كيف لازلت أجري وراء نون أنوثتها !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابراهيم مرسي
    أديب وكاتب
    • 07-08-2011
    • 262

    كيف لازلت أجري وراء نون أنوثتها !


    1

    هذا الصباح
    أقسمتُ على اللا انتماء
    و ألا أعدو خلف قطرات البقاء
    حين يعانق وجعي طيف قدومك الممنوع و يلثم قدم الانتظار

    هذا الصباح
    أدركت كيف يهرب الحرف من قاموس الإنعدام
    ليرق في حبور
    ويسبح في بياض دفاتري

    هذا الصباح
    فهمت كيف يخبئ اللسان طيور الكلام
    تحت وريد النشوة

    دون أن ينشر على صدر صمودي وصايا
    الاعتذار !
    وكيف لازلت

    أجري وراء نون أنوثتها !


    هذا الصباح

    سأتعلم من سماء الفجر ما تأجل من بواكير الطلوع
    أدمنت لغة الغموض الموبوءة بك
    و زينت أجنحة النظرات بلهف الأدعية
    حين خر القلب سهوا
    ليرسم على تراب الوقوف كعوب الزحف
    الكسيحة دون وصول



    هذا الصباح

    لن أموت فيكِ ككل يوم
    سأفتح أزرة العقل عنكِ
    و سأنصَبُ على شُرفة العيش بسنارة التمني و أصطاد مروركِ
    حينما يعبر أزقة الذكرى
    سأرتب الرغبة
    و أشعل على وقع المشي شموع القصائد المختنقة
    و أصلى
    لتزهر تاءكِ قبل شروق الخوف


    هذا الصباح
    ستزورني أجساد كل النساء
    ترمي قرنفلها
    وتخلع قمصانها
    ( فتضاء العتمة في نهود .. تكاثِر الشعر و الأسماء و الأجسام)
    تخبئ بين أثدائها ضدان
    فأعلق آخر وصايا الخجل ..

    2

    لأني ولدت في يوم ناشز
    فأنا أعيش كالمتمرد
    يبحث في خرائط عينيكِ
    عن إقامة


    3

    صبحٌ أنتِ
    يندلق بين أصابعه غبش النور و النار
    يُغرق في الضوء أنوثة قصائدي
    و عراء الصدر ويمام القبلات
    حين كانت تفرد أجنحتها
    لتحط على فروعك فتترك بيارق الاشتهاء
    فتزهر شغاف الإرادات المبعثرة
    منذ التقينا


    4

    مئات الغابات عيناكِ
    اجمعي ما شئتِ من فمى
    بشفتيكِ و ضعيه كيفما يحلو لكِ
    لتزهر لغةً لقومية جسدينا


    5

    ناوليني الـ أنتِ
    بأصابع الشفق و الغرب
    وقُدِّي من السماء الأقمار
    واطلقى عصافير الشفاة نحو مدائني
    وفجري ينبوع الولع ليسيل إكسير الحياة



    6
    شمسٌ أنتِ
    براعم شقوتها حبلى بالسفر
    و أوراق صبرها يوشوش بعواصف الخريف
    فأنا شاعرٌ لا أملك لجاماً من مطر
    ولن أقاسمك سطور القصيدة و الشجر
    فقط زمليني بلهاثٍ يحترف الغواية
    وحرري قبرات أصابعي
    كي تنقر ما ينفرط من رمان المساء



    7

    حفيف صوتكِ ولوج محبرة أناخت عزوبة العوز
    تحت ظلِ الحضن الممنوع
    ينزل منه نبيذ الرهق بأسرار الآهة الحيرى


    8
    صدى صوتكِ يا صغيرة
    يغرس بكفوف الأقلام متاعب رجل شرقي
    كناعس طرفٍ يدجج الطرف بغفوةٍ مسروقة
    راحت ترتل ما يتيسر من لهاثات الحرام
    كحديث الريح لكثيب المسافة


    9

    صدى صمتكِ يا صغيرة
    يمسك بنواصي الكلام ويجرها خارج النص
    لتفرح أعين من يقرأكِ
    حين يرتل أمامكِ ورد الشروق
    و يزرع غاباتكِ
    و يشرب من نبيذكِ
    كأس الضياع

    فأرجوكِ
    عمديني بالشبق الوردي
    وعندما يأتي المساء
    تجولي في تيه أعماقي
    ورممي جسرا تمر عليه قافلة القصائد
    وقاسميني فطرة الروح
    وقراءة مواسم الآتي
    والتحفي بأجفاني
    ونامي


    التعديل الأخير تم بواسطة ابراهيم مرسي; الساعة 18-06-2016, 10:54.
    تعالي
    نمتطي فرسا ضابحا في لجة وجه البؤس
    ونقيده بقصيدة ..
    ضاقت أرصفة الناي على آهاتٍ
    تنوء بأحمال براءتها ظلال الرطب
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4505

    #2
    .
    .

