قراءة عصرية لمفاهيم قديمة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الشاعرمحمدأسامةالبهائي
    عضو الملتقى
    • 16-05-2007
    • 382

    قراءة عصرية لمفاهيم قديمة

    [align=right][align=center]قراءة عصرية لمفاهيم قديمة[/align]

    [align=center]ويظل الحب المعالج والمطبب والمداوي للنفس البشرية القابعة تحت صخب الحياة وتطورها[/align]


    اليوم ومع أختلاف أساليب الحياة بعد أنقضاء القرن العشرين وفي مستهل الألفية الثالثة فلم يعهد المعاصرين لما قبل حوالي خمسين عاما مضت من الجيل الحالي أي نوع من التشابه في الميول والطباع والتعامل مع الحياة اليومية فـ للجيل المعاصر أختلافات عن سلفه تماما كما أختلفت ظروف المعيشة بعصر الفضائيات المفتوحة والتطور التكنولوجي الرهيب والذي بات متيسر بايدي العامة والخاصة . ونحن بصدد السلوك الأنساني الذي بات بالأنعكاسة الحقيقة لهذا القدر الكبير من الاختلافات التي شمالت كل شئ وعلي الأخص العلاقات الأجتماعية والحب والعقة العاطفية أهم مايميز ها بلا شك فلم نعد نعيش ونتعايش مع الحب من المنظور الأفلطوني أو روميو وجولييت قيس وليلي عنتر وعبلة حسن ونعيمة وعزيزة ويونس وكل الثنائيات الشهيرة التي حملها إلينا التاريخ عبر مسيرته.

    وعبد العلي فيلالي من شعراء المغرب الذين لديهم القدرة علي صياغة أفكاره بأدواته التي يمتلكها من مساحة الخبرة الكتابية والأبداعية فحين يغفل يحاسب وحين يحسن فهذا أمر طبيعي تفرضه الحتمية وهنا يحدث المفارقة وهو يتحدث عن الحب والعشق
    وسط أجواء في اشد الحاجة للحصول عليه في زحام الحياة وصخبها .
    وهانحن بين أيدينا نص تشعر فيه بعبق التاريخ يقدمه لنا بغنائية الشاعر المجد المجتهد وراء طرح المثل والقيم النبيلة أمام المتلقي مؤدياً دوره التنويري فنراه أستدعي لنا ضمير المؤنث لتكون هي العاشقة المعبرة عن مكنون حبها لمحبوبها فتقول محدثة ذاتها :
    لهب قلبي الحد ما ظهر لهيبه من فوق توبي
    لظى يشب في البعيد وفي القريب
    دبل حالي من جفاك ولهبي يحرق من هبوبي
    وكاني كوم سموم يلفح من اللهيب
    لا حدن يدري وش بي وش كان سبب خطوبي
    غير اني عاشقه وانه صار القلبي الحبيب
    وهنا تستحضر الحبيب قائلة:
    حبيبي ونور عيني وسناها وعشقي ومحبوبي
    ومنازله قلبي وروحي الله علي حسيب

    ومع كل هذه الثورة التي فضحت حالها وقلبها علي الملأ يستحضر شاعرنا النازع الديني (الله علي حسيب( ( ما هو بيدي الله علي حسيب و رقيب (وعلي جانب آخر يستحضر النشأة العربية ( الريفية ) ( البدوية ) ( الصحراوية) البيئة الشرقية بعاداتها وتقاليدها فيقول : عن العيب في تكوين العلاقات العاطفية بين عاشق وعشيقة الأمر الذي لاتقبله ولليوم البيئات العربية والأسلامية
    اعشق جفاه واعشق بهاه واعشق افهواه عيوبي
    لو كان عشقه في الهوى محسوب عيب
    ولو كان هواه ذنب عند العاشقين اعشق ذنوبي
    ولو اكون عند اهل الهوى افعشقه ذيب

    وحين نغوص بعين البصيرة في هذه الحياة ( المحافظة ) نستشعر علي الفور أنها أحد الأسباب الرئيسية التي مازالت تحافظ لنا علي كيان الترابط الأسري بالمجتمعات العربية والشرقية علي إختلاف البيئات الأخري التي أباحت تكوين العلاقات مما عاد بالنتائج السلبية التي نعلمها جميعا فالتمسك بعادتنا وتقاليدنا مهما كانت قاسية علي نفوس المحبين والعشاق سواء بالألتزام الديني أو العاداتي أفاد البيئة العربية أكثر .

