لم تعد لى رغبة فيه !!!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريما ريماوي
    عضو الملتقى
    • 07-05-2011
    • 8501

    #31
    قرأت القصة بشكل متواصل رغم طولها ونفاذ صبري..

    أريد أن أعرف من السارق.. وعلى الغالب هو مسعد نفسه...

    استمتعت بها وإن وجدتها رواية قصيرة .. الأسلوب المفضل عندي...

    دمت ودام إبداعك، والحمد لله على السلامة ..

    تحيتي وتقديري.


    أنين ناي
    يبث الحنين لأصله
    غصن مورّق صغير.

    تعليق

    • بسباس عبدالرزاق
      أديب وكاتب
      • 01-09-2012
      • 2008

      #32
      أستاذي الربيع الرائع

      أتعرف من تذكرت اليوم

      تذكرت أول مجموعة قصصية قرأتها

      في الطريق للمازني الذي يتم تجاهله كثيرا

      قصة رائعة

      لا تحتاج مني لوصف روعتها

      فعادتي التي أمارسها دوما قبل قراءة أي نص و هي قراءة الردود
      فقراءة الردود لها متعة تعطيني نظرة عن شخصية الكتاب

      وجدت أن قصتك هذه نالت الكثير من الحب و قد أحببتها كثيرا

      عن نفسي أحب أن يبقى اللص غير معروف كما فعلت و كما جعلته غير معروف

      فذلك يجعل للقارئ متعة العودة و محاولة كشف اللص
      و في خضم ذلك يكتشف الكثير من العادات و التقاليد منها الجميلة و منها التالفة

      أعجبني كل ما حملت قصتك من مسعد و الجدة و العم
      فالقصة تمارس الغوص في العلاقات الأسرية و التي تتعكر بسرعة و لكن بساطة الأهل في ذلك الوقت تجعلهم يستعيدون بسهولة متعة العيش و روعة العلاقات الأسرية

      أعجبني أيضا تصرف زوجة العم التي لم تحلف، و ذلك أتى مطابقا لشخصيتي التي لا تأمن من يحلف كثيرا

      أستاذي ربيع

      قصة بإمكانها ان تتحول لرواية فهي بيد من يستطيع تطويع اللغة و البناء لصالحه بسهولة و ليونة

      محبتي و تقديري
      السؤال مصباح عنيد
      لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #33
        المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
        كثيرا ما تضيع أشياء عمى الصغير _ أقلامه وكتبه _ فأتهم بسرقتها ، وأنال علقة طاحنة ، جزاء فعلة لم أرتكبها . رائحة الموز تناديني .. وعندما ألفيت الدار ..وقد خفتت بها الأصوات . ولجت الحجرة ، موزة ؛ ولو كان ثمنها علقة من عمى الكبير !!
        بجانب السرير العالي شددت قامتي ، وعلى حماره صعدت ، عامت يدي .. وماطالت شيئا ، والرائحة تفضح وجوده ، لكن الصيد تأبى على .. لم أيأس .. فطنت إلى أنه يتحتم على الخروج من حصار الموز ؛ لأستجمع قواي ثانية ، ويكون حظي من الصيد جديدا .. تقهقرت ، انحرفت قدماى تحت السرير، اصطدمتْ بجسد طرى ، غاصتْ فى لحمه ، عندئذ تبخرتْ رائحةُ الموز ، اختفت تماما ، وزلزلني الخوف فبدوتُ مرتعبا ، وجسدي ينتفض .. زعقت ملتاثا :" حرامي .. حرامي ". و أنا لا أملك سيطرة على نفسي .



        قرأت القصة عدة مرات - رغم طولها -
        عَلِّي أخرج بنتيجة من بين السطور تشير الى السارق فلم أفلح
        لم يتم الكشف عن الشخص الذي غاصت قدما الطفل في لحم جسده الطري
        حاولت تتبع الضمائر المتصلة والمنفصلة ايضا فلم افلح
        لكني فهمت في النهاية ان الغجري هو من فعل ذلك

        كاني امام قصة بوليسية اخذت اجمع الخيوط ثم افضها واعيد جمعها من جديد ثم افضها وهكذا..


        النتيجة : قصة محبوكة بشكل متين ليس فيها منفذ اخرج منها وما زالت في البال اسئلة معظمها بسبب جهلنا بطبيعة المكان


        كنت مبدعا كعادتك في قصة عمرها تسعة عشر عاما- بعمر من يتنطع انه كاتب ماهر -


        تحيتي وتقديري

        أستاذي / مصطفى الصالح
        أعود كثيرا لتلك الزيارة و أقف عندها
        و أتساءل : هل الصالح محق فيما توصل ؟
        و أعيد القراءة لأرى الطفل أكثر و أراني
        فشكرا لك أستاذي
        و آسف على التأخير

