الحب في زمن القطط
حكى الشاب وهو يتألم ما فعلته به حبيبته
حين قالت له :من انت لأرضى بك انت لم تعد تملك طموح كالذي كنت أعهده بك من قبل، تخسر منصبك لأفكار بالية يسمونها الحمقى بالفضيلة، لا أدري كيف غلبت عقلك، كان بإمكانك أن تكون ثرياً ووقتها كنا نحيا بالحب وأسعدك من كل قلبي، أنت اليوم لا تملك حتى حذاء كالذي يملكه ابن خالتي اياد انه من جلد ال... لا اتذكر جلد أي حيوان ... واعتلته البسمة وهو يقول لكنه قيل عنه يا أصدقائي أنك تستطيع ان تلفه كما تَلف سيجارة البانجو.
ضحك الأرنب حتى تعالى صوته وهو ينظر للثعبان باستخفاف
فاحمر وجه الثعبان وتبللت عنقه من كثرة بكاءه
فنظر الشاب متعجباً وظهر على وجهه التعجب ! فأي شئ قد يكون ضايقه؟
ضم الأرنب قدميه وسعى للثعبان وهو ينظر للأرض ومسح على جبينه وقال: أنا آسف يا صديقي كان علي أن أحترم شعورك، أستسمحك بما بيننا من ود أن تغفر لي وأن تكف عن البكاء فدموعك كجمرات من قاع جهنم تسقط على كبدي فتحرقه، كيف لي أن أسخر منك وأنت الملاك الذي نجاني من الموت الحتمي عندما اشتعلت النيران بالغابة من كل صوب ورأيتك كالشيطان تخترق النيران لتحملني لمياه النهر.
ابتسم الثعبان وقال: لا عليك يا صديقي هذا أقل حق يمكن ان اقدمه لصاحب ود وعشرة مثلك وضمه اليه ضمة حنونه.
تأثر القط كثيراً بموقف الثعبان حتى بدت دموعه تتساقط وخرج من صمته داعياً الشاب لأن يكمل قصته مع الفتاه وكأنها راقت له ها.. أوكنت في الماضي تقطف لها الورود الندية؟
قال الشاب عندما كانت صغيرة كانت تملك قلباً رقيقاً وحساً مرهفاً فكانت لا تحب قطف الورود وكانت تنزعج من ذلك وتكتفي بمشاهدتها والسير بجانبها.
كان بجانبهم شجرة ورد كبيرة ورودها حمراء، قاطعتهم الكلام وقالت: أهناك اجمل من أن تُقطف زهراتنا وأغصاننا الصغيرة وتصفى دمائها وتموت بداخل الكتب أو على قلب الحبيب فالحياة لا تساوي شيئاً مقابل سعادة قلب إنسان.
قال الأرنب:
كان لي صديق من طيور البلابل صوته كان جميلاً يطرب المسامع وكانت لديه عادة لا يقطعها في أي يوم من أيام السنة حتى وإن كان الجو يمطر ثلجاً فيصحو مبكراً قبل شروق الشمس ويطير أعلى أشجار الغابة ويظل يشدو بصوته العذب بتسابيح بحمد الله وفضله ونعمه ورحمته، وأحد أيام الصيف الماضي وقف صيادان على هذه التلة وقتله أحدهم ببندقيته ووقف وراءهما حشد من الناس يصفقون ويهنئون في مشهد كان يصبغه الغرور والكبرياء، وأسرعت إليه وقلبه كان ينتفض انتفاضته الأخيرة فأصابتني رعشة وغيبوبة.
قال الثعبان بنظرة مدمعة حالمة: لو كان لي أن أسأل الله سؤالاً واحداً لسألته لماذا خلق لنا قلباً رقيقاً؟
نطق القط بعد صمت طويل متنهداً بتنهيدة طويلة مفعمه بالأحاسيس الحارة حتى كادت تحرق شاربه ... وقال وهو ينظر للشاب نظرة عاطفة:
حكايتك صديقي الشاب تشبه إلى حد كبير حكايتي مع بوسي قبل أن تسرق قلبي وتلقي به في النار وتحيا على شاطئ النيل مع أعز أصدقائي وأقربهم إلى مودة. ومص شفته السفلى وأحدث صوتاً.
