إكليل من أشواك الصبار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    إكليل من أشواك الصبار

    إكليل من أشواك الصبار


    زبد الأمواج
    يغمر شُطْآن المدينة
    رذاذها الأحمر
    حطَّمته الحوافر
    أحرق صلبانها والأهلّة
    وأسقط رأسيَ المقطوع
    في بستانٍ مسيجٍ بالصبار


    ليتني بحت بالكلام
    وقلت لجلادي حرام
    كنت سأكبر بعينيه
    وربما ...
    أحظى برصاصته اليتيمة


    لملمتُ الخرائط كلّها فيك
    كنت أحبك حتى الموت
    ما أوحش المكان
    إذا ما رحلت
    في زمن الأفول يُفتقد اليراع
    فلا تراهنوا على بطّتي العرجاء
    التهمتها الوطاويط


    أكلت من طعامك المسموم يا وطني
    شربت خمرك الدون
    رأيت فصولا تحبل
    ومخاض ربيع
    فأرِني كيف في عز النهار تلد النجوم


    حاناتك تعرفني
    وغرز الحشاشين
    أعرفها تلك العاهرة
    فيها أبحر أجدادي
    وعادوا مع المَدّ
    وفيها ..
    رفعت أشرعتي .. وأقلعت
    أضعت هناك أوراقي
    شهادة الميلاد شهادة الوفاة وشهادة الزور
    غريبا عدتُ ... ومصلوبا
    كما جاء في أسفار داود وشمشون وأستير
    لن تروني بعد ذبول زهرتي
    ولا تنتظروا فارسا يأتي على ظهر أتان .


    ليتهم قلّموا أظافري
    قبل أن يهشموا أسناني
    قبل أن ينهشوا لحمي
    ليتهم سألوني
    قبل أن يصيح الديك
    كنت أنكرت المسيح .. وكذبت
    كنت نجوت ..


    في صدري بركان
    يلعن في سرّه
    خدعة غرف الإعتراف
    وفتاوى جواز الخِتان
    قبل جني الثمار


    أيا صاحبي
    بختي إكليل من أشواك الصبار
    قلبي لم يفز سوى بأشلاء أغنية حزينة
    جارت عليها الأثمان
    فليصنعوا منها حليّ
    تزين قبورهم
    قبل أن يأتيهم الطوفان
    ويغرقون
    ويغرقون
    ويغرقون

    الموسيقى The Last Temptation of Christ - Peter Gabriel
  • أميمة محمد
    مشرف
    • 27-05-2015
    • 4960

    #2
    أوه دكتور فوزي هل الطوفان آت لهناك أيضاً؟
    وآسفي وأنا لا أحمل إلا الرجاء لبلداننا فناقتي عرجاء حبلى بأجنة الألم
    قد تلد صرخة لا تغني فحاكم أصم وشعوب تهيم على لقم عيش مضرجة بالنزف العميق
    منذ متى جرحي؟ منذ أن صرت عضواً في الأمم المتحدة ضدي.. أنا العربي لا مأوى لي إلا وطن يرفع علماً يرفرف هناك
    وهنا تتساقط الأرواح والضمائر والجنود والطائرات ويعلو صوت الفتن
    تحيتي

    تعليق

    • فوزي سليم بيترو
      مستشار أدبي
      • 03-06-2009
      • 10949

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
      أوه دكتور فوزي هل الطوفان آت لهناك أيضاً؟
      وآسفي وأنا لا أحمل إلا الرجاء لبلداننا فناقتي عرجاء حبلى بأجنة الألم
      قد تلد صرخة لا تغني فحاكم أصم وشعوب تهيم على لقم عيش مضرجة بالنزف العميق
      منذ متى جرحي؟ منذ أن صرت عضواً في الأمم المتحدة ضدي.. أنا العربي لا مأوى لي إلا وطن يرفع علماً يرفرف هناك
      وهنا تتساقط الأرواح والضمائر والجنود والطائرات ويعلو صوت الفتن
      تحيتي
      إنسان هذا العصر يعيش زمن القهر المحروس بسنابك فرسان الخيل القادمة من دفاتر تاريخها المعتم .
      إنسان هذا العصر يترجى جلاده أن يجهز على روحه برصاصة لا بسكين نصلها بارد .
      كلما أراهن على فارس يجيد النزال ، أجده مبتور القدمين واليدين ، فيذهب رهاني عليه أدراج الرياح .
      أذقتني ذل السؤوال يا وطني . وعرفت من بعدك معنى رؤية النجوم في عز الظهيرة .
      رجوتهم الإجابة عن سؤال التاريخ كما يشاؤون ، فصلبوني .
      كل هذا وأكثر ...
      لم يعترفوا بوطني ولا بوطنيّتي ، فكانت رقبتي أقرب إلى السكين من رقبة خروف العيد .
      أشكرك أخت أميمة للتفاعل والمشاركة
      تحياتي
      فوزي بيترو

