الى الياسمين الجريح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة حبرشيد
    رئيس ملتقى فرعي
    • 28-03-2011
    • 4544

    الى الياسمين الجريح

    لملمني من عتبات الضياع
    حيث تقاطعت الحضارات
    قبل أن تلتهمني خفافيش الظلام
    أين " زيوس" ليحملني على ظهره
    ويعبر عباب البحر
    لإنقاذ أسطورة خطها الأغارقة
    ومسحت آثارها بيانات الصمت
    بعدما لوثت مياه " أبسو" الرقراقة
    لتسقي آلهة الطاعون
    الدماء العذبة

    الصباحات مكتظة بالرحيل
    الظهيرة مثقلة بالعويل
    والليل....يحمل المقابر
    إلى وجهة مجهولة

    الكمان لم يسطع ترميم خارطة الوطن
    ولا الطبلة رسمت الحدود
    الدخان أقوى
    والعيون أصابها الرمد
    أيها الياسمين المعنى بالدمع
    حاولت دوما مخاتلة القدر
    تكديس الأحلام
    بين النهد والنهد
    كيما يفقد الفجر الهوية
    كانت سلال اللعنات قد امتلأت
    والصبح أصابه الأرق

    أم القرى بعيدة
    والبحر مسور بالحديد
    قالت " ميركل"
    : سنخبر أطفالنا أن مكة كانت قريبة
    والعرب لجؤوا إلينا
    المجر أقرب
    الأسلاك ترسم خارطة جديدة
    لأحلام ملغاة
    وتواريخ لم تصل في موعدها
    لتاج مرصع بالأشلاء
    يدوسه الزمن الغبي
    والبيانات العاهرة
    حين خلت القبيلة من الحراس

    أيها العابرون فوق الجثث
    كم طويتم المسافات كي تسكنوا خاصرتي
    كم بضحكاتي زينتم دروبكم المجهولة
    هاتوا ذنوبي المؤمنة
    اجمعوا سرابيلكم
    كيما يتعثر التاريخ
    خذوا رماد نجومكم المنطفئة
    أعيدوا إلي شمسي
    قد عبرت عقارب الزمن
    حان فتح الجرح
    تضميده بأعشاب بحر
    انفجر من عمق الخيانة

    هذي النذبة العذراء
    تراود انتظار الغريب في عزلته
    لها حزن تمجده الأسطورة
    بابتهالات الجوع
    تراتيل العطش
    واستعارات الابتسامة
    كل الأحاجي تقول أني :
    وجدت قبل الصخر
    ببحار وسنين
    كانت السحب تتهجاني
    كي تمطر في موعدها الظمآن
    والياسمين يؤثث احتفالات الفجر

    خجولة صلواتنا
    تصاعد فيها نداوة الخيانة
    في الأعماق يتناسل الندم
    ولا أحد يعرف حتى اللحظة
    لم ينام الخفاش مدلى ؟
    لم يردد الببغاء الكلام ؟
    ولا لم تنحني السنابل المثقلة ؟

    هذي قيودنا الثقيلة
    تطرق أبواب المستحيل
    لن تتوه كما دائما
    في شعارات الاجترار
    ابتهالات الدراويش
    وفتاوى الزمن الغبي
    لن نحمل صور " جيفارا "
    قد بهتت ملامحه
    في العيون المتربصة

    للياسمين غد مشرق
    لن يخلف ميعاد " عشتار"
    معول الموت
    لن يخطيء الهدف
    وسيعود تموز وفي كفه
    سيف الشام ....وكتاب الإغريق
  • صهيب خليل العوضات
    أديب وكاتب
    • 21-11-2012
    • 1424

    #2

    لا أظن أنّهُ الآن جريح
    على الأقل بعد هذا المديح فوق المعقول / غرائب الأمل المكنون
    سرّ القضية شيء غير محسوس ولكن نتلمسه عياناً هنا
    كأنّك واقفة من أعلى الغيم تصفعين الزمن بكفّ الندى
    تبدأين من عند لغة الإنسان تماماً و عبثاً إليه تنتهي لأجل حياةٍ ما
    قرأت هنا الشعر وأكثر
    تقديري الكبير للشاعرة مالكة
    كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

    تعليق

    • آمال محمد
      رئيس ملتقى قصيدة النثر
      • 19-08-2011
      • 4507

      #3
      .
      .


