قرصة أذن " قصة قصيـرة "
بقلمي " أحمد خيـري "
بقلمي " أحمد خيـري "
كانت نظراتها البريئة أكثـر ما جذبتني اليها .. لم أكن أهوى الزحام .. أو الاختلاط بـ آجساد البشر " المارة " من هناك خاصة ، وانـه مخرج " سوق خضار " من جهة ، ومحطة " باص " من جهة أخرى ..
ظللت أتابعها عن بعد .. معتمد الرصيف المقابل ، وهى تتشبث بـ هذا الرداء الاسود " المتدلي بـ جوارها ..
كانت خطواتها تشبه الهرولة ، ولهاثها " أكاد أن اسمعه " وقد ظهرت " قطرات عرق " لـ تندي جبينها الأبيض الصغير .. فـ أختلست بعض اشفاقي ، واقتربت منها وكأني " أحاول " ان اساعدها " الامساك بطرف الجلباب " .. تتلاقى نظراتنا .. فــ تقطب ثم تبتسم فىي خفة .. ثم تعود ، وتخرج لي لسانها في براءة , وتضحك بلا معنى ..
وما أن رددت الضحكة ، وادرت عنها .. حتى سمعت صرخة صغيرة .. تختلط بـ اصوات المارة
- أسم الله عليك
- " خلي بالك يا ست "
- " قومي يا حبيبتى معلهش "
فـ التفت اليها ثانية .. وقد اصفر وجهها مع نظرة " والدتها " التي عنت " عقابا آخر قريب "
ثم تنظر إلى وكأنها تتهمني " في عثـرتها " ..
فـ اتحرك عن الطريق ، وقد ملأني الندم .
تمت .
تعليق