قال الأرنب بعد أن وضع قدماً على قدم وأرخى ظهره على الشجرة .. هكذا حال كل القطط يا صديقي.
وقف الشاب رافعاً يده وقد ظهر عليه علامات الخجل
لكن حبيبتي كانت غير كل الحبيبات فكانت تملك حساً راقياً وقلباً طاهراً ونظرة حنونة ، كانت كلماتها العادية تخرج من فمها كبساط سحري يحملني فوق السحاب ويخطو بي مغامرات وعوالم كانت أبعد لناظري من الخيال، وكنت عندما ألمس الرقة بقلبها أكاد أن أموت من فرط العاطفة تجاهها، كثيراً ما شت عقلي وضاع فكري في البحث عن ما يسعدها وتمنيت لو أني أملك كل جميل ليكون لها أو أن أظل أحارب جباة الأرض وشياطينها لأظفر لها بابتسامة. وكانت تبادلني حباً نقياً شفافاً ينساب من قلبها كما ينساب الماء العذب من إناء من الفضة وكنت بجوارها في أيام الشتاء أحظى بدفئ مشاعرها وأرتوي من عاطفتها ما لم يحظى به عطيل مع ديدمونه، وكانت شفتاها ترمقني قبل عينيها فأخشى أن أموت وهي تقترب إلى ويشمت في القمر الذي يلمع بخفوت من بين خصلات شعرها ونحن نرقص كتوأمين متلاصقين، وعندما ذابت مشاعري سال عقلي بعروقي وغاب عني الوعي وأحسست بيداي وهي تضمها بشدة وتحملها عن الأرض وبفمي وهو يترطب بأعذب ما ارتويت في حياتي ، وأحسست كأنها تتألم بصوت خافت وأن يداها تمسك بقلبي وتستولى عليه ليغيب عني الوعي أكثر ... و.. و..
نظر الشاب نحو أصدقائه فوجد القط والثعبان نائمين تماماً ولازال الأرنب فقط هو الذي يستمع له واضعاً قدم على قدم وظهره ملتصق بالشجره وقال وهو ينظر اليه نظرة الناقد لقاص شاب ليس له واسطه
" هكذا حال كل القطط يا صديقي"
حكى الشاب وهو يتألم ما فعلته به حبيبته
حين قالت له :من انت لأرضى بك انت لم تعد تملك طموح كالذي كنت أعهده بك من قبل، تخسر منصبك لأفكار بالية يسمونها الحمقى بالفضيلة، لا أدري كيف غلبت عقلك، كان بإمكانك أن تكون ثرياً ووقتها كنا نحيا بالحب وأسعدك من كل قلبي، أنت اليوم لا تملك حتى حذاء كالذي يملكه ابن خالتي اياد انه من جلد ال... لا اتذكر جلد أي حيوان ... واعتلته البسمة وهو يقول لكنه قيل عنه يا أصدقائي أنك تستطيع ان تلفه كما تَلف سيجارة البانجو.
ضحك الأرنب حتى تعالى صوته وهو ينظر للثعبان باستخفاف
فاحمر وجه الثعبان وتبللت عنقه من كثرة بكاءه
فنظر الشاب متعجباً وظهر على وجهه التعجب ! فأي شئ قد يكون ضايقه؟
ضم الأرنب قدميه وسعى للثعبان وهو ينظر للأرض ومسح على جبينه وقال: أنا آسف يا صديقي كان علي أن أحترم شعورك، أستسمحك بما بيننا من ود أن تغفر لي وأن تكف عن البكاء فدموعك كجمرات من قاع جهنم تسقط على كبدي فتحرقه، كيف لي أن أسخر منك وأنت الملاك الذي نجاني من الموت الحتمي عندما اشتعلت النيران بالغابة من كل صوب ورأيتك كالشيطان تخترق النيران لتحملني لمياه النهر.
ابتسم الثعبان وقال: لا عليك يا صديقي هذا أقل حق يمكن ان اقدمه لصاحب ود وعشرة مثلك وضمه اليه ضمة حنونه.
تأثر القط كثيراً بموقف الثعبان حتى بدت دموعه تتساقط وخرج من صمته داعياً الشاب لأن يكمل قصته مع الفتاه وكأنها راقت له ها.. أوكنت في الماضي تقطف لها الورود الندية؟
قال الشاب عندما كانت صغيرة كانت تملك قلباً رقيقاً وحساً مرهفاً فكانت لا تحب قطف الورود وكانت تنزعج من ذلك وتكتفي بمشاهدتها والسير بجانبها.
