لؤلؤة الحرية في محارة الحضارات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أملي القضماني
    أديب وكاتب
    • 08-06-2007
    • 992

    لؤلؤة الحرية في محارة الحضارات

    قضية الحرية هي قضية الإنسان منذ أن وجد، دائما تشده ويعمل من أجلها، أحياناً يعبث بها ، أو يمارسهاعلى غير هدى، دون وعي أو إدراك أو إحساس بالمسؤولية، لذلك ترتد لتنتقم منه بالفوضى والميوعة والإنفلات، فيصب جام غضبه عليها وهي ليست السبب..
    فيعود الى محاسبة نفسه وبناء قيم جديدة ومباديء إنسانية جديدة بحثا عن علاقة إجتماعة راقية ،وحياة كريمة، وهكذا تسير الأيام والصراع قائم بين رغبة الإنسان بالحرية وما تحمل معها من مؤسسات وأنظمة تحاول من خلالها خلق توازن وإقامة مجتمع العدل والحق، وبين البدائية وأحيانا الحيوانية الهمجية المتأصلة به منذ العصور القديمة منذ بدء الكون،
    للأدب والأدباء والمفكرين، والمبدعين دور فاعل في تنشيط هذه الحركة، وتحويلها للمجرى الصحيح بالاستفادة من خبرة وحكمة الأقدمين التي تحولت الى طاقة كونية تلتقطها عقولهم النورانية النشطة ليبدعوا لنا أفكارا حديثة تنشر الحرية وتؤسس لمجتمع العدالة الذي هو أصلا موجود بصلب ديننا الحنيف وبجوهر إسلامنا الذي عبثت به عقول ظلامية لا تفقه من الدين الا إسمه...
    إذا أوغلنا قليلا بعمق التاريخ بحثا عن منبع الحرية لوجدناها تلازم عقول الفلاسفة والحكماء في كل الأجيال،
    ونراها في وعي وإدراك الانبياء والعلماء تواكب تطور العقل وتزيده نموا ووضوحا، وهي شرط إنطلاق المعرفة و إشراقة نور العقل،
    إذن الحرية أثمن ما في الوجود إذا اقترنت ممارستها بشرعة العقل والمنطق السليم ، لذلك يجب العودة دائما للارتواء من آداب وفنون بعض الحضارات(الشرقية) ، التي كونت إنسانية الأنسان بالمعنى الكامل للكلمة ، من أجل أن نرتفع فوق مقاييس الواقع التي هي بأغلب الأحيان سطحية بنظرتها للغير، وغرورها وإبتعادها عن الطبيعة، والنقاء، لنصنع سلما للنمو والإستنارة وقواعد الإلتزام بالحس والفكر والكلمة التي تكتب، يجب أن تقرأ جيدا وتفهم جيدا،

    إنَّ طبيعة الإنسان البسيطة وجوهرة الصافي وطلبه للخير والحق والجمال والمعرفة والعلم والحب تنعكس على مرآة البحث في ذهنه على مدى الأجيال، فالأنسان لا يمكنه أن يعرف ويفكر بدون قدوة وصورة وكلمة ترافق وجوده وتتجذَّر في تلافيف دماغه وتنبض في شرايينه وفي فؤاده..

    لذلك نرى الإنسان اليوم يتخبط منبهرا بأحرف تكتب بفورة اللهو واللعب والعبث لتجعل منا أناسا قلقين مكتئبين مفككين، لذلك نحن بأشد الحاجة الى إستجلاء طرق التطور وإستعادة القوة والثقة بالنفس ، وأن نتقبل نتاجنا المعنوي الموغل بالتاريخ بعقل مستنير وذهنية منفتحة على الجديد والقديم في آن معا لنمزج بينهما بما يناسب انتماءنا وعقيدتنا وطبيعة بلادنا، لا أن نعيش بين جدولين دون أن نبحث عن مكان التقائمها معا فنضيع { ونصبح كالبجعة التي حاولت تقليد مشية الحجلة فخسرت مشيتها ولم تتقن مشية الحجلة}
    في هذا السياق على أدبائنا وعلمائنا ومفكرينا النبش في كنوز حضاراتنا ومخابئها، وإزالة غبار الزمن المتراكم عليها وتلقيحها بالحضارات الجديدة،ونهضتها العلمية والتكنولوجية ومزجناها بخير ما لدينا من تراث معنوي وإنساني، وحضاري بنظرة واقعية وفكر مستنير وحرية وإحترام الإنسان لوصلنا لقيمة عالية من حياة راقية وملتزمة بأدابنا وسلوكنا التي باهينا بها الأمم في يوم من الأيام..
    فالانسان الحديث العادي لكثرة ما غشيت بصره تقنية الغرب وماديته وتأثره ببهرجته أصبح إنسانا ناقصاً لأنه ياخذ القادم بتماهي يحرمه لذة إنتمائة لأصالته الشرقية، وحضارته العريقة، وتاريخه المجيد، وإنسانيته المهذبة..
    ،(وهل ننسى أننا من صدَّر العلم والتطور للغرب!!؟؟)
    التعديل الأخير تم بواسطة أملي القضماني; الساعة 15-08-2008, 08:47.
  • د.مازن صافي
    أديب وكاتب
    • 09-12-2007
    • 4468

    #2



    الأخت الفاضلة : أملي القضماني

    بداية اسمحي لي أن أهنئك على هذا المقال الحواري والذي يفتح الباب على مصراعية نحو نقاش أفكار غاية في الأهمية والحيوية ....

    - رغبة الانسان بالحرية والصدام مع الحياة المؤسساتية .
    - دور المفكرين والفلاسفة والأدباء في توضيح المفهوم الحضاري للحرية وعناصر نجاحها وسبل مقاومة العابثين بها .
    - حوار الحضارات هل هو الطريق الصواب نحو ارساء قواعد الحرية في العالم ..؟!

    في المقال وردت عدة مصطلحات منها :
    - عقولهم النورانية النشطة
    - خبرة وحكمة الأقدمين
    - مجتمع العدالة


    ماسبق كان قراءة أولى لنصف المقال ...
    وإن شاء الله لي عودة مع كامل المقال ....


