الشاعر الجزائري الكبير المجاهد صالح خباشة رحمه الله
جف الكلام وهان الشعر والخطـــــــب
"عباسنا" و"الحسين"الشعر والخطب
قد أرهفت سمعها الدنيا بأجمعهـــــــــا
لما تفجر من بغدادنا الغضـــــــــــــب
فألقت تل أبيب النار صاعقـــــــــــــة
فمادت الأرض وارتجت بها " النقـــب"
فزرعت في سما" حيفا" رواجمنـــــــا
فولول القوم في الأعماق وانتحبــــــــــوا
فسارعت أمريكا الغدر ناصبـــــــــــــــةً
قلاعها ربما " العباس" ينســـــــــــــحب
وإنما اخترقت رأس " الحسين" يهــــودا
ذاهلة فما أجدى الذي نصبــــــــــــــــوا
وللبطولات " صدام" يفاجئـــــــــــــهم
بروعة القصف والأعداء تلتهـــــــــــب
سلوا الصواريخ عن صهيون كي قضوا
ليالي الرعب خوف الموت تحتجــــــب
كلاب غدر بأفواه مكممــــــــــــــــــــــة
لا نوم خامرهم لا صبح مقتـــــــــــرب
وكلهم في زوايا الرعب جاحظــــــــــــة
عيونهم والقلوب السود تضطـــــــــــرب
و راغ ضرباً على العربان من عــــــرب
يمين ربك حنث إن هموا عـــــــــــــرب
تيجان خزي بها ناءت رؤوســـــــهم
وفي العمالات للغازي لهم قَصَــــــبُ
إن أصدرت أمريكا الأمرَ في صلف
إذن تبصبص من عرباننا الذنــــــب
كأمنا العرب ألأجداد من ذهـــــــــب
وهؤلاء الرعاة القش والحطــــــــب
التائهون بساح الغرب في لهـــــــث
الهائمون وشوق الفسق ملتهــــــــب
في كل حان له ذكرى معربـــــــــدة
في كل خان لهم في غيدها عجــــب
فالغانيات يجئن " الوكر" مقفــــــرةً
وينسحبن وهن الدر والذهـــــــــــــب
عصابة جاوزت في اللهو غايتـــــها
أصابها في اقتناص اللذة الكَلـــــــَبُ
وكلهم برداء " البيت" معتلـــــــــــق
وكلهم لرسول الله ينتســــــــــــــــــب
وفي المزاد حمى الإسلام مرتخص
ووجه كعبتنا بالهول مكتئــــــــــب
وحول " مكة" صلبان مُصهيـــنة
غزاة بيت وشهر إنه رجـــــــــــب
مرابع الوحي قد ديست كرامتـــــها
بمن نهى الله أن يدنو ويقتـــــــرب
وذاك أن " أبا رغال" قادهــــــــــمُ
فبأس جالبهم حقداً ومن جلبـــــــوا
من كل فج سعى الحمال محتطبــــاً
سيصطلي باللظى الحمال والحطب
وفي الجوار حكومات خيانتــــــــها
عن ذكرها تعجز الأقلام والكتــــب
أشقة السوء قد باعوا شقيقهــــــــــمُ
وللغزاة حسان الغيد قد وهبـــــــــوا
أين المروءة يا أهرام؟ أين حجاــــز
الفاتحين وأين العز يا حلــــــــــــب
وفي العراق لهيب دك ظاهــــــــره
وباطنه كلما في الأرض يلتهــــــب
إلا عزيمة شعب صامد أبـــــــــــــــداً
وإن توالى عليه البطش والرهـــــــب
صمودك النصر يا عملاق تنقشــــه
في صفحة الدهر تتلو سفرك الحقب
سيهزم الجمع مذموماً وإن كثـــــرت
أحزابه وتنام الجيش والجلــــــــــــب
فموجة تنقضي في إثر سابقـــــــــها
إلى التلاشي وطود الحق منتصـــب
سيعلم الظالم الجبار مصـــــــــــرعه
وأي منقلب يوماً سينقلـــــــــــــــــب
تعليق