        محبتي
        sigpic

        تعليق

        • وسام دبليز
          همس الياسمين
          • 03-07-2010
          • 687

          #34
          دوما أقف امام ابداعك ولا أدري ماذا أخط أمام اعمالك الكبيرة وماذا بوسعه قلمي الصغير ان يهتف لك
          طوبى للموز إذا أنه كان له اليد في هذه التحفة الادبية رغم طول القصة كنت سعيدة بها دمت بخير تقبل مروري ال

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة فؤاد الكناني مشاهدة المشاركة
            الأستاذ ربيع
            انها فرصة ان نقرا هذا النص الوثيقة والذي يعود الى عقدين خلون
            واستغل الفرصة لسؤالك استاذي هل كانت الروائية السمة الأساسية لكتاباتك تلك المرحلة وهل تعتبر هذه السمة لا سمة شخصية فقط بل طابعا لتلك المرحلة نحن نرى اليوم ربيع في تشظي ورمزية وشعرية يصوغ شكلا من الحداثة للقص القصير والقصير جدا فهل ترى ان هذا هو طابع المرحلة القادمة أم انها روح الشاعر التي بدأت تطغى
            الف تحية استاذنا الكبير وأسجل متعتي بهذا النص واعجابي الكبير
            أهلا بالغالي فؤاد
            و أهلا بما تحمل من هموم الكتابة
            لم تكن أخي الروائية غالبة بل كان هناك اتجاهات شتى و في حينها ظهرت تيارات جديدة ربما كانت خروجا عن النص " الغامض " الرمزي خلال فترة السبعينات .. و لكن ما تجده هنا لم يكن اتجاها عاما ، بل رؤية مخلتفة و إن كانت لها مرجعية ما في أعمال قلة من الكتاب الراسخين و ايضا المبتدئيين .. و لك العودة إلي زكريا تامر و يوسف ادريس و خيري شلبي و جار النبي الحلو ؛ لترى الأمر

            كنت أيضا أحاول ، و لم أصل في محاولاتي حتى وقتنا هذا إلي شكل بعينه ، فأنا أعتبر نفسي مغامر في بنائي القصصي ، و أيضا الروائي ، فهل تراني اصل ، أم هذا يلائم طبيعتي القلقة ، و الذي أعتبرها رفضا مبطنا و تمردا على القوالب بكافة أشكالها ؟

            شكرا لك فؤاد الجميل أن اثرت هذا القلق !

            محبتي
            sigpic

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #36
              المشاركة الأصلية بواسطة م. زياد صيدم مشاهدة المشاركة
              ** الاديب المتميز ربيع المنبر.......

              فى داخل المجتمعات الفقيرة فى ارجاء بلادنا..هناك فقط تكون للسذاجة والبساطة الحيز الاكبر من التفكير..ويكون الوعى كنز لصاحبه لكن للاسف دون اى مردود او انتباه..!!

              تحايا عبقة بالزعتر..................
              زياد الجميل و المبدع الحبيب
              شكرا كثيرا أن أعجبك النص و دفعك إلي الكتابة هنا

              محبتي
              sigpic

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #37
                المشاركة الأصلية بواسطة أكرم سلمان حسن مشاهدة المشاركة
                أستاذي وصديقي
                قديمة هي هذه القصة!! فليكن .. لكنها أثبتت لي أن مصر التي أنجبت الأيقونة نجيب محفوظ.. ستبقى تلد قامات كبيرة في الأدب العربي .. أشكرك ربيع على متعة هائلة أعادتني وبدون أي مجاملة إلى أيام مراهقتي حينما بدات التعرف على اللص والكلاب والسراب خان الخليلي وووو.... حماك الله واسعدك
                رافدنا واحد أخي الجميل أكرم
                شكرا على مرورك
                كتبت له حديثا كبيرا في الماضي
                و ها أنت تعود لتكلله بروحك الذواقة و قلبك المحب !

                محبتي
                sigpic

                تعليق

                • عبدالرحيم التدلاوي
                  أديب وكاتب
                  • 18-09-2010
                  • 8473

                  #38
                  نص مشوق..يتطلب قراءته مرات..
                  مودتي

                  تعليق

                  • اماني مهدية الرغاي
                    عضو الملتقى
                    • 15-10-2012
                    • 610

                    #39
                    اخي ربيع
                    احببت كثيرا قصتك وكفى لن اقول افضل مما قيل فيها
                    من طرف المبدعين والمبدعات وجدت هوى في نفسي
                    ونوستالجيا لايام الطفولة والبراءة والشغب
                    بوركت الانامل
                    مودتي والتقدير
                    اماني

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #40
                      المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                      قرأت القصة بشكل متواصل رغم طولها ونفاذ صبري..

                      أريد أن أعرف من السارق.. وعلى الغالب هو مسعد نفسه...

                      استمتعت بها وإن وجدتها رواية قصيرة .. الأسلوب المفضل عندي...

                      دمت ودام إبداعك، والحمد لله على السلامة ..