    سؤالي للتواصل للأخت أملي :

    * ما الفرق في مفهوم الحرية بين ( الاسلام والغرب .. ) ..؟!


    مازن
    التعديل الأخير تم بواسطة د.مازن صافي; الساعة 15-08-2008, 16:19.
    مجموعتي الادبية على الفيسبوك

    ( نسمات الحروف النثرية )

    http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

    أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

    تعليق

    • عقاب اسماعيل بحمد
      sunzoza21@gmail.com
      • 30-09-2007
      • 766

      #3
      [align=center]الاخت الاديبة املي القضماني
      تقول سيمون دي بوفوار ((لا يولد الإنسان امرأة بل يصبح كذلك)). .
      ومن اجمل ابيات المتنبي قوله :
      وما التأنيث لأسم الشمس عيب ....... ولا التذكير فخر للهلال
      الاخت املي
      ما ذا اقول لمن تحمل هموم ومشاكل الوطن والمواطن تصول وتجول في
      سبيل تحرير الارض وتحرير المقدسات في الدفاع عن حقوق المراة والطفل
      لابل الدفاع عن المجتمع وعن الحرية
      ****
      ابو شوقي
      -------
      وللارتقاء بالموضوع الى حيث يجب وجدت من المفيد طرح افكارالكاتب
      محمد جابر الأنصاري: الحرية.. لا أوهام لدي بشأنها لقد خرجت ولم تعد

      بعد 30 سنة من البحث في أسباب تعثّر النهضة


      محمد جابر الأنصاري: الكتابة الجديدة من علامات السقوط العربي («الشرق الاوسط»)

      حسن سلمان

      منذ ثلاثة عقود ونصف، يحاول الكاتب والمفكر البحريني محمد جابر الأنصاري ان يوصّف أمراض الأمة طمعاً في إيجاد مخارج لأزماتها. وإن كانت له من ميزة أخرى، فهو انه لا ينظّر من مكتبه، بل هو منغمس في الحياة العملية من خلال عمله كمستشار لملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، وتجربته كعميد لكلية الدراسات العليا في «جامعة الخليج» في البحرين، بحيث يعرف كيف تصبح الفكرة، نابضة وتمشي على الأرض، وما الذي يعوقها عندما تتعثر؟ وكيف؟ هنا حديث معه في دمشق يشرح فيه بعضاً من خلاصة تجربته.


      > انطلق بداية من تساؤل تطرحه في مقدمة موقعك الشخصي وهو «لماذا نمتلك أسمى المبادئ ونعيش أسوأ الأوضاع»، كيف تجيب عن هذا السؤال بعد ثلاثة عقود من بحثك في بنية الواقع العربي؟

      ـ هناك فجوة كبيرة، لا تزال قائمة، بين التطلعات والوقائع. ثمة «هرب إلى فوق» لدى مختلف التيارات الإيديولوجية واليوتوبية نحو أفق الأحلام والآمال وثمة استعجال كلامي وعاطفي من أجل تحقيقها. إنه هرب إلى فوق رُعباً من الواقع المعاش. لا توجد عندنا عصبيات ولا فئويات ولا تجزيئات اجتماعية ـ هكذا يؤكدون لفظاً! فنحن أمة واحدة. نعم ... لكن لا بد أن ننظر في صيغة فعّالة تتعايش في ظلها تلك العصبيات والفئويات التي هي نتاج تاريخي قابل للذوبان وليس قدراً جينياً بطبيعة الحال، في ظل تنمية مستدامة لا يمكن أن تتأتّى إلا باستدامة الاستقرار لأمد طويل، وليس بشعارات فارغة تنكر الواقع والوقائع.

      > من يتحمل مسؤولية الوضع القائم في العالم العربي، السلطة أم المثقفون أم الشعوب؟ وهل يُعتبر لجوء بعض الفنانين العرب إلى حلول فنية (أوبريت الحلم العربي ولاحقاً الضمير العربي) تعبيراً عن إفلاس الساسة وعلماء الاجتماع في ايجاد الحلول؟

      ـ مسؤولية الوضع القائم جماعية، وعلينا أن نتوقف عن ترداد الاسطوانة المشروخة في لوم المثقفين وحدهم عن سوءات الوضع. يجلس المسؤول العربي على مقعده الوثير في جلسة أنس وربما كان معدوداً من المثقفين في ماضيه غير البعيد ـ فيقول بفلسفة «عميقة» إن المثقفين العرب لم يفعلوا كذا وكذا، وقصروا في كذا وكذا... الخ!! ما شاء الله... وماذا فعلت حضرتك؟ ثمة أوراق وتوصيات وأفكار لا يحصيها الحصر متراكمة عبر السنين في أدراج أصحاب القرار العربي، ومرفوعة إليهم من مثقفين. ماذا فعلوا بهـا؟

      مسألة حيوية أخرى: الأفكار، وحدها، لا تجرّ عربة التاريخ. لا بد من قوى اجتماعية تستوعب هذه الأفكار وتتبناها، نلمح ذلك في حرص الإسلام منذ فجر الدعوة على تحضير العرب ونقلهم من الحالة الرعوية إلى الحالة الحضرية. وثمة فقه إسلامي غزير بهذا الشأن تم إغفاله، خاصة عندما تمكنت القوى الرعوية من إعادة سيطرتها على مراكز التحضّر العربي والإسلامي (راجع مؤلفات الكاتب بهذا الشأن وخاصة كتاب «التأزم السياسي عند العرب» ص93 ـ 140). صحيح أن القوى الرعوية تم إطلاقها في حركات الفتوح، لكن تحت قيادة حضرية وفي ظل مشروع حضري وحضاري وكان عمر بن الخطاب لا يولي أحداً من أهل الوبر على أهل المدر أي لا يولي رعاة على حضر. وعندما تغلبت القوى الرعوية ـ بدعم الخليفة المعتصم وتحت تأثير التخلي عن العرب ـ من السيطرة على عاصمة الخلافة والحضارة (بغداد) تغيرت الأرض غير الأرض، وبدأ انحلال الحضارة العربية الإسلامية على يد تلك القوى...