      تعليق

      • مصباح فوزي رشيد
        يكتب
        • 08-06-2015
        • 1272

        #4
        ماذا فعل الجناة !؟
        مخاض أحلامٍ ..ربيعٌ أجهض .. وصبرُ أعوامٍ ؛ من سنين عجاف !
        لا أضحى الله لنا ظلك ..
        كل التهاني !
        دمت ودام قلمك دكتورنا المفدّى .
        التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 29-07-2016, 05:58.
        لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

        تعليق

        • فوزي سليم بيترو
          مستشار أدبي
          • 03-06-2009
          • 10949

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مصباح فوزي رشيد مشاهدة المشاركة
          ماذا فعل الجناة !؟
          مخاض أحلامٍ ..ربيعٌ أجهض .. وصبرُ أعوامٍ ؛ من سنين عجاف !
          لا أضحى الله لنا ظلك ..
          كل التهاني !
          دمت ودام قلمك دكتورنا المفدّى .
          لو كنت أعلم أن للربيع أنياب ومخالب
          لجلست على دكة عم غاليليو وبصمت بالعشرة أن الأرض
          مستوية ولا تدور . كنت أرحت واسترحت ولا اتبهدلت في
          الأقسام والمغافر حتى يظر لي صاحب !
          من قبل الربيع والسيوف على الأعناق يا عمّنا مصباح
          اليوم يتفاخرون بقطع رقاب الأطفال وكأنهم يلهون بلعبة " البوكيمون "!
          تحياتي لك أخي مصباح فوزي رشيد
          فوزي بيترو

          تعليق

          • سعد الأوراسي
            عضو الملتقى
            • 17-08-2014
            • 1753

            #6
            الأستاذ فوزي مساؤك الخير والبركة
            قرأتُ الخفي جرحا ، اغترب في اعلان الرهان

            فانشطر الألم وطنا ..
            ولما استمعت لامتداد الصوت ، كان الرجع " الباقي عليك "
            نعم تحتاج الصرخة أكثر من جزء ..
            تتماهى نبراتك مع الجرح في حكاية من الايمان
            نحتاج لمثل هذا الحرف الأخضر
            لنتذكر أن للشمس مزية المشاع فيه ..
            تحيتي الخاصة وتقديري الممتد

            تعليق

            • آمال محمد
              رئيس ملتقى قصيدة النثر
              • 19-08-2011
              • 4507

              #7
              .
              .
              قبل أن يهشموا أسناني
              قبل أن ينهشوا لحمي
              ليتهم سألوني
              قبل أن يصيح الديك



              القالب الذي تضع فيه أحزانك " شاسع
              والمدى ... حقول تتفتح فوق شاهد التابوت
              التابوت الفارغ إلا من الإشارة
              والإشارة أكليل المعنى ونصفه الغائب في العبارة

              .. د فوزي
              سعدت بالمكوث هنا وزادني حرفك علما

              تقديري
              تثبت

              تعليق

              • أحمد الخالدي
                أديب وكاتب
                • 07-04-2012
                • 733

                #8
                كنت ودوما رائعا استاذ سليم : احياننا مع ما نعيشه من مأساة اوطاننا نتمنى طلقة الرحمة تلك ولربما املا بومضة فرح تشرق في عيون اجيالنا القادمة والامل يبقى والحياة تزول .. تحياتي لتصيرك الرائع والنص المشبع بالالم على جرح الوطن الغالي .. تحياتي لشخصك

                تعليق

                • صهيب خليل العوضات
                  أديب وكاتب
                  • 21-11-2012
                  • 1424

                  #9

                  النصّ أشبه بجندي ما زال يقاتل في معركة انتهت فعلاً
                  لذا نجد أن التراكيب و الصور الفنية جاءت بانسجام تلقائي
                  حيث كانت قادرة على ملاحقة التفاصيل و استنطاقها
                  من هنا رأينا قيعان المدن تخلع جذورها
                  ثم تفتح أعينها على أغنيات بلا صوت

                  أُحييك دكتور فوزي
                  وأحب جدا هذا الشجن الإنساني


                  تقديري
                  كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

                  تعليق

                  • رامز النويصري
                    أديب وكاتب
                    • 30-10-2013
                    • 643

