[align=center]حمداً لله على سلامتنا[/align]
• يوم الجمعة الفائت 8 يوليو 2008 كان يوما قدرياً مروعا بالنسبة لي ، لم اكن احسب له حساب ابدا وهذا من عيوبنا كبشر ننسى الغيبيات ونخطط للغد كأننا سنعيش ابدا ، نسهو عن تفاصيل قد يرسمها القدر فنرسم للغد جازمين بيقين اننا سنعيش بمعزل عن خرائط القضاء الذي ربما تكون رياحه على غير ما تشتهي مراكبنا.
• يوم الجمعة جاءني هاتف من البيضاء(1) يبلغني بأن ابن عمي السيد الشارف الغزالي قد انتقل إلى رحمة الله تعالى فجأة وهو في طريقه راجلا الى صلاة الجمعة المباركة.
• وكان لابد من حضور الجنازة فتجهزت العائلة للسفر ، اشقائي وزوجاتهم وزوجتي تحملنا اربع سيارات بين كل منها مسافة دقائق في الإنطلاق ، ولم يأخذ قرار السفر ثم الانطلاق اكثر من ساعة واحدة ، وكنت مُتعبا مُرهقا فأشرت على شقيقي نبيل بقيادة السيارة على امل ان آخذ قيلولة قبل الوصول الى البيضاء .
• كان كل شيء مُخطط بطريقة البشر العادية ، التصورات والمخيلات مثلا الوصول بعد ساعتين والاستعداد هناك لتقبل العزاء وكانت سيارتنا تحتاج الى تغيير زيت المُحرك فأشار نبيل الى اننا سنشتريه عند الوصول لكني اصريت على شراءه من الطريق الساحلي فلعلنا لانجده هناك ووقفنا على احدى المحطات وتجاذبنا الحديث ومن ضمن ما قلناه تحسبا انه لن يُضار المُحرك بسبب 200 كم زيادة عن المُقرر وكان نبيل قد ابدى توجسه في الطريق من دواليب التويوتا وانطلقنا وما ان ابتعدنا عن مدينة بنغازي بحوالي 25 كم حتى ثقبت احدى الدواليب واختل توازن السيارة ثم انقلبت فجأة ولخمس مرات ، وكانت لحظة رهيبة لم اكن أتصور اني سأعيش بعدها.
• خلفنا كانت سيارة اخرى من الركب تبعد عنا بحوالي 5 كم تعرضت هي الاخرى لحادث لم يكن في الحسبان بسبب سائق متهور في الجهة المعاكسة كان يتحدث على الهاتف النقال وقطع الطريق السريع دون ان يحسب حساب السيارة التي قابلته وكان في السيارة شقيقتاي فائزة وزوجها وسعاد وزوجها سائق السيارة .
• من المفارقات انه تم نقلنا وإسعافنا فورا إلى مستشفى الجلاء ووصلنا في نفس الوقت وشاهدت وانا اُحمل على النقالة فائزة وسعاد محمولتين ايضا فأصبت بالذهول وخطر لي انهما ربما كانتا معي في نفس السيارة!! وليستا في سيارة أخرى مُنفصلة .
• من مفارقات القدر ان الاربع سيارات لم تذهب ايا منها الى الجنازة فإثنان منهما حدث لهما ما ذكرت واثنان عادتا من السفر لعلمهم بالحادثين وهكذا قدر لنا جميعا الا نصل !!
• الاضرار كانت اقل بكثير من حجم الحادثين المروعين ، كسرت ذراعي اليمنى واصبت برضوض قي عظام صدري والباقي بعض الجروح الخفيفة والكسور بإستثناء زوجتي (ام احمد) التي تأثرت كثيرا وما تزال في المستشفي تتلقى العلاج ولابد من اجراء عملية في العظام تم تأجيلها بسبب نقص في دمها لابد من تعويضه .
• سبحان الذي يرسم الاقدار ويصنعها ويشرف على تفاصيلها فإبنتي نهلة اصرت على السفر معنا لمأتم عمها ومنعتها بالقوة وبقيت مع اخوتها واخواتها في المنزل .
• كل من مروا على سيارتي بعدالحادث ووقفوا عليه كان حكمهم المُطلق انه لايمكن ان يكون هناك ناجين فيها لا ن السيارة لم تعد الا كومة من الصفيح المعجون للصهر فقد انقلبت السيارة على ظهرها وبطنها خمس مرات .