      وفي عصرنا الحديث الموسوعيون التنويريون الفرنسيون أثرت أفكارهم في مصير فرنسا ودخلت تاريخها، لأن قوى الطبقة الوسطى، التي كانت مكتوية بالإقطاع والإرهاب الفكري الكنسي، تبنت أفكارهم التنويرية وحولتها إلى حركة تقدمية. وعلينا ألا نربط الثورة الفرنسية بيوم سقوط الباستيل وإخراج السجناء منه. الثورة الفرنسية عمرها عقود عديدة، بدأت قبل سقوط الباستيل واستمرت بعده طويلاً إلى أن هدأت، واكتشفت قانون التطور والإصلاح المتدرج والطبيعي وكيّفت نفسها معه.

      أما لجوء الفنانين «المساكين» إلى أحلامهم الفنية أمام قسوة الواقع فهو جزء من التحليق إلى فوق!! وهي مسـألة مشروعة في الفن والشعر، لكنها قاتلة في السياسة!

      وفيما يتعلق بعلم الاجتماع، بدأت النهضة العربية، وكان ذلك طبيعياً، كإحياء أدبي وإصلاح ديني، لكن من غير الطبيعي أن يبقى «علم الاجتماع» منفياً خارج الوعي العربي، بالمقابل احتلت محله «ثقافة الأندلس» كتذكار رومانسي جميل يداعب الوجدان، فضلاً عن كونها منطقة آمنة للحديث. وما زال مفكرونا ـ خاصة من يمثلون الفكر الديني ـ يصابون برعب عند الاقتراب من علم الاجتماع، لأنه في نظرهم، يمكن أن ينقل إلينا أفكـاراً «ماركسـية» و»علمانية» رغم ان ابن خلدون، قدم تأسيساً لعلم اجتماعي نابع من الخصوصية العربية وفي إطار إيمانه الديني الذي يحاول البعض حتى التشكيك فيه!

      وأصدر عالم الاجتماع أحمد إبراهيم خضر كتاباً عنوانه: «علماء الاجتماع وموقفهم من الإسلام»، لندن 1993، حسم فيه الأمر بقوله: «إننا لسنا بحاجة إلى علم اجتماع، لا في شكله العام، ولا فيما يسمى اليوم علم الاجتماع الإسلامي، أو أسلمة وتأصيل علم الاجتماع. إن هذا الأخير في تصورنا ضرب من الترف، ونوع من العبث، الذي لا يضر ولا ينفع». رغم أن أي تشخيص علمي واجتماعي للواقع العربي في ماضٍ وحاضر، لا علاقة له بمثل هذه الأفكار.

      ولا بد من الإشارة إلى مسؤولية الأحزاب الشيوعية العربية في خلق هذه الفجوة، بإصرارهم الخاطئ على أن الواقع العربي يخضع للتحليل الطبقي الماركسي. وما هو كذلك. وكان أول عالم اجتماع عربي يتصدى علمياً لهذا الزعم هو العراقي المرحوم علي الوردي في منتصف الستينات، وهو ما زال «منفياً» عن واجهة «أعلام» الثقافة العربية... هل سمع أحد بعلي الوردي؟!

      > في ذات السياق، هل تؤيد مقولة بعض المفكرين بأن فشل المشاريع القومية العربية أدى إلى صعود الحركات الدينية الأصولية؟ وكيف تفسر تعرّض المفكرين المتنورين إلى هجوم شديد من قبل بعض المتشددين؟

      -ليست موجة تديّن. فالتديّن حاضر دائماً في الضمير العربي والإنساني بعامة. لكنّها حالة هزيمة وتراجع يأمل الآملون أن يساعد الدين على إزالتها يوماً ما. أعتقد أن المسألة تعتمد على توازن القوة، والدين عامل معنوي مشجع له تأثيره بلا جدال، لكنه يحتاج إلى مراعاة سنن الله في خلقه.

      عندما قرر النبي الكريم الاستفادة من الخبرة العسكرية في زمنه بحفر الخندق حول المدينة، هل كان المسلمون في حينه يشكون من قلة الإيمان؟ قالوا إن الجنود العرب دخلوا حرب أكتوبر 1973 بهتافات دينية، وهذا صحيح... لكن لماذا حدثت ثغرة الدفرسوار إذن؟!! الناحية المعنوية في الحروب مهمة جداً ـ كما يعترف قائد علماني كنابليون، لكن لا بد من دعمها بقوة مادية. وعندما يأمرنا القرآن الكريم (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة) فالمقصد قوة مادية بيد المؤمنين. وبلا شك، فإن إخفاق المشروعات التحديثية السائدة أمام التحدي الإسرائيلي، أدى إلى صعود الحركات الدينية الأصولية. وهذا مُؤشر على أن النبض ما زال حياً في جسد الأمة، لكن ذلك قد يؤدي إلى إخفاق أكبر، إذا لم يرتبط الإحياء الديني بالتحديث.

      أما تعرض بعض المفكرين أصحاب الرأي الحر لهجوم المتشددين، فذلك طبيعي لأن المتشددين يرون في أولئك حلفاء فكريين لخصومهم. وأمام الغزو المغولي والإفرنجي، اختفت المدارس العقلانية تماماً من الثقافة الإسلامية، وتم تكفير المعتزلة والمتصوفة والفلاسفة، وأصبح الشعار السائد «من تمنطق فقد تزندق» واستطاع المماليك صد الغزوين، ولكن بأي ثمن؟ وماذا دفع العرب من مصيرهم وتقدمهم، في ظل انتصار العناصر الآسيوية الأعجمية من مماليك وغيرهم؟ وما زالوا يدفعون الثمن إلى اليوم.