                      تحيتي وتقديري.
                      في الأفلام القديمة حين كانت تعترض الأحداث " أغنية "
                      نصاب بالملل و الضيق .. هذا حين كنا صغارا
                      أما حين كبرنا بعض الشيء أصبحنا نتذوق الأغنية كما الأحداث
                      و القصة ليست قصة بوليسية تهتم بمن سرق و كيف
                      بقدر ما تحاول التعرض للعرف و التقاليد السائدة

                      شكرا لك أستاذتي ريما
                      للرواية مقومات أخرى ، ليست هنا !

                      تقديري و احترامي
                      sigpic

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #41
                        المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                        أستاذي الربيع الرائع

                        أتعرف من تذكرت اليوم

                        تذكرت أول مجموعة قصصية قرأتها

                        في الطريق للمازني الذي يتم تجاهله كثيرا

                        قصة رائعة

                        لا تحتاج مني لوصف روعتها

                        فعادتي التي أمارسها دوما قبل قراءة أي نص و هي قراءة الردود
                        فقراءة الردود لها متعة تعطيني نظرة عن شخصية الكتاب

                        وجدت أن قصتك هذه نالت الكثير من الحب و قد أحببتها كثيرا

                        عن نفسي أحب أن يبقى اللص غير معروف كما فعلت و كما جعلته غير معروف

                        فذلك يجعل للقارئ متعة العودة و محاولة كشف اللص
                        و في خضم ذلك يكتشف الكثير من العادات و التقاليد منها الجميلة و منها التالفة

                        أعجبني كل ما حملت قصتك من مسعد و الجدة و العم
                        فالقصة تمارس الغوص في العلاقات الأسرية و التي تتعكر بسرعة و لكن بساطة الأهل في ذلك الوقت تجعلهم يستعيدون بسهولة متعة العيش و روعة العلاقات الأسرية

                        أعجبني أيضا تصرف زوجة العم التي لم تحلف، و ذلك أتى مطابقا لشخصيتي التي لا تأمن من يحلف كثيرا

                        أستاذي ربيع

                        قصة بإمكانها ان تتحول لرواية فهي بيد من يستطيع تطويع اللغة و البناء لصالحه بسهولة و ليونة

                        محبتي و تقديري
                        صديقي الجميل جدا بسباس
                        في مثل هذه المحن الأسرية يكون التواطؤ هو السيد
                        و تخضع الأمور للتخمين ، وهو ليس تخمينا كما يبدو ، بل التواطؤ في تجلياته
                        لأن معنى ظهور اللص انهيار لعلاقات وشيجة قائمة
                        علاقات لا تقدر بمال فوق أنها تعرية لشرف مدعى أصبغناه على ذوينا

                        و المازني كان معشوقي
                        و كم تعبت معه و ضحكت
                        و عشت ليال تحت أسره و أنا جد سعيد

                        محبتي أيها الكبير القادم
                        sigpic

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #42
                          المشاركة الأصلية بواسطة وسام دبليز مشاهدة المشاركة
                          دوما أقف امام ابداعك ولا أدري ماذا أخط أمام اعمالك الكبيرة وماذا بوسعه قلمي الصغير ان يهتف لك
                          طوبى للموز إذا أنه كان له اليد في هذه التحفة الادبية رغم طول القصة كنت سعيدة بها دمت بخير تقبل مروري ال
                          و شكرا لمرورك دكتورة وسام
                          كانت محاولة في أول الطريق
                          و كنت أبحث عن أسلوب و طريق في الكتابة القصصية
                          كم مزقت و كم تألمت
                          و حين ظهرت هذه قلت : تكفي
                          و لكنها كانت محطة الارتكاز ، لاكتشاف ما خفى عني
                          و كيف أعطانيها الطفل دون أن يمسخها و يكسرني

                          تقديري و احترامي
                          sigpic

                          تعليق

                          • غالية ابو ستة
                            أديب وكاتب
                            • 09-02-2012
                            • 5625

