بمواضيع مختلفة في أكثر من صالة، بحيث بيع عددامنها من جهات مختلفة محبّة لأسلوبها و مواضيعها...
شاركت فيالعديد من الملتقيات الفنّيّة المشتركة في نواح عدّة من لبنان، و ساهمت في معارضجماعيّة عديدة، كان أبرزها، معرض سوق الذّوق و معرض "حديقة الفنون" فيبلدة بلّونة و لسنوات خمس متتالية، و لوحاتها تتماهى جمالا على جدران عدّة صالاتفنّيّة...