      وتحملوا بعدها من الهزائم أمام القوى التي طوّرت نفسها بالنهضة والإصلاح والتحديث. وهي تجارب ما زال العرب في منأى عنها. وسيبقون كذلك، طالما بقوا تحت رحمة الفكر الحرفي المتشدد. وللأمانة فقد وجدّت في مضامين الخطاب الفكري المتجدد الذي صدر من مكة المكرمة عن المؤتمر الإسلامي العالمي الذي رعاه الملك عبد الله بن عبد العزيز ما يؤشر إلى بداية تحول مسؤول في فكرنا الإسلامي . واليوم لا ينقص العرب غلوّ في الدين، ولكن ينقصهم تحرّر في العقل وتدبّر في الفعل.

      > ما هو نوع الخطاب الذي يمكن أن يقدمه المثقف العربي في ظل فقدانه لشرط الحرية وتعرّضه للضغط من قبل السلطات السياسية؟ وفي إطار تجربتك الطويلة في العمل كمستشار ثقافي لملك البحرين، ما طبيعة العلاقة التي تحكم المثقف بالسلطة؟

      ـ الحرية؟!!... لا أوهام لديّ بشأنها. في الديمقراطيات الغربية التي تتحكم فيها قوى الإعلان الرأسمالي. وفي الدول الاشتراكية تحكمت فيها ايديولوجيا الدولة ودعاية الحزب الحاكم. أما في أنظمة الاستبداد الشرقي، فقد خرجت ولم تعد!واليوم يدفع الشارع تحت وطأة الهزائم بقوى التشدد الديني لتُمارس دكتاتورية تتلبّس الدين السمح للسيطرة على «المخالفين» و«المخالفات». علينا ألا ننسى أن الحزب الهتلري النازي وصل إلى السلطة عبر انتخابات ديمقراطية حرة، ثم انفرد بالسلطة وبأرواح الناس. وأول قبر حفره كان قبر الديمقراطية.

      إزاء هذه المحاذير، لا بد من مواصلة الانفتاح السياسي الذي لا تراجع عنه، ولكن لا بد من ضوابط رادعة لأعداء الحرية المسؤولة. وإلا فإن العاملين من أجلها سيصبحون أول ضحاياها. كما حدث لقوى الانفتاح في ألمانيا حيال النازية، وفي روسيا حيال البلشفية.

      > وبالنسبة لعملك الاستشاري مع جلالة الملك؟

      ـ ثمة تنظير كثير بشأن علاقة المثقف بالسلطة: بعضه صحيح، والبعض الآخر غير دقيق. وأرى أنه لا بد من تقييم كل حالة على حدة.

      هناك فارق نوعي شاسع بين أن تعمل ـ كمثقف ـ تحت سطوة دكتاتور غاشم أو في ظل إيديولوجية مُغلقة تمنع ما يخالفها من حقائق، أو مع ملك دسـتوري مُصلح، مُنفتح على شعبه، وعلى الحياة والعالم. ومن تجربتي الطويلة وجدت الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، إنساناً بمعنى الكلمة يسعى للحوار وللتكاتف من أجل البناء ويرأف بأفراد شعبه كافة بلا تمييز. وقد جمعه مع كثير من مثقفي البحرين وسياسييها ومناضليها فكره الإصلاحي الذي جاء نتيجة ثقافة عميقة وإطلاع واسع على تجارب الأمم والذي انعكس في واقع البحرين قبل أحداث 11 سبتمبر، ولم يتأثر بأية ضغوط خارجية، بل استبقها منفرداً في حينه قبل أن يصبح التوجه الإصلاحي هو المنشود في المنطقة العربية.

      وعوداً إلى مسألة «الحرية» اكتشفت عبر سنوات من الكتابة أن التعبير في مثل ظروفنا العربية يتطلب أسلوباً حذراً، يتوجه إلى القارئ الذكي اللبيب الذي من «الإشارة يفهم». وفي تقديري أن الكاتب مثل سائق الشاحنة الضخمة عليه أن يدخل في أزقة الحي الضيقة ليوصل ما لديه دون أن يهدم جداراً أو يقتل فرخة أو يدوس على رجل الناطور! هكذا صار «أسلوبي» الذي قال عنه د. غازي القصيبي ـ وهو من تعرف ذوقاً وفهماً – انه يذكره بالهـواء «المُعقّم» في غرف العمليات الجراحية! نعم انه «معقّم» واعترف أن د. غازي قد ضبطني بالجرم «غير المشهود»!

      > ما سمات النهضة العربية الجديدة التي يُبشر بها البعض وأنت منهم؟ وإلى أي مدى سيساهم المثقفون العرب في قيادتها؟

      ـ النهضة العربية الجديدة، تعني مواصلة النهضة الأولى، بعد الاستفادة من أخطائها وأرى أن نهضتنا الأولى «مفترى عليها». والنهضة الجديدة، أو المتجددة، يجب أن تتجه إلى غالبية العرب في أريافهم، قبل مدنهم، وألا تبقى «جزراً نهضوية» منعزلة في بعض العواصـم ولدى بعض النخب وعليها أن تتفادى الخطأ المصيري الذي وقع فيه بعض دعاتها ومفكريها بإغفال «جوهر» الإسلام. وأشدد على «الجوهر» لا الشكل وأؤمن أن القرآن الكريم وجه المسلمين إلى طبيعة هذا الجوهر كي لا يقعوا في الشكليات المتجمدة المعيقة لحركة التطور. وإيضاح الجوهر الإسلامي يحتاج إلى إيضاح طويل ليس مكانه هذه العجالة.

      ثم إن هذه النهضة يجب أن تلتفت أساساً إلى تأصيل التفكير الموضوعي النقدي لدى الناشئة العربية، بما يؤدي إلى نشر الوعي المعرفي الذي يسعى إلى عرض المعطيات لكل مسألة قبل اتخاذ موقف منها، بما يؤدي إلى التحرر من سطوة الفكر الرغائبي أو التفكير بالأمنيات، فالاندفاع وراء هذا النوع من التفكير كان الأساس في مصائب العرب.

      صحيح أن (الشعر ديوان العرب) لكن (النثر هو لغة العصر)! وعلينا إبقاء الشعر في مجاله الطبيعي لأن التعامل مع واقع العالم شعراً ـ أي عاطفةً وحماسةً فحسب ـ هو أقرب طريق إلى الهاوية! هذا يعني أن تلتفت ثقافتنا المعاصرة إلى ما في جديد العصر من نثر عقلي وما في تراثها القديم من فكر نثري يجهله إلى اليوم أغلب العرب!

