الـزلـزال

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد المهدي السقال
    مستشار أدبي
    • 07-03-2008
    • 340

    الـزلـزال

    حكاية ليست قصيرة جدا
    الزّلْزال


    بَدَا المُحامِي مَزْهُوّاً بوُثوقِهِ من مُرافعَتِه،
    يتماوجُ صوتُه مع حَركاتِ يدَيْه في كل الاتجاهات،
    فتأخذ
    البدْلة السوداءُ شكْل جناحَي غُرابٍ على وشْك أن يطير،
    بينَما كان البلَلُ يأخذُ طريقهُ لِمُؤخِّرَتِي تَعِباً منْ عبْءِ خجَلٍ يؤرِّقنِي منذُ الفجْر،
    ألقَيْتُ الجَبينَ بكفِّ يُسْرايَ
    أتَحَسَّسُ ضغْطاً في الرَّأس،
    زَلَق القلم بيْن أصابع يُمْنايَ يرْسُم شكْلاً حَلَزونِياً حول نصِّ حُكْمٍ مُعَدٍّ سلفاً،
    الشُّكَاةُ جماعةٌ والمُشْتَكَى به واحدٌ حول انتزاع أرْضٍ سُلالية،

    شعَرتُ
    برغبة البصق قبل الاستسلام لِابْتسامَةٍ ماكرةٍ في وجه الدفاع،
    لم
    يُنقِذْنِي من ظُلمَة غرَقتُ فيها، سِوَى هَرَعِ الناسِ من زلزالٍ فجْأة ...
    حكَتْ زوجةُ القاضِي عنْ مُكالمَةٍ صادفتْ
    أذانَ الصُّبْح،
    تُوَجِّهُهُ للنطق بما يُغْني عن أزْمَةٍ
    دِبْلوماسِية مع بَلَدٍ شقيق،
    ثم شهقتْ يُبَلِّلُ دمْعُها
    ورقتَهُ عن آخرِ جلْسَةٍ قُبَيْلَ انْتِحارِهِ.

    ****

    الزلزال.jpg

    " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "
  • رجب عبد العال
    تاجر أقفال و مفاتيح
    • 06-05-2016
    • 106

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد المهدي السقال مشاهدة المشاركة
    حكاية ليست قصيرة جدا: الـزلـزال
    [ATTACH=CONFIG]2523[/ATTACH]
    أخي محمد السقال لا أدري لماذا كلما أحاول الدخول إلى النص تعترضني الرسالة التالية
    رسالة إدارية

    رجب عبد العال, لا تملك تصريح بدخول هذه الصفحة. قد يكون هذا أحد الأسباب التالية وربما بسبب آخر:
    1. حسابك قد لا يكون فيه إمتيازات كافية لدخول هذه الصفحة. هل تحاول تعديل رسالة عضو آخر, دخول ميزات إدارية أو نظام متميز آخر؟
    2. إذا كنت تحاول المشاركة, ربما قامت الإدارة بحظر حسابك, أو لا يزال حسابك بإنتظار موافقة الإدارة في الأخير ,,,,,,,,,سلام

    تعليق

    • محمد المهدي السقال
      مستشار أدبي
      • 07-03-2008
      • 340

      #3
      صدقا لا أجد تفسيرا عدا أن يكون وضع النص بالصورة هو السبب،
      سأجرب استدراك النص بالرقن ،
      تحياتي أخي رجب عبد العال

      " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "

      تعليق

      • رجب عبد العال
        تاجر أقفال و مفاتيح
        • 06-05-2016
        • 106

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد المهدي السقال مشاهدة المشاركة
        حكاية ليست قصيرة جدا
        الزّلْزال


        بَدَا المُحامِي مَزْهُوّاً بوُثوقِهِ من مُرافعَتِه،
        يتماوجُ صوتُه مع حَركاتِ يدَيْه في كل الاتجاهات،
        فتأخذ
        البدْلة السوداءُ شكْل جناحَي غُرابٍ على وشْك أن يطير،
        بينَما كان البلَلُ يأخذُ طريقهُ لِمُؤخِّرَتِي تَعِباً منْ عبْءِ خجَلٍ يؤرِّقنِي منذُ الفجْر،
        ألقَيْتُ الجَبينَ بكفِّ يُسْرايَ
        أتَحَسَّسُ ضغْطاً في الرَّأس،
        زَلَق القلم بيْن أصابع يُمْنايَ يرْسُم شكْلاً حَلَزونِياً حول نصِّ حُكْمٍ مُعَدٍّ سلفاً،
        الشُّكَاةُ جماعةٌ والمُشْتَكَى به واحدٌ حول انتزاع أرْضٍ سُلالية،