      للياسمين غد مشرق
      لن يخلف ميعاد " عشتار"..


      ستهبط وستحصي قتلانا وعينها على القلب
      وقد ابيض من ظمأ
      وسيتلو الياسمين أسماء قاتليه بالحرف والصورة
      ..فلا تجزع أيها المنتظر وانتظر تحت الكتاب والقلم يقظ

      ... لم تزل الصورة وضاءة , ترتب الحدث عن تصميم وقناعة
      بجدوى اللغة وقوتها على التغيير
      وهي الشاهدة وقد رفعت أكفها للمنظور القريب

      ويعرف كل من عبره القلم أن الجهر صفة من صفات القدر
      ومسراه يحدد المصير


      محبتي

      تعليق

      • جوتيار تمر
        شاعر وناقد
        • 24-06-2007
        • 1374

        #4
        شعرية العنوان من حيث الاداء الوظيفي مع الاشتغال الجيد على على المستويين الدلالي البلاغي والتشكيلي التصويري اثمر نصاً واعياً ومتمكناً من نفسه، وبالتالي مؤثراً على المتلقي من حيث الرؤية وتوغلها في مساحات التخييل التي يتبناها المتلقي، فالصور جاءت متوالية في تناغم تصاعدي باذخ، مع الاشتغال الرائع على اللغة والسيطرة على تحولاتها من حيث الذاتية والجمعية في توظيفاتها...
        محبتي
        جوتيار

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          أجريح هو أم ذبيح ؟
          و التاريخ إهانات داميات
          و قلب أزرق يحيط روحه الطيبة بالموت و الفناء
          ميركل كانت العربية التي لم تزد عن حاجتنا
          فكلنا زائدون إلا هي
          و هي الغريبة على شطآن المروق
          تعري قلوب العرب
          نفوس العرب
          جلفة العرب
          و تطلق سهام غضبها في خبث العرب القائمين على المذبحة

          أطلقت مداد الجراحات وهي نوازف
          فشكرا لوردة بيضاء تشهق بالحقيقة تحت جفل الليل المتآمر !

          كل التحايا و التقدير
          sigpic

          تعليق

          • إيمان عبد الغني سوار
            إليزابيث
            • 28-01-2011
            • 1340

            #6
            "خجولة صلواتنا
            تصاعد فيها نداوة الخيانة
            في الأعماق يتناسل الندم"

            ويبقى السؤال من أبكى الياسمين؟
            من مزج لب الطين؟
            من أغرق الحضارات
            لينقذ الأساطير؟

            للقصيد وقع الكمان
            رافقني وهو يرثي شام
            منذ سقوط اللعنة
            كانت في المنتصف عشتار
            والآن تستغيث قبل الإندثار

            مالكة رسالتك موجه
            من ياسمين الروح إلى ياسمين الوطن
            والجرح واحد كذلك القصيد مترابط حقق
            الوحدة العضوية لجسد النثر كل الشكر
            وكل سنة وأنتي بخير وعامك أبيض كالياسمين
            " الحرية هي حقك أن تكون مختلفاً"
            أنا الهذيان وبعـض الوهم حقيقة!

            تعليق

            • المختار محمد الدرعي
              مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
              • 15-04-2011
              • 4257

              #7
              لغة حية محلقة تجوب بقارئها سماء الأزمنة من زمن زيوس إلى زمن ميركل..
              دائما نجد المتعة و ما يغذي العقل عندما نقرأ لك
              شكرا للإبداع أستاذتنا مالكة
              تحياتي
              [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
              الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                رائع نصك سيدتي
                كأنك بكل ما حباكي الله تنتصرين للياسمين الجريح
                ما أعمق ما نال الياسمين من أعماقك شاعرتنا الكبيرة !
                أجريح هو أم ذبيح ؟
                و التاريخ إهانات داميات
                و قلب أزرق يحيط روحه الطيبة بالموت و الفناء
                ميركل كانت العربية التي لم تزد عن حاجتنا
                فكلنا زائدون إلا هي
                و هي الغريبة على شطآن المروق
                تعري قلوب العرب
                نفوس العرب
                جلفة العرب
                و تطلق سهام غضبها في خبث العرب القائمين على المذبحة

                أطلقت مداد الجراحات وهي نوازف
                فشكرا لوردة بيضاء تشهق بالحقيقة تحت جفل الليل المتآمر !
                sigpic

                تعليق

                يعمل...
                X