كلامية حديقة اللْيلَكْ السِري
نص نثري
بهائي راغب شراب
..
حديقتي..
مِنْ لَيْـلَكِ الحُبِّ الجميل
تَطْرُقَ نافذةَ قلبيَ اليُمْنى ،
أَرْويها معانيَ الشوقِ في أوج الانتظار.
أُغذيها معاني الضمائرِ وآمالَ الوصولِ إلى مَحْطةِ انصهار النجوم مع ضَوْءِ الخيال.
وحيدةٌ تتربعين فوق عرش حُلميَ المتواصل بالتشابك الحميد بين أصابعنا
تـَتَـمَسَكَ بالمرور يوميا ،
تُعِدَّ أزهارَ اللَيْلَكِ في الحدائق،
تَـفادياً للانفصام ..
مُتَـوَجَةً باللَيْـلَكِ الزُهْريِّ
تاج الدلال،
يزدادَ توجهاً برأسِكِ المُسْتَريحِ على صدري ،
يقرأ رسائلَه الهامسة،
خُفْيَةً عن القابعين في هامش الظُلْمَةِ اليتيمة،
على قارعة التلصص المشبوه،
يُفْسِدَ بكارةَ الحُب الكبير.. وليدَنا ..
حديقتَنا المقدسة،
المَجْبولة باللَـيْـلَـكِ المشحون ..
يطلق شراراتِ الانصهار.
أَحْرُسُها طَوال اليوم..
أَصُدُ أوهامَ العابثين وراء الحدودِ المُتاحة بلا سدودٍ
يراقبون ولادَتَنا الجديدة مِنْ خَلفِ نافذةِ الغَمَام.
..
أُهَرِبكِ بعيداً عن عيون الحاسدين،
الباحثين عن جَمَالِك الفريد،
يَقْطِـفون وُرودَكِ المُتَأَجِجةِ بالطفولة أثناء الفِطام.
بعد انحسارِ النهر عن قاعِ النجاة،
وانقشاع ذرّاتِ القَنوطِ عن الجَمَال.
أَرادوكِ غَيْرَكِ
وألّا تكوني حديقةً لـِلْلَيْلكِ السِريّ في رابعةِ النَهَار
أرادوك أرضاً يباب
يَسْكُنَها السَرابُ وقُطَّاعُ السعادة، المُؤَجَجون بأسلحة الكلام ..
يوسوسون بالتعاويذ المُحَرَمةِ ..
لا تقبلَ وَضوءَنا استعداداً للدخول طاهرين في الصلاة
..
ولا أستسلمُ للوُشَاةِ ....
أُخَبـِئـُكِ في مكانٍ آمنٍ ..
بعيداً عن شوك الصحارى المقفرة، إلا ..
من ترابِ النار.
كي لا يُسْفَك الدمُ المُختار قبل الوصول إلى مَوْسمِ الأعراس، ..
مع تلاوات المساجد تعلن الخير في البكور.
والبركات ...
تجيء خُفْيَةً عن الجنود المدججين بالانسلاخ عن الغبار ،
يقتحمون أحلامَنا الأولى
يبحثون عن أفكارِنا المُتَوارَثَةِ عن الحُب الرشيد، وقُبُلاتِ الصلاح..
واعتقالَها قبل أن تُعْلي وجودَها بزعقةِ الحياة.
..
وقبل أن تـُبـُثَّ الزغاريدَ في شوارِعِنا اليتيمة ..
أَعْدَموها ..
كي لا تُخَبئَ الحُبَّ الليـلكي بين حروفها المتشابكة ،
وكي لا تمنع الظلامَ من التسلل خفية،
لطعن الصبايا المحجبات بالعفاف..
يتشوقن لليلة الزفاف ..
والخروج من دار إلى دار..
..
حديقتي الـليـلك السري
أُهَرِبها في شراييني
مشحونةً بمخاوفِ الأَشْتالِ ،
وإحجام مطر الاغتسال
ومن الذنوب المتشابكة في أخطاء الهُوَاة ،
احترفوا التسلل بين أوتارِ ترانيم الاجتماع.
..
أغرسها طفلاً في موضعٍ داخل قلبي..
