المدائن
فكرة : صباح الشيباني
3 – مدينة النساء
بقلمي : أحمدخيري
اما أنا , و الحمدلله .. فقد قررت الخروج عن مدن " الفقراء والأشباح " ، وباقي المدن الأخرى زرت معظمها
،
و أخيراً قررت أن أعيش في مدينة من النساء " واكون وسطهم شهريار زماني ، ويا أرض اتهدي ما عليكي قدي "
وسـ اجعل لنفسي (نسوان بودي جارد ) على مذهب " معمر القذافي " ، والرفيق " كاسترو "
ولكن اي النساء سـ اضمهم في مدينتي الوهمية
لست شريرا إلى هذا الحد ، الذي يجعلني اضع معي نساء آخيار .. فهذا كفيل بجنوني قبل جنونهن
نكتفي إذن بـ النساء الأشرار .. والأشرار فقط .. او هن الأشرار من وجهة نظري طبعاً
بمن سابدأ وكيف ستسعفني ذاكرتي مترامية المدى ..
سابدأ بــــ " ابلة نفيسة " مدرسة العربي في " المرحلة الأبتدائية " والتي كرهتني في العربية لـ ـسنوات "
هذه السيدة الشريرة ، و التي كسرت اصبعي ذات يوم ، ولازلت أتذكرها وهي تدق اصابعي بالخيرزانة " لا لـ شيء سوى اني مدحت في شرح مدرسة العلوم " .. ستكون أول القائمة.. وسيتم توزيعها لـــ لتنظيف دورات مياه مملكتي الشريرة
ومن سـ أضع معها ايضا ..
- نعم .. لتكن هذه المتسولة الحقيرة التي نصبت على ونهبت " 1 جنيه " كامل كان مصروفي في أحد الايام ، بعد أن اوهمتني .. بـ عجزها وشللها ، واعطيتها كل ما املك " بحسن نية ! " لـ آراها بعد آيام واقفة على قدميها ، و بتشرب " عصير قصب " مع أحد الشباب .. ومعهن هذه الفتاة التي أشعلت الفتنة بين "شباب الجامعة " يوما ، وتسببت فى حرب ضروس ، ولا حرب " داحس والغبراء " ، وكاد أن يفنى في حبها "20 شاب زي الورد "
، وسـ أفتح كتب التاريخ ، وأجلب نساء من العصور البائدة .. لتكن خادمات لي ، ومحظيات وجواري ..
سـ أبدأ بـ " كليوبترا " قاتلة الرجال ، و " تيودرا " الماجنة اللعوب ، و "دي ليلى " التي اذلت " شمشون" ، وربما أتزوج " دي ليلى " فكلانا عربا، و "شمشون " كان صهيوني ، ولص حقير يستحق ما جرى له ..
إذن لتكن "دي ليلى " حليلة لا محظية ، والحمد لله قوتي ليست في صلعتي .. وقد أجعل " جوزفين " أو " كاترين بيبنسيس " ، و" ماري دي انطوانيت " جواري ، و وصيفات لها ..
وسـ أخرج عن العقل ، وأجلب "هيرا" ملكة ملكات الأوليمبس .. لتكون أحدى الجواري ، وربما أموت في كريزما من الضحك ، و أنا اشاهد "هيرا الخالدة " والـ وليه القوية المفترية " التي علمت على جنون هرقل " .. وهي تحت امر .. بشري فاني مثلي ، و ربما أجلب معها " الجروجونة ميدوسيا "قاتلة الأبطال , والتي تحولهم إلى أحجار ، وتماثيل صخرية .. يقولون أنها كانت جميلة قبل أن يمسخها " زيوس " و قد أضعها في غرفة من " مرايا معكوسة " عقاباً لها .. على افعالها فــ إن فتحت عينيها تحولت إلى حجر ..
و بالطبع سـ أحتاج إلى مساعدة لحفظ " الأمن ، والنظام " بين هؤلاء النساء ، ومن أفضل لهذه المهمة غير "رياا و سكينة " وهوايتهن الرقيقـة
.. فمن ترفض لي امرا .. عقابها سيكون عند " رياا او اختها سكينة "
أو " ام جاموسة الفتوة " وأم جاموسة " هي المرأة الوحيدة .. التي نالت لقب " الفتوة " في التاريخ .. بعد ان صرعت " رجلا " في سوق الدراسة بالقاهرة " في اربيعنات " القرن الماضي .. ثم توجت " فتوة " على السوق " بعد عراكها مع بعض البلطجية " كان غرضهم " فرض الأتاوة " عليها بالقوة فكان نصيبهم " من اتاوة ام جاموسة " كسور ، وكدمات ، وكسر عيونهم ، وتواجدهم في السوق .
, و لأني رجل أحب الجمال .. فـ سأجلب نساء جميلات من خيال الكتاب والروائيين ،.. و من اجمل من " سونيا جرهام او دونا كارولينا "
ليكن تواجدهن استعارة من استاذنا العزيز " د : نبيل فاروق " شفاه الله .. وسيكتمل قصري ، وتكتمل جزيرتي و مدينتي .. بـ فاتنات المخابرات من عينة " ماتا هاري " لتحكي لي قصصها مع الالمان ، وهي تتلوي كالافعى ، أو "حكمت فهمي " ، وهي تكشف لي المستور عن علاقتها بجلالة "الملك فاروق " ، وتغني لي بمياعة ، و دلع ، و غنج : يا بتاع النعناع يا منعنع .. يا بتاع النعناع يا سي كوستــر
و قد " استقيم ، و ربنا يهديني " و أتـزوج من مئة إمرأة مثل " الملك دواد النبي "
أو الف مثل " الفرعون رمسيس "
،
و
أعتقد أن مدينة أو جزيرة من " النساء الأشرار " لن ترضي غروري بالكامل !
آحيانا يحتاج الرجل إلى " إمرأة واحدة حنون " تكو ن له كـ الحضن الدافىء " لـ يرتمي عليه كـ الطفل البرىء
ســـ أكتفي إذن بـ "زوجة طيبة واحدة " في حياتي الخاصة ،
,
و
اترك مدينة النساء هذه .. مع ضرورة إطلاق سراح بعض " الحيوانات المفترسة " فيها ليستأنسوا معا
والله يقدرني على فعل الخيـر .
تعليق