نار الحقد عاتية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد العربي
    أديب وكاتب
    • 21-12-2008
    • 754

    نار الحقد عاتية

    نار الحقد عاتية
    .................
    وهناك
    حيث أنت تحرق آخر ظل للخيال
    تلتمس ظلك في غيابات الغياب
    وتمد يديك نحو سنابك الرمل
    التي امّحت عليها فتوحات الخيول
    لا تكاد ترى طرق معارك التحرير
    وليس في خلدك أن كل الظل ...ظل
    خيالات تمر في خاطر الموتى
    وأنت على بعد كآبة تمسك بانتصارات عقيمة
    من هنا مر كل الفاتحون
    ما زلت تذكر ملامحهم
    في تاريخك الممحي ..الكل مات
    وأنت تبحث حتما عن ماء الحياة
    ........
    في مدينة شهباء ما زلت تذكرها
    رسما كوجه أبيك
    وخيال أمك حيث باعت خصائل شعرها
    حتى تزقمك ملامح الحقل الذى ارتوى من غير ماء
    حيث كل شيء من ركام
    هل تبيع ذكرياتك بقصيدة
    لا يشتريها إلا مهاجر
    يحمل حقائب حزنه المثلج مثل هواء بارد
    مرميّ في مستنقع الموت الأخير
    حيث تري أن تبيع وجهك ..أو ظله
    لا أحد إلاك
    يرسم الذكرى مثل ريح عقيم
    شرقية تهب مثملة بالغبار
    والقيظ لافح حيث أنت والذكرى
    على صحراء عمر
    ......
    مثخن أنت
    والجراحات تنز حزنها الموسوم فيك
    ولا ساحات هناك للوغى
    والحرب لا.. ليست كرا وفرا
    الحرب ساح للجياع ..وللسارقين
    للمارقين يحرضهم دجال نارها الكبرى
    مجوسي يسفك دماء سلمى ..
    وصحرائنا المترعة جهالة ورياءا
    من ياصديقي مترع بدمائنا التي تفور من شدقيه دماؤنا
    من يرجع سلمى إلى بيت القصيد
    إلى لون الشقائق مترع بعشق يشبه الياسمين بياضا
    أحمرا مثل دماك
    من يعيد ضحكة الأطفال التي يبست في مدائن تكاد تشبه لون السماء
    وأنت وحدك
    في أتون ذكراك
    تشبه الأيتام في الفقد
    لكنها الذكرى تحوم في فضاءاتك
    المزدحمة بعطر لا يفتأ يذكرك
    مثل سنابل عطشى
    والماء يشخب من بعيد
    ......

    وأنت تبقى أنت
    على بعد ذكراك
    ما يزال لوزك أخضر
    رغم كل الرعد ال..يقصف ذاكرة الرعود
    وأنت كما أنت
    نبراس لكل موتانا
    من الجزيرة ..من أرض الفرات إلى جلق
    وما بعد حوران
    تبكيك ملامح شاطىء أمسى بعيدا
    يكاد يغادر كل أثلام الحياة
    وحيث أنت الآن
    لا رؤية إلا لرمل أو غبار يكاد يصعّر خده
    ويلفح خدك كحصى الرجم
    إن أنت فكّرت مرارا بالحياة
    .....
    لا يأس تحنطه ليبقى
    تحمل حقائبك تارة أخرى
    على ظهر الفلاة
    حيث لا مركب إلاها لمثلك
    وأنت ترتل كل خيط يبرق لفجر
    تكاد توهمك الحياة
    بأن يأسك مثل متراس
    حيث يدفق نحوك كل رصاص الحقد
    وأنت تضحك مثل مخمور
    تظنه النصر يسبقك
    هل أنت واثق أن التنين على بعد بوصلة يموت
    ........
    ويمد نابيه قطبي يمووء بكل حقد دفين
    أسوده أطلّ برأسه المعتوهة حيث قمّ
    حقده الصفوي ما زال يغلي في أتون نار
    لا تكاد تخمد
    نار الحقد عاتية
    ستأكل رأسه المشرئب دوما
    مثل ناب لأفعى تلسع كل لينة تنمو في أرض العروبة
    وتدس سمها في ماء دجلة والفرات
    ..
  • رقية عبد الرحمن
    أديب وكاتب
    • 07-02-2016
    • 145

    #2
    نص تتطاير منه الحمم
    الحرف فيه ثائر غاضب
    من اول الكلمة الى نهاية النص
    سلمى ستعود
    بكامل عطرها الياسميني
    بكامل شموخها
    بعزتها وحريتها
    وتسامحها العقائدي
    ستعود غصبا عن كل حقود
    الشاعر احمد العربي
    كنت هنا اتابع بصمت
    سيل الغضب
    كان متدفقا دون رحمة
    للشام السلم والامان
    ولقلمك مزيدا من الالق
    امتناني أخي الفاضل

    تعليق

    • آمال محمد
      رئيس ملتقى قصيدة النثر
      • 19-08-2011
      • 4507

      #3
      .
      .
      خيالات تمر في خاطر الموتى
      وأنت على بعد كآبة تمسك بانتصارات عقيمة
      من هنا مر كل الفاتحون
      ما زلت تذكر ملامحهم
      في تاريخك الممحي ..الكل مات
      وأنت تبحث حتما عن ماء الحياة



      ما أنقى معانيك !!!
      واختياراتك المسرحية كانت في قمتها
      تشهد على الخراب ... بالموت والصورة


      تقديري للشعر الراقي
      ولك الاحترام
      تثبت

      تعليق

      • أحمد العربي
        أديب وكاتب
        • 21-12-2008
        • 754

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة رقية عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
        نص تتطاير منه الحمم
        الحرف فيه ثائر غاضب
        من اول الكلمة الى نهاية النص
        سلمى ستعود
        بكامل عطرها الياسميني
        بكامل شموخها
        بعزتها وحريتها
        وتسامحها العقائدي
        ستعود غصبا عن كل حقود
        الشاعر احمد العربي
        كنت هنا اتابع بصمت
        سيل الغضب
        كان متدفقا دون رحمة
        للشام السلم والامان
        ولقلمك مزيدا من الالق
        امتناني أخي الفاضل
        نعم سلمى ستعود ثابتة قوية تعرف ما تريد
        كل التحايا لك الاخت رقية

        تعليق

        • رامز النويصري
          أديب وكاتب
          • 30-10-2013
          • 643

          #5
          استمتعت بالتحليق هنا


          مودتي
          ثمة المزيد لم نكتبه بعد
          *
          خربشات

          تعليق

          • أحمد العربي
            أديب وكاتب
            • 21-12-2008
            • 754

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
            .
            .
            خيالات تمر في خاطر الموتى
            وأنت على بعد كآبة تمسك بانتصارات عقيمة
            من هنا مر كل الفاتحون
            ما زلت تذكر ملامحهم
            في تاريخك الممحي ..الكل مات
            وأنت تبحث حتما عن ماء الحياة



            ما أنقى معانيك !!!
            واختياراتك المسرحية كانت في قمتها
            تشهد على الخراب ... بالموت والصورة


            تقديري للشعر الراقي
            ولك الاحترام
            تثبت
            كل الشكر والمودة لك الاخت العزيزة امال محمد
            بوركت

            تعليق

            يعمل...
            X