المُتَحفزَ للدفاع، عن الحب الشَرْنَقي،
في وجه أسراب الجراد،
حليف التردد والظلام.
جاء في زمن الارتخاء ،
يغطي ضَوْءَ الصباح ..
..
والناس ينتظرون البشاراتِ
تأخرت
... بلا شمس ولا ظلال
خلف صقيع الليل المُهَلْهَلِ في خرائطِ الغُـزاة المُعْـتـِمين.
جاءوا بلا قلوب ،
مُفَرَغونَ من نِعَمِ التذوق لنكهاتِ السنين والأيام.
..
حديقتي الـليـلك السرية
تُعَلمَني الكتابة والكناية واستعاراتِ همس العاشقين المُلْهَمين..
بالأَشْعارِ الليلكية
ثوبها ليلكٌ يضحك بالفرح،
يتألق في المدى المفتوح،
ينتظر رسائل القمر المنير،
تبشر بالقبول المطمئن،
بين أطراف البداية والنهاية،..
ونظرات عيونها تخبرني الحقيقةَ ..
وبعد السهر الطويل ..
أناجي صورتَها المتوهجة،
تفتتح أحلامي الغريبة، للدخول ..
دون مُعَوِقاتٍ، من هُلام الشكوك الزائفِ،
إلى خمائلها المُعَبَقة، بقطرات الندى....
تظللني بعد انتهاء العمل المخصص..
لإنجاز الدعاء إلى الله..
في الليلة الأطول في عُمْرِ زُرّاع الفصول
بما يلائمها من الأزهار.
..
حديقتي الـليـلك السرية
يواصل الحلم طريقه/ إلى اللقاء الأبدي / مع الليلك / يوزع الألوان على حروف أزهارها .. / عند تباشير التفتح، / قبل خروج عمال الصباح إلى مصانعهم/ فتحت أبوابها مبكرا / بانتظار وصول الكهرباء، الغائبة ،/ منذ توالت كشوفات الغزاة، / بأن بلادنا / شهوةٌ / لا يقاومها أباطرةُ العالم السفلي، / الكامنين في الجوار / يمنعون العصافير / من التقاط فتات الخبز التائهة / في أساطير جدتي / .. ماتت قبل اكتمال حكايتها الأخيرة.
..
وَجَـنَـاتُ عذراءِ البلاد بَرْبَرية ،
تَصْرُخَ مُثْـقَـلَةً بالهوى الجبلي،
تراقب شواطئ الحيارى المسافرين على السفن التائهة ..
تجهل موعد الوصول إلى قصيدة الحبيبة النائمة ..
تنتظر قُبْلَة الحياة.
وعيون انغرست في أصالة الخيمة
مزقتها الريح
كَسَرتْ أَوْتادَ الجبال ،
تحرر ذوات الخدور من وسوم الإماء في سوق العبيد،
يُبَعْنَ جَوَارياً يُـسَـلينَ رَبَّـهُـنَّ الجديد ..
لا يعرف عن الرجولة غير أنه ذكرٌ ..
ينكح الإماء والغلمان.
..
كفوفٌ بضةٌ مُضَمخة بحنّاء البكارى في ليلة العرس ،
تُوَسِدَ رأسي إلى حِـجْرِها،
تمسح على جبهتي المبللة بالعرق الغزير
تنتظر ..
مفاجأة القبول والانتقال..
إلى بلد الحبيب ..
يَرْسُفْهُ العِشقُ المُبَجَل باسمِكِ المعقود بطلوع فجر العاشقين
شهداء الانتصار .
..
ابتساماتٌ تلاحقَني ،
تُطَهِرَني مِنَ أحزاني المتقوقعة كحُبَيْباتِ العَرَقِ التي لا طائل منها،
تفضحَ أسرارَ العيون في مقتبل المراهقة الصغيرة،
تتوخى الاندفاع إلى سِربِ الزَرافاتِ البَتولِ،
تخرج وحدها إلى حديقة الليلك السري،
تقتنص فارس الأحلام..
تنطلق في الريح
تتشعب في اتجاهات لَيْلَكِ الورد المبجل في رائعة النهار ...