                            #43
                            ربيع عقب الباب;لم تعد لى رغبةٌ فيه !!
                            ----------
                            طائرا كان مسعد يحلق بنا ، كاشفا الغطاء عن أوعية حبلى بآلاف الحكايات ، يرويها بلا توقف .. يطالعنا بما يخامر الناس واشيا بأسرارهم ، كأنما ينهل من فيض . وكنا نطوقه مبهورين كأن على رؤوسنا الطير .. يجتذبنا نوع من التطلع ، محدقين في صفحة السماء ، نسرح وراء سحبها المتسارعة ، وشمسها المنفلتة في نهر الزوال المفعم بالوجد والضنا .. فنرى أنفسنا بعيدا كطيور محلقة ، مخترقين المدى المثخن ، وهو يمتطى عقولنا كأراجيح ، واشما على نواصيها أحلام الحارة المحققة .. والمنهارة أيضا ، نتنشقها فإذا هي واقع يتنفس أمام أعيننا ، وكأن الأحداث تتشابه علينا ، وهى في الحقيقة ما سبق أن كشف ستره مسعد ذات ليلة .
                            كان علينا ترقب حدوث مصيبة اليوم كما أنبأنا مسعد .. رحنا نتعجله ليكشف لنا كنهها ، ندت عنه آهة ، وتنهد قائلا :" أنا شايف حاجة مسروقة .. من الناحية دى ".
                            خطوط وجهه تضيف إلى سنه الصغيرة مئات من السنين ، تتقاطع وقوالب الطوب الأحمر الجامدة ، التي تركتها الشمس تقاسى حزنا فريدا من نوعه . وحين أشار بإصبعه – مسعد – في اتجاه دارنا دوى صراخ جدتي _ الذي نميّزه جيدا _ مزلزلا فرائصنا تغلغل في عنف . على الفور توقعت _ متناسيا نبوءة مسعد _ أن بهيمة ما أصابها مكروه ؛ فما ارتفع صراخ جدتي منذ نفقت جاموستنا " شمعة " في العام الماضي .
                            ركضنا مدركين الجدة ، وأبداننا ترتعد فرقا . روعتنا حالها . أحطناها بوجوه حزينة بائسة ، ونساء الحارة ملحات رحن يسألنها :" فيه إيه يا خالتي ؟ ". هالني صوتها .. شرعت تقبض على حفنات التراب ، تعفر به وجهها ، ورأسها ، ومن بين دموعها ، تولول :" مهر البنت وشبكتها .. مهر البنت وشبكتها .. ياسنة سودا .. ياسنة سودا ".
                            لفتني عتمة كريهة ، كانت تضيق .. تضيق وتبتلع كل شيء في صحن الدار ، فلا أرى شيئا ، و لا أسمع إلا دموع المأتم ، وعديد الندابة .
                            كان الكبار وشيكي الوصول ، يخدمون الغيط البعيد للذرة ، و لا بد لنا من عمل شيء .. وبسرعة ؛ كي لا تتعرض جدتي لموقف لن تحسد عليه ، وتتلاشى كسحابة أمام تهكمات عمى الكبير المؤلمة .
                            من فورنا زحفنا غازين حجرة الجدة ؛ فالأشياء الضائعة كانت بدولابها المتهالك .. طفقنا نقلب الأشياء ، نفض محتوياته قطعة قطعة ، أصبحت الحجرة فى حالة يرثى لها ؛ كأنها حرثت . أياد كثيرة نبشت أصابعها بحثا عن الكنز الضائع .. كلما انتهينا ، عدنا لسلخ أحشائه مرة أخرى ، وفى كل مرة أكاد أشهد عمى الكبير يقهقه عاليا، مرقصا يده بشماتة :" ألا وانخلي يا أم عامر .. ألا وانخلي .......".
                            انكمش لائذا بأقرب ركن ، وشك عجيب ينهش قلوبنا فيما نحن صانعوه .. فنعاود الكرة ، يحدونا نفس الأمل الشهي أن نتغلب على الحقيقة التي تصورناها وهما ثقيلا حتى آخر لحظة .
                            مشاركات الجدة ناحت النساء ؛ فانفطر قلبي ، واختبأت في حجرة المتبن ، أبكى .. حتى اختنقت ، فعدوت مصدورا بينما الجدة ترسل نظرات شزراء ، متابعة حركة زوج عمى الأوسط .. هذه المكتنزة المترهلة المشكوك فى تصرفاتها .غمغمت كاشفة رأسها عن ليل أسود ، ندت عنها آهة ، استطالت آهتها .. بكيت على بكائها ، وغيظ متنام من الولد مسعد يخنق صدري ، فقر علينا ، وأطلق شياطينه سارقة أشياء عمتي .. كان سببا فى حدوث هذه الكارثة . قررت ألا ألعب معه ثانية ، و لا أستمع لكلامه الذي يأتي بالمصائب .
                            تملكني نوع غريب من الغباء وعدم الفهم ؛ فدولاب الجدة جاء الغجري ، وصنع له مفتاحا خصيصا للأشياء الغالية ، والمفتاح مع عمتي العروس .. التي أقسمت بتوجع أنه ما فارق صدرها ، ولطمت وجهها بقسوة شديدة ، وهى تدبدب كفرس حرون ، ولم تتوقف إلا عندما أغمى عليها ، وانحدرت إلى الأرض يغسلها العرق .
