شَهقَةُ الرَحِيلِ
شَهقَةُ الريحِ
صَوتُ الناي ِ
خَريرُ الماءِ
وَجَدَاولٌ ـتَجرِي بِهّا الذِكري
تَغرِيداتٌ فَوق َمروجِها
والمَائدةُ التِي صُنَعَت لتَبْقي
كَلُ الأشْيَاء مُعَبأةٌ
فِي أطباقٍ ...!
في أجولة ..!
في أقبيةٌ ...!
في قراطيسٌ ...!
كٌلهُا مأكولاتٍ شهيةٌ
نَجُول بِهَا في أبنية ٍ سحابِيةٌ
نُصَنِفُ . نُفَنِدٌ مَزَاياهّا ، عَبر الأبواقِ
نَصْدَحُ بِهَا فِي وجهِ السّماءِ
ونَرسُمُ صُورٌةٌ عِنْدَ اندِفَاع الماءِ
صُورةٌ منْ الفراغِ إلي الفراغِ
نحفزُ بَنّات الأفكَارِ
ونَصُفُ طَوابيرُ الأسئلةِ
نَحْتاُرُ أن نختارَ
*****
قِطارُ الفضولِ ، يُسّافرُ عبر أنفاقٍ .!
تَنتَشي الأبدّانُ وتَخْمدُ
فوقَ الأرصِفَةٌ الحمراءِ ازدحامٌ
والأمتِِعةُ من قراطيسُ الذكري
تَكتَظُ بهَا أفئدةُ الموتَى
أرواقُ الأرصفة ِ خَريفيةٌ
والموتى لا يُبعَثُون
*****
فِي هِياجُ الريحِ تهتز ُ الغصونُ الخاويةُ
تَكثُرُ الصرخَاتِ
والهَاوون إلي الثرَي كثرةٌ
سكرةُ الهبوطُ عفَويةٌ
وأقداحُ السّكري جاثيةٌ
من يَمنَحُ العودُ استدارةٌ ؟
من يجعَلُ في القُلوبِ جَسارةٌ ؟
مَنْ يقطعُ عُنُقُ السّيافُ؟ ،
ويجعلُ في الوجهِ نضارةٌ
*****
الّنّايُ الحزينِ ِ،والقلوبُ الحالمةُ
يحكيان قصةُُ الوعدِ
يُنشِدانِ فِي خُفُوتِ الضوءِ
ويَنسِيِانِ أنّ الأقدامِ حافيةٌ
عَلي الأكفافِ أرواحٌ طافيةٌ
أشياءٌ ، أشياءٌ ،أجسادٌ واهيةٌ
كلُ الأشياءِ خاويةٌ
وحججٌ في العراءِ عاريةٌ
هذه هي النفوسِ الغَرِقَى
فِي غَضبِ الطُوفَانِ مفقوُدُون
امنّحَنّا أيهُا السكونُ لحظةُ
امنَحَنّا أيُهَا الصَمتُ مقعَدٌ
امنَحينّا يا شَهقُةُ الريحِ مخرجٌ
بَاباً نَرُسمُ علي وجهَهُ صورةٌ
تَعودُ بِنّا بعدَ اغترابٍ
*****
الذِكري مُلتَهِبَةٌ
عَشَراتُ القُرونِ ، مئاتٌ مِنَ السِنينِ
يَصنعُ النايَ جُموعَ الحشُودِ
يَحُومُ عُصفُورُ النارِ
يَجلسُ فوقَ تَلِ للغُرابِ
كَنّا نَقبِضُ علي تَمراتِ سَجِينةُ
نَخشى النفاذَ
كَلَ الأوراقِ مقرؤةٌ
حِينَ تَركعُ الأجفَانُ بَعدَ رحلةٌ الأرق ِ
رُكُوعُ التيه ِ .!
رُكوعِ يُكحلُ العَيْنَانُ بدِمُوعِ الشَقَاءِ
المَدى ملطومُ عَلي خَده
يَا أيُها الدِماءُ المُسالةُ :
يا شواطئُ الرَحِيلِ :
عَذراَ لأناشِيدَ الشُجُونِ
عُذراً لأقانيمُ الخَرابِ
فِي أرضنّا فِي سَمَائِنا ، في أوديتِنَا ،
فِي غُرفَاتِ النَومِ المُعلَنةِ
رِيحٌُ ، مَوجٌ ، ليلٌ ،وَسُمارُ الشتاءِ ،
*****
عَصبيةُ الفُصُولِ
عَلي مائدةِ الفَراغِ جَاثمةٌ
كًلُ الدَواعيّ مُتجَدِدةٌ
والطُوفانُ يَحصدُ كُلَ المَعَالمُ البارزةِ
مَا بالُ فرعونُ ..!