    ولأيمان الحبيبة ينطبق المثل القائل ( الحب أعمي ) فالحبيب لايري عيوب المحب وإن صادفته واصطدم بها فيعطي لنفسه المبررات بالأقناع
    بأنه ومع حجم المعاناة الدواء والطبيب.
    ابيقول اعذرني حبيبي لو هربت مو منك هروبي
    لني خابرك وخابر ذوقك في الحكي لبيب
    قلت الروحي كفاك عشقن ياويح روحي ثوبي
    قالت ما هو بيدي الله علي حسيب و رقيب
    قلت خلاص يا روحي روحي افدرب هواه ودوبي
    ويا قلب ولا يهمك مادام الدوا والطبيب

    نخلص إلي حجم من المفاهيم يعيد لأذهاننا فلاش باك لقصص الحب الجميلة التي لم تعد العلاقات العاطفية علي منوالها فالنظرة المادية هي المحرك والوسيط لتكوين العلاقات حتي في الحب فالجيل الحالي لم يعد بنفس الصدق القديم .

    أشكركم ولكم التحية
    الشاعر محمدأسامة البهائي
    [/align]
    [align=center][size=7]
    [frame="5 70"][B]خليها على الله وقول ياباسط[/B] [/frame][/size][/align]
  • عبد العلي فيلالي بالحاج
    عضو الملتقى
    • 03-06-2007
    • 279

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة الشاعرمحمدأسامةالبهائي مشاهدة المشاركة
    [align=right][align=center]قراءة عصرية لمفاهيم قديمة[/align]

    [align=center]ويظل الحب المعالج والمطبب والمداوي للنفس البشرية القابعة تحت صخب الحياة وتطورها[/align]


    اليوم ومع أختلاف أساليب الحياة بعد أنقضاء القرن العشرين وفي مستهل الألفية الثالثة فلم يعهد المعاصرين لما قبل حوالي خمسين عاما مضت من الجيل الحالي أي نوع من التشابه في الميول والطباع والتعامل مع الحياة اليومية فـ للجيل المعاصر أختلافات عن سلفه تماما كما أختلفت ظروف المعيشة بعصر الفضائيات المفتوحة والتطور التكنولوجي الرهيب والذي بات متيسر بايدي العامة والخاصة . ونحن بصدد السلوك الأنساني الذي بات بالأنعكاسة الحقيقة لهذا القدر الكبير من الاختلافات التي شمالت كل شئ وعلي الأخص العلاقات الأجتماعية والحب والعقة العاطفية أهم مايميز ها بلا شك فلم نعد نعيش ونتعايش مع الحب من المنظور الأفلطوني أو روميو وجولييت قيس وليلي عنتر وعبلة حسن ونعيمة وعزيزة ويونس وكل الثنائيات الشهيرة التي حملها إلينا التاريخ عبر مسيرته.

    وعبد العلي فيلالي من شعراء المغرب الذين لديهم القدرة علي صياغة أفكاره بأدواته التي يمتلكها من مساحة الخبرة الكتابية والأبداعية فحين يغفل يحاسب وحين يحسن فهذا أمر طبيعي تفرضه الحتمية وهنا يحدث المفارقة وهو يتحدث عن الحب والعشق
    وسط أجواء في اشد الحاجة للحصول عليه في زحام الحياة وصخبها .
    وهانحن بين أيدينا نص تشعر فيه بعبق التاريخ يقدمه لنا بغنائية الشاعر المجد المجتهد وراء طرح المثل والقيم النبيلة أمام المتلقي مؤدياً دوره التنويري فنراه أستدعي لنا ضمير المؤنث لتكون هي العاشقة المعبرة عن مكنون حبها لمحبوبها فتقول محدثة ذاتها :
    لهب قلبي الحد ما ظهر لهيبه من فوق توبي
    لظى يشب في البعيد وفي القريب
    دبل حالي من جفاك ولهبي يحرق من هبوبي
    وكاني كوم سموم يلفح من اللهيب
    لا حدن يدري وش بي وش كان سبب خطوبي
    غير اني عاشقه وانه صار القلبي الحبيب
    وهنا تستحضر الحبيب قائلة:
    حبيبي ونور عيني وسناها وعشقي ومحبوبي
    ومنازله قلبي وروحي الله علي حسيب