      أهدر المثقفون العرب، منذ نصف قرن، طاقاتهم في طلب تجديد موهوم فيما عرف بالكتابة الجديدة. وأرى أنها كتابة هجينه ومن علامات السقوط العربي، ولا بد من التساؤل عن «دوافع» ظهورها! وأية نهضة ثقافية عربية جديدة يجب أن تُحرر نفسها من إسارها، وتخاطب الناس بـ «النص المفهوم» لا «النص المقفل». غير أن الصورة ليست قاتمة تماماً، فثمة كتابات تشقّ طريقها إلى استكشاف الواقع والعالم. وأعتقد أن هذه نقطة الانطلاق في النهوض الثقافي العربي الجديد.


      [/align]

      تعليق

      • أملي القضماني
        أديب وكاتب
        • 08-06-2007
        • 992

        #4
        د. مازن إحترامي الجزيل لك

        لكن من قال:
        رغبة الانسنا بالحرية والصدام مع الحياة المؤسساتية
        ان الحرية تصطدم مع المؤسسات بالعكس الحرية بنظري هي إنضباط وأخلاق وعمل نظيف، أن تكون حراً لا يعني ان تتصرف كما يحلو لك هنالك ضوابط أخلاقية , الحرية من حر اي نقي وصادق وعلى خلق انا هكذا أفهم الحرية..

        حوار الحضارات طريقا الى الحرية الشخصية أم هي طريقا الى التبشير ..؟!
        اي تبشير هذا الذي تتحدث عنه؟؟ عجبي وهل الحرية الشخصية العاقلة والموزونة هي مرتبطة بدين او ملة او مذهب هي ملك للجميع ولكل إنسان مستقيم، وهل الدعوة للإستفادة من خبرة الغرب ببعض المواضيع التي هي اصلا اساسها من بلادنا،وعقول علمائنا الأوائل، وأظن أنك تعرف قصة الساعة الدقاقة التي ارسلها" الخليفة العباسي هارون الرشيد، ساعة دقاقة للملك شارلمان ملك فرنسا" وعندما سمعها ملك فرنسا تدق امتلأ رعبا وقال اخرجوها من هنا، انها مسكونة بالجن، هذا دليل تخلفهم وجهلهم بتلك الفترة، نحن لسنا مبهورين بهم ولكن ليس عيبا ان ننقل تقنياتهم لبلادنا ونحن نملك الأموال الطائلة والإمكانيات الواسعة، وبإمكاننا أن نحول بلادنا الى جنة لو صدقت النوايا، إذن لا مجال هنا إطلاقا لذكر كلمة تبشير, الحرية ليست دينا ولا رسالة سماوية..

        ما الفرق في مفهوم الحرية بين ( الاسلام والغرب .. ) ..؟!
        أعتقد أنَّ للحرية مفهوم واحد وهي ان تكون مالك قرار حياتك بما لا يسيء لغيرك، وتنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الآخرين ..

        هناك فرقاً بين الحرية كعقيدة إجتماعية ، وبين الحرية (كمنهج فردي) يقوم على أسس فلسفية..فالرجل الحر يمتلك كبرياء واخلاقا حميدة والحرية الأخلاقية هي بظبط النفس والأبتعاد عن الأفعال السيئة مما تجعل الفرد شامخا سيد نفسه وواثق بها، أن الحرية أخي الكريم قد تجعل من الانسان حكيما

        فالرجل الحر يمتلك كبرياء وأخلاقا تبعثه على طلب الأخلاق الحميدة،
        والحرية الأخلاقية تعطي الإنسان العاقل القدرة على تحرير نفسه من سيطرة رغباته، ولا يكون عبدا لشهواته، ولا لعاداته الرتيبة، وقد تجعل منه حكيما متزنا ومفيدا لنفسه ولمجتمعه..
        فالعالم رشيد الدين بن خليفة قال بالحرية: "الحرية هي الحياة الخيرة ويعرِّف الحرية بأنها التحرر من الشر ومن العوامل التي تعيق الأنسان عن بلوغ الهدف الحقيقي لإنسانيته.. أذن هذه هي الحرية التي نسعى اليها ونريدها

        أما إذا تحول مفهوم الحرية الى إنفلات وميوعة وعدم إحترام الإسرة والعائلة والتخلي عن القيم والدين،هنا تتحول الى فوضى و تكون سببا بدمار المجتمع ..

        أللهم أهدنا الصراط المستقيم وإبعد عنا الفوضوويين، والدكتاتوريين،

        تحياتي لك ارجو ان اكون قد اجبتك بما يرضي رغبتك
        التعديل الأخير تم بواسطة أملي القضماني; الساعة 15-08-2008, 17:09.

        تعليق

        • يسري راغب
          أديب وكاتب
          • 22-07-2008
          • 6247

          #5
          الاستاذه / املي الموقره
          انت حر ما دمت لا تضر
          شعار الملتقى
          وتنتهي حرية الفرد عندما تبدا حرية الاخرين
          هنا الحرية تتحول الى قوانين متداخله متناقضه
          الازعاج قضية وضرب الاب لابنه قضيه والاغتصاب قضيه ( في الغرب)
          الهدوء شك وريبه وضرب الاب لابنه تربيه والحب جريمة - في الشرق
          اين تبدا حرية الحاكم واين هي حرية المحكوم - مسالة فلسفية تتوه فيها العقول - الفتاة العذراء في الغرب غريبة والجليلة في الشرق العفيفة العذراء والمحرمة البيضاء لزميلنا المهندس / زياد صيدم تحكي لنا قصة عن هذه القضيه
          المشكلة السياسيه جلها عند الغرب بتغيير الحاكم جبرا بعد فترة زمنيه وفي الشرق الحاكم لايترك الحكم الا ميتا او مشدودا في زنزانه انقلابيه
          حقوق الانسان في الشرق منسيه وفي الغرب ليست لها هويه
          راس المال يتحكم هناك وراس المال عندنا عبدا للسلطان وهيئته الرسميه
          هذه اهم الفروق في مفهوم الحريه - ودمتم احرارا اوفياء للحريه

