اللحن الحزين
يشتد في الأفق الاصفرار..
وتكسو الوجوه تعابير الأحزان ,
ويغطي الضباب كل الرؤى المنظورة أمام العين الدامعة في انتظار بعث جديد يعطي للحياة معنى عميقا فيه أمل بالاستمرارية.. وحيوية بالتغيير والتجديد..
وتهجم الغربان على أجنحة العصافير ,
فتتوقف عن الإنشاد والتغريد وتترك السماء إلى ابعد البعيد..
إلى يوم آخر فيه ميلاد جديد ..
مادام كل شئ قديم لا يزال كما هو دون التغيير...
الكآبة والملل والروتين ،
عنوان الإنسان الحزين، وهم البلبل الصغير...
وليس في الوقت متسع لأنشودة فرح في هذا الزمن الذي يفترس فيه القوي الضعيف بأنياب كاسرة.. واذرع أخطبوطية غادرة ..
لا تبقي من أمل للأمل سوى كسرة خبز من قديد ..
وبقايا ملح ابيض داس عليه النمل الصغير في لحظة يأس عارمة جرفت معها كل حنين للميلاد الجديد..
حالة من العدم .. أراها أمامي...
تتشكل مع صباح كل يوم جديد,
تتقوقع على ذاتها وتتمحور في حدود ضيقة,
لا تصل إلى المدى الذي يؤهلها للغناء والترنيم ولو بصوت حزين..
فكل شئ ينهار .. يتحطم
والبناء العالي المتين يهتز ويهتز بزلازل من صنع الإنسان في أخيه الإنسان..
فيهجر الساكن مسكنه, ولا يبقى للبناء العالي المتين سوى مجموعة من الغربان والبوم..
أمد يداي إلى ذلك الوجه المعذب..
اسقي بهما عيونا تذبل وأحاول إعادة البسمة على شفاه ساكنة..
يتجمد فيها عطاء الحب العذري الذي تهدم أمام قلاع الظلم وأسوار الطاغوت..
ورغم اليأس المبحر كأنه المحيط ، لا أيأس ..
وأحاول مرة أخرى.. لن أيأس..
فعذاب أن نفرح وغيرنا يحزن..
وعبث أن نلهو وغيرنا يعذب..
وكفر أن نسعد وغيرنا يشقى..
ابتسم صديقي.. فالحياة قادمة,آتية..
لم تنته الدنيا عند فصل من الفصول ,
فالربيع قادم بالأزهار والرياحين والورود مع كل عام جديد..
لا يأس مع الحياة , ولا حياة مع اليأس...
هكذا علمتنا الأيام بحلوها ومرها..
لا تترك الحزن يقضي عليك مثل سجان يحرس أبطالا وعظماء انهض واثبت في مكانك وغني أغنية الفرح الآتي..
واترك عنك أحزان الماضي...
في ساعة الغروب ..
الشمس قرص مستدير،زاهي الألوان..
والبحر هادئ والناس منطلقون..
والنورس يذهب ويعود جماعات جماعات في شكل جميل وأخاذ.. والكل يغني للمساء والقمر بدر في السماء..
والعيون مشرقة , والأنوار متلألئة تدعوك للحياة..
أن تعيش الحياة.. ولو باللحن الحزين...
الكاتب يسري شراب
يشتد في الأفق الاصفرار..
وتكسو الوجوه تعابير الأحزان ,
ويغطي الضباب كل الرؤى المنظورة أمام العين الدامعة في انتظار بعث جديد يعطي للحياة معنى عميقا فيه أمل بالاستمرارية.. وحيوية بالتغيير والتجديد..
وتهجم الغربان على أجنحة العصافير ,
فتتوقف عن الإنشاد والتغريد وتترك السماء إلى ابعد البعيد..
إلى يوم آخر فيه ميلاد جديد ..
مادام كل شئ قديم لا يزال كما هو دون التغيير...
الكآبة والملل والروتين ،
عنوان الإنسان الحزين، وهم البلبل الصغير...
وليس في الوقت متسع لأنشودة فرح في هذا الزمن الذي يفترس فيه القوي الضعيف بأنياب كاسرة.. واذرع أخطبوطية غادرة ..
لا تبقي من أمل للأمل سوى كسرة خبز من قديد ..
وبقايا ملح ابيض داس عليه النمل الصغير في لحظة يأس عارمة جرفت معها كل حنين للميلاد الجديد..
حالة من العدم .. أراها أمامي...
تتشكل مع صباح كل يوم جديد,
تتقوقع على ذاتها وتتمحور في حدود ضيقة,
لا تصل إلى المدى الذي يؤهلها للغناء والترنيم ولو بصوت حزين..
فكل شئ ينهار .. يتحطم
والبناء العالي المتين يهتز ويهتز بزلازل من صنع الإنسان في أخيه الإنسان..
فيهجر الساكن مسكنه, ولا يبقى للبناء العالي المتين سوى مجموعة من الغربان والبوم..
أمد يداي إلى ذلك الوجه المعذب..
اسقي بهما عيونا تذبل وأحاول إعادة البسمة على شفاه ساكنة..
يتجمد فيها عطاء الحب العذري الذي تهدم أمام قلاع الظلم وأسوار الطاغوت..
ورغم اليأس المبحر كأنه المحيط ، لا أيأس ..
وأحاول مرة أخرى.. لن أيأس..
فعذاب أن نفرح وغيرنا يحزن..
وعبث أن نلهو وغيرنا يعذب..
وكفر أن نسعد وغيرنا يشقى..
ابتسم صديقي.. فالحياة قادمة,آتية..
لم تنته الدنيا عند فصل من الفصول ,
فالربيع قادم بالأزهار والرياحين والورود مع كل عام جديد..
لا يأس مع الحياة , ولا حياة مع اليأس...
هكذا علمتنا الأيام بحلوها ومرها..
لا تترك الحزن يقضي عليك مثل سجان يحرس أبطالا وعظماء انهض واثبت في مكانك وغني أغنية الفرح الآتي..
واترك عنك أحزان الماضي...
في ساعة الغروب ..
الشمس قرص مستدير،زاهي الألوان..
والبحر هادئ والناس منطلقون..
والنورس يذهب ويعود جماعات جماعات في شكل جميل وأخاذ.. والكل يغني للمساء والقمر بدر في السماء..
والعيون مشرقة , والأنوار متلألئة تدعوك للحياة..
أن تعيش الحياة.. ولو باللحن الحزين...
الكاتب يسري شراب
تعليق