• سرعان ما ذاع الخبر فغص المستشفى بالزوار من الكتاب والادباء والاصدقاء واذيع الخبر في اذاعة بنغازي وايضا نشر في اليوم التالي في صحيفة اخبار بنغازي وجاءتني الاتصالات للإطمئنان على صحتي من كل الانحاء وخاصة من المسئولين في وزارة الثقافة واذاعة صوت افريقيا واجتمعت عناوين مساحة هذا الحب في بيتي للمواساة وكانت الاضرار المادية لامعنى لها في مواجهة هذا العدد الذي نجا من ارواح الاسرة والاشقاء الخمسة والاصهار.
• حمداً لله على سلامتنا واسألكم الدعاء الخالص لام احمد بأن يتولاها الله تعالى باللطف فقد كانت تقول ونحن في طريقنا الى الاسعاف : المهم انك حي يا حبيب الله ، وكانت في اشد حالات التأوه والذهول وشبه الإغماء وكان لطف الله بنا الذي نحمده كثيرا على هذه النعمة فالقدر اقوى من أي قوة مهما كانت المركبة قوية وحديثة ، هناك غيبيات لايمكن تفسيرها توقظ في النفس الايمان وتسخر من أي احتياطات لتقول لنا ان (الحذر لاينجي من قدر) فسبحانه نشكره على نعمائه ونشكر بعده كل الذين تواردوا ويتواردون حتى اللحظة على منزلي وانا طريح الفراش فيه الآن ..الحمدلله الذي لايحمد على مكروه سواه ورحم الله فقيدنا الذي كان طوال حياته لايحب لنا التعب اثناء مرضه وملماته وما يتعرض له من مكابدة او ظروف طارئة وامتنع عن ابلاغنا بكل ما يحدث له الا موته ..رحمه الله ولطف الله بأم احمد في القريب العاجل انه سميع مُجيب. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
(1) البيضاء مدينة جبلية تبعد شرقا عن مدينة بنغازي بحوالي 200كم
• قيل لي ان احدهم قام يتصوير السيارة بعد الحادث ولم اتلقى الصور حتى الآن لانشرها مع هذا الموضوع.
• يوم الجمعة الفائت 8 يوليو 2008 كان يوما قدرياً مروعا بالنسبة لي ، لم اكن احسب له حساب ابدا وهذا من عيوبنا كبشر ننسى الغيبيات ونخطط للغد كأننا سنعيش ابدا ، نسهو عن تفاصيل قد يرسمها القدر فنرسم للغد جازمين بيقين اننا سنعيش بمعزل عن خرائط القضاء الذي ربما تكون رياحه على غير ما تشتهي مراكبنا.
• يوم الجمعة جاءني هاتف من البيضاء(1) يبلغني بأن ابن عمي السيد الشارف الغزالي قد انتقل إلى رحمة الله تعالى فجأة وهو في طريقه راجلا الى صلاة الجمعة المباركة.
• وكان لابد من حضور الجنازة فتجهزت العائلة للسفر ، اشقائي وزوجاتهم وزوجتي تحملنا اربع سيارات بين كل منها مسافة دقائق في الإنطلاق ، ولم يأخذ قرار السفر ثم الانطلاق اكثر من ساعة واحدة ، وكنت مُتعبا مُرهقا فأشرت على شقيقي نبيل بقيادة السيارة على امل ان آخذ قيلولة قبل الوصول الى البيضاء .
• كان كل شيء مُخطط بطريقة البشر العادية ، التصورات والمخيلات مثلا الوصول بعد ساعتين والاستعداد هناك لتقبل العزاء وكانت سيارتنا تحتاج الى تغيير زيت المُحرك فأشار نبيل الى اننا سنشتريه عند الوصول لكني اصريت على شراءه من الطريق الساحلي فلعلنا لانجده هناك ووقفنا على احدى المحطات وتجاذبنا الحديث ومن ضمن ما قلناه تحسبا انه لن يُضار المُحرك بسبب 200 كم زيادة عن المُقرر وكان نبيل قد ابدى توجسه في الطريق من دواليب التويوتا وانطلقنا وما ان ابتعدنا عن مدينة بنغازي بحوالي 25 كم حتى ثقبت احدى الدواليب واختل توازن السيارة ثم انقلبت فجأة ولخمس مرات ، وكانت لحظة رهيبة لم اكن أتصور اني سأعيش بعدها.
