الطين من نور.. ونار
........................
أماه ماعاد يجمعنا سوى الذكرى وبكاء الطريق .
وربما أشجار قريتنا التي
ما زالت تنمو بعيدا في الذاكرة
ما زالت تنمو في العراء
ربما يربطنا صباح القرية
أو جدائل التفاح
أو ربما عصفور كان يشدو بحزن البيادر
..........
بيني وبينك بحر وملح ورمل
وبعض ذاكرة ..وصورة
بيني وبينك .هواجس ماء ..وخوف وبقايا الدروب
وبيني وبينك شوق وتصدع قمح ..وشاهدة تلوح
حيث أبي يراقب ظلا
يموج بليل كثيف النجوم
ليل يحمل على زنده نتوءات الخفايا
وصمت الكواكب
يرسم شمسا
أو ظل شمس تثاءب حين الغروب
......
يحمل هموم الشاطئين رمل وبحر وموت وماء
همّ من مات صامدا في العراء
ومن مزقته وحوش المجوه
أماه لا تبك
فالدموع لم تعد زهر دراق
ولا ياسمين
بل دماء تذرفها هات العيون
.........
بيني وبينك بحر وأرض
وذكرى
وآلاف اللاجئين
بيني وبينك ملح وريح
وقوافل لا تجيء
........................................
ما عادت الريح تحملنا
ما عادت تحمل إلينا إلا وصبا
وموجات باكيات من عبث الحياة
مثل سفرجل فج على مائدة الجوعى
حيث لا ماء يبشر بانحسار الظل
وملا محنا أضحت مثل وجوه صخر
تحفر فيها الأيام ظلالا داكنات
كأنها وجوه جند من التتار
نقبع في الزوايا الخائفات
تتقمصناكوابيس لاتكاد تشبه الأحلام اليابسات
......
ورأيت في المنام إني أقبل وجهك
لكن وجهك من لهب ومن ماء وملح
ورأيت وجهي يحترق ..
وعلى رماد وجوهنا نبتت سنابل
سنابلك كانت تعزف ألحانا على ناي من رهام
وسنابلي الحمقى ما فتئت تصفق لبحة الناي الحزينة
ودموعك الحرى تغسل الطرقات من عفن عالق بطيننا الأزلي
الطين أفهمه من نور ...ونار
........
وأنت الفجر
عفوا الفجر يكاد يشبهك تماما
وأنا أشبه الغيم المطير
حين يهطل
ينبت الصبار
على أوداج المدائن التي صمدت في وجه هولاكو الجديد
وعلى أوصال ذكرانا المهيج لدمع
سكبناه على الشهداء
وأنت كالذكرى
إذا رجعنا
أوجاعنا تأكلها الشمس
لتنبت كل السنابل مرة أخرى
ويحمر وجه الشقائق
ويفوج دراق حيث زرعناه
مثل أطفال على ناصية المفارق
التي ما غادرتنا مذ عرفنا
إنها هذي الحياة
.....
........................
أماه ماعاد يجمعنا سوى الذكرى وبكاء الطريق .
وربما أشجار قريتنا التي
ما زالت تنمو بعيدا في الذاكرة
ما زالت تنمو في العراء
ربما يربطنا صباح القرية
أو جدائل التفاح
أو ربما عصفور كان يشدو بحزن البيادر
..........
بيني وبينك بحر وملح ورمل
وبعض ذاكرة ..وصورة
بيني وبينك .هواجس ماء ..وخوف وبقايا الدروب
وبيني وبينك شوق وتصدع قمح ..وشاهدة تلوح
حيث أبي يراقب ظلا
يموج بليل كثيف النجوم
ليل يحمل على زنده نتوءات الخفايا
وصمت الكواكب
يرسم شمسا
أو ظل شمس تثاءب حين الغروب
......
يحمل هموم الشاطئين رمل وبحر وموت وماء
همّ من مات صامدا في العراء
ومن مزقته وحوش المجوه
أماه لا تبك
فالدموع لم تعد زهر دراق
ولا ياسمين
بل دماء تذرفها هات العيون
.........
بيني وبينك بحر وأرض
وذكرى
وآلاف اللاجئين
بيني وبينك ملح وريح
وقوافل لا تجيء
........................................
ما عادت الريح تحملنا
ما عادت تحمل إلينا إلا وصبا
وموجات باكيات من عبث الحياة
مثل سفرجل فج على مائدة الجوعى
حيث لا ماء يبشر بانحسار الظل
وملا محنا أضحت مثل وجوه صخر
تحفر فيها الأيام ظلالا داكنات
كأنها وجوه جند من التتار
نقبع في الزوايا الخائفات
تتقمصناكوابيس لاتكاد تشبه الأحلام اليابسات
......
ورأيت في المنام إني أقبل وجهك
لكن وجهك من لهب ومن ماء وملح
ورأيت وجهي يحترق ..
وعلى رماد وجوهنا نبتت سنابل
سنابلك كانت تعزف ألحانا على ناي من رهام
وسنابلي الحمقى ما فتئت تصفق لبحة الناي الحزينة
ودموعك الحرى تغسل الطرقات من عفن عالق بطيننا الأزلي
الطين أفهمه من نور ...ونار
........
وأنت الفجر
عفوا الفجر يكاد يشبهك تماما
وأنا أشبه الغيم المطير
حين يهطل
ينبت الصبار
على أوداج المدائن التي صمدت في وجه هولاكو الجديد
وعلى أوصال ذكرانا المهيج لدمع
سكبناه على الشهداء
وأنت كالذكرى
إذا رجعنا
أوجاعنا تأكلها الشمس
لتنبت كل السنابل مرة أخرى
ويحمر وجه الشقائق
ويفوج دراق حيث زرعناه
مثل أطفال على ناصية المفارق
التي ما غادرتنا مذ عرفنا
إنها هذي الحياة
.....
تعليق