أنْ عَبَا كُلً الأقدَامِ
جَمعَ كُلَ الأقزام
بَقر كُلً بُطونِ الِنسوة
يَخْشى الزوالَ
يَا هَامانَ ابتني صَرحاً
هَل بلغَ فرعَونُ الأسبابِ ؟
عِنَادٌ ،،، عِنَادٌ
والبَحرُ يَغمُرُ كُلً الأجنّاد
*****
يَا سَيِدي :
جَميعُ الأشياءِ فِي حَقَائبُها
أمتِعةُ اللهْوِ يُعَبِؤهّا العَبثُ
عُدَ لجَنَازتكَ
وهيأ لرُفَاتُكَ لحدَاً
سَتَسْكنُ أحياءَ المَوتَى
سَتَشْربُ كأسُكَ مرُ المذاقِِ
سَيُعلنُ عنّك فِي كُلِ الأبواقِ
لا يُنشِدونُ فِي جَنَازتك َ أنَاشِيدُ الفراقِ
سَتَشْهَقُ الريحُ شَهْقَتُهَا
وتَنْتَهي المَسَرحيةُ الهزليةُ
المُتَفَرجونَ سيفتَرقونَ
رأيتُ فِي مَنامي ،!
يافطةٌ ، كُتِبَتْ عَلي وجهِ الزمانِ
عَلي جبينِ الفَجرِ بالشُعَاعِ في كبد السماءِ
هِي شَهقةُ الريحِ
التي ستشهق ها
حَينَ يَنزف القَدرُ سَاعَاته
ويموتُ الليلُ المَجوسي
أنَّ الشمسَ سَتصدحُ
بقلمي //سيد يوسف مرسي
شَهقَةُ الريحِ
صَوتُ الناي ِ
خَريرُ الماءِ
وَجَدَاولٌ ـتَجرِي بِهّا الذِكري
تَغرِيداتٌ فَوق َمروجِها
والمَائدةُ التِي صُنَعَت لتَبْقي
كَلُ الأشْيَاء مُعَبأةٌ
فِي أطباقٍ ...!
في أجولة ..!
في أقبيةٌ ...!
في قراطيسٌ ...!
كٌلهُا مأكولاتٍ شهيةٌ
نَجُول بِهَا في أبنية ٍ سحابِيةٌ
نُصَنِفُ . نُفَنِدٌ مَزَاياهّا ، عَبر الأبواقِ
نَصْدَحُ بِهَا فِي وجهِ السّماءِ
ونَرسُمُ صُورٌةٌ عِنْدَ اندِفَاع الماءِ
صُورةٌ منْ الفراغِ إلي الفراغِ
نحفزُ بَنّات الأفكَارِ
ونَصُفُ طَوابيرُ الأسئلةِ
نَحْتاُرُ أن نختارَ
*****
قِطارُ الفضولِ ، يُسّافرُ عبر أنفاقٍ .!