        شعَرتُ
        برغبة البصق قبل الاستسلام لِابْتسامَةٍ ماكرةٍ في وجه الدفاع،
        لم
        يُنقِذْنِي من ظُلمَة غرَقتُ فيها، سِوَى هَرَعِ الناسِ من زلزالٍ فجْأة ...
        حكَتْ زوجةُ القاضِي عنْ مُكالمَةٍ صادفتْ
        أذانَ الصُّبْح،
        تُوَجِّهُهُ للنطق بما يُغْني عن أزْمَةٍ
        دِبْلوماسِية مع بَلَدٍ شقيق،
        ثم شهقتْ يُبَلِّلُ دمْعُها
        ورقتَهُ عن آخرِ جلْسَةٍ قُبَيْلَ انْتِحارِهِ.

        ****

        [ATTACH=CONFIG]2523[/ATTACH]
        الزلزال أو الرجفة الجيولوجية التى أملت نهاية القصة , و قد هرع الناس غير مبالين بما نطق القاضي الملجم بتوجيهات زوجته , وهي حالة القضاء حين تسبقه دروس الإملاء , قد تغنيه عن الأزمة الدبلوماسية مع البلد الشقيق , أليست القضية قضية ميراث لأرض سلالية توارثتها الأجيال , ثم تمادى القاضي في تدويل وعولمة أحكامها , و كم من مدن بأكملها فقدت خصائصها التاريخية نتيجة حكم استمالته العواطف و ثنته الأحاسيس
        القصة و إن كانت قصيرة جدا إلا أنها غمرت في عمقها معاني الإيحاء و رموز التأويل و شساعة التصور و التأمل , و كانت اللغة سليمة في المبنى لو لم يظل البلل واتخذ موضعا غير المؤخرة
        الأستاذ محمد المهدي السقال كتاباتك جديرة بالقراءة و الإحترام ,,,,,, سلام

        تعليق

        • محمد المهدي السقال
          مستشار أدبي
          • 07-03-2008
          • 340

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة رجب عبد العال مشاهدة المشاركة
          الزلزال أو الرجفة الجيولوجية التى أملت نهاية القصة , و قد هرع الناس غير مبالين بما نطق القاضي الملجم بتوجيهات زوجته , وهي حالة القضاء حين تسبقه دروس الإملاء , قد تغنيه عن الأزمة الدبلوماسية مع البلد الشقيق , أليست القضية قضية ميراث لأرض سلالية توارثتها الأجيال , ثم تمادى القاضي في تدويل وعولمة أحكامها , و كم من مدن بأكملها فقدت خصائصها التاريخية نتيجة حكم استمالته العواطف و ثنته الأحاسيس
          القصة و إن كانت قصيرة جدا إلا أنها غمرت في عمقها معاني الإيحاء و رموز التأويل و شساعة التصور و التأمل , و كانت اللغة سليمة في المبنى لو لم يظل البلل واتخذ موضعا غير المؤخرة
          الأستاذ محمد المهدي السقال كتاباتك جديرة بالقراءة و الإحترام ,,,,,, سلام
          تستوقف قراءتك صديقي الفاضل "رجب عبد العال"
          متعة التلقي بوعي فني راق يحفز على مواصلة الكتابة،
          فتضيف للنص أبعادا تجدد كينونته،
          من خلال وصله بخلفية الواقع وشروطه الموضوعية،
          دون إلغاء المستوى التخييلي الذي يسند الخطاب بحمولة تصوراته،
          أما لفت الانتباه إلى إمكانية تجاوز لفظة " المؤخرة"،
          فلا بأس أن نختلف حول الأصل في توظيفها ضمن السياق،
          دون أن يعني ذلك،
          أني أحاول تبرير استعمالها أبعد مما يمكن أن تقدمه من إيحاءات،
          تتجاوز قدحيتها في المتخيل الشعبي،
          تحياتي وتقديري الصادقين أخي رجب عبد العال.


          " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "

          تعليق

          • توفيق صغير
            أديب وكاتب
            • 20-07-2010
            • 756

            #6
            القاص الجميل : محمد المهدي السقال

            وأنا أعرِكُ النصَّ عرْكًا، وأفرُكُ منطُوقَ الحُكم فرْكا.. أصَبْتُ - زاعِمًا- مِفتاحَ المقاصِدْ: "الشُّكَاةُ جماعةٌ والمُشْتَكَى به واحدْ"...
            تخيَّلتُ، والعُهدَةُ على الكاتِبِ، أنَّ المشْتكَى به منَ الأجانبِ: مُسْتعمِرٍ "قديمٍ-جديدٍ" للوَطنْ، بدليل أنَّ الحُكمَ جهُزَ منذُ زمنْ هههه

            القصيصة متينةٌ لغتُها، كريمةٌ حبكتُها، مدرارةٌ أطوارُها، مكنوزةٌ أسْتارُها..
            بيْدَ أنها امتدَّتْ أفُقيا، رهانُ القفلة ظلَّ سرْديا: فكشفَتْ و
            صرَّحَتْ، وحدَّثَتْ ففضَحَتْ..
            ليتها انتهتْ عندَ :
            "حكتْ أرملةُ القاضي السَّابق عن مُكالمةٍ أوانَ الصُّبْح"
            هدية للتخيُّل، وفتحُ أفق لنُزْهاتٍ أخْرى..

            مسبح من مسك ليراعك الواعي.... تحاياي
            [frame="11 98"][type=283243][align=center]لنعْضُدْ ضَادَنَا[/align][/type][/frame]

            تعليق

            • محمد المهدي السقال
              مستشار أدبي
              • 07-03-2008
              • 340

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة توفيق صغير مشاهدة المشاركة
              القاص الجميل : محمد المهدي السقال

              وأنا أعرِكُ النصَّ عرْكًا، وأفرُكُ منطُوقَ الحُكم فرْكا.. أصَبْتُ - زاعِمًا- مِفتاحَ المقاصِدْ: "الشُّكَاةُ جماعةٌ والمُشْتَكَى به واحدْ"...
              تخيَّلتُ، والعُهدَةُ على الكاتِبِ، أنَّ المشْتكَى به منَ الأجانبِ: مُسْتعمِرٍ "قديمٍ-جديدٍ" للوَطنْ، بدليل أنَّ الحُكمَ جهُزَ منذُ زمنْ هههه

              القصيصة متينةٌ لغتُها، كريمةٌ حبكتُها، مدرارةٌ أطوارُها، مكنوزةٌ أسْتارُها..
              بيْدَ أنها امتدَّتْ أفُقيا، رهانُ القفلة ظلَّ سرْديا: فكشفَتْ و
              صرَّحَتْ، وحدَّثَتْ ففضَحَتْ..
              ليتها انتهتْ عندَ :
              "حكتْ أرملةُ القاضي السَّابق عن مُكالمةٍ أوانَ الصُّبْح"
              هدية للتخيُّل، وفتحُ أفق لنُزْهاتٍ أخْرى..

              مسبح من مسك ليراعك الواعي.... تحاياي
              وهل للتلقي من قيمة تعلو على جمالية التأويل بتعدد القراءات أخي توفيق،
              و أنت المجرب معاناة ميلاد النص الحكائي،
              حين تحاول ترجمة اللحظة أو اللقطة من واقع يتحرك بالتخيل أو تخيل ينفعل بالواقع.
              أكتب عن اقتناع
              بأن ولادة النص انتهاء مخاض لدى الكاتب،
              و بداية وجود لدى المتلقي ،
              بحيث يصبح في عهدته،
              يشكله بوعيه القرائي بالصورة التي تستقيم معها رؤيته لبنيته اللغوية وحمولته الدلالية،
              ولست بذلك أرفض ما يكون من اقتراح لمسار قفلة أواختيار لنهاية،
              فهذا مما يبعث على الاطمئنان بأن النص يتجدد بالتفاعل الجاد،
              لكن
              شريطة أن يبقى المتن/ الوليد على صورته التي وجد بها،
              بقوته وبضعفه، ولما لا، بقبحه وجماله.
              تحية صدق لأخي توفيق صغير

              " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "

              تعليق

              يعمل...
              X