          تعليق

          • عبد الرحيم محمود
            عضو الملتقى
            • 19-06-2007
            • 7086

            #6
            السيدة إملي القضماني المحترمة
            بداية أشكر د. مازن ود. الموجي رابط هذا الموضوع
            الشائق ، فالموضوع بحاجة للبحث الجدي في محتمعاتنا
            العربية التي يعاني فيها المواطن من حرمانه من حق
            المواطنة ، وأول قواعد المواطنة الحفاظ على حرية
            حاملها ، والحرية في مجتمعاتنا العربية مقيدة بقوانين
            وأنظمة ، ولوائح ومزاجات ، وهذا يحد من التقدم
            والإبداع ، فالشعب غير الحر لا يدافع عن ظالميه
            والشعب الذي يحس بالظلم من حاكميه لا يتأسف كثيرا
            لزواله ، الحرية تخلق المصلحة الحقيقية للمواطن
            بوطنه ويعمث الالتصاق بالوطن وترابه .
            أنا أتفق مع الكاتبة في رؤيتها المتنورة للمعاني الانسانية
            للحرية ، وأتمنى لقلمها المزيد من الفكر الحر المماثل
            تحيتي واحترامي !
            نثرت حروفي بياض الورق
            فذاب فؤادي وفيك احترق
            فأنت الحنان وأنت الأمان
            وأنت السعادة فوق الشفق​

            تعليق

            • م. زياد صيدم
              كاتب وقاص
              • 16-05-2007
              • 3505

              #7
              الكريمة املى..

              ** املى ...........

              بعمل اسقاط شعاعى معمارى على ما تفضلتى به فنك فعلا قد تبنيت او تاملت او تمنيت ما فكرت به منذ سنوات وانا طالب فى كلية الهندسة المعمارية حقا وقد لجألأت الى موضوع بحث معمق حول الاستفادة من تراثنا المعمارى وقيمه الاصيلة ومحاوزلة دمجه مع الحديث المتنامى فى بلادنا كعمارة مستوردة على بيئاتنا المختلفة وهذا حق التطور علينا والتقدم المذهل فى تكنولوجيا البناء من مواد حديثة مستخدمة ومن تصاميم قد لا تلائم بيئتنا ولكنها مع هذا تنتشر كالنار فى الهشيم.... فكنت من دعاة التوفيق بين تلك القيم الاصيلة التى تراعى مناخنا وبيئتنا العربية وعناصرها الجمالية والفنية مع تلك المستقدمة علينا وفعلا يمكننا التوفيق بينهما وقد تم ذلك تطبيقا فى كثير من التجارب والنماذج ولاقت اقبالا واعجابا وراحة وطمأنينة نفسية على سكان مناطقنا ....

              هذا جانب عملى قد يكون مثالا حيا على ما نوهتى به.

              تحياتى العطرة.................
              أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
              http://zsaidam.maktoobblog.com

              تعليق

              • د.مازن صافي
                أديب وكاتب
                • 09-12-2007
                • 4468

                #8
                أختي أملي
                بكل تأكيد سعدت برأيك وردودك ... وعندما ذكرت الرغبة في الحرية والصدام مع النظم المؤسساتية لا يعني أنني أتبنى هذا الأمر ، بالعكس فما قصدته أن الانسان الفوضوي دائما يحارب النظام المؤسساتي ..

                نعود سريعا الى ربط الحرية العامة بــ الخاصة . لاننا الحرية هي حلقة متصلة تبدأمن السلوك الفردي لتنطلق الى السلوك العام والنظرة الاجتماعية وتداخل صور التقاليد والعُرف والموروثات الفكرية .

                وهنا لدي وقفة أود قراءة رايك فيها :

                تقول الفتاة : اروح الجامعة المطعم السوق امشي بالشارع وكأنني ماشية بملابس شفافة!!فشباب اليوم وقح تافه ليس لدية نخوة... هذا الغالب وليس الكل.. مللت.. فتحرشاتهم بي طهقت منها لدرجة انني افكر الهجرة لامريكا او كندا او اوربا. طبعا لن اقول ان غير المتحجبات فقط هن اللاتي يتعرضن للتحرش.. ايضا المتحجبات ولكن نحن بشكل اكبر... يخزي العين هل هذه ابنتك؟ نعم. كم عمرها؟ 18 او 19 او 20 22 24 الخ... غير محجبة؟ يالله انتي كيف تتركين ابنتك هكذا؟ انت كيف تتركها هكذا؟ لا انت لست برجل!! لا احد محترم سيتزوجها....

                - هل الخروج من البلد المسلم الى الغرب بحثا عن الحرية هو الطريق الأمثل ..
                - هل حقا ضاقت مساحات الحرية بالمواطن العربي .
                - هل هذه هي الحرية التي تعمل على النهوض بالافكار والهمم والانسنا نفسه .



                بإنتظاركــ

                مجموعتي الادبية على الفيسبوك

                ( نسمات الحروف النثرية )

                http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

                أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

                تعليق

                • أملي القضماني
                  أديب وكاتب
                  • 08-06-2007
                  • 992

                  #9
                  تقول الفتاة : اروح الجامعة المطعم السوق امشي بالشارع وكأنني ماشية بملابس شفافة!!فشباب اليوم وقح تافه ليس لدية نخوة... هذا الغالب وليس الكل.. مللت.. فتحرشاتهم بي طهقت منها لدرجة انني افكر الهجرة لامريكا او كندا او اوربا. طبعا لن اقول ان غير المتحجبات فقط هن اللاتي يتعرضن للتحرش.. ايضا المتحجبات ولكن نحن بشكل اكبر... يخزي العين هل هذه ابنتك؟ نعم. كم عمرها؟ 18 او 19 او 20 22 24 الخ... غير محجبة؟ يالله انتي كيف تتركين ابنتك هكذا؟ انت كيف تتركها هكذا؟ لا انت لست برجل!! لا احد محترم سيتزوجها....
                  شكرا لتطرقك لهذا الموضوع فهو مهم جدا

                  د. مازن هذا الوضع بالذات يجعلنا أكثر إصرارا على نشر الحرية التي نراها نحن في حصانة الأخلاق وحسن الخلق،وهذا يأتي من تربية صحيحة قائمة على إحترام الذات وإحترام الآخر..

