كأننى .. كتبت الماء !!!!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    كأننى .. كتبت الماء !!!!!

    كأنني كتبت الماء
    حكايا .. و أحواضا
    وأشواقا .. و أماني
    وطويت صفحته ..!
    وقاسمت كيخوته بعض طريق
    كنا معا ..نطارد قراصنة
    و ننازل فرسانا من ورق
    : " وامعتصماه ...!!! "
    و نصطلي ببعض حماقة
    وربما حنين لزمن الماء
    نزود عن صبايا الحي
    ونعتلى جبالا على مشارف
    الجموح ..
    نرصد الأقمار في محاقها
    و حين يتلون قرصها بالغناء
    وتفرش رقعة الضياء
    حجر السماء
    يغنين حنين الحليب ..
    يصافح خطو مسافر
    ومهاجر وفارس يشق
    فضاء المتاهة .. و يكسر
    كل سكون مخيم
    حول تلك الأميرة

    ما كنت غاشا .. كلبا نابحا
    لا أميز بين رفيق .. وبين
    ديدبان .. يحاصر أفئدتنا
    وينحتنا مسوخا على جلده
    و حشا بطنه !
    و ما خانني رفقتي فى مساء
    حل بشط أحلامنا
    و قلت : نديا أكون .. أقبض
    على جمر المنى .. حتى طلوع
    الوقت .. من عسره مولد..
    بعض موت يكون !
    سوف أنتظره بهم هنا
    آلاف من زهور و ورود
    لونتها بقان دمى
    وزرعتها شتلات في غيطان
    هذى البلد
    قلت .. و أنا أروى شجيراتها :
    هم الندى لصبح قادم
    والردى لليل راحل

    ما كنت غويا ..
    و لا ديدبان سيدي
    فلم تر شيئا تقايضه
    بعمري
    ولن ترى
    سوى انصهار حماقتك
    و لون دمك الذي لوثته
    مزاريب وكالات غوث
    و شياطين موساد عبر
    سنين محن راسخة
    فعلى حين غفلة أطل
    من قعر جوفك هذا العبسى
    ناطحا قاتلا ماحقا ..
    حين أتاك زفير عبلة
    حق هو لك لا أنازعك
    و لا أباكتك .. كن لها
    سيدي .. سيدا ..!!
    و لكن .. لم أنا ..؟!!
    أما رأيتك .. أيتها النعامة
    تروغ فى رمال التصنع
    و التخفي و التردي
    فلم كنت أسدا لعبس
    أمامي ..؟!!!
    و ما دست رمالها ..
    ولا ذقت طعمة مائها ..
    أو لهيب خبزها ..
    و لا اقتفيت موضع
    سيرها عبيلتك !!
    لكنني أنسى .. كما النيل
    يادرويش ينسى !!
    " ليس من عاداته أن يرجع الغرقى
    و آلاف العرائس من تقاضى أجرها "
    أن طعنات تأتى من خلف
    لابد ماضية لحتف
    مرة .. اثنتين .. ثلاث
    عشر ..
    و كلهم كانوا عناتر ..
    وكانوا لعبس !!
    على أبناء جلدتهم
    وهى نائمة على فرش صهيون
    بلا عفة .. بلا عزة ..ترنو إلى أفق
    لوردة في كف وليد ..
    ضمته مزق شهيد !!!!

    كان لك من الروح فيض
    وحمأة صدق .. ووردة
    من دمى !!!
    و ها أنت تلوكها بحافريك ..
    و عن حقيقتها .. أنت عمى
    أهرقتها فى جلفة ..
    و تنغمى
    و أنا حفي برحيل ..
    يأتي الآن ...ربما
    بل حتما ..غير آسف
    لا عليك ...
    و لا على عبيلتك ..
    و لا على ...أي أي !!!!!

