رِسَالة إلى حلب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابن مخدوم
    أديب وكاتب
    • 28-12-2014
    • 344

    شعر عمودي رِسَالة إلى حلب

    رِسَالَةٌ إِلَى حَلَبْ

    ----------
    رَمَتْنِيْ مِنْ مَحَاسِنِهَا السِّهَامُ
    وَ ضَيَّعَنِيْ بِمَوْطِنِهَا المَنَامُ
    -----------
    تَلُومُ حَشَاشَتِيْ إِنْ مُتُّ عِشْقَاً
    وَ مَنْ ذَاقَ المَحَبَّةَ لَا يُلَامُ
    -----------
    أَلَا يَا خَمْرَتِي وَ الحُبُّ أَسْرٌ
    إِذَا مَا شَقَّ دَيْجُورِيْ الظَّلَامُ
    -----------
    يَفِيضُ الشِّعْرُ مِنْ رَقْرَاقِ شَوْقٍ
    وَلَمْ يُجْدِ المُحِبِّينَ الكَلَامُ
    -----------
    أَنَا لَيْل ُالعَذَابِ يَئِنُّ عِشْقِيْ
    إِذَا مَا غَارِتِ الشُّهُبُ العِظَامُ
    -----------
    وَلَيْتَ القَلْبَ يَسْتَكْفِيْ إِذَا مَا
    تَخَلَّلَهُ وِئَامٌ أَوْ هِيَامُ
    -----------
    أَزِيدُ صَبَابَةً فَيَزِيدُ صَدَّاً
    وَإِنْ زَادَ الجَفَا زَادَ الغَرَامُ
    -----------
    وَ دَمْعُ العَيْنِ أَغْرَقَنِيْ شُجُونَاً
    وَ فِيْ مِثْلِيْ عَلَى الدُّنْيَا السَّلَامُ
    -----------
    سَئِمْتُ مِنْ الحَيَاةِ وَ غَصَّ عَيْشِيْ
    جُرُوحٌ لَيْسَ يُشْفِيهَا إِلْتِئَامُ
    -----------
    أَرَى نَفْسِيْ بِحَوْضِ الحُبِّ غرَّاً
    تُغَنِّيهِ البَلَابِلُ وَ الحَمَامُ
    -----------
    فَيَا دُنْيَايَ لَا أَسَفٌ فَنَجْمِيْ
    حَبِيسٌ قَدْ تَطَاوَلَهُ الظَّلَامُ
    -----------
    رُمِيتُ مِنَ العَوَاذِلِ نَفْثَ سُمٍّ
    كَمَا تُرْمَى بِمَلْحَمَةٍ سِهَامُ
    -----------
    أُمَنِّيْ النَّفْسَ عَيْشَاً فِيْ سَلَامٍ
    وَلَا أَمْنٌ تَحَقَّقَ أَوْ سَلَامُ
    -----------
    رِثَائِيْ رَوْضَةٌ سَمَقَتْ وَ طَالَتْ
    فَآهٍ ثُمَّ آهٍ يَا شَآمُ
    -----------
    وَمَا نَفْعُ الفَتَى إِنْ قَالَ شِعْرَاً
    وَ فِيْ أَطْرَافِهِ دَاءٌ جُذَامُ
    -----------
    أَيَا نَسْلَ العُرَوبَةِ مَا دَهَاكُمْ ؟
    أَبَعْدَ الظَّفْرِ ذُلٌّ وَ انْفِصَامُ ؟
    -----------
    أَضَعْتُمْ مَجْدَ أَجْدَادٍ تَلِيدٍ
    وَ سَادَكُمُ الرُّوَيْبِضُ وَ الِّلئَامُ
    -----------
    إِذَا زَادَ البَلَاءُ عَلَى أَبِيٍّ
    يَفُكُّ الأَسْرَ مَا دَقَّ الِّلحَامُ
    -----------
    فَلَا تَجْزَعْ عَنْ الهَيْجَاءَ يَوْمَاً
    إِذَا جُنَّ الوَرَى حَانَ الصِّدَامُ
    -----------
    تَرَى فَوْقَ الشَّآمِ قُبُورَ رُوسٍ
    وَ فُرْسٌ قَدْ تَغَطَّاهَا الرُّكَامُ
    -----------
    إَذَا سُلَّ الحُسَامُ عَلَى عَدُوٍّ
    فَهَلْ يَدْرِي حَلَالٌ أَمْ حَرَامُ؟
    -----------
    وَمَا حُكْمُ الَّلبِيبِ شَفُيعُ قَوْمٍ
    إِذَا مَا أُشْهِرَ النَّصْلُ الحُسَامُ
    -----------
    مُتُونٌ إِنْ رَأَتْ أَدْبَارَ فَوْجٍ
    يُبَاحُ بِحَدِّهِنَّ الإِنْتِقَامُ
    -----------
    وَمَا غَيْرُ الإِلَهِ بِهَا سَيَبْقَى
    وَمَنْ غَيْرُ الإِلَهِ لَهُ الدَّوَامُ
    -----------
    وَمَا عَيْشُ الخَلَائِقِ غَيْرُ حِينٍ
    فَلَا هَوْنٌ إِذَا جَاءَ اغْتِنَامُ
    -----------
    بِبِيضِ الهِنْدِ نُسْقِيهِمْ كُؤُوسَاً
    وَحَتْفَاً لَيْسَ يُجْدِيهِ إِعْتِصَامُ
    -----------
    وَلَا تَأْمَنْ عَدُوَّاً فِيْ حَيَاةٍ
    وِإِنْ زَانَ العَدُوَّ الإِبْتِسَامُ
    -----------
    كَظَمْنَا غَيْظَنَا أَمَدَاً طَوِيلاً
    كَنُوقٍ قَدْ تَعَاظَمَهَا السَّنَامُ
    -----------
    وَحَتْمَاً سَوْفَ يَأْتِي يَوْمُ نَصْرٍ
    فَصْبَرَاً ثُمَّ صَبْرَاً يَا لِجَامُ
    -----------
    بَدَأْنَا مَجْدَنَا مِنْ أَلْفِ عَامٍ
    جِهَادَاً سَوْفَ يَحْذُوهُ الخِتَامُ
    -----------
    فَلَا وَالله لَا نَرْضَى ظَلُومَاً
    بِظُلْمٍ إِنْ تَظَلَّمَتِ الأَنَامُ
    -----------
    نُغُيرُ عَلَى الأَعَادِيْ يَوْمَ ضَرْبٍ
    نُزَاحِمُهُمْ وَ قَدْ آنَ الزِّحَامُ
    -----------
    كَأُسْدٍ ضَاقَتِ الأَرْجَاءَ جُوعَاً
    تُشَرِّسُهَا حَمِيرٌ أَوْ نَعَامُ
    -----------
    فَلَا تَحْسَبْ بِأَنَّ العُرْبَ مَاتَتْ
    فَمَا مَاتَتْ وِإِنْ كَثُرَ الكَلَامُ
    -----------
    إِذَا النِّيرَانُ أَطْفَأَهَا رَمَادٌ
    فَفِيْ قِيعَانِهِنَّ الإِضْطِرَامُ
    -----------
    هشام مخدوم
    https://www.facebook.com/hesham.makhdoum.3
يعمل...
X