نص نثري
بهائي راغب شراب
..
حديقتي..
مِنْ لَيْـلَكِ الحُبِّ الجميل
تَطْرُقَ نافذةَ قلبيَ اليُمْنى ،
أَرْويها معانيَ الشوقِ في أوج الانتظار.
أُغذيها معاني الضمائرِ وآمالَ الوصولِ إلى مَحْطةِ انصهار النجوم مع ضَوْءِ الخيال.
وحيدةٌ تتربعين فوق عرش حُلميَ المتواصل بالتشابك الحميد بين أصابعنا
تـَتَـمَسَكَ بالمرور يوميا ،
تُعِدَّ أزهارَ اللَيْلَكِ في الحدائق،
تَـفادياً للانفصام ..
مُتَـوَجَةً باللَيْـلَكِ الزُهْريِّ
تاج الدلال،
يزدادَ توجهاً برأسِكِ المُسْتَريحِ على صدري ،
يقرأ رسائلَه الهامسة،
خُفْيَةً عن القابعين في هامش الظُلْمَةِ اليتيمة،
على قارعة التلصص المشبوه،
يُفْسِدَ بكارةَ الحُب الكبير.. وليدَنا ..
حديقتَنا المقدسة،
المَجْبولة باللَـيْـلَـكِ المشحون ..
يطلق شراراتِ الانصهار.
أَحْرُسُها طَوال اليوم..
أَصُدُ أوهامَ العابثين وراء الحدودِ المُتاحة بلا سدودٍ
يراقبون ولادَتَنا الجديدة مِنْ خَلفِ نافذةِ الغَمَام.
..
أُهَرِبكِ بعيداً عن عيون الحاسدين،
الباحثين عن جَمَالِك الفريد،
يَقْطِـفون وُرودَكِ المُتَأَجِجةِ بالطفولة أثناء الفِطام.
بعد انحسارِ النهر عن قاعِ النجاة،
وانقشاع ذرّاتِ القَنوطِ عن الجَمَال.
أَرادوكِ غَيْرَكِ
وألّا تكوني حديقةً لـِلْلَيْلكِ السِريّ في رابعةِ النَهَار
أرادوك أرضاً يباب
يَسْكُنَها السَرابُ وقُطَّاعُ السعادة، المُؤَجَجون بأسلحة الكلام ..
يوسوسون بالتعاويذ المُحَرَمةِ ..
لا تقبلَ وَضوءَنا استعداداً للدخول طاهرين في الصلاة
..
ولا أستسلمُ للوُشَاةِ ....
أُخَبـِئـُكِ في مكانٍ آمنٍ ..
بعيداً عن شوك الصحارى المقفرة، إلا ..
من ترابِ النار.
كي لا يُسْفَك الدمُ المُختار قبل الوصول إلى مَوْسمِ الأعراس، ..
مع تلاوات المساجد تعلن الخير في البكور.
والبركات ...
تجيء خُفْيَةً عن الجنود المدججين بالانسلاخ عن الغبار ،
يقتحمون أحلامَنا الأولى
يبحثون عن أفكارِنا المُتَوارَثَةِ عن الحُب الرشيد، وقُبُلاتِ الصلاح..
واعتقالَها قبل أن تُعْلي وجودَها بزعقةِ الحياة.
..
وقبل أن تـُبـُثَّ الزغاريدَ في شوارِعِنا اليتيمة ..
أَعْدَموها ..
كي لا تُخَبئَ الحُبَّ الليـلكي بين حروفها المتشابكة ،
وكي لا تمنع الظلامَ من التسلل خفية،
لطعن الصبايا المحجبات بالعفاف..
يتشوقن لليلة الزفاف ..
والخروج من دار إلى دار..
..
حديقتي الـليـلك السري
أُهَرِبها في شراييني
مشحونةً بمخاوفِ الأَشْتالِ ،
وإحجام مطر الاغتسال
ومن الذنوب المتشابكة في أخطاء الهُوَاة ،
احترفوا التسلل بين أوتارِ ترانيم الاجتماع.
..
أغرسها طفلاً في موضعٍ داخل قلبي..
