نهاية قصة حُب / بقلم علي جاسم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • على جاسم
    أديب وكاتب
    • 05-06-2007
    • 3216

    نهاية قصة حُب / بقلم علي جاسم

    سحبت نفسها من الغياب والشرود وحدقت في عيوني فانسل من عينيها
    النرجسيتين شعاع واضح .. فهمت انها تحاول ان تقول لي شيئا فاستدركتها بقولي .
    ما عساك تقولين يا حبيبتي ؟
    شَعرت باحراج مفاجىء فأطلقت نظراتها متأملة المكان بروعة ساحرة
    فقد كانت الشمس وهي تلوذ خلف امتداد المياه اشبه بثرة الفاكهة الناضجة التي تخفيها اوراق الشجر وكان النسيم يداعب
    خصلات شعرها الكستنائية وهدير الموج الهادىء يبعث في نفسينا شهورا بالامل ..
    اسهبت وهي تنظر في الافق المتد والصمت يطوقها في تلك الاثناء شعرت ببرودة الرمال تحت قدمي فسرى في جسدي
    شعور بالاطمئنان لاسيما وانها بقربي لقد كانت متجدةة دائما حتى شعرت انني اراها الان للمرة الاولى في هذا المكان
    الذي جمع اجمل ذكرياتي معها اعتزمت ان اسلب من شفتيها كل الكلام الذي يثقل افكارها لاحمل اعباءه بدلا منها
    وقفت امامها وطوقت ذراعيها بيداي كانت منهكة وكنت احاول استنطاقها
    كنت احاول ان اتجاوز بها اسوار الشك والضجر الذي تملكني فأ نا لم اعد احتمل نفسي هذا الركود
    لان مخاوف بدأ ينهش افكاري .
    ضرختُ بها بعد ان نذف صبري فلمحت دمعة بريئة تحاول ان تختفي تحت اهداب العيون اثارت في نفسي خوفاً بليداً
    لم يستسفه رأسي .
    نظرت الى ساعتها وحركت شفتيها بعبارات متقطعة ونبرات مخنوقة ولسان مرتعش وعينين راكضتين وراء الحروق
    التي بدأت غريبة علينا .. لم افهم منها سوى ان لقاءنا هذا هو اللقاء الاخير
    فضحكتُ مستنكراً وعلامات الاستغراب مرتسمة في رأسي ثم فَتحت حقيبتها وهي تتصنع الهدوء والتماسك
    واخرجت علبة صغيرة منها . لم يكن صعباً علي ان افهمه انه خاتم خطوبتها
    واستدركتني بقولها لقد انتهينا يا ( .... )
    ثم رايتها تخطوا بعيداً عني تنذوي هاربة من نفسها وبقيت انا في مكاني اذوب بنار احرقتني لوعة وحنيناً
    وحرماناً اسوق نفسي في دروب الضياع بانفاس قلقة ولم يكُ أمامي من سبيل لاخماد النيران التي بدأت تلتهمني
    سوى امواج البحر التي اخذت تتراقص بكبرياء امامي ..

    تشكرات

    بقلم علي جاسم
    عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
    يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
    فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
    فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​
  • مريم محمود العلي
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 594

    #2
    [align=center]علي جاسم
    نص سردي جميل
    كانت اللغة فيها عذوبة وجمال
    سعدت بقراءته
    كل الشكر والتقدير لك
    تحياتي
    [/align]

    تعليق

    • عبلة محمد زقزوق
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 1819

      #3
      وصف وسرد رائع
      الوصف: لحالة اللقاء ومشاعر الملتقين في نهاية الطريق.
      والسرد لم يخفى على القاريء... من تتابع ونغمة، لا تغيب عن لسانه.
      تقديري لحرف الفكر... ورائع السرد بالقصة
      شكرا لك أخينا الفاضل ـ علي جاسم

      تعليق

      • على جاسم
        أديب وكاتب
        • 05-06-2007
        • 3216

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مريم محمود العلي مشاهدة المشاركة
        [align=center]علي جاسم
        نص سردي جميل
        كانت اللغة فيها عذوبة وجمال
        سعدت بقراءته
        كل الشكر والتقدير لك
        تحياتي
        [/align]
        السلام عليكم

        اختي مريم محمود

        الشُكر موصول لكِ لمرورك العطر

        اتمنى ان تون القصة قد نالت الاعجاب

        تشكرات
        عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
        يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
        فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
        فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