                            غرقت وسط تيه من الأفكار ، وكلمات مسعد تعود تعبث برأسي ، محلقة بي فى رحابة عالم سحري .. تتناهى إلى ثرثرتهن كأنها آتية من بئر سحيقة ، وأرمق إصرارهن عاويا بالفشل الذريع الذى يلازمهن ، وإذا برائحة ذكية تهاجمني ، ناشلة كياني مما أنا فيه ، تسرى مذيبة جمود ذاكرتي .. أطلت برأسها طاغية تلك الليلة منذ أسبوع ، حين أتى حاملا كيس الموز ..كان الكيس كبيرا منتفخا ، تحيط به نحلات كهالة تواكبه ، ورائحة الموز تتسلل مهيجة كل الحرمان والبؤس ، سارقة لعابي . تمنيت أن يجبر الله عريس عمتى على الرحيل ، ومفارقة الدار ؛ فبرحيله فقط أستطيع الحصول على واحدة ، أما قبل ذلك فلا ، ويكون على حد قول جدتي :" يادى الفضايح .. يقول إيه ؟ محرومين ".
                            أحسست بقوى خفية تجذبني ، تسوقني تجاه الحجرة .. الراقد فوق سريرها كيس الموز الشهي ، قاومتها بشدة .. كانت أكف الكبار الخشنة تلوح فى وجهي .. تتوعدني قوية فتاكة لا تعرف الرحمة .. نزعت فكرة السباحة فى نهر الظلام ، ونحيت حبي الطاغي للموز جانبا ، متلهيا بمراقبة إخوتى .
                            ناوشتني الرائحة . دون توقف كانت أسنانى تقرض أظافرى .. شعرت بلحم أصابعى بينها ؛ وقابضا كالعتة كان طعم الدم في فمي .. ضبطت نفسي أحصى الأولاد فى الدار ، وأخفف من ضغط الخوف : " هيا .. من سيعرف ؟ وأنه أنت بالذات ؟ كثيرا ما تضيع أشياء عمى الصغير _ أقلامه وكتبه _ فأتهم بسرقتها ، وأنال علقة طاحنة ، جزاء فعلة لم أرتكبها . رائحة الموز تناديني .. تتشكل أمامي ، تنفذ عبر مسام جلدي ، هفهافة ندية كحلم ، أتذوقها بلعابي السيال .. الرغبة تطيح بكل مخاوفي .. أنساق .. أتوقف حائرا .. وعندما ألفيت الدار ..وقد خفتت بها الأصوات . ولجت الحجرة ، والظلام يشملها .. خطوت مرتبكا خائفا - هذه المرة من الأشباح والعفاريت _ لكن حبي للموز كان أقوى من كل عفاريت العالم .. و لا بد لي من واحدة .. موزة ؛ ولو كان ثمنها علقة من عمى الكبير !!
                            بجانب السرير العالي شددت قامتي ، وعلى حماره صعدت ، ثم بيد مرتعشة رحت أنقب عن الكيس فى بحره الوسيع .. عامت يدي .. وماطالت شيئا ، والرائحة تفضح وجوده ، لكن الصيد تأبى على .. لم أيأس .. فطنت إلى أنه يتحتم على الخروج من حصار الموز ؛ لأستجمع قواي ثانية ، ويكون حظي من الصيد جديدا .. تقهقرت ، انحرفت قدماى تحت السرير، اصطدمتْ بجسد طرى ، غاصتْ فى لحمه ، عندئذ تبخرتْ رائحةُ الموز ، اختفت تماما ، وزلزلني الخوف فبدوتُ مرتعبا ، وجسدي ينتفض .. زعقت ملتاثا :" حرامي .. حرامي ". و أنا لا أملك سيطرة على نفسي .
                            اندفع عمى الأوسط نحوى بأقصى سرعة ، فقابلته بوجه ضاحك :" أنا باضحـ.....". و لا أدري لماذا .. ولم كان تصرفي على هذا النحو ؟ هل تراني خفت .. من كشفه حقيقة الأمر ؟ لا أعرف ، وكل ما أذكره .. أنه جرى خلفي مغيظا ، ولما طالتنى رجله .. دفعنى بركلة قوية زاحفا على الأرض ، إلى جانب حصولي على إصبع وحيد من الموز ، عندما قررت جدتي .. ونمت ليلتها وقد حاصرتني أحلامى المفزعة !!
                            كاشفت جدتي وعمى بما يدور براسي ، لكن عمى خذلني ؛ إذ أنه لم يتذكر شيئا ، فحسبت أننى أخرف ، وأتصور أشياء مثلما يفعل مسعد .. انتهرني عمى ساخرا من خرفي ، فازداد إصرارى ، ورحت أؤكد له ما حدث ، محاولا نبش ذاكرته .. وكان آخر ما قلته عن حمارنا ..الذي نهق ساعتها ، ولم يتوقف حتى قابله عمى بضربات متواصلة على رأسه ، أسكتته فى الحال ؛ومن يومها والحمار لا يرى بعينيه .
                            شاتما واجهني عمى ، التقط عصا مطاردا إياى ، وهو يردد :" احنا في إيه .. و لا فى إيه يابن الـ......".
                            انزويت شاعرا بالخيبة .. لكنهم لما لم يجدوا حيلة ، ركنوا إلى حكايتي ..وعدل العم عن رأيه ؛ ليؤيد ما قلت متناسيا إنكاره السابق !!
                            كان اكتشاف أمر السارق ضروريا ؛ و إلا لن تتزوج عمتي التي أحبها كثيرا ، وتجعلني ألعب مع البنت عواطف عريس وعروس ، وتصبح مثل جارتنا فرحانة صاحبة الوجه المكرمش ، والصوت الشبيه بصوت الضفدعة ، و التي كثيرا ما ألمحها تكلم نفسها ، وحين تكلفني بشراء شيء ، أسير على مضض ، وأعود بطلبها ، فأقذف به داخل دارها من الخارج ، وأرمح هاربا.
                            تحلقنا "الكانون" منتظرين الجدة التي سحبت عمتي ، وقصدتا الشيخ الدهشان الذى يقرأ الكوتشينة و الكف و الفنجان ، و لابد يدلهم على ملامح اللص ؛ فسره باتع ، ولن يخيب رجاء عائلتنا المنكوبة .