• خلفنا كانت سيارة اخرى من الركب تبعد عنا بحوالي 5 كم تعرضت هي الاخرى لحادث لم يكن في الحسبان بسبب سائق متهور في الجهة المعاكسة كان يتحدث على الهاتف النقال وقطع الطريق السريع دون ان يحسب حساب السيارة التي قابلته وكان في السيارة شقيقتاي فائزة وزوجها وسعاد وزوجها سائق السيارة .
• من المفارقات انه تم نقلنا وإسعافنا فورا إلى مستشفى الجلاء ووصلنا في نفس الوقت وشاهدت وانا اُحمل على النقالة فائزة وسعاد محمولتين ايضا فأصبت بالذهول وخطر لي انهما ربما كانتا معي في نفس السيارة!! وليستا في سيارة أخرى مُنفصلة .
• من مفارقات القدر ان الاربع سيارات لم تذهب ايا منها الى الجنازة فإثنان منهما حدث لهما ما ذكرت واثنان عادتا من السفر لعلمهم بالحادثين وهكذا قدر لنا جميعا الا نصل !!
• الاضرار كانت اقل بكثير من حجم الحادثين المروعين ، كسرت ذراعي اليمنى واصبت برضوض قي عظام صدري والباقي بعض الجروح الخفيفة والكسور بإستثناء زوجتي (ام احمد) التي تأثرت كثيرا وما تزال في المستشفي تتلقى العلاج ولابد من اجراء عملية في العظام تم تأجيلها بسبب نقص في دمها لابد من تعويضه .
• سبحان الذي يرسم الاقدار ويصنعها ويشرف على تفاصيلها فإبنتي نهلة اصرت على السفر معنا لمأتم عمها ومنعتها بالقوة وبقيت مع اخوتها واخواتها في المنزل .
• كل من مروا على سيارتي بعدالحادث ووقفوا عليه كان حكمهم المُطلق انه لايمكن ان يكون هناك ناجين فيها لا ن السيارة لم تعد الا كومة من الصفيح المعجون للصهر فقد انقلبت السيارة على ظهرها وبطنها خمس مرات .
• سرعان ما ذاع الخبر فغص المستشفى بالزوار من الكتاب والادباء والاصدقاء واذيع الخبر في اذاعة بنغازي وايضا نشر في اليوم التالي في صحيفة اخبار بنغازي وجاءتني الاتصالات للإطمئنان على صحتي من كل الانحاء وخاصة من المسئولين في وزارة الثقافة واذاعة صوت افريقيا واجتمعت عناوين مساحة هذا الحب في بيتي للمواساة وكانت الاضرار المادية لامعنى لها في مواجهة هذا العدد الذي نجا من ارواح الاسرة والاشقاء الخمسة والاصهار.
• حمداً لله على سلامتنا واسألكم الدعاء الخالص لام احمد بأن يتولاها الله تعالى باللطف فقد كانت تقول ونحن في طريقنا الى الاسعاف : المهم انك حي يا حبيب الله ، وكانت في اشد حالات التأوه والذهول وشبه الإغماء وكان لطف الله بنا الذي نحمده كثيرا على هذه النعمة فالقدر اقوى من أي قوة مهما كانت المركبة قوية وحديثة ، هناك غيبيات لايمكن تفسيرها توقظ في النفس الايمان وتسخر من أي احتياطات لتقول لنا ان (الحذر لاينجي من قدر) فسبحانه نشكره على نعمائه ونشكر بعده كل الذين تواردوا ويتواردون حتى اللحظة على منزلي وانا طريح الفراش فيه الآن ..الحمدلله الذي لايحمد على مكروه سواه ورحم الله فقيدنا الذي كان طوال حياته لايحب لنا التعب اثناء مرضه وملماته وما يتعرض له من مكابدة او ظروف طارئة وامتنع عن ابلاغنا بكل ما يحدث له الا موته ..رحمه الله ولطف الله بأم احمد في القريب العاجل انه سميع مُجيب. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
(1) البيضاء مدينة جبلية تبعد شرقا عن مدينة بنغازي بحوالي 200كم
• قيل لي ان احدهم قام يتصوير السيارة بعد الحادث ولم اتلقى الصور حتى الآن لانشرها مع هذا الموضوع.