        تعليق

        • صباح الشرقي
          أديب وكاتب
          • 16-05-2007
          • 326

          #5
          [align=center]الأستاذ القاص علي جاسم

          شرف لي ان تصافح عيناي حرفكم الجميل لأول مرة

          نص ضم الحب والجمال ، واصبح لصيق و مأثر به ، فالجمال سواء للحبيبة أو المكان يخلق الحب

          والحب يخلق بدوره الجمال وكلاهما مرتبطان اشد الارتباط،

          حالت الحوائل بين المحبين وكثر المتنافسون على الحبيبة فاضطر المحب الى كبت ألمه وعذابه

          من الوصال والهجر ومرارة الجفاء ولربما استمتع بنغمات اللقاء الأخير كما ابتلى بلفحات الحرمان.

          سرد قوي المعاني احدث أثرا في نفسي، والفكرة التي يعالجها ليس مقصورة بل هي شائعة في كثير
          ممن سبق أو تلى.
          لكم التوفيق والاستمرارية والتحية الخالصة
          [/align]
          [align=center]http://sabahchergui.maktoobblog.com

          http://www.rezgar.com/m.asp?i=1767

          http://sabahchergui64.blogspot.com

          [/align]

          تعليق

          • على جاسم
            أديب وكاتب
            • 05-06-2007
            • 3216

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عبلة محمد زقزوق مشاهدة المشاركة
            وصف وسرد رائع
            الوصف: لحالة اللقاء ومشاعر الملتقين في نهاية الطريق.
            والسرد لم يخفى على القاريء... من تتابع ونغمة، لا تغيب عن لسانه.
            تقديري لحرف الفكر... ورائع السرد بالقصة
            شكرا لك أخينا الفاضل ـ علي جاسم
            الاستاذة عبلة محمد

            شكراً جزيلا على هذا الاطراء

            اتمنى ان يكون المشهد بحلاوة هذا الاطراء الصادر منكِ

            امتناني وتقديري

            تشكرات
            عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
            يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
            فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
            فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

            تعليق

            • صابرين الصباغ
              أديبة وشاعرة
              • 03-06-2007
              • 860

              #7
              [align=center]أخي الكريم على جاسم
              آفة الحب الرحيل والهجر
              هنا وجدت قلم يشعر
              ومشاعر تنثر أوجاعها
              وقلب يتأوه من فرط عشقه
              ليتها تعود لتعلم كم يحبها
              قصة ناعمة بلغة راقية
              دمت مبدعا
              [/align]


              تعليق

              • على جاسم
                أديب وكاتب
                • 05-06-2007
                • 3216

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة صباح الشرقي مشاهدة المشاركة
                [align=center]الأستاذ القاص علي جاسم

                شرف لي ان تصافح عيناي حرفكم الجميل لأول مرة

                نص ضم الحب والجمال ، واصبح لصيق و مأثر به ، فالجمال سواء للحبيبة أو المكان يخلق الحب

                والحب يخلق بدوره الجمال وكلاهما مرتبطان اشد الارتباط،

                حالت الحوائل بين المحبين وكثر المتنافسون على الحبيبة فاضطر المحب الى كبت ألمه وعذابه

                من الوصال والهجر ومرارة الجفاء ولربما استمتع بنغمات اللقاء الأخير كما ابتلى بلفحات الحرمان.

                سرد قوي المعاني احدث أثرا في نفسي، والفكرة التي يعالجها ليس مقصورة بل هي شائعة في كثير
                ممن سبق أو تلى.
                لكم التوفيق والاستمرارية والتحية الخالصة
                [/align]
                السلام عليكم

                الاستاذة صباح الشرقي

                يطيب لي تواجدكِ هنا مع هذه النسمة الخفيفة من الهواء الشرقي المصاحب لمرورك العذب
                والذي عطر متصفحي هذا

                حقيقة هو مشهد كثير ما نشاهده وكثير ما نسمع عنه

                العواقب والظروف والفوارق الاجتماعية والطبقية .. الخ من هذه العواقب هي المانع لهذا الحب من ان تكون له نهاية
                ايجابية

                لذلك نرى هذا الحزن وهو يعتري الحبيب او الحبيبة او كلاهما معاً

                نسال الله ان يجمع كل الاحبة على الخير والوفاق

                تشكرات
                عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
                يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
                فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
                فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

                تعليق

                يعمل...
                X