هروب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الرحمن عزيزي
    عابر سبيل
    • 15-11-2010
    • 98

    هروب

    هروب
    صَعدتُ إلى القمةِ ،وسَلمتُ نفْسيَّ للريح ،كدتُ أحلقُ كالصقرْ. لكنهم حَضَروا سريعاً.
    وضعوا الأغلالَ في يدي ،وأطلقوني.
    مضيتُ مسرعاً نحو البحرِ .يغريني أزرقهُ الشاسعُ منذ الأزلِ. وقفتُ على الصخرة، ورميت نفسي.
    لكنهم كانوا أسرعَ من الغرق! أنقذوني...
    هذه المرة اقتادوني إلى الزعيم.
    قال لي: أنت لا تملك تصريحاً ،و ما فعلته مخالفٌ لكلِ القوانين والشرائع.
    محاولتكَ القادمة عقوبتها الموت.
    ثم أوعزَ للحرسِ – أعيدوه إلى القبر.
    ماذا منحتني الأرض
    .......... غير التمرغ بالتراب ..؟
    ماذا منحني الأحبة
    غير العذاب ..؟!
  • محمد الصحراء
    أديب وكاتب
    • 11-09-2012
    • 764

    #2
    ذكرتني بمثل و هو أمريكي ..
    كل الارواح غير الاسيرة .. حرة
    و هكذا حال البطل مع هاته الطغمة
    يريدونه ليس كالاسير فقط
    بل بليدا سطحيا لا مباليا
    و يمنعونه كل تحليق أو تعميق
    و يا لها من قصة حققت المفارقة و الادهاش و الابهار
    و من أجمل ما قرات سيدي الكريم
    و اسمح لي بشرف تعليقها ثرياء ذرة بهية في متحف القص القصير جدا
    و ليتني أستطيع أفيها حقها
    تقبل أستذنا المبدع الجليل فائق التقدير و الاحترام
    إذا لم توجه الناس سبل السلامة ... فلا توضح لهم سبل المهالك

    تعليق

    • عبد الرحمن عزيزي
      عابر سبيل
      • 15-11-2010
      • 98

      #3
      أستاذي الكريم محمد الصحراء وقوفكم على النص شرف له ولصاحبه
      مودتي الخالصة والياسمين
      ماذا منحتني الأرض
      .......... غير التمرغ بالتراب ..؟
      ماذا منحني الأحبة
      غير العذاب ..؟!

      تعليق

      • عبد الرحمن عزيزي
        عابر سبيل
        • 15-11-2010
        • 98

        #4
        قراءة الأستاذة الناقدة جيهان لاشين


        عند قرائتي للنص ( هروب ) شعرت بحاجتي لقراءته مرة أخرى و أخرى ولم أشعر بأنني سأقرأه مرة أخيرة ، فقد أثار اهتمامي جدا ، ابتدءا من عنوانه و الذي كان مثيرا للاهتمام بالرغم من أنه كاشفا لحد ما . الجميل في الأمر أننا و بالرغم من بدء تشكيل أفكارنا في اتجاه فكرة النص إلا أنني لن نتوقع أبداً أي هروب يقصده الكاتب حتى نصل لنهاية النص تقريباً .
        تميز النص بسلامة اللغة و جمال السرد ، و إن كان أشبه بحالة من الحلم ، والهذيان ، التي خلقتها وقائع حقيقية لتترسب في لاوعي كاتب النص وتظهر على الشكل المطروح أمامنا.
        صعدت إلى القمة مطلع قوي لقصة قصيرة جدا تهيـأنا لحالة من النجاح ، ولا تلبث ظنوننا و أن تخيب عند قراءة المفردة _ استسلمت _ لينطرح السؤال السريع حول فكرة الاستسلام إن كانت قمة الاحساس بالسلام أو هو الشعور بالخيبة ثم يعود الكاتب ليقول : كدت أحلق كالصقر . ( الكاتب يلعب بأعصاب قراءه هنا , يربكهم , كأن حاله يقول : لم تدركوا بعد الأمر ) ربما هذه هي الحقيقة و ربما كان ارتباكاً بحبكة النص , و لكنني في كل الاحوال أحببت هذا التناقض ووجدته مثير جدا للاهتمام , ثم يصدمنا الكاتب بأن الرياح لا تأتي بما تشتهيه السفن , فقد جاء من يوقفه , ليس محبا أو منقذا بل كانوا من وضعوا الأغلال في يديه ، ثم يستمر الكاتب في ( لعبة اللعب بالاعصاب ) و يستمر في ( هذيانه ) من خلال المفردة ( و أطلقوني ) و حتى هذه اللحظة لم ندرك بعد ماهو ( الهروب تحديدا حيثما جاء بالعنوان ) هل كان هروبا من الموت أم إلى الموت.
        تعود شخصية النص لمحاولة جديدة ، للخلاص ( ربما للقبح ، وربما للجمال / فالازرق يغريه منذ البداية ) ، و لكن اللعبة لازالت مستمرة ويستمر ( الأكشن ) ( لينقذوه ) وهنا نطرح التساؤل ( هل كانت كلمة أنقذوني موفقة هنا ؟ ) هل كانوا منقذين فعلا؟
        ما الذي أراده الكاتب من زج ( الزعيم هنا ) ، هل كان زجه ضرورة أم أنه كان زائدا عن حاجة الفكرة ، من وجهة نظري أن وجوده يعطي تأويلات جديدة آفاقا جديدة في النظر للنص ، و لكنني لم أكن لأحبذ أن يكون هناك حواراً على لسان أحدهم في هذه القطعة الصغيرة من الجمال ، ما جاء على لسان الزعيم أثر نوعا ما على الحركة و التصوير الانتقالي بين الأحداث , مما سيجعل من القارئ يلتقط أنفاسه و يسترخِ نوعا ما ، ثم تأتي القفلة لتنقذ النص من برود وشيك , بالعبارة : أعيديه إلى القبر .
        عبارة غير متكلفة ، مفاجأة ، تصر على القارئ أن يعيد قراءة النص ليحاول بلورة فهمه للنص من جديد , ماكان هذا الشيئ الذي يحاول الحروب , من موت لموت .
        قد يأخذ النص بعض القراء في اتجاه عالق بالموت في وطنه يحاول أن يهرب مرة عن طريق الجو و مرة أخرى عن طريق البحر ، إلا أن القائم على بلاده ( وحرسه الذين من المفترض يقومون على حماية الناس) لا يتركه ليجد طريقته للخلاص و يعيده حيث ( البؤس ) الذي كاد يهرب منه و الذي يشبه القبر .
        وقد يأخذنا باتجاه طرح تساؤل جديد : ماكان هذا الشيء الذي يخرج من القبر ؟ مصاص دماء ما حسبما جاء في الأساطير و الأفلام المخيفة ، خصوصا بوجود كلمة ( الأزل ) في النص و التي تربط بين الخلود و بين فكرة مصاصي الدماء ؟ أعتقد أن النص بعيد عن الفكرة لكن تعدد التأويلات التي تدفع بالقارئ باتجاه اعادة القراءة تخلق حالة من الشغف و الاهتمام ، لن يحظى بها نصا عابر .
        ماكنت أنصح بوجود بعض المفردات مثل / منذ الأزل , أنقذوني .
        التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحمن عزيزي; الساعة 13-02-2016, 21:33.
        ماذا منحتني الأرض
        .......... غير التمرغ بالتراب ..؟
        ماذا منحني الأحبة
        غير العذاب ..؟!