    كتبت الماء على كف
    من رخام
    وحرثت تبنا
    وزرعت لبلابا و سنطا
    و أعشابا جهنمية
    وما كنت أدرى ..
    رخامها لا يتشرب الحنين
    أنني و كيخوت وهم
    يحلق في نسيج
    من خلايا تحتضنها
    كيانات تأبت ..
    على السمو..
    والرفعة .. و النبل !!!!
    فـ "القرى رفعت مآذنها و شكواها
    وأخفت صدرها في الطين "!!!




    الأبيات المضمنة للشاعر الكبير
    " محمود درويش"
    من قصيدة "عودة الأسير"
    sigpic
  • على جاسم
    أديب وكاتب
    • 05-06-2007
    • 3216

    #2
    السلام عليكم

    الأخ .. ربيع

    تحية وتقدير لك أخي

    ومرحباً بك في قصيدة النثر

    نص لا يخلو من جمال

    كنت هنا مستمتع بهذا النص

    فشكراً لك أخي
    عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
    يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
    فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
    فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة على جاسم مشاهدة المشاركة
      السلام عليكم

      الأخ .. ربيع

      تحية وتقدير لك أخي

      ومرحباً بك في قصيدة النثر

      نص لا يخلو من جمال

      كنت هنا مستمتع بهذا النص

      فشكراً لك أخي

      أخى .. على جاسم .. شكرا لك .. على المرور الطيب .. و الكلمات التى قالت عن ذائقة رهيفة .. و نفس شاعرة !!!
      تحيتى و تقديرى
      sigpic

      تعليق

      • وفاء عبدالرزاق
        عضو الملتقى
        • 30-07-2008
        • 447

        #4
        لا يكتب الماء الا الماء
        اخي الفاضل ربيع
        كم بنا حاجة أن نلمس الماء ولو بالحلم

        سعدت هنا كثيرا
        ربما الحياة ايضا لها سؤالها: متى نشرب جرعة ماء؟

        تعليق

        • يسري راغب
          أديب وكاتب
          • 22-07-2008
          • 6247

          #5
          اديبنا الكبير / ربيع عقب الباب الموقر

          يعود الأسير والزغاريد ترافقه .. يعود الأسير وأهازيج الأمل تناشده في الحرية والحياة .. والأسرى تعود إلى أوطانها .. آسف بعض الأسرى وليس كلهم .. فهناك أسرى تعود ولكن بلا عودة للوطن .. الوطن أسير .. فكيف يعود الأسير إلى الأسر مرة أخرى .. لقد اشترط عليه أن لا يعود ، فالعودة قضاها أن يكون أسير عودة الأسير إلى الحياة .. بعيدا عن الزنازين .. عودة الأسير إلى الشمس والقمر بعيدا عن البرد والظلام .. إنه يعود وفي قلبه ألم يتقطع من اللاعودة .فقد أصبح غريبا .. إن المأوى الوحيد له هو وطنه .. أما الآن فقد أصبح بلا مأوى .. فالمأوى هو وطنه ..والوطن سير .. وإذا عاد إليه فإنه يعود مرة أخرى .. كان له استقبالان .. استقبال في وطنه الأسير .. واستقبال في المأوى القريب …!
          تلك قصة الاسير الذي يكون وطنه اسير

          كأنني كتبت الماء
          حكايا .. و أحواضا
          وأشواقا .. و أماني
          وطويت صفحته ..!
          وقاسمت كيخوته بعض طريق
          كنا معا ..نطارد قراصنة
          و ننازل فرسانا من ورق

          الحاضر اليم والمستقبل لئيم وليس لنا سوى الماضي التليد
          سلمت يداك على هذا الحرف العظيم

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
            لا يكتب الماء الا الماء
            اخي الفاضل ربيع
            كم بنا حاجة أن نلمس الماء ولو بالحلم

            سعدت هنا كثيرا
            ربما الحياة ايضا لها سؤالها: متى نشرب جرعة ماء؟
            أشكرك وفاء على مرورك العبق
            الذى دائما ما يلقى نواة درس ضخم
            تحيتى و تقديرى
            sigpic

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة يسري راغب شراب مشاهدة المشاركة
              اديبنا الكبير / ربيع عقب الباب الموقر