المُتَحفزَ للدفاع، عن الحب الشَرْنَقي،
في وجه أسراب الجراد،
حليف التردد والظلام.
جاء في زمن الارتخاء ،
يغطي ضَوْءَ الصباح ..
..
والناس ينتظرون البشاراتِ
تأخرت
... بلا شمس ولا ظلال
خلف صقيع الليل المُهَلْهَلِ في خرائطِ الغُـزاة المُعْـتـِمين.
جاءوا بلا قلوب ،
مُفَرَغونَ من نِعَمِ التذوق لنكهاتِ السنين والأيام.
..
حديقتي الـليـلك السرية
تُعَلمَني الكتابة والكناية واستعاراتِ همس العاشقين المُلْهَمين..
بالأَشْعارِ الليلكية
ثوبها ليلكٌ يضحك بالفرح،
يتألق في المدى المفتوح،
ينتظر رسائل القمر المنير،
تبشر بالقبول المطمئن،
بين أطراف البداية والنهاية،..
ونظرات عيونها تخبرني الحقيقةَ ..
وبعد السهر الطويل ..
أناجي صورتَها المتوهجة،
تفتتح أحلامي الغريبة، للدخول ..
دون مُعَوِقاتٍ، من هُلام الشكوك الزائفِ،
إلى خمائلها المُعَبَقة، بقطرات الندى....
تظللني بعد انتهاء العمل المخصص..
لإنجاز الدعاء إلى الله..
في الليلة الأطول في عُمْرِ زُرّاع الفصول
بما يلائمها من الأزهار.
..
حديقتي الـليـلك السرية
يواصل الحلم طريقه/ إلى اللقاء الأبدي / مع الليلك / يوزع الألوان على حروف أزهارها .. / عند تباشير التفتح، / قبل خروج عمال الصباح إلى مصانعهم/ فتحت أبوابها مبكرا / بانتظار وصول الكهرباء، الغائبة ،/ منذ توالت كشوفات الغزاة، / بأن بلادنا / شهوةٌ / لا يقاومها أباطرةُ العالم السفلي، / الكامنين في الجوار / يمنعون العصافير / من التقاط فتات الخبز التائهة / في أساطير جدتي / .. ماتت قبل اكتمال حكايتها الأخيرة.
..
وَجَـنَـاتُ عذراءِ البلاد بَرْبَرية ،
تَصْرُخَ مُثْـقَـلَةً بالهوى الجبلي،
تراقب شواطئ الحيارى المسافرين على السفن التائهة ..
تجهل موعد الوصول إلى قصيدة الحبيبة النائمة ..
تنتظر قُبْلَة الحياة.
وعيون انغرست في أصالة الخيمة
مزقتها الريح
كَسَرتْ أَوْتادَ الجبال ،
تحرر ذوات الخدور من وسوم الإماء في سوق العبيد،
يُبَعْنَ جَوَارياً يُـسَـلينَ رَبَّـهُـنَّ الجديد ..
لا يعرف عن الرجولة غير أنه ذكرٌ ..
ينكح الإماء والغلمان.
..
كفوفٌ بضةٌ مُضَمخة بحنّاء البكارى في ليلة العرس ،
تُوَسِدَ رأسي إلى حِـجْرِها،
تمسح على جبهتي المبللة بالعرق الغزير
تنتظر ..
مفاجأة القبول والانتقال..
إلى بلد الحبيب ..
يَرْسُفْهُ العِشقُ المُبَجَل باسمِكِ المعقود بطلوع فجر العاشقين
شهداء الانتصار .
..
ابتساماتٌ تلاحقَني ،
تُطَهِرَني مِنَ أحزاني المتقوقعة كحُبَيْباتِ العَرَقِ التي لا طائل منها،
تفضحَ أسرارَ العيون في مقتبل المراهقة الصغيرة،
تتوخى الاندفاع إلى سِربِ الزَرافاتِ البَتولِ،
تخرج وحدها إلى حديقة الليلك السري،
تقتنص فارس الأحلام..
تنطلق في الريح
تتشعب في اتجاهات لَيْلَكِ الورد المبجل في رائعة النهار ...
تعليق