شبيه الياسمين يدا وخدا
شعر : يحيى السماوي
[frame="2 80"][poem=font="Simplified Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
طِماحي ؟ أنْ تماثلني الطِماحـا=فيغدو حبّـنـا للــــراح ِ راحــــا
تضيء غدي بوجهكَ حين يرثي=سُهادي عُشـبَ عيني والصّباحـا
وتفطمـني من الأحزان ِ ...إنـي =رَضَعْتُ الدّمْعَ لا الماءَ القـــراحـا
فلست ُ بسائلٍ ـ إلآكَ ـ جـاهــــــا ً=ولا بسواك َ أنتهِــلُ ارتياحـــــــا
ولم أعـــرفْ لقافــلـتي غُـــدوّا=إلى بستان ِ غيـركَ أو رُواحـــــا
فهلْ من رادم ٍ ـ للطيش ِ ـ بئــرا ً=سِواكَ إذا أردْت َ لي َ الصَلاحـا ؟
إذا جئـتُ النَجاحَ فأنتَ عــزمــي=وشيطاني إذا جئـت ُ الجُـناحـــا(1)
وحسبُكَ أنْ وجــدتَ بيَ المعنّى =وحسبي أنْ وجدتُ بك الفلاحــا
تشــدُّ حقولـُكَ الزهراءُ نـبْـعــي= لجدولِها وتحرِمُني الأقاحــــا
فيـا مُتعَـسِّّفا ً حســــنـاً وصــدّا ً=ترفّقْ بالأسير ِ.. كفى اجْـتِراحا
أتحْرِمُـني رحيقَك ثـمّ تــرجــو =لقلـبـي من هــواجسِهِ ارتياحــا ؟
تعال َ فإنّ جمرَكَ خـيـرُ بـَـرْد ٍ=لمُرتشِف ٍ ضرامَ هوىً صُراحا (2)
تعال َ اســترْ بقايــا كـبريائي= فإني قد خشيــت ُ الإفتضاحـا
تعال نُشيدُ من مرَح ٍ صروحـا ً=فقد لا نستطيعُ غـدا ً مَـــراحـــا
تعال نُخـيـطُ عمرا ً كاد يَبْـلى =وننسِـجُ من لذائـذِنـا وِشاحـــا
فأطلِقْ مِعـزَفي من قيْـد ِ صمتٍ=وأيْقِظْ بالهديلِ بي َ الصُداحــــا
ألسْتَ يمامتي السمراء َ مــدّتْ=على عمري ومطمحه ِ جَناحــا ؟
فلا تُطلِقْ سراحي .. إنّ قلبي=يضيعُ غداةَ تُطلِقه ُ السّــراحــا
وعلمني التجـلدَ حين تُرســي =إليّ لظى صـدودِكَ والجراحــا
وشيْـتُ بفوح ِ ثغرك للأقاحي=فناصَبَكَ الشذا حَسَـدا ً جِماحـا
شبيهَ الياسمين يــدا ً وخــدّا ً =وجيــدا ً.. إنما زاد امتِياحـــا
أسَرْتَ بزهرِثغرِكَ نحلَ ثغري=وفي مُقلي تحـدّيْتَ المِلاحــــا
خسرْتُ سفائني وضفافَ نهري=وبستانَ المنى ... فكن ِ الرِباحــا
فما نفعُ الشِــراع ِ بغــير بَــحــر ٍ =وريـح ٍ ؟ كنْ بحاري والرياحــا
وصاهرني يدا ً..قلباَ .. وجفــنا ً=فماً صوتاً صدىً خطوا ً وساحا
وحاذِرْ من جنون فمي .. فإني =ظميء شذاكَ من شفتيكَ فاحــا
أخافُ على ربيعكَ من خريفي=ومن شوق ٍ تملّكني اجتياحـا
فضرّجْ بالرحيق يبيسَ ثغري=ونادِمني غبوقـا ً واصطباحــا
وصُبّ فيوضَ بوحكَ في قصيدي=فما شعري إذا ألِـفَ النواحـــا ؟
عرفتكَ للهوى وطنــا ً ... فوَطّنْ=بقلبك َ ذا الغريبَ المُسْــتباحـــا
وأمْهِِِـــلني البقيّة َ مــن حيــاتي =أريح ُ بها فؤادا ً مـا استراحـــا
فعروةُ لا يزالُ يفيض ُ وجــدا ً=وإنْ ركبَ المفاوزَ والبِطاحـــا(3)
وما سألَ النجاحَ يداً ... ولـكـنْ =بحبّــك يسـألُ اللهَ النجـاحـــا [/poem] [/frame]
(1) الجناح : بضم الجيم ، الإثم او الخطيئة
(2)الصراح : الخالص من كل شيء
(3)المفازة : الفلاة لا ماء فيها.. وعروة : هو امير الصعاليك عروة بن الورد