                  د.مازن تحرش الشباب بالبنات يأتي من تربية خاطئة يرتكبها الأهل وخاصة الأم بتفضيلها الولد على البنت من جهة وتقييد ذهابها وإيابها من والى البيت بحجة أنها عورة وتجيب العار، بينما تطلق لإبنها الحبل على الغارب من منطلق أنه شب وعيبه على وطاه(الوطى الحذاء لمن لا يعلم) وينشأ الشاب على هذا الأمر يعاقب أخته ويضربها غذا تحدثت مع شاب ويتباهى هو بعدد الصبايا اللواتي يقيم معهن علاقات وكأن أولئك الصبايا لا أخوة لهنَّ ولا عرض،
                  اليس هذا منطقا أعوجا؟
                  أليس هذا جهلا وتخلفا؟
                  اليس هذا إنتهاكا سافرا للحرية ومفهومها؟

                  لو كان الرجل حرا كما يجب لصان عرض احوات أصحابه كما يطلب منهم صيانة عرضه، ولو كانت التربية صحيحة ومفهوم الحرية صحيح لسمح للفتاة بالخروج ساعة تريد بعد ان نكون قد زرعنا بها شعورا بأهميتها وثقتنا بها، بعد أن نكون قدوة حسنه لها، وسمحنا لها بالتعرف على الشاب وصداقته ضمن حدود مسموح بها عندها حتما ستقل تلك التحرشات وستقل المشاكل وتشعر الفتاه بأنها ندُّ للرجل وليست سلعة يلهو بها، وهو عندها سيخجل من التحرش لأنه يخشى ان يفقد قيمته كرجل مثقف وواعي من جهة، ومن جهة ثانية لا يشعر بالحرمان فهو بإمكانه أن يتحدث لأي فتاة دون خوف أو وجل وأمام أهلها وبمعرفتهم وهذا يحميهم من الكذب والمواعيد المسروقة التي قد تكون عاقبتها وخيمة فالخوف والكذب هما الطريق للمعصية والغلط..

                  هذا رد مختصر وقد أعود للموضع إن رغبت بتفصيل أكبر وأوسع..

                  الحيرة بمفهومها الصحيح هي الطريق لتقليل الأخطاء، وللشعور بالرفعة والعزة التي تحمي كل مرء من الإنحراف والميوعة..

                  تحياتي د. مازن
                  التعديل الأخير تم بواسطة أملي القضماني; الساعة 16-08-2008, 18:30.

                  تعليق

                  • بنت الشهباء
                    أديب وكاتب
                    • 16-05-2007
                    • 6341

                    #10
                    نحن بالفعل يا أختي أملي
                    ننسى أننا كنا أمة كان لها الصدر دون العالمين , وأننا من فتح شرق الدنيا وغربها , ودانت لنا الأرض في زمن كانت أوربا تعيش في القرون الوسطى , ولم تكن تعرف إلا الهمجية والانحدار والتخلف ...
                    فالانتماء إلى تاريخنا وعراقة أصلنا قد انحدرت ويعود ذلك إلى أسباب عديدة محاطة بمؤامرة تهدف إلى نزع وجود الإنسان العربي المسلم الأصيل ليسهل عليهم السيطرة على مقدراتنا , ونهب ثرواتنا , وهتك أعراضنا وحرماتنا , وسرقة بلادنا ونحن نقف تائهين حائرين أمام هذا الضعف والانهيار والتمزق والشتات الذي أصاب جسد أمتنا .....
                    وإن من أهم الأسباب يا أختي أملي هو أننا هجرنا ثوابتنا ومبادئنا وقيمنا التي فطرنا الله عليها , ولم نعد كما كنا من قبل نعتز بهذا الدين الذي أكرمنا الله به ليرفع من شأننا بين العالمين , والأحقاد والضغائن ملأت صدورنا وبدأنا نلهث ونعدو وراء المنافقين والعملاء والكاذبين وو......
                    أبعد هذا كله ماذا نتتظر يا أملي , وعلى أيّ مفرق الآن نقف !!!؟؟..
                    ما يلزمنا والله هو أن نعيد من جديد حساباتنا مع أنفسنا , ونعود بصدق إلى منهج الله وسنة النبي حبينا حينها سنكون قد وصلنا لبداية الطريق التي يجب علينا أن نسلكها ..
                    فالحرية التي تلزمنا إذا يا أملي هو أن نحرر أنفسنا , ونسعى لإصلاحها , ولا نتوه عن القيم والفضائل التي فطرنا الله عليها ....

                    أمينة أحمد خشفة

                    تعليق

                    • الشربينى خطاب
                      عضو أساسي
                      • 16-05-2007
                      • 824

