كان هناك عصفوران ، أحدهما يدعى صافى ، و الآخر وافى ، يعيشان فوق أحد الأشجار ، اعتادا أن يخرجا كل صباح للبحث عن الطعام ، يتناولاه ، ثم يلعبان حتى الغروب .
فى أحد الأيام ، خرج العصفوران كعادتهما ، فوجدا حباً كثيرا منثوراً أسفل إحدى الأشجار ، فسارعا للحصول عليه .
هبط صافى أولاً ، فتعلقت قدمه بحبل ، فهمّ بالطيران ثانية ، فلم يستطع ، فقد كان الحبل مشدوداً إلى صخرة كبيرة ، و عندما رأى وافى ذلك أخذ يطير حول صافى ، و هو لا يدرى ماذا يفعل ؟
ناداه صافى : أنقذنى يا صديقى العزيز ، فالحبل قد التف حول قدمى بإحكام، و لا أستطيع أن أفلت منه .
فقال وافى : إذا هبطت سأقع فيما وقعت أنت فيه ، و الصياد نائم تحت الشجرة هناك ، لو استيقظ لأمسك بنا جميعاً ، فسأذهب لأتدبر الأمر ، ثم اعود إليك سريعاً .
أنطلق وافى ، فنادى عليه صافى فلم يلتفت إليه و طار بعيداً ، صرخ صافى يا صاحبى : هل ستتركنى وحدى فى الوقت الذى أحتاج اليك فيه ، أين العهد الذى أخذناه على بعضنا البعض ، ألّا يترك أحدنا الآخر فى ساعة الشدة ، اين الأيام التى لعبنا فيها سوياً ، أم يا تُرى قد مضى زمن الوفاء بالعهد .
نظر صافى أمامه فوجد الصياد يتقلب على جانبيه ، فأحس بدقات قلبه تتسارع ، و العرق يتصبب من جبينه ، فقال لنفسه : ماذا سيحدث إذا قام الصياد و أمسك بى ؟ هل سيذبحنى ؟ أم يضعنى فى قفص ؟ فأظل محبوساً فيه بقية حياتى .
مضت دقائق قليلة أحسها صافى ساعات طويلة ، فجأة ؛ خرج الفأر فادى من بين الحشائش العالية متجهاً ناحية صافى ، زادت دقات قلب صافى ، و أخذ يحاول الإفلات من الحبل ، خارت قواه ، و سأل نفسه ثانية ً ، اتكون نهايته على يد هذا الفأر ؟ و الذى طالما أزعجاه هو و وافى أثناء لعبهما بالقرب من جحره ، و مطاردته لهما دون جدوى أكثر من مرة ، و عندما أقترب الفأر منه أكثر أغمض صافى عينيه ، و استسلم للموت ، ثم سمع وافى يصيح : أبشر يا صديقى العزيز ، ففتح صافى عينيه ، فوجد فادى أمامه ، و قد بدأ فى قرض الحبل ببراعة فائقة ، فقال صافى لوافى : لما تركتنى ؟ فقال وافى : لقد كنت ذاهبا إلى فادى التمس منه العون ، و قد خفت أن أخبرك بذلك فيرفض ، فيضيق صدرك منه ، فى أثناء ذلك قطع فادى الحبل فأصبح صافى حراً طليقاً .
طار صافى فرحاً ، ثم قال : أيها الفار الهمام ، شكراً لك على ما بذلته من جهد لأنقاذ حياتى ، و أنت ايها الصديق العزيز وافى : أعتذر لك عن سوء ظنى بك فلقد عهدتك دائماً نعم الصديق الوفى .
قال وافى : قبلت اعتذارك ، و لكن لا تتعجل الحكم على أمر قبل تمامه ، و الآن دعنا من ذلك ، هيا نعود إلى العش لنستريح قليلاً ، ثم نعاود البحث عن الطعام ، فإنى لا زلت جائعاً .
فى أحد الأيام ، خرج العصفوران كعادتهما ، فوجدا حباً كثيرا منثوراً أسفل إحدى الأشجار ، فسارعا للحصول عليه .
هبط صافى أولاً ، فتعلقت قدمه بحبل ، فهمّ بالطيران ثانية ، فلم يستطع ، فقد كان الحبل مشدوداً إلى صخرة كبيرة ، و عندما رأى وافى ذلك أخذ يطير حول صافى ، و هو لا يدرى ماذا يفعل ؟
ناداه صافى : أنقذنى يا صديقى العزيز ، فالحبل قد التف حول قدمى بإحكام، و لا أستطيع أن أفلت منه .
فقال وافى : إذا هبطت سأقع فيما وقعت أنت فيه ، و الصياد نائم تحت الشجرة هناك ، لو استيقظ لأمسك بنا جميعاً ، فسأذهب لأتدبر الأمر ، ثم اعود إليك سريعاً .
أنطلق وافى ، فنادى عليه صافى فلم يلتفت إليه و طار بعيداً ، صرخ صافى يا صاحبى : هل ستتركنى وحدى فى الوقت الذى أحتاج اليك فيه ، أين العهد الذى أخذناه على بعضنا البعض ، ألّا يترك أحدنا الآخر فى ساعة الشدة ، اين الأيام التى لعبنا فيها سوياً ، أم يا تُرى قد مضى زمن الوفاء بالعهد .
نظر صافى أمامه فوجد الصياد يتقلب على جانبيه ، فأحس بدقات قلبه تتسارع ، و العرق يتصبب من جبينه ، فقال لنفسه : ماذا سيحدث إذا قام الصياد و أمسك بى ؟ هل سيذبحنى ؟ أم يضعنى فى قفص ؟ فأظل محبوساً فيه بقية حياتى .
مضت دقائق قليلة أحسها صافى ساعات طويلة ، فجأة ؛ خرج الفأر فادى من بين الحشائش العالية متجهاً ناحية صافى ، زادت دقات قلب صافى ، و أخذ يحاول الإفلات من الحبل ، خارت قواه ، و سأل نفسه ثانية ً ، اتكون نهايته على يد هذا الفأر ؟ و الذى طالما أزعجاه هو و وافى أثناء لعبهما بالقرب من جحره ، و مطاردته لهما دون جدوى أكثر من مرة ، و عندما أقترب الفأر منه أكثر أغمض صافى عينيه ، و استسلم للموت ، ثم سمع وافى يصيح : أبشر يا صديقى العزيز ، ففتح صافى عينيه ، فوجد فادى أمامه ، و قد بدأ فى قرض الحبل ببراعة فائقة ، فقال صافى لوافى : لما تركتنى ؟ فقال وافى : لقد كنت ذاهبا إلى فادى التمس منه العون ، و قد خفت أن أخبرك بذلك فيرفض ، فيضيق صدرك منه ، فى أثناء ذلك قطع فادى الحبل فأصبح صافى حراً طليقاً .
طار صافى فرحاً ، ثم قال : أيها الفار الهمام ، شكراً لك على ما بذلته من جهد لأنقاذ حياتى ، و أنت ايها الصديق العزيز وافى : أعتذر لك عن سوء ظنى بك فلقد عهدتك دائماً نعم الصديق الوفى .
قال وافى : قبلت اعتذارك ، و لكن لا تتعجل الحكم على أمر قبل تمامه ، و الآن دعنا من ذلك ، هيا نعود إلى العش لنستريح قليلاً ، ثم نعاود البحث عن الطعام ، فإنى لا زلت جائعاً .
تعليق