حكاية ليست قصيرة جدا
الزّلْزالبَدَا المُحامِي مَزْهُوّاً بوُثوقِهِ من مُرافعَتِه،
يتماوجُ صوتُه مع حَركاتِ يدَيْه في كل الاتجاهات،
فتأخذ البدْلة السوداءُ شكْل جناحَي غُرابٍ على وشْك أن يطير،
بينَما كان البلَلُ يأخذُ طريقهُ لِمُؤخِّرَتِي تَعِباً منْ عبْءِ خجَلٍ يؤرِّقنِي منذُ الفجْر،
ألقَيْتُ الجَبينَ بكفِّ يُسْرايَ أتَحَسَّسُ ضغْطاً في الرَّأس،
زَلَق القلم بيْن أصابع يُمْنايَ يرْسُم شكْلاً حَلَزونِياً حول نصِّ حُكْمٍ مُعَدٍّ سلفاً،
الشُّكَاةُ جماعةٌ والمُشْتَكَى به واحدٌ حول انتزاع أرْضٍ سُلالية،
شعَرتُ برغبة البصق قبل الاستسلام لِابْتسامَةٍ ماكرةٍ في وجه الدفاع،
لم يُنقِذْنِي من ظُلمَة غرَقتُ فيها، سِوَى هَرَعِ الناسِ من زلزالٍ فجْأة ...
حكَتْ زوجةُ القاضِي عنْ مُكالمَةٍ صادفتْ أذانَ الصُّبْح،
تُوَجِّهُهُ للنطق بما يُغْني عن أزْمَةٍ دِبْلوماسِية مع بَلَدٍ شقيق،
ثم شهقتْ يُبَلِّلُ دمْعُها ورقتَهُ عن آخرِ جلْسَةٍ قُبَيْلَ انْتِحارِهِ.
****
تعليق