أمينة و السبع تمرات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شاكرين السامرائي
    أديبة وكاتبة
    • 15-06-2012
    • 574

    أمينة و السبع تمرات

    محاولتي الأولى و الوحيدة في مجال أدب الطفل, قصة قصيرة اتمنى أن يحبها أطفالنا.

    كان يا ما كان في قديم الزمان, بنت حلوة اسمها أمينة تعيش في بيت صغير مع والدتها و إخوتها الصغار. طلبت منها والدتها يوما أن تخرج إلى المروج القريبة و تجمع الخُباز طعاما لهم و أوصتها أن لا تتأخر و تعود إلى البيت قبل مغيب الشمس.
    خرجت أمينة تحمل سلتها لتجمع ما تجود المروج و البراري من نبات الخُباز, فإذا هي تلمح أرنبا بريا, فأخذت تجري خلفه. كان الأرنب يقفز بكل خفة و يركض بعيدا بعيدا و أمينة تحاول أن تلحق به دون جدوى. نسيت أمينة نفسها و إذا الشمس قاربت على المغيب و تذكرت وصية أمها, توقفت و قفلت راجعة. أسرعت أمينة الخطى قبل المساء و إذا هي تتعثر بحجر و تسقط أرضا و تفقد وعيها.
    أفاقت أمينة بعد مدة و وجدت نفسها وحيدة في عتمة الليل. أخذت تبكي و شعرت بالخوف إذ تاهت عن طريق البيت. لمحت أمينة ضوءا خافتا من بعيد, استجمعت قوتها و اتجهت صوبه, فإذا هو كوخ من اللِبن و سقفه من سعف النخيل. دفعت أمينة باب الخوخ, لم يكن هناك سوى فانوس مضاء فوق منضدة قديمة, دولاب صغير و سرير مرتب بعناية. و شاهدت قرب الفانوس كأسا من اللبن الحليب و صحنا فيه سبع تمرات. شربت أمينة اللبن و أكلت التمرات ثم نامت فوق السرير.
    انتبهت أمينة إلى يد تهزها و تطلب منها أن تستيقظ, فإذا هي امرأة عجوز تتكئ على عصا خشبية, من أنتِ؟ سألتها العجوز, قالت أنا أمينة و قد تهت عن الطريق و لا اعرف كيف ارجع للبيت. صمتت العجوز, ثم قالت, كان عليك أن تستأذني قبل دخولكِ منزلي و تأكلي طعامي و تنامي فوق سريري. عليك أيتها الصغيرة أن تدفعي ثمن ما فعلتِ. أجابت أمينة, و ماذا علي أن افعل يا جدتي الطيبة؟ فقالت المرأة, عليكِ أن تجمعي لفة من العشب للشاة المربوطة خلف الكوخ, و تحلبيها بقدر كأس من اللبن الحليب, ثم تسقي النخلة التي تظلل الدار بدلو ماء لكي تنفض السبع تمرات طعامي, ترتبين السرير و تنظفين الكوخ و ذلك لسبعة أيام, وافقت أمينة على ذلك.
    أصبح الصباح و أشرقت الشمس بنورها, قامت أمينة بجمع لفة من حشائش و أطعمتها للشاة خلف الكوخ و حلبتها. ثم حملت دلو ماء أسقته النخلة, التي أنفضت سبع تمرات جمعتها أمينة و قدمتها للمرأة العجوز. شربت المرأة اللبن و تركت القليل منه لأمينة, و أكلت التمرات و تركت واحدة فقط و قالت هذه حصتك يا صغيرة. كانت أمينة تنظف الكوخ و ترتب السرير للعجوز و تفترش هي الأرض لتنام.
    و بعد أيام, قالت أمينة لنفسها لماذا علي حلب الشاة لكأس واحد فقط, سأحلبها لكأسين واحد لي و الأخر للعجوز. و فعلا, أطعمت الشاة لفة الحشائش و جلست تحلبها, امتلأ الإناء بقدر كأس واحد للحليب, و لكن بقيت أمينة تحلب الشاة, فإذا بالشاة تنتفض و تقلب الإناء و تبتعد. فزعت أمينة و خافت ماذا تقول للعجوز؟ فكرت و قالت لأتسلق النخلة و اجمع تمرا يكفينا نحن الاثنتين, تسلقت النخلة بهدوء و ما أن مدت يدها لتقطف التمر حتى اهتزت النخلة و رمت بها بعيدا, توجعت أمينة و أخذت تبكي من الألم و إذا بالعجوز تقترب منها و تربت على رأسها و تقول, هوني عليك صغيرتي, ما فعلته كان خطأ, عليك أن تعطي ما يكفي لتأخذي ما تريدين. توجهت العجوز صوب الشاة و أطعمتها لفتين من العشب و حلبت مقدار كاسين من اللبن, ثم حملت دلوين من الماء سقته النخلة فإذا هي تنفض لأربعة عشرة تمرة, تقاسمتها مع أمينة, ثم تركت أمينة تنام على السرير و هي نامت على الأرض.
    استيقظت أمينة لتجد نفسها وسط المروج و قربها سلة الخُباز و الشمس قاربت على المغيب, ما جرى كان مجرد حُلم, حملت أمينة السلة و أسرعت للمنزل حيث كانت والدتها و إخوتها الصغار في الانتظار.

    تحياتي - شاكرين السامرائي
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    #2
    جميلة وموفقة الى حد بعيد..رغم ان كلمة حلم لم تعد خافية على الطفل بامكانك رالبحث عن مخرج اخر,وتبقى نجرد وجهة نظر.
    وفقك الله.

    تعليق

    • شاكرين السامرائي
      أديبة وكاتبة
      • 15-06-2012
      • 574

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ريمه الخاني مشاهدة المشاركة
      جميلة وموفقة الى حد بعيد..رغم ان كلمة حلم لم تعد خافية على الطفل بامكانك رالبحث عن مخرج اخر,وتبقى نجرد وجهة نظر.
      وفقك الله.
      جزاك الله خيرا و بارك فيك كلماتك الحلوة,
      أحترم وجهة نظركم و لكن الطفل يبقى طفلا, أمتناني

      تعليق

      يعمل...
      X