                    #10
                    جميل وماتع



                    مودتي
                    ثمة المزيد لم نكتبه بعد
                    *
                    خربشات

                    تعليق

                    • فوزي سليم بيترو
                      مستشار أدبي
                      • 03-06-2009
                      • 10949

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
                      الأستاذ فوزي مساؤك الخير والبركة
                      قرأتُ الخفي جرحا ، اغترب في اعلان الرهان

                      فانشطر الألم وطنا ..
                      ولما استمعت لامتداد الصوت ، كان الرجع " الباقي عليك "
                      نعم تحتاج الصرخة أكثر من جزء ..
                      تتماهى نبراتك مع الجرح في حكاية من الايمان
                      نحتاج لمثل هذا الحرف الأخضر
                      لنتذكر أن للشمس مزية المشاع فيه ..
                      تحيتي الخاصة وتقديري الممتد

                      حين ينشطر الألم وطنا
                      يغدو طعامنا مسموما
                      وخمرنا دون
                      فلا تثق بربيع يتباهى في عز الظهيرة بمرأى النجوم
                      تحياتي لك أخي سعد الأوراسي
                      فوزي بيترو

                      تعليق

                      • فوزي سليم بيترو
                        مستشار أدبي
                        • 03-06-2009
                        • 10949

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
                        .
                        .
                        قبل أن يهشموا أسناني
                        قبل أن ينهشوا لحمي
                        ليتهم سألوني
                        قبل أن يصيح الديك



                        القالب الذي تضع فيه أحزانك " شاسع
                        والمدى ... حقول تتفتح فوق شاهد التابوت
                        التابوت الفارغ إلا من الإشارة
                        والإشارة أكليل المعنى ونصفه الغائب في العبارة

                        .. د فوزي
                        سعدت بالمكوث هنا وزادني حرفك علما

                        تقديري
                        تثبت
                        لم تأت من فراغ أحزاني
                        فكيف بالله عليكم تنتظرون فارسا قادما على ظهر أتان ؟
                        المسيح فعلها ذات " قدس " وتم صلبه بمرأى من بيلاطس
                        الذي لم يمارس سوى القلق على مصير الضحية والجلاد معا !
                        حتى الصديق الصدوق أغلق أذنيه كي لا يسمع صياح الديك الذي يذكرّه بالجبن ..!
                        تحياتي لك أختنا أمال محمد
                        فوزي بيترو

                        تعليق

                        • فوزي سليم بيترو
                          مستشار أدبي
                          • 03-06-2009
                          • 10949

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد الخالدي مشاهدة المشاركة
                          كنت ودوما رائعا استاذ سليم : احياننا مع ما نعيشه من مأساة اوطاننا نتمنى طلقة الرحمة تلك ولربما املا بومضة فرح تشرق في عيون اجيالنا القادمة والامل يبقى والحياة تزول .. تحياتي لتصيرك الرائع والنص المشبع بالالم على جرح الوطن الغالي .. تحياتي لشخصك
                          جرح الوطن هو حالة نشاهدها كلما رمشت
                          أشكرك للمرور والتعليق أخي الجميل أحمد الخالدي
                          فوزي بيترو

                          تعليق

                          • فوزي سليم بيترو
                            مستشار أدبي
                            • 03-06-2009
                            • 10949

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة صهيب خليل العوضات مشاهدة المشاركة

                            النصّ أشبه بجندي ما زال يقاتل في معركة انتهت فعلاً
                            لذا نجد أن التراكيب و الصور الفنية جاءت بانسجام تلقائي
                            حيث كانت قادرة على ملاحقة التفاصيل و استنطاقها
                            من هنا رأينا قيعان المدن تخلع جذورها
                            ثم تفتح أعينها على أغنيات بلا صوت

                            أُحييك دكتور فوزي
                            وأحب جدا هذا الشجن الإنساني


                            تقديري
                            جميل ومعبّر هذا التشبيه :
                            النص أشبه يجندي ما زال يقاتل في معركة انتهت فعلا .
                            لكن هل أن المعركة التي يمتشقها الحرف قد انتهت فعلا ؟
                            أسعدني مروركم وتحليلكم للنص أخي صهيب العوضات
                            محبتي


                            فوزي بيترو

                            تعليق

                            • فوزي سليم بيترو
                              مستشار أدبي
                              • 03-06-2009
                              • 10949

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة رامز النويصري مشاهدة المشاركة
                              جميل وماتع



                              مودتي
                              دائما يسعدني مروركم أخي رامز
                              محبتي

                              فوزي بيترو

                              تعليق

                              يعمل...
                              X