    ومع كل هذه الثورة التي فضحت حالها وقلبها علي الملأ يستحضر شاعرنا النازع الديني (الله علي حسيب( ( ما هو بيدي الله علي حسيب و رقيب (وعلي جانب آخر يستحضر النشأة العربية ( الريفية ) ( البدوية ) ( الصحراوية) البيئة الشرقية بعاداتها وتقاليدها فيقول : عن العيب في تكوين العلاقات العاطفية بين عاشق وعشيقة الأمر الذي لاتقبله ولليوم البيئات العربية والأسلامية
    اعشق جفاه واعشق بهاه واعشق افهواه عيوبي
    لو كان عشقه في الهوى محسوب عيب
    ولو كان هواه ذنب عند العاشقين اعشق ذنوبي
    ولو اكون عند اهل الهوى افعشقه ذيب

    وحين نغوص بعين البصيرة في هذه الحياة ( المحافظة ) نستشعر علي الفور أنها أحد الأسباب الرئيسية التي مازالت تحافظ لنا علي كيان الترابط الأسري بالمجتمعات العربية والشرقية علي إختلاف البيئات الأخري التي أباحت تكوين العلاقات مما عاد بالنتائج السلبية التي نعلمها جميعا فالتمسك بعادتنا وتقاليدنا مهما كانت قاسية علي نفوس المحبين والعشاق سواء بالألتزام الديني أو العاداتي أفاد البيئة العربية أكثر .

    ولأيمان الحبيبة ينطبق المثل القائل ( الحب أعمي ) فالحبيب لايري عيوب المحب وإن صادفته واصطدم بها فيعطي لنفسه المبررات بالأقناع
    بأنه ومع حجم المعاناة الدواء والطبيب.
    ابيقول اعذرني حبيبي لو هربت مو منك هروبي
    لني خابرك وخابر ذوقك في الحكي لبيب
    قلت الروحي كفاك عشقن ياويح روحي ثوبي
    قالت ما هو بيدي الله علي حسيب و رقيب
    قلت خلاص يا روحي روحي افدرب هواه ودوبي
    ويا قلب ولا يهمك مادام الدوا والطبيب

    نخلص إلي حجم من المفاهيم يعيد لأذهاننا فلاش باك لقصص الحب الجميلة التي لم تعد العلاقات العاطفية علي منوالها فالنظرة المادية هي المحرك والوسيط لتكوين العلاقات حتي في الحب فالجيل الحالي لم يعد بنفس الصدق القديم .

    أشكركم ولكم التحية
    الشاعر محمدأسامة البهائي
    [/align]
    اشكرك اخي الشاعر المبدع سي محمد على هذه القراءة التحليلية لمحاولة من محاولاتي النبطية
    وكما يقال لكل مقام مقال وقد كتبت هذه القصيدة في صحبة نخبة ممتازة من الشعراء والشاعرات وفي منتديات كان الغالب فيها الالقاب والاسماء المستعارة وكان لزاما احترام الطابع العام لهؤلاء الشعراء والشاعرات معنى ومبنى واحتراما تاما للاخلاق العربية الاصيلة
    غير انك اخي العزيز قد اشرت الى التحول الذي طرأ على عاطفة الحب والمسار المادي الصرف الذي اصبح وللأسف هو السائد في مجتمعاتنا وكيف ان العواطف النبيلة والشريف اختلطت بمفاهيم الفضائيات التي لا تراعي اخلاقا ولا مباديء
    الشيء الذي انعكس سلبا على سلوكياتنا حتى في عقر دورنا ومع ابنائنا وبناتنا فاصبح الرجل مرة اخرى سي سيد من نوع آخر
    واصبحت المرأة الفاعلة المدبرة الحنونة التي اعظم ميزاتها* الصدر الحنين* بالنسبة للأب والابناء مراقبا عاما متسلطا فانعكس الصراع بين الزوج والزوجة على اطفال ضائعين بين اب متسلط باسم القوامة والتقاليد الفاسدة وام دكتاتورة باسم الحرية والمساواة بالرجل قلبا وقالبا
    انا ارى ان اهم مشاكل امتنا خروج تلكم العاطفة من بيوتاتنا ومجتمعاتنا لماذا مجتمعاتنا يا ترى؟؟؟
    لان عوامل التآلف والتعاطف وحسن الجيرة تكاد تفتقد عندنا فسكنت عوض هذه العواطف النبيلة الحقد والحسد والانانية وحب التملك وحب الريادة ووو عدد لا يعد ولا يحصى من الصفات التي كنا نمقتها ايام صبانا وشبابنا
    فلا غرو ان تسود مجتمعاتنا الفقر المدقع الذي يؤدي الى الكفر- كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - في اشكال شتى اقلها تعاطي المخذرات واعلاها التطرف الفكري والديني
    ومن جانب آخر الثرف الفاحش الذي يجعل صاحبه صيدا سهلا للشهوات والفواحش واقلها استخدام الدين دريعة لتلبية تلك الشهوات الحيوانية وبالتالي وقوع الاولاد والبنات في آبار للامبالاة والاهمال واشباع الرغبات دون حساب للعواقب
    خلاصة القول
    كل منا مسؤول بالتذكير بالاخلاق الحميدة وصياغتها في اي القوالب الفنية واهمها المحبة الخالصة من كل شوائب الماديات السلبية وتسخير الايجابي منها تسخيرا يوافق طباعنا واخلاقنا واعرافنا المنبتقة من اصول الديانات السماوية الصحيحة
    شكرا لك اخي سي محمد مرة اخرى
    [align=center]http://www.poetsgate.com/sh3ra.php?action=shpoems&id=1093[/align]