                            شعرت بحركة غير عادية فى الدار .. يبدو أننى غفوت قليلا ، قمت من مكاني ؛ لأرى أمى تتوضأ لأول مرة فى غير رمضان . سألت زوج عمى الأكبر :" هو رمضان جه ياامرأة عمى ؟ ". ردت بالنفي ، ثم رأيتها تفعل نفس الشيء .
                            أصابتنى حيرة مما يقع حولي .. ولم تطل حيرتي ؛ فقد رأيت أمى تدلف من حجرة ، ومن خلفها امرأتا عمى .كان عمى الأكبر يمسك بالمصحف في وقار ، وينقله بينهن مرددا فى حسم :" احلفي على المصحف الشريف ما أخذت الفلوس و لا الصيغة ؟".
                            بانت وجوههم أكبر بكثير من أعمارهم .. كانت أكثر توحشا ، و كنت أرتجف خائفا على أمى .. امتنعت زوج العم الأوسط عن الحلف ، وأصرت على عدم ملامسة المصحف ، فهالهم ما كان منها ، وظلوا غير قادرين على ابتلاع الموقف .. حاولوا المرة بعد الأخرى الضغط عليها ؛ فتفعل مثل سلفتيها ، لكنها أبت وبشدة ، نكلوا بها ، واتهموها بالسرقة .. وحين ضيقوا عليها الخناق هتفت باكية :" حرام يا ناس .. احلف ازاى و أنا عليه الـ ......"بينما عمى _ زوجها _ يرسل إليها نظرات رخوة ؛ لم أفهم لها معنى !
                            كان معنى تجمعهم ، وانتقال المصحف بينهم ، أن كل من بالدار عرضة للاتهام ، وأن ما قاله الشيخ ليس كافيا .نمت هذه الليلة مؤرقا حزينا ، وشعور حاد بالمرارة و الغيظ ينهش كياني ؛ فأنا الوحيد من بين هؤلاء الذي كان بإمكانه الإيقاع باللص ، و منع المصيبة من الحدوث ، لكنني عندما غرقت فى النوم ، رأيت شيئا مفزعا ، قمت على إثره قاعدا ، والصور تتلاحق أمام عيني :" رأيت عريس عمتي يرتدى لباسا غجريا .. كان بين الغجر ، وهم يعرضون أشياءهم : الأقمشة .. والمفروشات .. أطقم الصيني . هاهو ذا يغافلنا ، يتسلل إلى الحجرة ، يفتح الدولاب _ الذي طاوعه دون مفتاح _ وظل ينبش حتى عثر على المهر و الشبكة ، يعيد محتوياته ، ينسحب خارجا ... كانت زوج العم فى انتظاره .. أعطاها الأشياء .. تخيرت لها موضعا فى حجرتها .. هناك فى ركن قصي تحت السرير ؛ وكنت أرقبها . ما إن خرجت حتى تلصصت داخلا ، خضت فى تراب الحجرة ، أجلى التراب عن الحفرة ؛ وإذا بثعبان ضخم يهاجمني ، يفح فحيحا عاليا ، وقبل تمكني من الهرب أدركنى ملتفا حول عنقي .. يعتصرني أصرخ .. يعتصرني .. أصرخ .. عندئذ قمت من نومي ، وأنا أتحسس عنقي التي كانت تؤلمني بالفعل .
                            في اليوم التالي عم الصمت الدار ، وسرح الأهل إلى الغيط مطاطئى الرؤوس ..تسبقهم الدواب ، وقد ألانت هذه من عنادها المعتاد ، ومدت أخطامها ملامسة تراب الطريق .. والحلم يغلق على منافذ التفكير ، متشبثا بي ..كالقراض كان ؛ فأتصور أننى سوف أحصل على ما ضاع وأفرح جدتي _ أم الحواديت فى الحارة _ فترضى عنى ، ومعنى رضائها ؛ ألا ترتفع يد لضربي !!
                            لعبت براسي الفكرة ، فاعتديت على حجرة عمى الأوسط ، منجذبا تقدمت تجاه المكان الذي حدده الحلم ، انتابت أصابعى رجفة .. شعرت بها تنمل ، وتذكرت الثعبان ..أحفر ..أحفر ..لا أجد شيئا .أتوقف .اختلط كل شيء ، ألتبس على الأمر ، أقصد مكانا آخر ؛ فلا أجد إلا الفحيح ، فأغادر الحجرة مهرولا ..وأنا أبرىء زوج العم ، لكن سرعان ما أعود إلى اتهامها ، فإليها يعود السبب في المصائب التي تحل بدارنا ، هي الوحيدة التي لا تسمح لأحد بضربها أو شتمها !!
                            بعد أسبوع أقبل عريس عمتي ، المطغم بروائح الفواكه الرائعة ، بناء على استدعاء جدتى .. أقبل دون أكياسه ، ونحلاته المضيئات.. وقبل انصرافه هذه الليلة دبت خناقة بينه وبين عمى الذي أصر ، دون تراجع أن يحلف على المصحف ، مثلما فعل مع الجميع .. فرفض ، واتهم عمى الكبير بعدم التمييز ، وأنه إنسان متخلف لا يراعى الذوق ، ومعنى حلفه على المصحف أنهم متشككون فى ذمته ، وليس هناك أغلى من شرفهم الذي يأتمنونه عليه ، وانصرف رافسا مكدودا ، مهددا بفسخ الخطوبة !!
                            كانت أياما سوداء على الدار ...وعلى من فيها من آدميين و دواب ..
                            كلهم يحمل فوق ظهره ثقل الكارثة ، ومرارات فى الحلوق ؛ فلا تتخاطب ..
                            يتحدثون برتابة ، وتشكك ، وكل يحدق فى وجه الآخر متهما إياه :" لم لا تكون أنت ؟".
                            وكانت أحلامي هي الأخرى حملا ثقيلا ينوء به عمري ، وخوفي على عمتي يتزايد بمرور الأيام ، فقد انقطعت زيارات العريس ، كما انقطعت أخباره .
