رواية: شادن... وفاء حمزة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وفاء حمزة
    أديب وكاتب
    • 11-12-2015
    • 628

    #16
    لَا يُوجَدُ كَاتِبٌ حَقِيقِيٌّ لَمْ يَنْتَهِ مَسْمُومٌ بِكَرَاهِيَةِ اَلْبَشَرِ ، وَلَيْسَ هُنَاكَ كَاتِبٌ جَيِّدٌ لَمْ يَجْرَحْ مِنْ اَلْقُلُوبِ اَلزُّجَاجِيَّةِ اَلْمُتَكَسِّرَةِ اَلَّتِي تَنْتَظِرُ مِنْ عَامِلِ اَلنَّظَافَةِ أَنَّ يَكْنُسَهَا لِأَقْرَب مَحْرَقَةٍ ..
    اَلْأَقْلَامُ لَا تَكْتُبُ مِنْ أَجْلِ أَنْ تَطْعَنَ وَتَنْزِفُ نِهَايَة
    خَلَف نَافِذَةِ اَلْفِكْرِ أَفَاعٍ لَا تَتْرُكُ حُبًّا جَمِيلاً
    أَوْ طِفْلاً جَمِيلاً ..ثَرَاءً جَمِيلاً .. خَيَالاً أَفْضَلَ.. أَوْ حَتَّى أَحْلَاماً سَعِيدَة.
    وَقَدْ تَأْتِي اَلثَّانِيَةُ بَعْدَ اَلْأَلْفِ وَلَا شَيْءَ تَغَيُّر
    لَا يُدْرِكُ ذلك اَلْعَقْلُ اَلسَّبَب.. يَظُنُّ أَنَّ اَلْحَمِيرَ اِنْقَرَضَتْ وَأَنَّهَا لَا تَنَامُ فِي رَأْسِهِ ..
    لَا يَتَصَوَّر أَنَّهُ أَغْمَض عَلَى أَقْبَحِ اَلْأَصْوَات!
    التعديل الأخير تم بواسطة وفاء حمزة; الساعة 23-05-2023, 11:15.
    https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

    تعليق

    • وفاء حمزة
      أديب وكاتب
      • 11-12-2015
      • 628

      #17
      لَيْسَ بِالضَّرُورَةِ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ سَبَبٌ لِلضَّحِكِ ، قَدْ نَضْحَكُ مِنْ أُمُورٍ لَيْسَتْ مُضْحِكَةً ، وَقَدْ نُصَاب بِدَاءِ اَلضَّحِكِ
      نَضْحَكُ كَثِيرًا وَهَكَذَا ..
      يَكُونُ من دُونَ سَبَب. . . إِلَى أَنْ يَأْتِيَ اَلْأُسْتَاذُ ( اَلْعَقْلُ ) مُهَرْوِلاً ناسْيَا نَظَّارَتَهُ مُرْتَبِكًا يَسْتَنْكِر وَيُحَاسِبُنَا
      سَنُفَكِّرُ فِي مُبَرِّرٍ عَقْلَانِيٍّ نُقَدِّمُهُ لَهُ ، كَأنَ نَدَّعِي أَنَّنَا شَاهَدْنَا (فِيلْمًا عَرَبِيًّا) عَنْ جَارِة مُؤَدَّبَةً جِدًّا تَحْكِي لِجَارَتِهَا أَنَّ شَارِبَ مُعْظَمِ اَلْأَزْوَاجِ اَلَّذِينَ لَا يُتْقِنُونَ اَلتَّقْبِيل أَقْصَرَ مِنْ شَارِبِ زَوْجِهَا ، وَيُضْحِكَنَا تَصْنَعهَا بِأَنَّهَا حَسَّاسَةٌ وَهِيَ تُفَكِّرُ فِي اَلِاسْتِعْرَاضِ أَمَامَ جَارَتِهَا بِزَوْجِهَا اَلَّذِي قَبِلَهَا ذَاتَ حُبٍّ لِسَاعَةٍ مُتَوَاصِلَةٍ ، وَيُضْحِكَنَا قَوْلُهَا كَانَتْ تَجْرِبَةٌ رَائِعَة اَلْإِحْسَاسِ.. مُبْهِجَةً، وَمُثِيرَةً ... وَهِيَ هَادِئَةٌ جِدًّا !
      وَجَدًّا يُضْحِكُنَا تَأْمُلُ شَخْصِيَّةَ زَوْجِهَا اَلَّذِي يَقُولُ لَهَا قَبْلَ اَلنَّوْمِ تُصْبِحِينَ عَلَى خَيْرٍ .
      هُنَا نَتَوَقَّف . . . وَنَقِفُ دَقِيقَةَ ضَحِك .
      عَلَى زَوْجِ اَلضِّحْكَةِ اَلْوَاحِدَةِ لَا تَكْفِي ، وَسَنَنَالُ مِنْ اَلْأُسْتَاذِ (عَلَامَةَ) اَلضِّحْكَةِ اَلْأُولَى مَعَ تَفَوُّقِ اَلْحُزْن.
      https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

      تعليق

      • وفاء حمزة
        أديب وكاتب
        • 11-12-2015
        • 628

        #18
        زوجي يَضْحَك : إِذَا لننسَى ! فَأَنَا أَتَمَنَّى أَنْ أَعِيشَ اَلشِّتَاء اَلْوَحْشِيُّ . . .
        : وَأَنَا أَتَمَنَّى اَلصَّيْف اَلِاسْتِبْدَادِيّ!
        : تُرِيدِينَ بَرْدًا سَادِيًّا ؟
        : وَأَنْتَ تُرِيدُ دِفْئًا هَمَجِيًّا ؟
        وَاسْتَمَرَّ بِمَرَحٍ حَيَوِيٍّ . . . قُلْتُ لَهُ : لَا تَسْحَب اَلْغِطَاء ! غَمَزَنِي خَفِيَّة وَقَالَ : هَمسكْ حَتَّى اَلذُّرْوَة!
        : سَأَنْكَمِشُ وَالْمَطَرُ كَثِير
        : سَأَتَمَدَّدُ وَغِطَاؤُكَ اَلْغَيْم.
        التعديل الأخير تم بواسطة وفاء حمزة; الساعة 24-05-2023, 07:22.
        https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

        تعليق

        • وفاء حمزة
          أديب وكاتب
          • 11-12-2015
          • 628

          #19
          نَتَذَكَّرُ أَنَّ لِشَهْرَيَارْ اَلْكَثِير مِنْ اَلْأَشْجَارِ اَلَّتِي أسْقَطَتْ كُلَّ أَوْرَاقِهَا
          وَنَنْسَى أَنَّهُ بَقِيَتْ وَرَقَةً لِشَهْرَزَادْ بعْد أَلْفِ لَيْلَةٍ وَلَيْلَة!
          جْمَع كَفَّيْهِ وَتَنَهَّدَ قَائِلاً : لِأَنَّ اَلْحُبَّ يُحِب نَفْسَهُ يَفْضَحُ اَلْمُحِبِّينَ !
          لَا فَرْقَ بَيْنَ شَهْرَيَارْ وَشَهْرَزَادْ ؛ هُوَ كَانَ يَتَسَلَّى بِقَتْلِ اَلنِّسَاء
          وَتَتسَلَّى هِيَ بِقَتْلِ غُرُورِه!
          https://www.facebook.com/profile.php...ibextid=uzlsIk

          تعليق

          يعمل...
          X