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          نص رائع بكل المقاييس
          أحببت الهروب فيه
          كنت هاربا من الموت
          هاربا من الجحيم للجحيم والعودة صاغرا للقبر
          أحسنت عزيزي
          صباحك ورد
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • عبد الرحمن عزيزي
            عابر سبيل
            • 15-11-2010
            • 98

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
            نص رائع بكل المقاييس
            أحببت الهروب فيه
            كنت هاربا من الموت
            هاربا من الجحيم للجحيم والعودة صاغرا للقبر
            أحسنت عزيزي
            صباحك ورد
            أسعد الله أوقاتك أستاذة عائدة.
            سررت بقراءتك للنص.كل الاحترام
            ماذا منحتني الأرض
            .......... غير التمرغ بالتراب ..؟
            ماذا منحني الأحبة
            غير العذاب ..؟!

            تعليق

            • محمد عبد الغفار صيام
              مؤدب صبيان
              • 30-11-2010
              • 533

              #7
              النكتة / مربط الفرس هنا ( من الموت إلى القبر ! )
              و القبر هنا إشارة إلى حياة أقسى من الموت لا أستبعد أن تكون سجناً ، معتقلا ، قبو احتجاز ... قد تختلف المسميات لكن الجوهر لا نختلف حوله .
              قطاع السجون هو القطاع الوحيد فى أوطاننا العربية الذى يشهد رواجا و اتساعا و نموا لا يتوفر لقطاعات العلوم ، الفنون ، الاقتصاد ...
              بورك فى يراعك أديبنا الموقر ، يشجيني هذا القص .
              "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ"

              تعليق

              • عبد الرحمن عزيزي
                عابر سبيل
                • 15-11-2010
                • 98

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبد الغفار صيام مشاهدة المشاركة
                النكتة / مربط الفرس هنا ( من الموت إلى القبر ! )
                و القبر هنا إشارة إلى حياة أقسى من الموت لا أستبعد أن تكون سجناً ، معتقلا ، قبو احتجاز ... قد تختلف المسميات لكن الجوهر لا نختلف حوله .
                قطاع السجون هو القطاع الوحيد فى أوطاننا العربية الذى يشهد رواجا و اتساعا و نموا لا يتوفر لقطاعات العلوم ، الفنون ، الاقتصاد ...
                بورك فى يراعك أديبنا الموقر ، يشجيني هذا القص .
                الأستاذ محمد عبد الغفار صيام.
                قراءة عميقة للنص. تشرفت بوجودك ههنا ..تحياتي سيدي الكريم
                ماذا منحتني الأرض
                .......... غير التمرغ بالتراب ..؟
                ماذا منحني الأحبة
                غير العذاب ..؟!

                تعليق

                يعمل...
                X