يلعب بالسماء على درفة نافذة حجرته الصغيرة
بين حجرته وحجرات الناس الآخرين محض فضاء منذ تراب وحصوات وعشب الأرض ونجوم وقمر وكواكب وسحب وشهب السماوات .. منذ جدار حجرته حتى بحلقة الأفق يذهب بالحجرات والعشش وشجر العلب وطيور الحدأة وعصافير الوسمي ونسور تحلق في دائرة في حلق السماء العالي , ونسمات هواء تتعوشب على صدره ..
خلال زغبه القمحي على صدره انطلقت نهدة صافية غزيرة , كان يتلمس بأصابعة درفة النافذة اليسري ويضرب عليها بأصابع البنصر والوسطى والسبابة إيقاع أغنية بلفقيه " ماعلينا ياحبيبي ماعلينا .. من كلام الناس ماكنا درينا " في تواتر مع أغنية محمد عبده " كل التفاصيل على البال .. واحلى التفاصيل على البال " .في حين كانت السماء تتداول على سقف حجرته الشفاف في النافذة مع خشبات السقف سحباباتها البيض إلى لون السقف البنفسجي .
مرّت طائرة وطائرات من طراز ف 18 فوق رأسه .. كانت نشازا مع بلفقيه ومحمد عبده
دووّى انفجار عنيف وتطايرت شظايا الصاروخ نحو البشر والحجرات وتكسرت النافذة
لم تبق غير نتفة من درفة من النافذذة لم تسقط محطمة بين نثارالزجاجات داخل وخارج حجرته
كان القمر في سماء حجرته يعيش وحده في تلك النتفة من النافذة التي لم تتحطم من الانفجار في سلام .. جميلا غير آبه بما بدور على الأرض ..... وينفجرصاروخ ثان ويدوي صوت مرعب وحركة ارتجاج في المكان مصحوب بضغط هائل
شغر بألم شديد في صدره ولازالت الطائرات تحلق ... كانت شظية صاروخ بين قدميه مخضبة بالدم . إلتقطها بين عينيه : هذا دمي ؟ لعبة بليستيشن تهديها الطائرات لأطفالنا ؟
بعد قليل كان الناس يتجمعون حول حجرتة المتناثرة بلا انتظام ... لو كان حيا لبحث عن نثار الاغنيات التي كان يضربها على درفة النافذة وجمعها مكسورة مرة أخرى .. كان سيغنيها بلسان مقطوع
حملوه نتفا من لحم وعظم وخضاب دم على السرير إلى وفيات على سرر أخرى نحو المقبرة
أقبلت الطائرات ودنت وكادت تكسر كل الرؤوس الطالعة في المقبرة
إنتظر الأحياء حتى تغيب الطائرات كليا ليدفنوا موتهاهم
ظلت الطائرات تحوم حتى الفجر
عند شروق الشمس كان عبد الحق يوراري تحت التراب
بين حجرته وحجرات الناس الآخرين محض فضاء منذ تراب وحصوات وعشب الأرض ونجوم وقمر وكواكب وسحب وشهب السماوات .. منذ جدار حجرته حتى بحلقة الأفق يذهب بالحجرات والعشش وشجر العلب وطيور الحدأة وعصافير الوسمي ونسور تحلق في دائرة في حلق السماء العالي , ونسمات هواء تتعوشب على صدره ..
خلال زغبه القمحي على صدره انطلقت نهدة صافية غزيرة , كان يتلمس بأصابعة درفة النافذة اليسري ويضرب عليها بأصابع البنصر والوسطى والسبابة إيقاع أغنية بلفقيه " ماعلينا ياحبيبي ماعلينا .. من كلام الناس ماكنا درينا " في تواتر مع أغنية محمد عبده " كل التفاصيل على البال .. واحلى التفاصيل على البال " .في حين كانت السماء تتداول على سقف حجرته الشفاف في النافذة مع خشبات السقف سحباباتها البيض إلى لون السقف البنفسجي .
مرّت طائرة وطائرات من طراز ف 18 فوق رأسه .. كانت نشازا مع بلفقيه ومحمد عبده
دووّى انفجار عنيف وتطايرت شظايا الصاروخ نحو البشر والحجرات وتكسرت النافذة
لم تبق غير نتفة من درفة من النافذذة لم تسقط محطمة بين نثارالزجاجات داخل وخارج حجرته
كان القمر في سماء حجرته يعيش وحده في تلك النتفة من النافذة التي لم تتحطم من الانفجار في سلام .. جميلا غير آبه بما بدور على الأرض ..... وينفجرصاروخ ثان ويدوي صوت مرعب وحركة ارتجاج في المكان مصحوب بضغط هائل
شغر بألم شديد في صدره ولازالت الطائرات تحلق ... كانت شظية صاروخ بين قدميه مخضبة بالدم . إلتقطها بين عينيه : هذا دمي ؟ لعبة بليستيشن تهديها الطائرات لأطفالنا ؟
بعد قليل كان الناس يتجمعون حول حجرتة المتناثرة بلا انتظام ... لو كان حيا لبحث عن نثار الاغنيات التي كان يضربها على درفة النافذة وجمعها مكسورة مرة أخرى .. كان سيغنيها بلسان مقطوع
حملوه نتفا من لحم وعظم وخضاب دم على السرير إلى وفيات على سرر أخرى نحو المقبرة
أقبلت الطائرات ودنت وكادت تكسر كل الرؤوس الطالعة في المقبرة
إنتظر الأحياء حتى تغيب الطائرات كليا ليدفنوا موتهاهم
ظلت الطائرات تحوم حتى الفجر
عند شروق الشمس كان عبد الحق يوراري تحت التراب
تعليق