كان بجانبهم شجرة ورد كبيرة ورودها حمراء، قاطعتهم الكلام وقالت: أهناك اجمل من أن تُقطف زهراتنا وأغصاننا الصغيرة وتصفى دمائها وتموت بداخل الكتب أو على قلب الحبيب فالحياة لا تساوي شيئاً مقابل سعادة قلب إنسان.
قال الأرنب:
كان لي صديق من طيور البلابل صوته كان جميلاً يطرب المسامع وكانت لديه عادة لا يقطعها في أي يوم من أيام السنة حتى وإن كان الجو يمطر ثلجاً فيصحو مبكراً قبل شروق الشمس ويطير أعلى أشجار الغابة ويظل يشدو بصوته العذب بتسابيح بحمد الله وفضله ونعمه ورحمته، وأحد أيام الصيف الماضي وقف صيادان على هذه التلة وقتله أحدهم ببندقيته ووقف وراءهما حشد من الناس يصفقون ويهنئون في مشهد كان يصبغه الغرور والكبرياء، وأسرعت إليه وقلبه كان ينتفض انتفاضته الأخيرة فأصابتني رعشة وغيبوبة.
قال الثعبان بنظرة مدمعة حالمة: لو كان لي أن أسأل الله سؤالاً واحداً لسألته لماذا خلق لنا قلباً رقيقاً؟
نطق القط بعد صمت طويل متنهداً بتنهيدة طويلة مفعمه بالأحاسيس الحارة حتى كادت تحرق شاربه ... وقال وهو ينظر للشاب نظرة عاطفة:
حكايتك صديقي الشاب تشبه إلى حد كبير حكايتي مع بوسي قبل أن تسرق قلبي وتلقي به في النار وتحيا على شاطئ النيل مع أعز أصدقائي وأقربهم إلى مودة. ومص شفته السفلى وأحدث صوتاً.
قال الأرنب بعد أن وضع قدماً على قدم وأرخى ظهره على الشجرة .. هكذا حال كل القطط يا صديقي.
وقف الشاب رافعاً يده وقد ظهر عليه علامات الخجل
لكن حبيبتي كانت غير كل الحبيبات فكانت تملك حساً راقياً وقلباً طاهراً ونظرة حنونة ، كانت كلماتها العادية تخرج من فمها كبساط سحري يحملني فوق السحاب ويخطو بي مغامرات وعوالم كانت أبعد لناظري من الخيال، وكنت عندما ألمس الرقة بقلبها أكاد أن أموت من فرط العاطفة تجاهها، كثيراً ما شت عقلي وضاع فكري في البحث عن ما يسعدها وتمنيت لو أني أملك كل جميل ليكون لها أو أن أظل أحارب جباة الأرض وشياطينها لأظفر لها بابتسامة. وكانت تبادلني حباً نقياً شفافاً ينساب من قلبها كما ينساب الماء العذب من إناء من الفضة وكنت بجوارها في أيام الشتاء أحظى بدفئ مشاعرها وأرتوي من عاطفتها ما لم يحظى به عطيل مع ديدمونه، وكانت شفتاها ترمقني قبل عينيها فأخشى أن أموت وهي تقترب إلى ويشمت في القمر الذي يلمع بخفوت من بين خصلات شعرها ونحن نرقص كتوأمين متلاصقين، وعندما ذابت مشاعري سال عقلي بعروقي وغاب عني الوعي وأحسست بيداي وهي تضمها بشدة وتحملها عن الأرض وبفمي وهو يترطب بأعذب ما ارتويت في حياتي ، وأحسست كأنها تتألم بصوت خافت وأن يداها تمسك بقلبي وتستولى عليه ليغيب عني الوعي أكثر ... و.. و..
نظر الشاب نحو أصدقائه فوجد القط والثعبان نائمين تماماً ولازال الأرنب فقط هو الذي يستمع له واضعاً قدم على قدم وظهره ملتصق بالشجره وقال وهو ينظر اليه نظرة الناقد لقاص شاب ليس له واسطه
" هكذا حال كل القطط يا صديقي"
تعليق