شعر : يحيى السماوي
[frame="2 80"][poem=font="Simplified Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
طِماحي ؟ أنْ تماثلني الطِماحـا=فيغدو حبّـنـا للــــراح ِ راحــــا
تضيء غدي بوجهكَ حين يرثي=سُهادي عُشـبَ عيني والصّباحـا
وتفطمـني من الأحزان ِ ...إنـي =رَضَعْتُ الدّمْعَ لا الماءَ القـــراحـا
فلست ُ بسائلٍ ـ إلآكَ ـ جـاهــــــا ً=ولا بسواك َ أنتهِــلُ ارتياحـــــــا
ولم أعـــرفْ لقافــلـتي غُـــدوّا=إلى بستان ِ غيـركَ أو رُواحـــــا
فهلْ من رادم ٍ ـ للطيش ِ ـ بئــرا ً=سِواكَ إذا أردْت َ لي َ الصَلاحـا ؟
إذا جئـتُ النَجاحَ فأنتَ عــزمــي=وشيطاني إذا جئـت ُ الجُـناحـــا(1)
وحسبُكَ أنْ وجــدتَ بيَ المعنّى =وحسبي أنْ وجدتُ بك الفلاحــا
تشــدُّ حقولـُكَ الزهراءُ نـبْـعــي= لجدولِها وتحرِمُني الأقاحــــا
فيـا مُتعَـسِّّفا ً حســــنـاً وصــدّا ً=ترفّقْ بالأسير ِ.. كفى اجْـتِراحا
أتحْرِمُـني رحيقَك ثـمّ تــرجــو =لقلـبـي من هــواجسِهِ ارتياحــا ؟
تعال َ فإنّ جمرَكَ خـيـرُ بـَـرْد ٍ=لمُرتشِف ٍ ضرامَ هوىً صُراحا (2)
تعال َ اســترْ بقايــا كـبريائي= فإني قد خشيــت ُ الإفتضاحـا
تعال نُشيدُ من مرَح ٍ صروحـا ً=فقد لا نستطيعُ غـدا ً مَـــراحـــا
تعال نُخـيـطُ عمرا ً كاد يَبْـلى =وننسِـجُ من لذائـذِنـا وِشاحـــا
فأطلِقْ مِعـزَفي من قيْـد ِ صمتٍ=وأيْقِظْ بالهديلِ بي َ الصُداحــــا
ألسْتَ يمامتي السمراء َ مــدّتْ=على عمري ومطمحه ِ جَناحــا ؟
فلا تُطلِقْ سراحي .. إنّ قلبي=يضيعُ غداةَ تُطلِقه ُ السّــراحــا
وعلمني التجـلدَ حين تُرســي =إليّ لظى صـدودِكَ والجراحــا
وشيْـتُ بفوح ِ ثغرك للأقاحي=فناصَبَكَ الشذا حَسَـدا ً جِماحـا
شبيهَ الياسمين يــدا ً وخــدّا ً =وجيــدا ً.. إنما زاد امتِياحـــا
أسَرْتَ بزهرِثغرِكَ نحلَ ثغري=وفي مُقلي تحـدّيْتَ المِلاحــــا
خسرْتُ سفائني وضفافَ نهري=وبستانَ المنى ... فكن ِ الرِباحــا
فما نفعُ الشِــراع ِ بغــير بَــحــر ٍ =وريـح ٍ ؟ كنْ بحاري والرياحــا
وصاهرني يدا ً..قلباَ .. وجفــنا ً=فماً صوتاً صدىً خطوا ً وساحا
وحاذِرْ من جنون فمي .. فإني =ظميء شذاكَ من شفتيكَ فاحــا
أخافُ على ربيعكَ من خريفي=ومن شوق ٍ تملّكني اجتياحـا
فضرّجْ بالرحيق يبيسَ ثغري=ونادِمني غبوقـا ً واصطباحــا
وصُبّ فيوضَ بوحكَ في قصيدي=فما شعري إذا ألِـفَ النواحـــا ؟
عرفتكَ للهوى وطنــا ً ... فوَطّنْ=بقلبك َ ذا الغريبَ المُسْــتباحـــا
وأمْهِِِـــلني البقيّة َ مــن حيــاتي =أريح ُ بها فؤادا ً مـا استراحـــا
فعروةُ لا يزالُ يفيض ُ وجــدا ً=وإنْ ركبَ المفاوزَ والبِطاحـــا(3)
وما سألَ النجاحَ يداً ... ولـكـنْ =بحبّــك يسـألُ اللهَ النجـاحـــا [/poem] [/frame]
(1) الجناح : بضم الجيم ، الإثم او الخطيئة
(2)الصراح : الخالص من كل شيء
(3)المفازة : الفلاة لا ماء فيها.. وعروة : هو امير الصعاليك عروة بن الورد
تعليق