وجه الوقت مغبراً
ذكرى الحوائط في إحباط
دمامل بين خلجانه متراكمة
و سعف النخيل يتضرّع
و أطيار بلادي في غير سربها
في مطاردة
و زوايا فم طفلها الغض حادة
ينطق الحجر
طفح الكيل عداءً
و انتفض الحبر خبراً
أعلنت السماء تلبداً بالدّماء
و القمر في عرسه خسوف
و الشمس من غيرتها في كسوف
.
في بلادي هجرة بسمة
لا النّحل و رحيقها يخضر
لا النّهر ومياهه يعبر
و رأس قلمي في حداد
تتقاذفه الأفكار الضحلة
على شاطئ من الأمان سحيق
أقلب صفحاتي باندثار
و نصف قلبي في احتضار
و نور عينيَّ خفت
نصف من جرأة و نصف شخت
و أوشال دمعي دماً تجرح أجفان الرؤيا
لم يتبق في جعبة جرأتي إلا نصفها
ألقيت مفتاحها بين ذرات أرضي
أنتظر فتح قفلي
لأنفض براثن الضعف و أنياب العار
لم يبق من وقود أمتي إلا نصفها
.
فهل سيظل نبع الظلمة و الديجور
بدون تجفيف
و الحزن يسيل في غزارة شتاء ؟؟!!
هل ستبقى الأرض ممتلئة بتجاعيد الهموم
و سنابل عجفاء سقطت تفتش
عن بيدر الأمان في موسم حصاد ؟؟!!
حتى الأحلام في موسمها كهوف
تقطنها الأوهام
أأظل أمسك على عصا جرأتي
و أهش بها على هزيمة ؟؟؟!
و لم يتبق من ضوئها إلا الرّجاء
.
أتركوني و بلدي نشق دروب النّور ...
لا تعبثوا بقيثارة أفكاري
و لا بجذور زيتوني و لا برائحة منثوري
و اقذفوا سمومكم في نحر عدالتكم
فعدالتي طهرٌ من السماء
دعوني أرسم وطني
فما زلت رساماً محترفاً
أتقن الركوب على صهوة الإرادة
بنبض نواة بفيض جرأة
لن أترككم تشعلوا الحرائق بين الأفراد
أو تخطفوا البسمة من الأفواه
سأقاوم بما تبقى من قوة
سأجمع نصف جرأتي و نصفاً من أمتي
ليكتمل عقد الأمان
سأكمل هلالها ... ضياء قوة
لأعيد حرّيتي المسلوبة
من أقفاص الإستيطان
و أفجر في دستورهم كل أشلائي
لتحيا حرة كل الأوطان....
جهاد بدران
ذكرى الحوائط في إحباط
دمامل بين خلجانه متراكمة
و سعف النخيل يتضرّع
و أطيار بلادي في غير سربها
في مطاردة
و زوايا فم طفلها الغض حادة
ينطق الحجر
طفح الكيل عداءً
و انتفض الحبر خبراً
أعلنت السماء تلبداً بالدّماء
و القمر في عرسه خسوف
و الشمس من غيرتها في كسوف
.
في بلادي هجرة بسمة
لا النّحل و رحيقها يخضر
لا النّهر ومياهه يعبر
و رأس قلمي في حداد
تتقاذفه الأفكار الضحلة
على شاطئ من الأمان سحيق
أقلب صفحاتي باندثار
و نصف قلبي في احتضار
و نور عينيَّ خفت
نصف من جرأة و نصف شخت
و أوشال دمعي دماً تجرح أجفان الرؤيا
لم يتبق في جعبة جرأتي إلا نصفها
ألقيت مفتاحها بين ذرات أرضي
أنتظر فتح قفلي
لأنفض براثن الضعف و أنياب العار
لم يبق من وقود أمتي إلا نصفها
.
فهل سيظل نبع الظلمة و الديجور
بدون تجفيف
و الحزن يسيل في غزارة شتاء ؟؟!!
هل ستبقى الأرض ممتلئة بتجاعيد الهموم
و سنابل عجفاء سقطت تفتش
عن بيدر الأمان في موسم حصاد ؟؟!!
حتى الأحلام في موسمها كهوف
تقطنها الأوهام
أأظل أمسك على عصا جرأتي
و أهش بها على هزيمة ؟؟؟!
و لم يتبق من ضوئها إلا الرّجاء
.
أتركوني و بلدي نشق دروب النّور ...
لا تعبثوا بقيثارة أفكاري
و لا بجذور زيتوني و لا برائحة منثوري
و اقذفوا سمومكم في نحر عدالتكم
فعدالتي طهرٌ من السماء
دعوني أرسم وطني
فما زلت رساماً محترفاً
أتقن الركوب على صهوة الإرادة
بنبض نواة بفيض جرأة
لن أترككم تشعلوا الحرائق بين الأفراد
أو تخطفوا البسمة من الأفواه
سأقاوم بما تبقى من قوة
سأجمع نصف جرأتي و نصفاً من أمتي
ليكتمل عقد الأمان
سأكمل هلالها ... ضياء قوة
لأعيد حرّيتي المسلوبة
من أقفاص الإستيطان
و أفجر في دستورهم كل أشلائي
لتحيا حرة كل الأوطان....
جهاد بدران
تعليق