تَنتَشي الأبدّانُ وتَخْمدُ
فوقَ الأرصِفَةٌ الحمراءِ ازدحامٌ
والأمتِِعةُ من قراطيسُ الذكري
تَكتَظُ بهَا أفئدةُ الموتَى
أرواقُ الأرصفة ِ خَريفيةٌ
والموتى لا يُبعَثُون
*****
فِي هِياجُ الريحِ تهتز ُ الغصونُ الخاويةُ
تَكثُرُ الصرخَاتِ
والهَاوون إلي الثرَي كثرةٌ
سكرةُ الهبوطُ عفَويةٌ
وأقداحُ السّكري جاثيةٌ
من يَمنَحُ العودُ استدارةٌ ؟
من يجعَلُ في القُلوبِ جَسارةٌ ؟
مَنْ يقطعُ عُنُقُ السّيافُ؟ ،
ويجعلُ في الوجهِ نضارةٌ
*****
الّنّايُ الحزينِ ِ،والقلوبُ الحالمةُ
يحكيان قصةُُ الوعدِ
يُنشِدانِ فِي خُفُوتِ الضوءِ
ويَنسِيِانِ أنّ الأقدامِ حافيةٌ
عَلي الأكفافِ أرواحٌ طافيةٌ
أشياءٌ ، أشياءٌ ،أجسادٌ واهيةٌ
كلُ الأشياءِ خاويةٌ
وحججٌ في العراءِ عاريةٌ
هذه هي النفوسِ الغَرِقَى
فِي غَضبِ الطُوفَانِ مفقوُدُون
امنّحَنّا أيهُا السكونُ لحظةُ
امنَحَنّا أيُهَا الصَمتُ مقعَدٌ
امنَحينّا يا شَهقُةُ الريحِ مخرجٌ
بَاباً نَرُسمُ علي وجهَهُ صورةٌ
تَعودُ بِنّا بعدَ اغترابٍ
*****
الذِكري مُلتَهِبَةٌ
عَشَراتُ القُرونِ ، مئاتٌ مِنَ السِنينِ
يَصنعُ النايَ جُموعَ الحشُودِ
يَحُومُ عُصفُورُ النارِ
يَجلسُ فوقَ تَلِ للغُرابِ
كَنّا نَقبِضُ علي تَمراتِ سَجِينةُ
نَخشى النفاذَ
كَلَ الأوراقِ مقرؤةٌ
حِينَ تَركعُ الأجفَانُ بَعدَ رحلةٌ الأرق ِ
رُكُوعُ التيه ِ .!
رُكوعِ يُكحلُ العَيْنَانُ بدِمُوعِ الشَقَاءِ
المَدى ملطومُ عَلي خَده
يَا أيُها الدِماءُ المُسالةُ :
يا شواطئُ الرَحِيلِ :
عَذراَ لأناشِيدَ الشُجُونِ
عُذراً لأقانيمُ الخَرابِ
فِي أرضنّا فِي سَمَائِنا ، في أوديتِنَا ،
فِي غُرفَاتِ النَومِ المُعلَنةِ
رِيحٌُ ، مَوجٌ ، ليلٌ ،وَسُمارُ الشتاءِ ،
*****
عَصبيةُ الفُصُولِ
عَلي مائدةِ الفَراغِ جَاثمةٌ
كًلُ الدَواعيّ مُتجَدِدةٌ
والطُوفانُ يَحصدُ كُلَ المَعَالمُ البارزةِ
مَا بالُ فرعونُ ..!
أنْ عَبَا كُلً الأقدَامِ
جَمعَ كُلَ الأقزام
بَقر كُلً بُطونِ الِنسوة
يَخْشى الزوالَ
يَا هَامانَ ابتني صَرحاً
هَل بلغَ فرعَونُ الأسبابِ ؟
عِنَادٌ ،،، عِنَادٌ
والبَحرُ يَغمُرُ كُلً الأجنّاد
*****
يَا سَيِدي :
جَميعُ الأشياءِ فِي حَقَائبُها
أمتِعةُ اللهْوِ يُعَبِؤهّا العَبثُ
عُدَ لجَنَازتكَ
وهيأ لرُفَاتُكَ لحدَاً
سَتَسْكنُ أحياءَ المَوتَى
سَتَشْربُ كأسُكَ مرُ المذاقِِ
سَيُعلنُ عنّك فِي كُلِ الأبواقِ
لا يُنشِدونُ فِي جَنَازتك َ أنَاشِيدُ الفراقِ
سَتَشْهَقُ الريحُ شَهْقَتُهَا
وتَنْتَهي المَسَرحيةُ الهزليةُ
المُتَفَرجونَ سيفتَرقونَ
رأيتُ فِي مَنامي ،!
يافطةٌ ، كُتِبَتْ عَلي وجهِ الزمانِ
عَلي جبينِ الفَجرِ بالشُعَاعِ في كبد السماءِ
هِي شَهقةُ الريحِ
التي ستشهق ها
حَينَ يَنزف القَدرُ سَاعَاته
ويموتُ الليلُ المَجوسي
أنَّ الشمسَ سَتصدحُ
بقلمي //سيد يوسف مرسي
تعليق