                      #11
                      الأستاذة الفاضلة أملي الفضالي
                      عندما خلق الله الإنسان وأعطاه نعمة الحياة لم يعطيه مطلق الحرية في استخدام إعضاء فمثلاً حجب عنه حرية تشغيل القلب والرئتان فهم يعملان دون إرادة من الإنسان في يقظته ومنامه ، فإذا تدخل الإنسان في عملهم بالمنع أو بزيادة الأداء يكون مهلكه ، فليس للإنسان الحرية في الموت ولا يسيطيع أن يوهب لنفسه الحياة ، وإيضاً وهب الله للمخلوقات من حيوان ونبات نعمة الحياة وسخرها لخدمة الإنسان ، تلك النعم يتباري في جمعها الناس بدوافع الخير والشر ولا يملأ عين إبن آدم إلا التراب ومن رحمته بخلقه من إنسان وحيوان ونبات أن ينزل الغيث { وجعلنا من الماء كل شئ حي } وجعل الهواء مشاع للناس لا يستطيع أحد ممن خلق ان يمتلكه ويحتكره ثم يتحكم في توزيعه علي المخلوقات ، فلو تصورنا أن مخلوق ما استطاع ان يمتلك مخازن الهواء ، فلو غضب علي احد ومنع عنه اخذ شهيق سيموت حتماً قبل ان يرضي عنه أو يسترضيه وسيط ، ومع ذلك يحاول كل إنسان متسلط أو صاحب سلطة وسلطان أن يسلب رعاياه حرية الإختيار بين تلك النعم ويستاثر بها لنفسه ليعيش هو وحاشيته ومن والاه ...
                      قد حدد الله حركة الإنسان علي الارض قبل ان يخلقه ،ووضع له منهج حياته بين افعل ولا تفعل ثم ترك له حرية الإختيار دون إجبار في الفعل حسب أوامره ، لأنها فيها صلاحه وفلاحه ، وعدم الفعل فيه نجاته ، وحركة الشخص مرتبطة بحرية شخوص أخري تعيش معه علي كوكب الأرض تؤثر فيه ويؤثر فيهم ، فمن غلبت عليه شقوته وتفوقت بداخله جبلته الشريرة علي فطرته الخيرة سلب الناس حريتهم بقوته وسلطانه واستأثر لنفسه وحده بنعم الحياة ..
                      عندما آمن الأقدمون بأن الله واهب الموت والحياة ، وأتبعوا منهج افعل ولا تفعل سادوا الدنيا شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوياً فأصبحوا { لؤلؤة الحرية في محارة الحضارات } ولمَّا ضلوا واتبعوا الهوي ضعفوا وهانوا علي انفسهم فصاروا مطية الأمم
                      التعديل الأخير تم بواسطة د.مازن صافي; الساعة 18-08-2008, 10:55. سبب آخر: تنسيق

                      تعليق

                      • حسام غانم
                        عضو الملتقى
                        • 12-10-2007
                        • 124

                        #12
                        الأخت والأديبة المحترمة أملي القضماني :

                        ما شدني في مقالك هو ملامسة الوجع المزمن فينا والذي يشكل الحوار به

                        خطا أحمر كونه بشكل أو بآخر يتداخل مع الجانب الروحي لدينا كعرب

                        وكشرقين ..
                        وللحرية الأجتماعية التي غصتي في أعماقها ودهاليزها ولو دون اسهاب كبير , أثر كبير في حياتنا ومشاكلنا والتي دائما ما تخضع للمواصفات
                        الذكورية السائدة في العرف والتقاليد , رغم كل التجاوزات والخروقات
                        المستترة لها من قبل رجولتنا ..
                        نعم ان التطور والرقي في كل نواحي الحياة في مساره البياني يتناسب طردا
                        مع حرية الفرد في المجتمع وهذا سبب العلة في تخلفنا ..
                        فلو حلم الكاتب حلما أو رسم فكرة جديدة للتغير تكون التهمة جاهزة من قبل

                        أنظمتنا له لينظم لطوابير سجناء الرأي ..
                        ولو كتب عن موضوع جنسي أو فكر غربي تكون طبول دعاة التدين جاهزة
                        لقرع التشهير به واتهامه بالعلمانية والزندقة ..
                        ان اصول أزماتنا كان بالمفسرين لا بالدين أو الرسالات السماوية بكافة شرائعها ..
                        ورغم أن ديننا الأسلامي الحنيف وضع الضوابط الأخلاقية والحلول الأجتماعية لكل أمراضنا الماضية والحاضرة .. لكن هناك فئة من الناس
                        تسيئ للدين باعتمادها المغالاة والنفاق في تفسير الكثير من النواحي الفكرية
                        والتشريعية لكتاب الله وشريعته وذلك يشكل خطرا على صورة الدين ومعتنقيه..

                        أخيرا ..
                        هناك الكثير من الكلام يمكن أن نتحاور به تحت عنوان الحرية بكافة اشكالها في مجتمعنا ولكن الحلول تبدو بالصعوبة في مكان تطابق الآراء حولها ..ولكن أن تشعل شمعة خير من تلعن الظلام
                        وحروفك كانت شمعة جميلة جمعتنا حولها للحوار

                        دمتي بود واحترام
                        [align=center] [color=#FF0000]شفاه القلوب المسافرة ..

                        ستعاود السلام والقبل ..

                        في كل اكتمال في وطن الحب للقمر ..

                        وستملأ الصيف وعود وستجلب أحلى المطر 00000[/color]

                        مدونتي :

                        همسات لربيع ٍ آخر

                        [url]http://65.99.238.12/~almol3/vb/blog.php?u=627[/url][/align][/align]

                        تعليق

                        • أملي القضماني
                          أديب وكاتب
                          • 08-06-2007
                          • 992

                          #13
                          قد حدد الله حركة الإنسان علي الارض قبل ان يخلقه ،ووضع له منهج حياته بين افعل ولا تفعل ثم ترك له حرية الإختيار دون إجبار في الفعل حسب أوامره ، لأنها فيها صلاحه وفلاحه ، وعدم الفعل فيه نجاته ، وحركة الشخص مرتبطة بحرية شخوص أخري تعيش معه علي كوكب الأرض تؤثر فيه ويؤثر فيهم ، فمن غلبت عليه شقوته وتفوقت بداخله جبلته الشريرة علي فطرته الخيرة سلب الناس حريتهم بقوته وسلطانه واستأثر لنفسه وحده بنعم الحياة ..
                          عندما آمن الأقدمون بأن الله واهب الموت والحياة ، وأتبعوا منهج افعل ولا تفعل سادوا الدنيا شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوياً فأصبحوا { لؤلؤة الحرية في محارة الحضارات } ولمَّا ضلوا واتبعوا الهوي ضعفوا وهانوا علي انفسهم فصاروا مطية
                          الشربيني خطاب الفاضل

                          أنحني إحتراما لكم سيدي، في ردكم بلاغة وحقيقة وصدق ..

                          باقة ياسمين أضعها على طاولتكم ايها الشامخ...

                          بكل إحترام/أحيييييييييييك

                          تعليق

                          يعمل...
                          X