صافى و وافى .. إلى أ / أميمة محمد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • احمد عبد اللطيف
    أديب وكاتب
    • 07-04-2015
    • 71

    صافى و وافى .. إلى أ / أميمة محمد

    كان هناك عصفوران ، أحدهما يدعى صافى ، و الآخر وافى ، يعيشان فوق أحد الأشجار ، اعتادا أن يخرجا كل صباح للبحث عن الطعام ، يتناولاه ، ثم يلعبان حتى الغروب .

    فى أحد الأيام ، خرج العصفوران كعادتهما ، فوجدا حباً كثيرا منثوراً أسفل إحدى الأشجار ، فسارعا للحصول عليه .

    هبط صافى أولاً ، فتعلقت قدمه بحبل ، فهمّ بالطيران ثانية ، فلم يستطع ، فقد كان الحبل مشدوداً إلى صخرة كبيرة ، و عندما رأى وافى ذلك أخذ يطير حول صافى ، و هو لا يدرى ماذا يفعل ؟
    ناداه صافى : أنقذنى يا صديقى العزيز ، فالحبل قد التف حول قدمى بإحكام، و لا أستطيع أن أفلت منه .

    فقال وافى : إذا هبطت سأقع فيما وقعت أنت فيه ، و الصياد نائم تحت الشجرة هناك ، لو استيقظ لأمسك بنا جميعاً ، فسأذهب لأتدبر الأمر ، ثم اعود إليك سريعاً .

    أنطلق وافى ، فنادى عليه صافى فلم يلتفت إليه و طار بعيداً ، صرخ صافى يا صاحبى : هل ستتركنى وحدى فى الوقت الذى أحتاج اليك فيه ، أين العهد الذى أخذناه على بعضنا البعض ، ألّا يترك أحدنا الآخر فى ساعة الشدة ، اين الأيام التى لعبنا فيها سوياً ، أم يا تُرى قد مضى زمن الوفاء بالعهد .

    نظر صافى أمامه فوجد الصياد يتقلب على جانبيه ، فأحس بدقات قلبه تتسارع ، و العرق يتصبب من جبينه ، فقال لنفسه : ماذا سيحدث إذا قام الصياد و أمسك بى ؟ هل سيذبحنى ؟ أم يضعنى فى قفص ؟ فأظل محبوساً فيه بقية حياتى .

    مضت دقائق قليلة أحسها صافى ساعات طويلة ، فجأة ؛ خرج الفأر فادى من بين الحشائش العالية متجهاً ناحية صافى ، زادت دقات قلب صافى ، و أخذ يحاول الإفلات من الحبل ، خارت قواه ، و سأل نفسه ثانية ً ، اتكون نهايته على يد هذا الفأر ؟ و الذى طالما أزعجاه هو و وافى أثناء لعبهما بالقرب من جحره ، و مطاردته لهما دون جدوى أكثر من مرة ، و عندما أقترب الفأر منه أكثر أغمض صافى عينيه ، و استسلم للموت ، ثم سمع وافى يصيح : أبشر يا صديقى العزيز ، ففتح صافى عينيه ، فوجد فادى أمامه ، و قد بدأ فى قرض الحبل ببراعة فائقة ، فقال صافى لوافى : لما تركتنى ؟ فقال وافى : لقد كنت ذاهبا إلى فادى التمس منه العون ، و قد خفت أن أخبرك بذلك فيرفض ، فيضيق صدرك منه ، فى أثناء ذلك قطع فادى الحبل فأصبح صافى حراً طليقاً .

    طار صافى فرحاً ، ثم قال : أيها الفار الهمام ، شكراً لك على ما بذلته من جهد لأنقاذ حياتى ، و أنت ايها الصديق العزيز وافى : أعتذر لك عن سوء ظنى بك فلقد عهدتك دائماً نعم الصديق الوفى .