                            عشت مثل من بالدار أنتظر مفاجأة ما ، شيئا سحريا يرجع للبيت بهجته ، وللحياة طعمها المعتاد .
                            الشيء العجيب أنني لم أستطع كراهية عريس عمتي مثلهم ، وعندما يخوض الأهل فى سيرته أشم الأشياء التى أحبها : الموز .. البرتقال .. البرقوق ... والكثير من الأصناف التي كنت دائما أجدها عقب زياراته .
                            أقص على الأصدقاء ما كان ، يبكى البعض متأثرا ، ويروح الآخرون طارحين أفكارا غاية فى الجرأة ....تشبه أفكار الكبار ؛ فنضحك مستخفين بصاحب الرأي الجسور ، ضاربينه بما فى أيدينا ، فيركب نزقهم مدى بعيدا ، مرتحلين فى سفن السندباد عبر بحر العجائب ، والساحرات تحوطن مركبنا مهللات ... طافيات على سطح الموج الهائج ، يرصدن الكنوز المخبوؤة فى قيعان البحار الممتدة بلا شطآن ... استدعى الأصدقاء حكيم المحطات المتربع تحت شجرة الجميز العجوز ، حكوا له ما كان ، استحثوه يرشدنا إلى مكان الأشياء الضائعة .
                            رد مسعد بعد صمت طويل ، راسما على وجه سيما الجد والوقار :" المهر و الشبكة ... المهر والشبكة فى مكنة الخياطة ...هاهي أمامي ..هناك في تابوتها تنام نفرتيتي " .
                            مصعوقا تجمدت من المفاجأة .. هاهو مسعد يملك مازال سحره ..ويمارس هوايته ، يتلاعب بعقولنا ..وكان لعمتي بالفعل مكنة خياطة من طراز نفرتيتي ...إيه يا مسعد ..يا من انطلقت الأشباح من فمك ؛ فسرقت عمتي . تنبهت إلى قسمي ألا أعاود اللعب معه ، وكان يتجنبني غير مصدق .
                            دنوت منه .. ازداد تباعدا ، شاعرا بالغدر فر من أمامي هاربا ، وأنا أرمح خلفه .لما يئست من اللحاق به توقفت عن مطاردته ...وكلماته ترن فى ظلمة الحارة .
                            لحق بى الأولاد ، قافزا جريت غير مبال بنداءاتهم المتكررة ، مغافلا جدتي كنت داخل الحجرة ، أسعى فى ظلامها محددا طريقي ، أصطدم بشيء حاد ، آلمتني ركبتي ..لم أتراجع . وإذا بضوء يقتحم على الحجرة ، ضبطتني جدتي ، تفحصتني بعينين ضيقتين حمراوين ، بينما أبحث جادا عن منفذ أزوغ منه .
                            لما طال سكوتها شعرت بفداحة ما أقدمت عليه ، زعقت فى وجهها :" الفلوس و الشبكة فى المكنة ياستى ".
                            تأرجحت اللمبة بين أصابعها ، واهتز قلبها بعنف :" وإيه اللى عرفك ياوله ؟ ".
                            دون جدوى أرهقت الجميع معي ، فبكيت مكتويا ، دافنا جسدي الضئيل خلف الباب ، اقتربت جدتي منى ، والعرق يغسل وجهها ، جذبتني إلى صدرها حانية ، مطيبة خاطري :" همه فى المكنة برضه يا روح ستك ، ماتزعلشى منه لله .. همه فى المكنة ..همه فى المكنة " . واستمر لسانها مجددا يردد :" همه فى المكنة "حتى اختفت !!
                            لم أنم ، درت ساعيا خلف مسعد ، وبقبضتي حجر ، وكلى إصرار على شج رأسه ؛ فقد جعلهم يضحكون على ، وجعلني أخجل منهم ، وأحس بنظراتهم تلسع وجهي .
                            عندما أصبحنا وجها لوجه ، أدركت إلى أي حد أحب مسعد ، فقط تعاتبنا ، وتصالحنا فى الحال ، وعاد يحكى نبوءاته الشنيعة ، وعدت أتحين الساعة التي نتسامر فيها ، أترقبها بفارغ الصبر .. بينما الدار تنفض عنها تجهمها شيئا فشيئا ؛ فأرى أمي تعود لـ " لنقارها " مع إحدى " سلفيتها " وأسمع جدتي منتحية بعمى جانبا ، تثقل كاهله بحديث مسهب ، فى كيفية كسر شوكة امرأته العنود ، وعلا صوت مكنة الخياطة بلا توقف ...ليل نهار !!
                            عندما عادت جدتي من السوق عصر يوم ، ومعها عمتي تحمل آنية كثيرة ، علت زغاريد مدوية فى الحارة ، ظلت تتردد كل أسبوع طيلة سنتين كاملتين ، وفى إحدى الأمسيات كنت عائدا من لهو كل ليلة مع " مسعد " الذي يبدو أنه كان يكبر بسرعة عجيبة ، هاجمتني رائحة الموز ، فواحة هفهافة ، هرولت متابعا مسارها ؛ فإذا حجرة جدتي تتلألأ أنوارها فى فرح ، وعريس عمتي يتوسط المكان باسما ، وقد أضفت الأضواء على وجهه نوعا قاسيا من التورد ، أشاع فى الفزع ؛ فيهىء لي كأنني أرى أقراطا تتدلى من أذنيه ، وأوراقا حمراء متلاصقة تطل من كمه ............. فأحجمت عن دخول المكان .
                            حاضنا ضلفة الباب حدقت فيه ، فانقشعت هذه الرائحة ، وطغت عليها رائحة الزريبة القريبة ، فانسحبت حزينا ...ولم ألتفت لنداءات جدتي ، وهى تطاردني بموزه ....الذي لم تعد لي رغبة فيه !!

