إعتقال المدى :
أعْليتُ أشجانى بصمتكِ قاتلى
و حديثُ عَيْنيْكِ الذى لم يعقلِ
كيف افترستُ عوالمى و تفرّداً
و بنيتُ صرحاً من ضياعٍ مُذْهلِ
أشقيتُ أحلامى بما ظلّلتهُ
و أبحت للأيام بعض تجمّلى
هى نشوةٌ كم تستحيل مدائناً
أرِقَتْ على صدرى و لم تتَملْملِ
مازلتُ أذكرها و أعرفُ أننىِ
قد صرتُ فى عَبقٍ يُطيحُ بموئلى
أسرفتَ فى شنقى فبت تزورنى
و الموج يقذفنى لأسوأ منزلِ
قمرٌ على سفرٍ يطوفُ مُلوّحاً
فعبير خديه المثير قرنفلى
يهفو إلى طيشى و كل ملاعبى
عَطْشىَ يغيّبُها الضلالُ المُصْطلىِ
جوعان يأكلنى جنونٌ ظالمٌ
يحتدّ فى زمنى كأنْ لم يفعلِ
أشتاق رقتها و صفحة فجرها
؛ إيقاع ثورتها بسحرٍ غائلِ
حاولتُ يا أملى أعودُ فلم أجدْ
غير الضلال يشقّ فارع مدخلى
شجرٌ تصادره الظنونُ مشرّقٌ
يصطفّ من حذرٍ بنصف مغلّلِ
ظمآن يجتاحُ السرابُ مخادعى
غرقاً ؛ فإنْ أغدقتُ لم يُتَقبّلِ
كالمدّ أوجاعى فهن روائعٌ
أسَفىِ لفيضٍ من صباكِ مؤجّلِ
حتى إذا غادرتُ شُطْآنَ الأسىَ
كسَرتْ تماثيلى و ألقتْ مِعولى
أين الحقيقةُ علّها تشفى رؤىً
عبثتْ بما يُدْمىِ جديدَ تخيّلى
سقطتْ على وهمٍ تلوذُ بفاجرٍ
ألِفَ الضراعةَ عند كل تسوّلِ
تجتاز أوردتى نهايةَ مَوْقفٍ
مُرُّ المشاعرِ كالحريقِ الأوّلِ
غادٍ إلى الأوطان ليس تروقنى
إلا ضراوتها تشيّبُ مغزلى
يا "قدس" جُرحكِ فى فؤادى غائرٌ
من ذا يطاردنى بوجهٍ هازلِ ! .
شعر / عمر غراب
أعْليتُ أشجانى بصمتكِ قاتلى
و حديثُ عَيْنيْكِ الذى لم يعقلِ
كيف افترستُ عوالمى و تفرّداً
و بنيتُ صرحاً من ضياعٍ مُذْهلِ
أشقيتُ أحلامى بما ظلّلتهُ
و أبحت للأيام بعض تجمّلى
هى نشوةٌ كم تستحيل مدائناً
أرِقَتْ على صدرى و لم تتَملْملِ
مازلتُ أذكرها و أعرفُ أننىِ
قد صرتُ فى عَبقٍ يُطيحُ بموئلى
أسرفتَ فى شنقى فبت تزورنى
و الموج يقذفنى لأسوأ منزلِ
قمرٌ على سفرٍ يطوفُ مُلوّحاً
فعبير خديه المثير قرنفلى
يهفو إلى طيشى و كل ملاعبى
عَطْشىَ يغيّبُها الضلالُ المُصْطلىِ
جوعان يأكلنى جنونٌ ظالمٌ
يحتدّ فى زمنى كأنْ لم يفعلِ
أشتاق رقتها و صفحة فجرها
؛ إيقاع ثورتها بسحرٍ غائلِ
حاولتُ يا أملى أعودُ فلم أجدْ
غير الضلال يشقّ فارع مدخلى
شجرٌ تصادره الظنونُ مشرّقٌ
يصطفّ من حذرٍ بنصف مغلّلِ
ظمآن يجتاحُ السرابُ مخادعى
غرقاً ؛ فإنْ أغدقتُ لم يُتَقبّلِ
كالمدّ أوجاعى فهن روائعٌ
أسَفىِ لفيضٍ من صباكِ مؤجّلِ
حتى إذا غادرتُ شُطْآنَ الأسىَ
كسَرتْ تماثيلى و ألقتْ مِعولى
أين الحقيقةُ علّها تشفى رؤىً
عبثتْ بما يُدْمىِ جديدَ تخيّلى
سقطتْ على وهمٍ تلوذُ بفاجرٍ
ألِفَ الضراعةَ عند كل تسوّلِ
تجتاز أوردتى نهايةَ مَوْقفٍ
مُرُّ المشاعرِ كالحريقِ الأوّلِ
غادٍ إلى الأوطان ليس تروقنى
إلا ضراوتها تشيّبُ مغزلى
يا "قدس" جُرحكِ فى فؤادى غائرٌ
من ذا يطاردنى بوجهٍ هازلِ ! .
شعر / عمر غراب
تعليق