              يعود الأسير والزغاريد ترافقه .. يعود الأسير وأهازيج الأمل تناشده في الحرية والحياة .. والأسرى تعود إلى أوطانها .. آسف بعض الأسرى وليس كلهم .. فهناك أسرى تعود ولكن بلا عودة للوطن .. الوطن أسير .. فكيف يعود الأسير إلى الأسر مرة أخرى .. لقد اشترط عليه أن لا يعود ، فالعودة قضاها أن يكون أسير عودة الأسير إلى الحياة .. بعيدا عن الزنازين .. عودة الأسير إلى الشمس والقمر بعيدا عن البرد والظلام .. إنه يعود وفي قلبه ألم يتقطع من اللاعودة .فقد أصبح غريبا .. إن المأوى الوحيد له هو وطنه .. أما الآن فقد أصبح بلا مأوى .. فالمأوى هو وطنه ..والوطن سير .. وإذا عاد إليه فإنه يعود مرة أخرى .. كان له استقبالان .. استقبال في وطنه الأسير .. واستقبال في المأوى القريب …!
              تلك قصة الاسير الذي يكون وطنه اسير

              كأنني كتبت الماء
              حكايا .. و أحواضا
              وأشواقا .. و أماني
              وطويت صفحته ..!
              وقاسمت كيخوته بعض طريق
              كنا معا ..نطارد قراصنة
              و ننازل فرسانا من ورق

              الحاضر اليم والمستقبل لئيم وليس لنا سوى الماضي التليد
              سلمت يداك على هذا الحرف العظيم
              نعم أخى و أستاذى .. المصيبة مركبة
              و السجن مركب
              و الحياة قاصمة
              و ما نفعل نحن .. سوى أن نكون عناتر على بعضنا البعض
              شكرا لك أستاذى
              و آسف على تأخر الرد
              sigpic

              تعليق

              • إبراهيم عبد الله
                أديب وكاتب
                • 06-11-2008
                • 280

                #8
                [align=center]أَمُرُّ لأول مرة للسلام عليك أخي الكريم وأستروح نسائم شعرك


                فإذا بي أجد العذب الزلال والحرف القراح والمعاني المضمخة بأريج الورد والمغموسة في بحر من دم قاني ..

                الله عليك يا رجل!

                حركت الكوامن وأنبت فسائل حزن عميقة الجذور وذكَّرت بالقضية الحاضرة والماضية وجعلت للذاكرة ديمومة الآن ..............في سفر الغياب


                سعدت أخي بقراءة نصك البديع وسررت له.....

                مع خالص مودتي

                إبراهيم عبد الله
                مكناس- المغرب[/align]

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم عبد الله مشاهدة المشاركة
                  [align=center]أَمُرُّ لأول مرة للسلام عليك أخي الكريم وأستروح نسائم شعرك


                  فإذا بي أجد العذب الزلال والحرف القراح والمعاني المضمخة بأريج الورد والمغموسة في بحر من دم قاني ..

                  الله عليك يا رجل!

                  حركت الكوامن وأنبت فسائل حزن عميقة الجذور وذكَّرت بالقضية الحاضرة والماضية وجعلت للذاكرة ديمومة الآن ..............في سفر الغياب


                  سعدت أخي بقراءة نصك البديع وسررت له.....

                  مع خالص مودتي

                  إبراهيم عبد الله
                  مكناس- المغرب[/align]
                  أستاذ إبرهيم مرورك كان يانعا
                  سررت كثيرا برأيك و ذوقك و ذائقتك
                  تحيتى و تقديرى
                  sigpic

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    القرى رفعت مآذنها و شكواها
                    وأخفت صدرها في الطين "!!!
                    ( محمود درويش )
                    sigpic

                    تعليق

                    • رعد يكن
                      شاعر
                      • 23-02-2009
                      • 2724

                      #11
                      شاعر .... شاعر .... شاعر
                      حتى النخاع يا ربيع

                      مودتي وتقديري
                      و... ( حزني معك )

                      رعد يكن
                      أدركتُ عصر الكتابة ... لم يبقَ إلا أن أكتب .