    تعليق

    • الشاعرمحمدأسامةالبهائي
      عضو الملتقى
      • 16-05-2007
      • 382

      #3
      [align=right]أشكرك اخي الفاضل الكريم
      الغالي /عبد العلي فيلالي
      علي هذه المداخلة والتي عبرت فيها عن أحد عيوب مجتمعاتنا والتي كان لها أكبر الأثر بتحويل المجتمع الأصيل بكل سماته إلي منعطفات هي في ظاهرها غير باطنها والعرفين ببواطن الأمور يدركون حجم التخلف الذي ينساث ويندس لمجتمعاتنا وخصوصا وأن باتت نظريات جديدة للهيمنة والأفكار الإستعمارية تستبعد حشد الجيوش العسكرية لأحتلال الأراضي فهذه النظريات أخي الفاضل تحتل عقولنا وإن لم نعي مايدور حولنا فقل علي الأمة السلام.
      تقبل تحياتي ودمت بكل خير.
      أخيك
      محمدأسامة[/align]
      [align=center][size=7]
      [frame="5 70"][B]خليها على الله وقول ياباسط[/B] [/frame][/size][/align]

      تعليق

      • د. فوزى أبودنيا
        عضو الملتقى
        • 16-05-2007
        • 315

        #4
        من الميزات التى استوقفتنى عند الشاعر الاديب الاستاذ محمد اسامة هى تلك النظرة المتفحصة بدقة للنص
        والتعمق فى اظهار المعنى المرتبط بدلالة النص
        ولعل القراءت التى قام بها لعديد من النصوص تثبت ذلك

        والشاعر محمد اسامة مشغول بنقل الافكار والدراسات والمواضيع الادبية لهؤلاء الذين يبحثون فى القشور ولا يجيدو فن الاطلاع وبالتالى هو يلعب العديد من الادوار فى مجال الادب قلما نجد اديب يمتلك مثل هذه الصفات
        فى حين نجد ان الغالبية العظمى تكتب النص وتبحث عن المصفقون له . نجد الشاعر محمد اسامة مشغول بفكر الاخر وراى الاخر والاطلاع والتوجيه
        لذا فمن النادر ان تجد من يكتب القصيدة ويبحث عن المناوشين له والجاذبين اطراف النص فوق طاولة الادب لاظهار نقاط الضعف والقوة ورغم انه يقدم الفكر الا انه دوما فى انتظار فكر الاخرين, وهذا هو المبدع الحقيقى الذى يبحث عن الوصول للمراتب العليا فى الادب وهو الشاعر الخلوق المبدع محمد اسامة

        كل يوم يمر بيننا اجدنى اشد الرتباطا بك
        تقبل محبتى
        [align=center]http://abou-donia.forumeast.com/index.htm[/align]

        [color=#FF1493][align=center][size=6][move=up]ان مال عليك الزمن
        ميله
        وان مال عليك الخسيس
        اوعاك تميله
        وان مَلك حبيبك
        اوعاك تمِله
        وان صدق معاك الخاين
        اوعاك تامنله[/move][/size][/align][/color]

        تعليق

        يعمل...
        X