    قال وافى : قبلت اعتذارك ، و لكن لا تتعجل الحكم على أمر قبل تمامه ، و الآن دعنا من ذلك ، هيا نعود إلى العش لنستريح قليلاً ، ثم نعاود البحث عن الطعام ، فإنى لا زلت جائعاً .
    التعديل الأخير تم بواسطة احمد عبد اللطيف; الساعة 17-06-2016, 07:24.
    مدونتى
    أحمد عبد اللطيف سلام
  • رقية عبد الرحمن
    أديب وكاتب
    • 07-02-2016
    • 145

    #2
    نص يحمل رسالة
    ان لانستبق الامور وان لانحكم بناء على المظاهر
    لغة جميلة جدا
    استمتعت كثيرا
    ممتنة كاتبنا

    تعليق

    • أميمة محمد
      مشرف
      • 27-05-2015
      • 4960

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      عذرا لم أر النص إلا الآن
      شكرا للعزيزة رقية لإلتقاط النص والتعقيب.. أنت غدقة الكرم والإحساس عزيزتي
      الأستاذ احمد عبد اللطيف.. أسعدتني المفاجأة.. شكرا لك للوفاء بوعدك أحسب أنها التي حدثتني أنك كتبتها
      انتظرت ادراجها في قسم آخر.. ذكرتني أيضا بالأديب الموقر حسين ليشوري، عساه أن يكون بخير... عندما يكتب بعض قصصه يكتب.. للأطفال الكبار
      وبعض القصص بها جم الفوائد للاثنين
      لكني لم أكمل القراءة وسأعقب بعد
      تقديري وامتناني لما قدمت..

      تعليق

      • احمد عبد اللطيف
        أديب وكاتب
        • 07-04-2015
        • 71

        #4
        شكراً لمروركِ العطر الاستاذة رقية عبد الرحمن ، أسعدنى كثيراً استمتاعكِ بتجربتى الأولى فى الكتابة للأطفال .
        مدونتى
        أحمد عبد اللطيف سلام

        تعليق

        • أميمة محمد
          مشرف
          • 27-05-2015
          • 4960

          #5
          قصة تحمل عبرة.. بأسلوب سلس.. هي لقصة الطفل أقرب..
          جميل أن نرى أدباءنا يكتبون هذا النوع من القص المحدود كما وكتابا
          أشكرك على اللفتة الكريمة والتقديم الجيد والبناء الهادف والفكر الرصين
          تقديري

          تعليق

          • احمد عبد اللطيف
            أديب وكاتب
            • 07-04-2015
            • 71

            #6
            و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته الاستاذة أميمة محمد ، سعدت بتعليقكِ الرقيق و أكتملت سعادتى بتعقيبكِ على تجربتى الأولى فى الكتابة للأطفال ، فعرضها هنا هو ثمرت تشجيعكِ لى على المضى قدماً فى الكتابة للأطفال ... دمتى معطاءة .
            التعديل الأخير تم بواسطة احمد عبد اللطيف; الساعة 27-03-2016, 18:57.
            مدونتى
            أحمد عبد اللطيف سلام

            تعليق

            • أميمة محمد
              مشرف
              • 27-05-2015
              • 4960

              #7
              كل الشكر والتقدير الأديب احمد عبد اللطيف
              وسنسعد بشقائق لها
              بورك فيك وتنقل مكرّمة لمنتدى أدب الطفل

              تعليق

              • عبير هلال
                أميرة الرومانسية
                • 23-06-2007
                • 6758

                #8
                قصة رائعة

                بورك قلمك الذي كتبها

                متأكدة ستروق للأطفال الأحباء..

                كل التقدير
                sigpic

                تعليق

                • سليمى السرايري
                  مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                  • 08-01-2010
                  • 13572

                  #9
                  قصة الوفاء في زمن الخيانات
                  سرد سلس وقصة شدتني كثيرا

                  تحياتي استاذ احمد ومرحبا بعودتك
                  لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                  تعليق

                  • السعيد ابراهيم الفقي
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 24-03-2012
                    • 8288

                    #10

                    كل التجية وكل الاحترام
                    للأستاذ للأديب

                    احمد عبد اللطيف
                    ----
                    صافي ووافي وفادي،
                    حدوته تحمل قيمة
                    وتحمل من الحيل البريئة الرائعة


                    تعليق

                    • احمد عبد اللطيف
                      أديب وكاتب
                      • 07-04-2015
                      • 71

                      #11
                      الشكر موصول على مروركم الكريم
                      السعيد ابراهيم الفقي
                      مدونتى
                      أحمد عبد اللطيف سلام

                      تعليق

                      يعمل...
                      X