                            أستاذ ربيع --كم سعدت بقراءتي لقصتك هذه، الأحداث تدور عجلتها للوراء
                            بذكريات قبعت في ركن هاجعة، صحيتها
                            ذكريات ببساطتها ولمة الأسرة تسامر الروح
                            ياااااه كم هي الأيام متسارعة--هل تصدق أن مهر
                            أختي سرق ه وبسببي سرقه جنود الأحتلال
                            ليلة القبض على غالية
                            وهل تصدق أنني أتخيل نفسي عندما كنت أكره العريس
                            الذي يأخذ أحدى بنات الجيران التي تحبنا وتحكي لنا القصص
                            قصة جميلة.
                            اختفت رائحة الموز --وعلت رائحة الزريبة كأنها قراءة في النفس
                            البشرية .
                            أرجعتني لذكريات الطفولة الجميلة
                            استمتعت بها كثيراً شكراً




                            يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
                            تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

                            في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
                            لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



                            تعليق

                            • إيمان عامر
                              أديب وكاتب
                              • 03-05-2008
                              • 1087

                              #44
                              استاذي العزيز ربيع
                              تحياتي لهذا التألق
                              ابداع بلا حدود
                              تحياتي بعطر الزهور
                              إيمان عامر
                              "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

                              تعليق

                              • ربيع عقب الباب
                                مستشار أدبي
                                طائر النورس
                                • 29-07-2008
                                • 25792

                                #45
                                المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحيم التدلاوي مشاهدة المشاركة
                                نص مشوق..يتطلب قراءته مرات..
                                مودتي
                                أستاذي عبد الرحيم أسعدني كثيرا مرورك من هنا
                                و ترك هذه البصمة النوارة

                                محبتي
                                sigpic

                                تعليق

                                يعمل...
                                X