بعيدا خلف الكون
اجري واجري ... واجري هذا الصباح اسلم نفسي لأجنحة الهواء , انطلق خلف الحكايات الصغيرة .
خلف حدود الحزن المنهمر في سماء الياسمين في المدائن البعيدة
اجري خلف الاخبار العربية الداكنة خلف زينة العيد بدرزدن
لكن دمشق تظل في عيني تلك السيدة الساحرة ..
وحدي انطلق
فجأة تحاذيني أنفاسك الدافئة من خلف حدود الكون
تبتسم شواطىء عينيك يقفز قلبي بعيدا معك . ننسى هذه المدينة الجميلة . نخرج اكثر خارج حدود الزمنكان .. نخرج لبريق الشمس الخجل هذا الصباح وهو يداعب وجهينا ..
في صوتك هذا النهار وجعا خفيا ادرك سره
لا أريد للصراحة ان تفسد متعتي .. هذه الصراحة واختها الاقدام احيانا تكونا مزعجتين
خضرة الأشجار الطاغية على كتف نهر الالبا تذكرني بخضرة اشجار اللوز والتين و أشجار الزيتون البراقة في بلادي وبعريش العنب المنسكب على مدخلنا الممتد بدهش
اكتشفت اليوم أن الجري يحملنا بعيدا عن الكون يمنحنا أجنحة رقيقة جدا
يقرؤنا الرؤى الشفيفة ..
اتذكر يوما حين حدثتني عن تلك الجبال الساحرة في امريكا الجنوبية وعن رحلتنا القادمة لها
عن أماسينا الدافئة قرب الموقد لطالما كنت تشعل قلبي فأنشغل بك عنك وانت جانبي .. بينما ألسنة اللهب تتراقص بخفة
كيف حدث ان يكون كل هذا الجمال حولي .. وكل هذا الربيع الناهض بأسراره الدقيقة وكل تلك الاعياد الزاهية . وانت لست معي
بينما ظلك لا يفارقني
اتوقف فجأة انظر لوجهك كأنه مشكاة رقيقة تنير الماحول ..
عيناك .. عيناك تلك التي لم أستطع مسح الحزن منها رغم ابتسامتك القاتلة لعيني
يخطفني البريق يسرقني وجهك النشوان وذاك الشجو الخفي ، الذي يطل من أعماقك
أراك حبيبات ضوء ناعمة تتراقص تحت الشمس
تقبلني وتمضي من جديد تسمرني اللحظة واظل انا على اجنحة الريح وحدي
ابتسامتك تتبخر بهدوء .. ازهار تتعالى
صوتك برفق يشد وثاقه اكثر في مسامعي
سامحيني ...
...................
تعليق