إلى عابر سبيل,
لست متأكدة أنك سترى رسالتي هذه, ولكنّي سأحاول, فيمكن للمحاولة أن تنير لي طريقًا لم أره. إسمي إسراء, عمري 22 سنة, أدرس الطب البشري, لا زلت في سنتي الثانية من مسيرتي الطويلة ( ربما؟ ). في الأيام الأخيرة, أعيش الكثير من التخبطّات, وأبحث عن كثير من الأجوبة, وأسئلتي, تأخذني بعيدًا, الى أماكن تتعبني كثيرًا, فيمرّ العمر من ساعتي, وأنا أغرق في أسئلتي أكثر. سأحاول أن أتحدث باقتضاب فلا تملّ من قصتي ولا من كلماتي: دخلت مؤخرًا كليّة الطب, بعد عناء دام سنتين على التوالي, وبعدما مررت بكثير من العوائق, ولا أكذب أني فشلت كثيرًا قبل أن أصل "مرادي". كنت أظن أني سأكون سعيدة بإنجازي أكثر, وأني سأبذل كل طاقاتي كي أنجح, وأتعلم, كي أصير طبيبة ناجحة, ولكن هذه النقلة, لم تكن فقط نقلة تعليمية, أنا اليوم, أبحث عن معنى اخر للحياة. عشت حياتي بطولها, كالإبنة التقليدية التي تنجح في دراستها, تقرأ الكتب, متطلعة على ما يدور حولها, راضخة لكل المفاهيم الإجتماعية, تحب والديها والحياة. أما ما يسعني أن أقول اليوم: هو أني مللت الحياة. يؤسفني أني لا أشعر بالرغبة بالتعلّم, ويؤسفني أني لا أفعل أشياء أحبها, ويؤسفني أني فقدت اللهفة للأشياء. الطاقات التي كان بدٌّ لي أن اضعها في تعليمي, أضعها في أسئلة أخرى عن الحياة, وماذا أريد أن أصير, وهل فعلًا أنا سعيدة؟ وأسئلة أخرى عن الظلم, الوحدة, الإجحاف, الدين, الله, المرأة, المجتمع, وأشياء كثيرة, حتى أن أفكاري, جعلت منّي إنسانًا يغضب على أتفه الأمور ( ربما تكون في الحقيقة ليست تافهة). المشكلة لا تكمن هنا, المشكلة هي أن هذه الأسئلة تجعلني إنسانًا تعيسًا, ولا أكذب أني فقدت ثقتي بنفسي, وهذا محزن, محزن جدًّا... سأشرح أكثر, وآمل ألّا تملّ رسالتي, في المدة الأخيرة أعيش خوفًا من كلّ شيء, من النّاس, من عائلتي, من المواجهة, من امتحاناتي في الدراسة, من أن اقف أمام الناس وأتكلّم ( مع أنني فعلتها سابقًا, وكثيرًا! لا أعلم أين ذهبت هذه الموهبة وكيف صارت سرابًا؟؟؟؟؟؟), ويلازمني شعور دائم أني في دائرة الفشل والخطر, إمتحاناتي لم تمرّ على ما يرام وأنا في صدد التقدم للامتحانات للمرة الثانية! هل فشلت في أن أجد الموازنة الصحيحة بين دراستي وعاطفتي وأسئلتي؟ هل أنا إنسان يخاف من الفشل لدرجة الضعف؟
أعلم أني فشلت, ولست أبحث عن أجوبة لتخبطاتي عندك, ولكني أريد بصيص نور, آخذه فأعود إلى ذاتي, أو على الأقل, أن تستقر حالي ويرجع لي الايمان بالحياة.
لست متأكدة أنك سترى رسالتي هذه, ولكنّي سأحاول, فيمكن للمحاولة أن تنير لي طريقًا لم أره. إسمي إسراء, عمري 22 سنة, أدرس الطب البشري, لا زلت في سنتي الثانية من مسيرتي الطويلة ( ربما؟ ). في الأيام الأخيرة, أعيش الكثير من التخبطّات, وأبحث عن كثير من الأجوبة, وأسئلتي, تأخذني بعيدًا, الى أماكن تتعبني كثيرًا, فيمرّ العمر من ساعتي, وأنا أغرق في أسئلتي أكثر. سأحاول أن أتحدث باقتضاب فلا تملّ من قصتي ولا من كلماتي: دخلت مؤخرًا كليّة الطب, بعد عناء دام سنتين على التوالي, وبعدما مررت بكثير من العوائق, ولا أكذب أني فشلت كثيرًا قبل أن أصل "مرادي". كنت أظن أني سأكون سعيدة بإنجازي أكثر, وأني سأبذل كل طاقاتي كي أنجح, وأتعلم, كي أصير طبيبة ناجحة, ولكن هذه النقلة, لم تكن فقط نقلة تعليمية, أنا اليوم, أبحث عن معنى اخر للحياة. عشت حياتي بطولها, كالإبنة التقليدية التي تنجح في دراستها, تقرأ الكتب, متطلعة على ما يدور حولها, راضخة لكل المفاهيم الإجتماعية, تحب والديها والحياة. أما ما يسعني أن أقول اليوم: هو أني مللت الحياة. يؤسفني أني لا أشعر بالرغبة بالتعلّم, ويؤسفني أني لا أفعل أشياء أحبها, ويؤسفني أني فقدت اللهفة للأشياء. الطاقات التي كان بدٌّ لي أن اضعها في تعليمي, أضعها في أسئلة أخرى عن الحياة, وماذا أريد أن أصير, وهل فعلًا أنا سعيدة؟ وأسئلة أخرى عن الظلم, الوحدة, الإجحاف, الدين, الله, المرأة, المجتمع, وأشياء كثيرة, حتى أن أفكاري, جعلت منّي إنسانًا يغضب على أتفه الأمور ( ربما تكون في الحقيقة ليست تافهة). المشكلة لا تكمن هنا, المشكلة هي أن هذه الأسئلة تجعلني إنسانًا تعيسًا, ولا أكذب أني فقدت ثقتي بنفسي, وهذا محزن, محزن جدًّا... سأشرح أكثر, وآمل ألّا تملّ رسالتي, في المدة الأخيرة أعيش خوفًا من كلّ شيء, من النّاس, من عائلتي, من المواجهة, من امتحاناتي في الدراسة, من أن اقف أمام الناس وأتكلّم ( مع أنني فعلتها سابقًا, وكثيرًا! لا أعلم أين ذهبت هذه الموهبة وكيف صارت سرابًا؟؟؟؟؟؟), ويلازمني شعور دائم أني في دائرة الفشل والخطر, إمتحاناتي لم تمرّ على ما يرام وأنا في صدد التقدم للامتحانات للمرة الثانية! هل فشلت في أن أجد الموازنة الصحيحة بين دراستي وعاطفتي وأسئلتي؟ هل أنا إنسان يخاف من الفشل لدرجة الضعف؟
أعلم أني فشلت, ولست أبحث عن أجوبة لتخبطاتي عندك, ولكني أريد بصيص نور, آخذه فأعود إلى ذاتي, أو على الأقل, أن تستقر حالي ويرجع لي الايمان بالحياة.
تعليق