في البحر .. بعيدا عن الماء
= = = = = = = = = =
لم أَرسم البحرَ في وصيَّتي ..
لكنَّ الورثةَ عثروا عليهِ مرتبكـا بيني وبين الورق
كان يغمرني بالملح والجفاف
وهو يتخلَّصُ من الماءِ
لكي يقنعَ السفنَ بوعورة القاع .. ولون التراب
ستحتفظُ السماءُ بلونها الأَزرقِ حتى نعود ، قُلتُ للبحر
ولم أَذكر في وصيتي ..
كيفَ يكونُ مذاقُ الأَرضِ حينَ تجفُّ البحار
وكيف تكونُ الريحُ بلا فائدة ..
حين لا تسوقُ موجةً في طريقِها إِلى الصخرةِ الظامئة
الريح صانعةُ الخرائطِ
فلا تنسي خطوطَكِ في ذاكرةِ الدليلِ أَيَّـتُـها الرمال
أَنا الجُـثَّـةُ المالحةُ التي كُلَّما مَـلَّـها الموتُ استعادتها البحار
كما تستعيدُ الجهاتُ ظلالَها ، وأَسماءَها ، والظلام
لا تهدري ما في الحقيقةِ من دماء
عيناي وديعةٌ في جبهةِ الأَرضِ
فاحتفظي بما يقولُ المشهدُ المنسيُّ
لن ترثَـني الحقائقُ إِن استعادَني البحرُ أَعمى
كما يستعيدُ الليلُ خيالاتِـنا التي تسقط – سهوًا – على البلاد
ولن يأْكلَ الطيرُ من رأسي الذي ضاعَ بين سطور الوصيَّةِ الغامضة
في الوصية ..
يغيبُ الأَزرقُ ، لكن لا يموت
في الوصية ..
تسقطُ لوحةٌ متعبةٌ عن الجدارِ القديمِ
فيبحثُ اللونُ عن وطنٍ بديل
في الوصية ..
تجلس أُمِّي على تَـلَّـةٍ باردةٍ وحدَها
بيدها الأَرضُ ، وعلى رموشِها الملح
لم أَكتب البحرَ في وصيتي
لكنَّني كتبتُ ما قالت موجةٌ وُلدتْ
بعد موتِ الرياح
= = = = = = = = = =
لم أَرسم البحرَ في وصيَّتي ..
لكنَّ الورثةَ عثروا عليهِ مرتبكـا بيني وبين الورق
كان يغمرني بالملح والجفاف
وهو يتخلَّصُ من الماءِ
لكي يقنعَ السفنَ بوعورة القاع .. ولون التراب
ستحتفظُ السماءُ بلونها الأَزرقِ حتى نعود ، قُلتُ للبحر
ولم أَذكر في وصيتي ..
كيفَ يكونُ مذاقُ الأَرضِ حينَ تجفُّ البحار
وكيف تكونُ الريحُ بلا فائدة ..
حين لا تسوقُ موجةً في طريقِها إِلى الصخرةِ الظامئة
الريح صانعةُ الخرائطِ
فلا تنسي خطوطَكِ في ذاكرةِ الدليلِ أَيَّـتُـها الرمال
أَنا الجُـثَّـةُ المالحةُ التي كُلَّما مَـلَّـها الموتُ استعادتها البحار
كما تستعيدُ الجهاتُ ظلالَها ، وأَسماءَها ، والظلام
لا تهدري ما في الحقيقةِ من دماء
عيناي وديعةٌ في جبهةِ الأَرضِ
فاحتفظي بما يقولُ المشهدُ المنسيُّ
لن ترثَـني الحقائقُ إِن استعادَني البحرُ أَعمى
كما يستعيدُ الليلُ خيالاتِـنا التي تسقط – سهوًا – على البلاد
ولن يأْكلَ الطيرُ من رأسي الذي ضاعَ بين سطور الوصيَّةِ الغامضة
في الوصية ..
يغيبُ الأَزرقُ ، لكن لا يموت
في الوصية ..
تسقطُ لوحةٌ متعبةٌ عن الجدارِ القديمِ
فيبحثُ اللونُ عن وطنٍ بديل
في الوصية ..
تجلس أُمِّي على تَـلَّـةٍ باردةٍ وحدَها
بيدها الأَرضُ ، وعلى رموشِها الملح
لم أَكتب البحرَ في وصيتي
لكنَّني كتبتُ ما قالت موجةٌ وُلدتْ
بعد موتِ الرياح
تعليق