    كلنا نجري وراء نون أنوثتها
    ...تلك معادلة يصعب طيها أو القفز عنها أو مجرد الاقتراب من مصيرها
    الذي أيقظته في لحظة الدخول إلى النص ............وإلى قلوبنا



    شهي عميق ممتع أيها الشاعر
    لي عودة وأعتذر عن التأخر في الرد


    تثبت

    تعليق

    • آمال محمد
      رئيس ملتقى قصيدة النثر
      • 19-08-2011
      • 4505

      #3
      .
      .

      قد لا تكون اللغة النثرية واضحة في بواكير طلوعاتك النصية
      ولكن كعوبها مجنحة بالبسيط العميق ...

      البسيط الذي يرفع الجملة الحسية إلى النظير اللغوي الشعري
      والعميق الذي يغلف أوردتها بالمعنى المتواري
      ومن خلال التقريب المجازي الظاهري , القريب إلى القلب وإلى الروح

      والمعنى أن لغتك جميلة عميقة
      وتملك القدرة على بلورتها شعريا ودون الوقوع في فخ الغموض أو المعقد أو المتجاوز عن الشعر إلى الخاطر

      وذاك خط يضيف المتعة إلى المعنى
      محققا شرطا مهما من شروط البناء الشعري ..

      تقديري وصباحك الجمال

      تعليق

      • ابراهيم مرسي
        أديب وكاتب
        • 07-08-2011
        • 262

        #4
        [align=justify]
        المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
        .
        .

        قد لا تكون اللغة النثرية واضحة في بواكير طلوعاتك النصية
        ولكن كعوبها مجنحة بالبسيط العميق ...

        البسيط الذي يرفع الجملة الحسية إلى النظير اللغوي الشعري
        والعميق الذي يغلف أوردتها بالمعنى المتواري
        ومن خلال التقريب المجازي الظاهري , القريب إلى القلب وإلى الروح

        والمعنى أن لغتك جميلة عميقة
        وتملك القدرة على بلورتها شعريا ودون الوقوع في فخ الغموض أو المعقد أو المتجاوز عن الشعر إلى الخاطر

        وذاك خط يضيف المتعة إلى المعنى
        محققا شرطا مهما من شروط البناء الشعري ..

        تقديري وصباحك الجمال
        سيدتي الجميلة (آمال محمد )
        أقلعت مدة عام عن اجتناب الكتابة في حضراتكم
        فلم يعد بوسعي التعمق أكثر
        أتصدقيني إن قلت إنها المرة الأولى التي أضع القلم دون تردد أو توقف
        للتفكير فكل حرفٍ بكرٍ بالمعنى العميق ؟
        و أيضا لم ينتصب قلمى منذ عامٍ مضى ..؟!
        ولكن اشتقت أن تتوسد أعينكم خدود كلماتي
        و تنعس أطرافكم ولو لوهلة
        وتستفيق على صأى الوقت المندلق بين أقدام الزيارات
        الفجأة ...
        كلمة لقلبك
        لم تسعني الدنيا حين دفعتِ لمسمعي
        سحب التملق
        و احتشدتِ بكلماتكِ أمام القصيدة
        أفخر جداً بردكِ
        دمتِ بخير أيتها النقية و كل عامٍ و أنتِ إلى الله أقرب
        [/align]
        التعديل الأخير تم بواسطة ابراهيم مرسي; الساعة 24-06-2016, 22:38.
        تعالي
        نمتطي فرسا ضابحا في لجة وجه البؤس
        ونقيده بقصيدة ..
        ضاقت أرصفة الناي على آهاتٍ
        تنوء بأحمال براءتها ظلال الرطب

        تعليق

        • ابراهيم مرسي
          أديب وكاتب
          • 07-08-2011
          • 262

          #5
          ولقلبها عودٌ كضي القمر في غيابات الليالي..
          تعالي
          نمتطي فرسا ضابحا في لجة وجه البؤس
          ونقيده بقصيدة ..
          ضاقت أرصفة الناي على آهاتٍ
          تنوء بأحمال براءتها ظلال الرطب

          تعليق

          يعمل...
          X