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة رعد يكن مشاهدة المشاركة
                        شاعر .... شاعر .... شاعر
                        حتى النخاع يا ربيع

                        مودتي وتقديري
                        و... ( حزني معك )

                        رعد يكن

                        مرورك جميل مثلك أخى رعد
                        سرنى ما أتى هنا و خطته أناملك الطيبة


                        محبتى
                        sigpic

                        تعليق

                        • ميساء عباس
                          رئيس ملتقى القصة
                          • 21-09-2009
                          • 4186

                          #13
                          كتبت الماء على كف
                          من رخام
                          وحرثت تبنا
                          وزرعت لبلابا و سنطا
                          و أعشابا جهنمية
                          وما كنت أدرى ..
                          رخامها لا يتشرب الحنين
                          أنني و كيخوت وهم
                          يحلق في نسيج
                          من خلايا تحتضنها
                          كيانات تأبت ..
                          على السمو..
                          والرفعة .. و النبل !!!!
                          فـ "القرى رفعت مآذنها و شكواها
                          وأخفت صدرها في الطين "!!!
                          صباح الخير والأمل يالربيع الفنان

                          وكتبت بلون الفصول
                          برائحة دمك ..روحك
                          كنت ولاتزال قبطان الأمكنة والأزمنة
                          لتنثرحزنك بهذا الجمال
                          كل الود والتقدير
                          ميساء العباس
                          مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                          https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                          تعليق

                          • ربيع عقب الباب
                            مستشار أدبي
                            طائر النورس
                            • 29-07-2008
                            • 25792

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
                            كتبت الماء على كف
                            من رخام
                            وحرثت تبنا
                            وزرعت لبلابا و سنطا
                            و أعشابا جهنمية
                            وما كنت أدرى ..
                            رخامها لا يتشرب الحنين
                            أنني و كيخوت وهم
                            يحلق في نسيج
                            من خلايا تحتضنها
                            كيانات تأبت ..
                            على السمو..
                            والرفعة .. و النبل !!!!
                            فـ "القرى رفعت مآذنها و شكواها
                            وأخفت صدرها في الطين "!!!
                            صباح الخير والأمل يالربيع الفنان

                            وكتبت بلون الفصول
                            برائحة دمك ..روحك
                            كنت ولاتزال قبطان الأمكنة والأزمنة
                            لتنثرحزنك بهذا الجمال
                            كل الود والتقدير
                            ميساء العباس
                            و ما كنت أدرى
                            رخامها لا يتشرب الحنين .. ربما أجد على نواصى الحديث هنا
                            بعض الرضى .. و بعض قناعة .. أن ريحا قد تحمل الروح عبر أطياف وديم ، و ترحل مع ( قرن غزال ) إلى منبع الدم !!
                            فهل أصل إليه
                            و أكتب به فصلا من رواية بدأتها منذ حين ؟!!

                            شكرى و تقديرى
                            التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 28-01-2010, 14:38.
                            sigpic

                            تعليق

                            • عبير هلال
                              أميرة الرومانسية
                              • 23-06-2007
                              • 6758

                              #15
                              و قلت : نديا أكون .. أقبض
                              على جمر المنى .. حتى طلوع
                              الوقت .. من عسره مولد..
                              بعض موت يكون !
                              سوف أنتظره بهم هنا
                              آلاف من زهور و ورود
                              لونتها بقان دمى
                              وزرعتها شتلات في غيطان
                              هذى البلد
                              قلت .. و أنا أروى شجيراتها :
                              هم الندى لصبح قادم
                              والردى لليل راحل


                              /

                              شاعرنا المبدع

                              كلمات مميزة للغاية برغم الحزن

                              المخيم عليها ..لم يعد لدينا شيء

                              حتى الماء لم نعلم هل يلمس أم لا وإن لمسناه

                              هل يضحي فيضانا ليغرقنا أم مصدر حياة؟؟

                              أرق تحياتي لك

                              وفيض لا ينضب من التقدير

                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X